[212]


القرآن إلا الهمزة الاصلي ( 1 ) مثل قوله عزوجل : ( [ ألا يسجدو الله الذي يخرج ] الخبء في السموات والارض ) ( 2 ) ومثل قوله عزوجل : ( لكم فيهادفء ) ( 3 ) ومثل قوله عزوجل : ( وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ) ( 4 ) .
7 لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن ابن عبدالجبار ، عن أبي عمران الارمني ، عن عبدالله بن الحكم ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قلت له : إن قوما إذا ذكروا بشئ من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعربذلك ، فقال : سبحان الله ذاك من الشيطان ، ما بهذا امروا ، إنما هو اللين والرقة والدمعة والوجل ( 5 ) .
8 ل : حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال ك قال علي صلوات الله عليه : سبعة لا يقرؤن القرآن : الراكع ، والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمام ، والجنب

_____________________________________________________
( 1 ) كل همزة في القرآن اصلى لانه تنزيل جبرئيل وقراءة رسول الله صلى الله عليه وآله ولولا أنه صلى الله عليه وآله قرء بالهمز ، ما كانت قريش تهمز .
لا نهم ما كانوا يهمزون في لغتهم ، وهكذا رسول الله صلى الله عليه وآله الذى نزل بلسانه القرآن المجيد ، ما كان ليهمز في كلام نفسه ، وانما كان يسهلها ، وفى الحديث أنه عليه السلام أتى بأسير يوعك فقال لقوم منهم ( اذهبوا به فأدفوه ) يريد ( فأدفئوه ) من الدفء وهو اعطاء الدفاء وهو ما يتسخن به من البرد ، فأعللها ثم أسقطها طبقا للغة قريش ، لكن القوم ذهبوا به فقتلوه فواداه رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك لان الذين جاءوا بالاسير لم يكونوا من قريش كانوا من قيس أو تميم .
وهم يقولون ( فادفئوه ) حين أرادوا اعطاء اللباس ، و ( أذفوه ) حين يريدون الاجهاز عليه ، فاشتبه عليهم مراد الرسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) النمل : 25 .
( 3 ) النحل : 5 .
( 4 ) معانى الاخبار : 344 ، والاية في البقرة : 72 .
( 5 ) أمالى الصدوق ص 154 .

[213]


والنفساء ، والحائض .
قال الصدوق رضوان الله عليه : هذا على الكراهة لا على النهي ، وذلك أن الجنب والحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الربع وهي سجدة لقمان ( 1 ) وحم السجدة ، والنجم إذا هوى ، وسورة اقرأ باسم ربك ، وقد جاء الاطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام مالم يرد به الصوت ، إذا كان عليه مئزر ، وأما الركوع والسجود فلا يقرأ فيهما لان الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة ، وأما الكنيف فيجب أن يصان القرآن عن أن يقرأ فيه ، وأما النفساء فتجري مجرى الحائض الحائض في ذلك ( 2 ) .
9 ثو : أبي ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد ابن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لكل شئ ربيع وربيع القرآن شهر رمضان ( 3 ) .
10 سن : أبي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي عثمان العبدي ، عن جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قراءة القرآن في اصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة ، وذكر الله كثيرا أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصوم ، والصوم جنة من النار ( 4 ) .
11 سن : أبوسمينة ، عن إسماعيل بن أبان الحناط ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نظفوا طريق القرآن ! قيل : يا رسول الله وما طريق القرآن ؟ قال : أفواهكم ، قل : بماذا ؟ قال : بالسواك ( 5 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) يعنى سورة الم تنزيل التى سطرت في المصحف الشريف بعد سورة لقمان .
وهذا اصطلاح .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 10 .
( 3 ) ثواب الاعمال : 93 .
( 4 ) المحاسن : 222 .
( 5 ) المحاسن : 558 .

