وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي قال : وقال عليه السلام : قراءة القرآن أفضل من الذكر ، والذكر أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصيام ، والصوم

_____________________________________________________
( 1 ) بصائر الدرجات ص ؟ ؟ وأخرجه في المستدرك ج 1 ص 292 .
( 2 ) ثواب الاعمال ص 91 .

[201]


جنة من النار .
وقال عليه السلام : لقارئ القرآن بكل حرف يقرؤه في الصلاة قائما مائة حسنة وقاعدا خمسون حسنة ، متطهرا في غير الصلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهر عشر حسنات ، أما إني لا أقول : الم حرف ، بل له بالالف عشر ، وباللام عشر وبالميم عشر .
وروى بشربن غالب الاسدي عن الحسين بن علي عليهما السلام : من قرء آية من كتاب الله في صلاته قائما يكتب له بكل حرف مائة حسنة ، فان قرأها في غير صلاة كتب الله له بكل حرف عشرا ، فان استمع القرآن كان له بكل حرف حسنة وإن ختم القرآن ليلا صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وإن ختمه نهارا صلت عليه الحفظة حتى يمسي ، وكانت له دعوة مستجابة ، وكان خيرا له مما بين السماء والارض ، قلت : هذا لمن قرأ القرآن فمن لم يقرأه قال : يا أخا بني أسد إن الله جواد ماجد كريم ، إذا قرء ما معه أعطاه الله ذلك .
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : من استمع حرفا من كتاب الله من غير قراءة كتب له حسنة ، ومحي عنه سيئة ، ورفع له درجة ( 1 ) .
18 أعلام الدين : عن أبي عبدالله عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس شئ على الشيطان أشد من القراءة في المصحف نظرا ، والمصحف في البيت يطرد الشيطان .
19 كتاب المسلسلات : للشيخ جعفر القمي : حدثنا علي بن محمد بن حمشاذ ( 2 ) قال : حدثني أحمد بن حبيب بن الحسين البغدادي قال : حدثني أبي قال : حدثني أبوعبدالله محمد بن إبراهيم الصفدي رجل من أهل اليمن ورد بغداد ، قال : حدثنا أبوهاشم بن أخي الوادي عن علي بن خلف قال : شكا رجل إلى محمد بن حميد الرازي الرمد فقال له : أدم النظر في المصحف ، فانه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى حريز بن عبدالحميد ، فقال لي : أدم النظر في المصحف ، فانه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى الاعمش فقال لي : أدم النظر في المصحف ، فانه كان بي رمد

_____________________________________________________
( 1 ) عدة الداعى ص 211 .
\ \ \ ( 2 ) في المستدرك : حمشار .

[202]


فشكوت ذلك إلى عبدالله بن مسعود فقال لي : أدم النظر في المصحف ، فانه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي : أدم النظر في المصحف ، فانه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى جبرئيل فقال لي : أدم النظر في المصحف .
20 كتاب الغايات : قال عليه السلام : أفضل العبادة القراءة في المصحف .
21 ثو : علي بن الحسين المكتب ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن الذي يعالج القرآن ليحفظه بمشقة منه ، وقلة حفظه له أجران ، وقال : ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله أن لاينام حتى يقرأ سورة من القرآن ، فيكتب له مكان كل آية يقرأها عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيئات ( 1 ) .
22 ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن ابن يزيد ، عن رجل من العوام رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : من قرأ في المصحف نظرا متع ببصره وخفف بوالديه ، وإن كانا كافرين ( 2 ) .
23 ثو : بهذا الاسناد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس شئ أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظرا ( 3 ) .
24 ثو : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن ابن أسباط رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : من قرأ مائة آية من القرآن ، من أي آي القرآن شاء ثم قال : يا الله سبع مرات ، فلو دعا على الصخرة لقلعها إنشاء الله ( 4 ) .

-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 202 سطر 19 إلى صفحه 210 سطر 18 25 سن : أبوالقاسم وأبويوسف ، عن القندي ، عن ابن سنان وأبي البختري عن أبي عبدالله عليه السلام قال : السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم ( 5 ) .
26 ضا : روي عن العالم عليه السلام في القرآن شفاء من كل داء ، وقال : داووا

_____________________________________________________
( 31 ) ثواب الاعمال ص 93 و 92 .
( 4 ) ثواب الاعمال ص 94 .
( 5 ) المحاسن ص 563 .

