[255]


منه لفعل ، فإذا النداء من قبل الله عزوجل : قد أجبت دعاءكم وسمت نداءكم ، وصليت على روحه في الارواح ، وجعلته عندي من المصطفين الاخيار .
قوله عزوجل : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) قال الامام عليه السلام : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) أي قولوا : اهدنا الصراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال الله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ) ( 1 ) .
ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ، ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا ؟ فما ندبتم بأن تدعوا بأن ترشد وا إلى صراطهم ، وإنما امرتم بالدعاء لان ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالايمان بالله ، وتصديق رسول الله صلى الله عليه وآله وبالولاية لمحمد وآله الطيبين ، وبالتقية الحسنة التي بها يسلم من شر عبادالله ، ومن الزيادة في آثام أعداء الله وكفرهم ، بأن تداريهم ولا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين ، وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين .
فانه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد ، وعادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا ، وجنة حصينة ، وما من عبد ولا أمة دارى عبادالله بأحسن المداراة ، ولم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها من حق إلا جعل الله نفسه تسبيحا وزكى عمله ، وأعطاه لصبره على كتمان سرنا واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله .
وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده ، وأعطاهم ممكنه ، ورضي منهم يعفوهم ، وترك الاستقصاء عليهم ، فما يكون من زللهم غفرها لهم ، إلا قال الله عزوجل له يوم القيامة : يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ، ولم تستقص عليهم فيمالك عليهم ، فأنا أجود وأكرم ، وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة

_____________________________________________________
( 1 ) النساء : 69 .

[256]


والتكرم ، فأنا أقضيك اليوم على حق وعدتك به ، وأزيدك من فضلي الواسع ، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي قال : فيلحقه محمدا وآله وأصحابه ، ويجعله من خيار شيعتهم .
ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبدالله أحب في الله وأبغض في الله ، وعاد في الله ، فانه لا تنال ولاية الله إلا بذلك ، ولا يجد أحد طعم الايمان ، وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، علهيا يتوادون وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا .
فقال الرجل : يا رسول الله وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله ومن ولي الله حتى اواليه ؟ ومن عدوالله حتى اعاديه ؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : أترى هذا ؟ قال : بلى ، قال : ولي هذا ولي الله فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده ، ووال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك .
قوله عزوجل ( غير المغضوب عليهم * ولا الضالين ) قال أميرالمؤمنين عليه السلام : أمر الله عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم ، وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الذين قال الله تعالى فيهم : ( هل ابنئكم بشر من ذلك مثوبة عندالله من لعنه الله وغضب عليه ) ( 1 ) وأن يستعيذوا به عن طريق الضالين ، وهم الذين قال الله فيهم : ( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا اكثيرا وضلوا عن سواء السبيل ) ( 2 ) وهم النصارى .
ثم قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام : كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه ، وضال عن سبيل الله ، وقال الرضا عليه السلام كذلك وزاد فيه : ومن تجاوز بأميرالمؤمنين العبودية

_____________________________________________________
( 1 ) المائدة : 60 .
( 2 ) المائدة : 77 .

[257]


فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين ( 1 ) .
49 م : إن الله عزوجل قد فضل محمدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيين ما أعطاها أحد قبله إلا ما أعطى سليمان بن داود عليه السلام من بسم الله الرحمن الرحيم فرآها أشرف من جميع ممالكه التي أعطاها ، فقال : يا رب ما أشرفها من كلمات إنها لاثر عندى من جميع ممالكي التي وهبتها لي ، قال الله تعالى : يا سليمان ، وكيف لا يكون كذلك وما من عبد ولا أمة سماني بها إلا أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما اوحب لمن تصدق بألف ضعف ممالكك ، يا سليمان هذا سبع ما أهبه إلا لمحمد سيد المرسلين ، تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها .
50 مكا : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : في الحمد سبع مرات شفاء من كل داء ، فان عوذ بها صاحبها مائة مرة ، وكان الروح قد خرج من الجسد رد الله عليه الروح .
روي أن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان عجبا ( 2 ) .
دعوات الراوندى : عن النبي صلى الله عليه وآله مثله .
51 كشف : من دلايل الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الاعظم من سواد العين إلى بياضها ( 3 ) .
52 جع : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه إذا قال المعلم للصبي : قل : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال الصبي : بسم الله الرحمن الرحيم ، كتب الله براءة للصبي ، وبراءة لابويه ، وبراءة للمعلم .
وعن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله من أراد أن ينجيه الله من الزبانية ، فليقرء

_____________________________________________________
( 1 ) تفسير الامام ص 9 24 .
( 2 ) مكارم الاخلاق ص 418 .
( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 299 .