[214]


12 شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله : ( يتلونه حق تلاوته ) ( 1 ) فقال : الوقوف عند ذكر الجنة والنار ( 2 ) .
13 م : قال أبومحمد العسكري عليه السلام : أما قوله الذي ندبك الله إليه وأمرك به عند قراءة القرآن ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) فان أميرالمؤمنين عليه السلام قال : إن قوله : ( أعوذ بالله ) أي أمتنع بالله ( السميع ) لمقال الاخيار والاشرار ، ولكل المسموعات من الاعلان والاسرار ( العليم ) بأفعال الفجار والابرار ، وبكل شئ مما كان وما يكون ومالا يكون أن لو كان كيف يكون ( من الشيطان ) هو البعيد من كل خير ( الرجيم ) المرجوم باللعن ، المطرود من بقاع الخير ، والاستعاذة هي ما قد أمر الله به عباده عند قراءتهم القرآن ، فقال جل ذكره : ( فاذا قرأت القرآن فاستعذب الله من الشيطان الرجيم * إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذينهم به مشركون ) ( 3 ) من تأدب بآداب الله عزوجل أداه إلى الفلاح الدائم ، ومن استوصى بوصية الله كان له خير الدارين ( 4 ) .
14 شى : عن أبان بن عثمان ، عن محمد قال : قال أبوجعفر عليه السلام : اقرء قلت : من أي شئ أقرء ؟ قال : اقرء من السورة السابعة ، قال : فجعلت ألتمسها فقال : اقرء سورة يونس ، فقرأت حتى انتهيت إلى ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ) ( 5 ) ثم قال : حسبك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني لاعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن ( 6 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) البقرة : 121 .
( 2 ) تفسير العياشى ج 1 ص 57 .
( 3 ) النحل : 98 100 .
( 4 ) تفسير الامام : 6 .
( 5 ) يونس : 26 .
( 6 ) تفسير العياشى ج 2 ص 119 .

[215]


15 شى : عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله : ( وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) قلت : كيف أقول ؟ قال : تقول : أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقال : إن الرجيم أخبث الشياطين ( 1 ) .
16 شى : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن التعوذ من الشيطان ، عند كل سورة نفتحها ؟ فقلاال : نعم ، فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وذكر أن الرجيم أخبث الشياطين ، فقلت : لم سمي الرجيم ؟ قال : لانه يرجم فقلنا : هل ينقلب شيئا إذا رجم ، قال : لا ولكن يكون في العلم أنه رجيم ( 2 ) .
17 نوادر الراوندى : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) ( 3 ) قال : بينه تبيانا ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولا تهذه هذه الشعر ، قفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ، ولا يكون هم أحدكم آخر السورة ( 4 ) .
18 ج ( 5 ) م ( 6 ) مع : محمد بن القاسم المفسر ، عن يوسف بن محمد بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال : قال الصادق عليه السلام : لما بعث الله موسى بن عمران ثم من بعده من الانبياء إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذوا عليه العهود والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الامي المبعوث بمكة ، الذي يهاجر إلى المدينة ، يأتي بكتاب بالحروف المقطعة ، افتتاح بعض سوره ، يحفظه امته فيقرؤنه ، قياما وقعودا ومشاة ، وعلى كل الاحوال يسهل الله حفظه عليهم : إلى آخر الخبر ( 7 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) تفسير العياشى ج 2 ص 270 في حديث .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المزمل : 4 .
( 4 ) نوادر الراوندى : 30 .
( 5 ) الاحتجاج : ( 6 ) تفسير الامام : 30 .
( 7 ) معانى الاخبار : 25 .

[216]


19 نقل من خط الشهيد رحمه الله تعالى : نهى علي عليه السلام عن قراءة القرآن عريانا .
20 مجمع البيان : في قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام في معناه أنه قال : بينه تبيانا ، ولا تهذه هذ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن أقرع به القلوب القاسية ، ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة .
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فاسأل الله الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوذ بالله من النار ( 1 ) .
21 مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن الجمهور ، عن أبي بكر المفيد الجرجرائي ، عن أبي الدنيا المعمر المغربي ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة ( 2 ) .
22 عدة الداعى : عن حفص بن غياث ، عن الزهري قال : سمعت علي ابن الحسين عليهما السلام يقول : آيات القرآن خزائن العلم فكلما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها .
23 أسرار الصلاة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لابن مسعود : اقرء علي ، قال : ففتحت سورة النساء ، فلما بلغت ( فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) رأيت عيناه تذرفان من الدمع ، فقال لي : حسبك الان .
وقال صلى الله عليه وآله : اقروأ القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ، ولانت عليه جلودكم فاذا اختلفتم فلستم تقرؤنه .
24 دعوات الراوندى : قال الصادق عليه السلام : اغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة ، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية .
( 1 )