[203]


مرضا كم بالصدقة ، واستشفوا بالقرآن ، فمن لم يشفه القرآن فلا شفاء له .
27 طب : محمد بن زيد بن مهلب الكوفي ، عن النضر ، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن رقية العقرب والحية والنشرة ، ورقية المجنون والمسحور الذي يعذب قال : يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشر ، إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ، وهل شئ أبلغ في هذه الاشياء من القرآن ، أليس الله تعالى يقول : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ( 1 ) أليس الله يقول تعالى ذكره وجل ثناؤه : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) ( 2 ) سلونا نعلمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء ( 3 ) .
28 طب : إسحاق بن يوسف ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ابن أعين قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عن المريض هل يعلق عليه تعويذ أو شئ من القرآن ؟ فقال : نعم لا بأس به ، إن قوارع القرآن تنفع فاستعملوها ( 4 ) .
29 شى : عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السلام قال : شكى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وجعا في صدره فقال : استشف بالقرآن لان الله يقول : ( وشفاء لما في الصدور ) ( 5 ) .
30 كش : جعفر بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن ابن أبي نجران قال : حدثني أبوهارون قال : كنت ساكنا دار الحسن بن الحسين فلما علم النقطاعي إلى أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أخرجني من داره ، قال : فمر بي أبوعبدالله عليه السلام فقال لي : يا با هارون بلغني أن هذا أخرجك من داره ؟ قال : قلت : نعم ، جعلت

_____________________________________________________
( 1 ) أسرى : 82 .
( 2 ) الحشر : 21 .
( 3 ) طب الائمة ص 48 .
( 4 ) طب الائمة ص 49 .
( 5 ) تفسير العياشى ج 2 ص 124 ، والاية في سورة يونس : 57 .

[204]


فداك قال : بلغني أنك كنت تكثر فيها تلاوة كتاب الله تعالى ، إذا تلي فيها كتاب الله تعالى كان لها نور ساطع في السماء يعرف من بين الدور ( 1 ) .
31 الدعوات الراوندى : قال : قال الحسن بن علي عليهما السلام : من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة ، إما معجلة وإما مؤجلة .
وقال أبوعبدالله عليه السلام : من قرأ في المصحف نظرا متع ببصره وخفف على والديه ، وليس شئ أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظرا .
الغايات : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وذكر مثل الخبر الاخير .

باب 24 في كم يقرء القرآن ويختم ، ومعنى الحال المرتحل وفضل ختم القرآن

1 ن ( 2 ) لى : البيهقي ، عن الصولي ، عن أبي ذكوان ، عن إبراهيم بن العباس قال : كان الرضا عليه السلام يختم القرآن في كل ثلاث ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقل من ثلاث لختمته ولكن ما مررت بآية قط إلا فكرت فيها وفي أي شئ انزلت ، وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم ثلاثة أيام ( 3 ) .
2 مع : أبي ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة عن الزهري قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : أي الاعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل ، قلت : وما الحال المرتحل ؟ قال : فتح القرآن وختمه ، كلما حل في أوله ارتحل في آخره .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا اعطي شيئا

_____________________________________________________
( 1 ) رجال الكشى ص 193 .
( 2 ) عيون الاخبار ج 2 ص 180 .
( 3 ) أمالى الصدوق ص 392 .

[205]


أفضل مما اعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا ( 1 ) .
3 ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن النضر بن شعيب ، عن خالد القلانسي ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ختم القرآن بمكة من جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الاجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وإن ختمه في سائر الايام فكذلك ( 2 ) .
4 ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قيل : يا رسول الله أي الرجال خير ؟ قال : الحال المرتحل قيل : يا رسول الله وما الحال المرتحل ؟ قال : الفاتح الخاتم الذي يفتح القرآن ويختمه ، فله عندالله دعوة مستجابة ( 3 ) .
5 سن : عمرو بن عثمان ، عن علي بن عبدالله ، عن علي بن خالد ، عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه وآله ويرى منزله من الجنة ( 4 ) .
6 دعوات الراوندى : روى الرمادي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أي الاعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل ، قلت : وما هو قال : فتح القرآن وختمه كلما حل بأوله ارتحل في آخره .
7 كتاب الغايات : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله أي الناس خير ؟ قال : الحال المرتحل ، أي الفاتح الخاتم الذي يفتح القرآن ويختمه ، فله عندالله دعوة مستجابة .