[258]


بسم الله الرحمن الرحيم تسعة عشر حرفا ، ليجعل الله كل حرف منها جنة من واحد منهم .
روى عبدالله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قرء بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله له بكل حرف أربعة آلاف حسنة ، ومحى عنه أربعة آلاف سيئة ورفع له أربعة آلاف درجة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله من قال : بسم الله الرحمن الرحيم بنى الله له في الجنة سبعين ألف قصر من ياقوته حمراء ، في كل قصر سبعون ألف بيت من لؤلؤة بيضاء في كل بيت سبعون ألف سرير من زبرجدة خضراء ، فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس واستبرق ، وعليه زوجة من الحور العين ، ولها سبعون ألف ذؤابة مكللة بالدر واليواقيت ، مكتوب على خدها الايمن : محمد رسول الله .
وعلى خدها الايسر : علي ولي الله .
وعلى جبينها : الحسن ، وعلى ذقنها : الحسين ، وعلى شفتيها : بسم الله الرحمن الرحيم .
قلت : يا رسول الله لمن هذه الكرامة ؟ قال : لمن يقول بالحرمة والتعظيم : بسم الله الرحمن الرحيم .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا قال العبد عند منامه : بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله : ملائكتي اكتبوا نفسه إلى الصباح .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا مر المؤمن على الصراط طفئت لهب النيران ويقول : جزيا مؤمن فان نورك قد أطفأ لهبي .

-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 258 سطر 19 إلى صفحه 266 سطر 18 وسئل النبي صلى الله عليه وآله : هل يأكل الشيطان مع الانسان ؟ فقال : نعم كل مائدة لم يذكر بسم الله عليها يأكل الشيطان معهم ، ويرفع الله البزكة عنها .
ونهى أن أكل ما لم يذكر عليه بسم الله كما قال الله تعالى في سورة الانعام : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ( 1 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرء فاتحة الكتاب أعطاه الله بعدد كل آية انزلت

_____________________________________________________
( 1 ) الانعام : 121 .

[259]


من السماء فيجزي بها ثوابها .
وذكر الشيخ أبوالحسين المقري في كتابه في القراءات عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم وعبدالله بن محمد ، عن إبراهيم بن شريك ، عن أحمد بن يونس عن سلام بن سليمان ، عن هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب اعطي من الاجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، واعطي من الاجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة ، وروي من طريق آخر هذا الخبر بعينه إلا أنه قال : كأنما قرأ القرآن .
وروى غيره ، عن ابى بن كعب أنه قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله فاتحة الكتاب فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والانجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، هي ام القرآن ، وهي السع المثاني ، وهي مقسومة بين الله وبين عبده ولعبده ما سأل ( 1 ) .
53 من كتاب إرشاد القلوب فيما كتب أميرالمؤمنين عليه السلام إلى ملك الروم حين سأله عن تفسير فاتحة الكتاب كتب إليه : أما بعد فاني أحمد الله الذي لا إله إلا هو عالم الخفيات ، ومنزل البركات ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب فأما سؤالك عن اسم الله تعالى فانه اسم فيه شفاء من كل داء ، وعون على كل دواء ، وأما ( الرحمن ) فهو عوذة لكل من آمن به ، وهو اسم لم يسم به غير الرحمن تبارك وتعالى ، وأما ( الرحيم ) فرحم من عصى وتاب ، وآمن وعمل صالحا .
وأما قوله : ( الحمدلله رب العالمين ) فذلك ثناء منا على ربنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا ، وأما قوله : ( مالك يوم الدين ) فانه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكل من كان في الدنيا شا كا أو جبارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب الله عزوجل شاك ولا جبار ، وكل من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إياه

_____________________________________________________
( 1 ) جامع الاخبار ص 49 .

[260]