_____________________________________________________
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 378 .
( 2 ) لاتجده في المطبوع من المصدر .

[217]



باب 27 : ما ينبغي أن يقال عند قراءة بعض الايات والسور

1 ل : الاربعمائة : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إذا قرأتم من المسبحات الاخيرة ، فقولوا : ( سبحان الله الاعلى ) وإذا قرأتم ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) ( 1 ) فصلوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها ، وإذا قرأتم والتين فقولوا في آخرها : ونحن على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأتم ( قولوا آمنا بالله ) ( 2 ) فقولوا : آمنا بالله حتى تبلغوا إلى قوله : ( مسلمين ) ( 3 ) .
2 ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري ، عن رجاء

_____________________________________________________
( 1 ) الاحزاب : 56 .
( 2 ) البقرة : 136 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 165 ، وقوله عليه السلام ( حتى تبلغوا إلى قوله مسلمين ) يعنى آخر هذه الاية ، وانما يقال في هذه الموارد ما يقال امتثالا لامر القرآن الكريم حيث يقول ( قولوا آمنا بالله ) الخ فحيث أمرهم بأن يقولوا ذلك فالاحسن ان يقولوا هكذا ( قولوا آمنا بالله ( آمنا بالله سرا ) وما انزل الينا وما أنزل إلى ابراهيم واسماعيل واسحاق الاية ، فيكون ذيل الاية من قوله ( وما انزل ) إلى أن يبلغ ( مسلمين ) كالمتنازع فيه تتمة لقول الله تعالى كما في ظاهر الاية ، وتتمة لقولنا ( آمنا بالله ) وهذه الكيفية أسلم من التكرار في امتثال أمرالله تعالى ، والا وجب علينا بعد اتمام الاية أن نبدء ونقول : آمنا بالله وما انزل الينا إلى آخر الاية ، واما في سورة التوحيد ، كان النبى صلى الله عليه وآله يقول سرا بعد قراءة نصف السورة : قل هو الله أحد * الله الصمد : الله أحد الله الصمد ، امتثالا لظاهر الامر ، ثم يقول بعد تمام السورة سرا : كذلك الله ربى مرتين : مرة اشارة لقوله تعالى ( لم يلد ولم يولد ) ومرة اشارة إلى قوله تعالى ( ولم يكن له كفوا أحد ) وانما قال بهذه الكيفية ، لان جبرئيل عليه السلام لما نزل بهذه السورة سكت عند نصف السورة

[218]


ابن الضحاك قال : كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فاذا مر بآية فيها ذكر جنة أو ناربكا ، وسأل الله الجنة ، وتعوذ به من النار ، وكان عليه السلام يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلاته بالليل والنهار ، وكان إذا قرأ ( قل هو الله أحد ) قال سرا : الله أحد .
فاذا فرغ منها قال : ( كذلك الله ربنا ) ثلاثا وكان إذا قرء سورة الجحد قال في نفسه سراء : ( يا أيها الكافرون ) فاذا فرغ منها قال : ( ربي الله وديني الاسلام ) ثلاثا ، وكان إذا قرأ ( والتين والزيتون ) قال عند الفراغ منها : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وكان إذا قرأ ( لا اقسم بيوم القيمة ) قال عند الفراغ منها : سبحانك اللهم وبلى ، وكان يقرأ في سورة الجمعة ( قل ما عندالله خير من اللهو ومن التجارة للذين اتقوا والله خير الرازقين ) وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : الحمدلله رب العالمين ( 1 )