أدخله الجنة برحمته .
وأما قوله : ( إياك نعبد ) فانا نعبدالله ولا نشرك به شيئا ، وأما قوله : ( إياك نستعين ) فانا نستعين بالله عزوجل على الشيطان الرجيم ، لا يضلنا كما أضلكم ، وأما قوله : ( اهدنا الصراط المستقيم ) فذلك الطريق الواضح ، من عمل في الدنيا عملا صالحا فانه يسلك على الصراط إلى الجنة ، وأما قوله : ( صراط الذين أنعم عليهم ) فتلك النعمة التي أنعمها الله عزوجل على من كان قبلنا من النبيين والصديقين ، فنسأل الله ربنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم .
وأما قوله : ( غير المغضوب عليهم ) فاولئك اليهود بد لوا نعمة الله كفرا ، فغضب عليهم فجعل منهم القردة والخنازير ، فنسأل الله تعالى أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم ، وأما قوله : ( ولا الضالين ) فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث ضللتم من بعد عيسى بن مريم فنسأل الله ربنا أن لا يضلنا كما ضللتم .
54 كا : الحسين بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن سالم ، عن موسى بن عبدالله بن موسى ، عن محمد بن علي بن جعفر ، عن الرضا عليه السلام قال : إنما شفاء العين قراءة الحمد والمعوذتين ، وآية الكرسي ، والبخور بالقسط والمر واللبان ( 1 ) .
55 ارشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في خبر اليهودي الذي سأله عن فضائل نبينا صلى الله عليه وآله وامته قال : ومنها أن الله عزوجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ، ونصفها لعبده ، قال الله تعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فاذا قال أحدهم : ( الحمدلله ) فقد حمدني وإذا قال : ( رب العالمين ) فقد عرفني ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) فقد مدحني ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين ) فقد أثنى على وإذا قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني وبقية هذه السورة له ، تمام الخبر ( 2 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) الكافى ج 6 ص 503 .
\ \ \ ( 2 ) ارشاد القلوب ج 2 ص 223 .

[261]


56 دعوات الراوندى : عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمع بعض آبائي عليهم السلام رجلا يقرأ ام القرآن ، فقال : شكر وأجر ، ثم سمعه يقرأ قل هو الله أحد فقال : آمن وأمن ، ثم سمعه يقرأ إنا أنزلناه ، فقال : صدق وغفر له ، ثم سمعه يقرأ آية الكرسي فقال : بخ بخ نزلت براءة هذا من النار .
ومنه قال أميرالمؤمنين عليه السلام : اعتل الحسين عليه السلام فاحتملته فاطمة صلوات الله عليها فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ادع الله لابنك أن يشفيه ، فقال : يا بنية إن الله هو الذي وهبه لك ، وهو قادر على أن يشفيه ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله تعالى لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء ، وكل فاء من آفة ما خلا الحمد ، فانه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ عليه الحمد أربعين مرة ، ثم صب عليه فان الله يشفيه ، ففعل ذلك فعوفي باذن الله .
وقال أبوعبدالله عليه السلام : قراءة الحمد شفاء من كل داء إلا السام .
57 عدة الداعى : عن الباقر عليه السلام قال : من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شئ .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لما أراد الله عزوجل أن ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي ، وشهد الله ، وقل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب ، تعلقن بالعرش ليس بينهن وبين الله حجاب ، فقلن يا رب تهبطنا إلى دار الذنوب ، وإلى من يعصيك ، ونحن متعلقات بالطهور والقدس ؟ فقال سبحانه : وعزتي وجلالي ما من عبد قرأ كن في دبر كل صلاة إلا أسكنته حظيرة القدس ، على ما كان فيه ، وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة ، وإلا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وإلا أعذته من كل عدو ، ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت .

[262]



باب 30 : فضائل سورة يذكر فيها البقرة ، وآية الكرسي وخواتيم تلك السورة ، وغيرها من آياتها وسورة آل عمران ، وآياتها ، وفيه فضل سور اخرى أيضا

أقول : ويأتي في مطاوي الابواب الاتية أيضا فضل آية الكرسي فلا تغفل .
1 لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير عن جعفر الازدي ، عن ابن أبي المقدام ، عن الباقر عليه السلام قال : من قرأ آية الكرسي مرة صرف عنه ألف مكروه من مكروه الدنيا وألف مكروه من مكروه الاخرة أيسر مكروه الدنيا الفقر ، وأيسر مكروه الاخرة عذاب القبر ( 1 ) .
2 لى : ابن موسى ، عن الاسدي ، عن النخعى ، عن النوفلي ، عن موسى ابن جعفر عليهما السلام قال : سمع بعض آبائي عليهم السلام رجلا يقرأ ام القرآن ، فقال : شكرو أجر ، ثم سمعه يقرأ ك قل هو الله أحد ، فقال : آمن وأمن ، ثم سمعه يقرأ إنا أنزلناه ، فقال : صدق وغفر له ، ثم سمعه يقرء آية الكرسي فقال : بخ بخ نزلت براءة هذا من النار ( 2 ) .
3 مع ( 3 ) ل : في وصية أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله أي آية أنزلها الله عليك أعظم قال : آية الكرسي ( 4 ) .
عن الحسن الميثمي ( 5 ) عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
4 ل : الاربعمائة قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ

_____________________________________________________
( 1 ) أمالى الصدوق ص 60 .
( 2 ) أمالى الصدوق ص 361 .
( 3 ) معانى الاخبار ص 333 .
( 4 ) الخصال ج 2 ص 104 .
\ \ \ ( 5 ) كذا في الاصل .