_____________________________________________________
فوجد النبى صلى الله عليه وآله فراغا لا متثال الامر ، فقال ( الله أحد الله الصمد ) ولما أوحى جبرئيل تمام السورة ، امتثل ذلك اشارة بقوله ( كذلك الله ربى كذلك الله ربى ) لئلا يتكرر الفاظ السورة ، واذا تدبرت هذين المثالين تعرف في كل آية وسورة مشابهة لهما كيف تمتثل أمرالله في قراءة القرآن .
( 1 ) انما كان أهل البيت عليهم السلام وهكذا شيعتهم يقولون ذلك عند الفراغ من قراءة الفاتحة ، لانهم اذا فرغوا من قراءه آياتها السبع وتفكروا فيها ، وجدوا أنفسهم متلبسة بمعانيها ، متحققة لمضامينها .
عارفين بالله ، ورحمانيته ، مقرين بيوم الجزاء ومالكيته عابدين لله خالصا ، مستعينين منه غير مشركين ، آخذين بالنمط الاوسط : لا من الضلال ولا
-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 218 سطر 19 إلى صفحه 226 سطر 18 من المغضوب عليهم ، وكل من تفكر في ذلك ووجد نفسه كذلك يجب عليه أن يحمدالله رب العالمين على ذلك ، كما حمدواهم وكذلك تحمده شيعتهم ، فانهم في زمرتهم ، وباتباعهم متحققين لتلك الصفات .
ومن الناس من اذا تفكر في سورة الفاتحة وآياتها ، وجد نفسه بمعزل عن ذلك أو شاكا في تحقق آياتها في نفسه وروحه ، فبادر عند اتمامها بقوله ( آمين ) يطلب من الله تعالى أن يهديه إلى سواء الطريق .

[219]


وإذا قرء ( سبح اسم ربك الاعلى ) قال سرا : سبحان ربي الاعلى ، وإذا قرأ يا أيها الذين آمنوا ، قال : لبيك اللهم لبيك سرا ( 1 ) .
3 الدر المنثور : عن صالح بن أبي الخليل قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا قرء هذه الاية ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ( 2 ) قال : سبحانك اللهم وبلى .
وعن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الاية ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) قال : سبحان ربي وبلى .
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) قال : سبحانك فبلى .
وعن أبي أمامة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بعد حجته فكان يكثر قراءة لا اقسم بيوم القيامة ، فاذا قال : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) سمعته يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين .
وعن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته وكان إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) قال : سبحانك فبلى ، فسألوه عن ذلك ، فقال : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرأ منكم والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) فليقل بلى ، ومن قرء والمرسلات فبلغ ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) فليقل آمنا بالله .
وعن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا قرأت لا اقسم بيوم القيامة ، فبلغت ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) فقل : بلى .
وعن ابن عباس أنه مر بهذه الاية ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى )

_____________________________________________________
( 1 ) عيون الاخبار ج 2 ص 183 .
( 2 ) القيامة : 40 .

[220]


قال : سبحانك اللهم وبلى ( 1 ) .
وعن ابن عباس قال : إذا قرأت ( سبح اسم ربك الاعلى ) فقل : سبحان ربي الاعلى .
وعن علي عليه السلام أنه قرأ ( سبح اسم ربك الاعلى ) فقال : سبحان ربي الاعلى ، وهو في الصلاة ، فقيل له : أتزيد في القرآن ؟ قال : لا إنما امرنا بشئ فقلته ( 2 ) .
وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تلا هذه الاية ( ونفس وما سويها * فألهمها فجورها وتقويها ) وقف ثم قال : اللهم آت نفسي تقويها وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، قال : وهو في الصلاة ( 3 ) .

باب 28 : فضل استماع القرآن ولزومه وآدابه

الايات : الاعراف : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( 4 ) .
أسرى : قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين اوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للاذقان يبكون ويزيديهم خشوعا ( 5 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 296 .
( 2 ) الدر المنثور ج 6 ص 338 .
( 3 ) الدر المنثور ج 6 ص 356 .
( 4 ) الاعراف : 203 .
( 5 ) أسرى : 107 109 .

[221]


مريم : إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ( 1 ) .
1 فس : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) يعني في الصلاة ، إذا قرأت قراءة الامام الذي تأتم به ، فأنصت ( 2 ) .
2 قب ( 3 ) فس : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يصلي وابن الكوا خلفه وأميرالمؤمنين عليه السلام يقرأ ، فقال ابن الكوا : ( ولقد اوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) ( 4 ) فسكت أميرالمؤمنين عليه السلام حتى سكت ابن الكوا ، ثم عاد في قراءته حتى فعله ابن الكوا ثلاث مرات ، فلما كان في الثالثة قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ( فاصبر إن وعدالله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) ( 5 ) .
3 سر : عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله يقول للمؤمنين : ( وإذا قرئ القرآن ) يعني في الفريضة خلف الامام ( فاستمعوا ) الاية ( 6 ) .
4 شى : عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليه السلام : ( وإذا قرئ القرآن ) في الفريضة خلف الامام ( فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ( 7 ) .
5 شى : عن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : يجب الانصاب للقرآن في الصلاة وفي غيرها ، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصاب والاستماع ( 8 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) مريم : 58 .
( 2 ) تفسير القمى : 234 .
( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 2 ص 113 .
( 4 ) الزمر : 65 .
( 5 ) تفسير القمى : 504 ، والاية الاخيرة في سورة الروم : 60 .
( 6 ) السرائر : 471 .
( 7 8 ) تفسير العياشى ج 2 ص 44 .

[222]


6 شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قرأ ابن الكوا خلف أميرالمؤمنين عليه السلام ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأنصت له أميرالمؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
7 سر : جامع البزنطي نقلا من خط بعض الافاضل عن جميل ، عن زرارة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقرأ القرآن يجب على من يسمعه الانصاب له والاستماع له ؟ قال : نعم ، إذا قرئ القرآن عندك فقد وجب عليك الاستماع والانصاب ( 2 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) تفسير العياشى ج 2 ص 44 .
( 2 ) السرائر : 469 .

[223]



أبواب فضائل سور القرآن وآياته وما يناسب ذلك من المطالب

أقول : قدمر كثير مما يتعلق بهذه الابواب في كتاب الصلاة وغيره أيضا .



باب 29 : فضل سورة الفاتحة وتفسيرها وفضل البسملة وتفسيرها وكونها جزءا من الفاتحة ومن كل سورة ، وفيه فضل المعوذتين أيضا

أقول : وسيجئ في مطاوي بعض الابواب الاتية ما يناسب هذا الباب .
1 قب : ابين إحدى يدي هشام بن عدي الهمداني في حرب صفين فأخذ علي يده وقرأ شيئا وألصقها فقال : يا أميرالمؤمنين ما قرأت ؟ قال : فاتحة الكتاب كأنه استقلها ، فانفصلت يده نصفين ، فتركه علي ومضى ( 1 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) مناقب آل أبى طالب ج 2 ص 236 .

[224]


2 ن ( 1 ) ع : المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال : يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل : ( الحمدلله رب العالمين ) ما تفسيره ؟ فقال : لقد حدثني أبي ، عن جدي ، عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن أبيه عليهم السلام أن رجلا جاء إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن قول الله عزوجل : ( الحمدلله رب العالمين ) ما تفسيره ؟ فقال : ( الحمدلله ) هو أن عرف عباده بعض نعمه جملا ، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ، لانها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم : قولوا : ( الحمد لله ) على ما أنعم به علينا ( رب العالمين ) وهم الجماعات من كل مخلوق ، من الجمادات والحيوانات ، فأما الحيوانات ، فهو يقلبها في قدرته ، ويغذوها من رزقه ويحفظها بكنفه ، ويدبر كلا منها بمصلحته ، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ، ويمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه ، ويمسك الارض أن تنخسف إلا بأمره إنه بعباده لرؤف رحيم .