[263]


آية الكرسى وليضمر في نفسه أنها تبرأ ، فانه يعافي إنشاء الله ( 1 ) .
وقال عليه السلام : من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس إحدى عشر مرة ، ومثلها إنا أنزلناه ، ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف .
وقال عليه السلام : ليقرأ أحدكم إذا خرج من بيته الايات من آل عمران وآية الكرسي ، وإنا أنزلناه ، وام الكتاب ، فان فيها قضاء حوائج الدنيا والاخرة ( 2 ) .
5 ن : باسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قرأ آية الكرسي مائة مرة كان كمن عبدالله طول حياته ( 3 ) .
أقول : قد مضى في باب الفاتحة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الله تعالى له : أعطيت لك ولا متك كنزا من كنوز عرشي فاتحة الكتاب ، وخاتمة سورة البقرة ومضى فيه أيضا الاستشفاء بآية الكرسي للعين .
6 فس : أبي ، عن الحسين بن خالد أنه قرأ أبوالحسن الرضا عليه السلام : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ) أي نعاس ( له ما في السموات وما في الارض وما بينهما وماتحت الثرى عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) قال : ما بين أيديهم فامور الانبياء ، وما كان ، وما خلفهم أي مالم يكن بعد ، قوله : ( إلا بما شاء ) أي بما يوحى إليهم ( ولا يؤده حفظهما ) أي لا يثقل عليه حفظ ما في السموات وما في الارض .
قوله : ( لا إكراه في الدين ) أي لا يكره أحد على دينه إلا بعد أن تبين له ( قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ) وهم الذين غصبوا آل محمد

_____________________________________________________
( 1 ) الخصال ج 2 ص 158 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 162 .
( 3 ) عيون الاخبار ج 2 ص 65 .

[264]


حقهم قوله : ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) يعني الولاية ( لا انفصام لها ) أي حبل لا انقطاع له .
( الله ولي الذين آمنوا ) يعني أميرالمؤمنين عليه السلام والائمة عليهم السلام ( يخرجهم من الظلمات إلى النور * والذين كفروا ) وهم الظالمون آل محمد ( أو لياؤهم الطاغوت ) وهم الذين تبعوا من غصبهم ( يخرجونهم من النور إلى الظلمات اولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ) والحمدلله رب العالمين كذا نزلت ( 1 ) .
7 ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن أبي سفيان ، عن إبراهيم بن عمرو ، عن محمد بن شعيب بن سابور ، عن عثمان بن أبي العاتكه ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبدالرحمن بن صدي ، عن أبي أمامة الباهلي أنه سمع علي بن أبي طالب صلى الله عليه يقول : ما أدرى رجلا أدرك عقله الاسلام ، ودله في الاسلام بيت ليلة سوادها قلت : وما سوادها يا أبا أمامة ؟ قال : جميعها حتى يقرأ هذه الاية ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) فقرأ الاية إلى قوله : ( ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ) .
ثم قال : فلو تعلمون ماهي أو قال : ما فيها لماتر كتموها على حال ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني قال : اعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ، ولم يؤتها نبي كان قبلي قال علي عليه السلام : فما بت ليلة قط منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أقرأها ثم قال لي : يا أبا أمامة إني أقرأها ثلاث مرات في ثلاثة أحايين كل ليلة ، فقلت : وكيف تصنع في قراءتك لها يا ابن عم محمد ؟ قال : أقرأها قبل الركعتين بعد صلاة العشاء الاخرة ، فوالله ما تركتها منذ سمعت هذا الخبر من نبيكم عليه السلام حتى أخبرتك به .
قال أبوأمامة : ووالله ما تركت قراءتها منذ سمعت هذا الخبر من علي بن أبي طالب عليه السلام حتى حدثتك أو قال : أخبرتك به ، قال القاسم : وأنا ما تركت قراءتها كل ليلة منذ حدثني أبوأمامة بفضلها حتى الان ، قال : علي بن يزيد

_____________________________________________________
( 1 ) تفسير القمى ص 74 .

[265]


واخبرك أني ما تركت قراءتها كل ليلة منذ حدثني القاسم في فضلها قال ابن أبي العاتكة : فما تركتها في كل ليلة منذ بلغني في فضل قراءتها ما بلغني قال ابن سابور وأنا ما تركت قراءتها في كل ليلة منذ بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله في فضل قراءتها قال إبراهيم بن عمر وبن بكر : وأنا فماتركت قراءتها منذ بلغني هذا الحديث عن رسول الله قال أبومحمد عبدالله بن أبى سفيان : وأنا فماتركت قراءتها منذكتبت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله في فضل قراءتها قال أبوالمفضل : وأنا بنعمة ربي ما تركت قراءتها منذ سمعت هذا الحديث من عبدالله بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وآله حتى حدثتكم به ( 1 ) .