_____________________________________________________
( 1 ) معانى الاخبار ص 190 .
( 2 ) ثواب الاعمال ص 90 .
( 3 ) ثواب الاعمال ص 92 .
( 4 ) المحاسن ص 69 .

[206]



باب 25 : ادعية التلاوة

أقول : سيجئ ما يتعلق بهذا الباب في أبواب الدعاء من هذا الكتاب إنشاء الله تعالى .
1 مكا : عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : قال حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله : أمرني أن أدعوبهن ( 1 ) عند ختم القرآن ، اللهم إني أسئلك إخبات المخبتين ، وإخلاص الموقنين ، ومرافقة الابرار ، واستحقاق حقائق الايمان ، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم ، ووجوب رحمتك ، وعزايم مغفرتك ، والفوز بالجنة والنجاة من النار ( 2 ) .
2 مصباح الانوار : عن الحسين بن أحمد ، عن الحسين بن محمد بن عبدالوهاب عن الحسن بن أحمد المقري ، عن علي بن أحمد المقري الحمامي ، عن زيد بن علي بن أبي هلال ، عن محمد بن محمد بن عقبة ، عن جعفر بن محمد العنبري ، عن زكريا بن أبي صمصامة ، عن حسين الجعفى ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش قال : قرأت القرآن من أوله إلى آخره في المسجد الجامع بالكوفة على أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فلما بلغت الحواميم قال لى أميرالمؤمنين عليه السلام : قد بلغت عرائس القرآن ، فلما بلغت رأس العشرين من حم عسق ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ) بكى أميرالمؤمنين حتى ارتفع نحيبه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : يازر ! أمن على دعائي ، ثم قال : اللهم إني أسئلك إخبات المخبتين إلى آخر الدعاء .
ثم قال : يا زر ! إذا ختمت فادع بهذه ، فان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن

_____________________________________________________
( 1 ) يعنى كلمات تقال عند ختم القرآن .
\ \ \ ( 2 ) مكارم الاخلاق ص 393 .

[207]


أدعو بهن عند ختم القرآن .
الدعاء عند أخذ المصحف : كان أبوعبدالله عليه السلام إذا قرء القرآن قال قبل أن يقرأ حين يأخذ المصحف : اللهم إني أشهد أن هدا كتابك المنزل ، من عندك على رسولك محمد بن عبدالله ، وكلامك الناطق على لسان نبيك ، جعلته هاديا منك إلى خلقك ، وحبلا متصلا فيما بينك وبين عبادك ، اللهم إني نشرت عهدك وكتابك ، اللهم فاجعل نظري فيه عبادة ، وقراءتي فيه فكرا ، وفكري فيه اعتبارا واجعلني ممن اتعظ ببيان مواعظك فيه ، واجتنب معاصيك ، ولا تطبع عند قراءتي علي سمعي ، ولا تجعل على بصري غشاوة ، ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبر فيها بل اجعلني أتدبر آياته وأحكامه ، آخذا بشرايع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلة ولا قراءتي هذرا إنك أنت الرؤف الرحيم .
في الدعاء عند الفراغ من قراءة القرآن : اللهم إني قد قرءت ما قضيت من كتابك الذي أنزلت فيه على نبيك الصادق صلى الله عليه وآله ، فلك الحمد ربنا اللهم اجعلني ممن يحل حلاله ، ويحرم حرامه ، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه ، واجعله لي انسا في قبري ، وانسا في حشري ، واجعلني ممن ترقيه بكل آية قرأها درجة في أعلا عليين آمين رب العالمين .
ختص : عن أبي عبدالله عليه السلام مثل الدعائين ( 1 ) .
3 مكا : وإذا سمعت شيئا من عزائم القرآن ، يجب عليك السجود وتسجد بغير تكبير وتقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير ، ثم ترفع رأسك وتكبر ( 2 ) .
4 قل : باسنادنا إلي يونس بن عبدالرحمن ، عن علي بن ميمون الصائغ أبي الاكراد ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه كان من دعائه إذاأخذ مصحف القرآن

_____________________________________________________
( 1 ) الاختصاص : 141 .
( 2 ) مكارم الاخلاق : 394 .

[208]


والجامع قبل أن يقرأ القرآن وقبل أن ينشره يقول حين يأخذه بيمينه : بسم الله اللهم إني أشهد أن هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وكتابك الناطق على لسان رسولك ، وفيه حكمك وشرائع دينك ، أنزلته على نبيك ، وجعلته عهد امتك إلى خلقك ، وحبلا متصلا فيما بينك وبين عبادك اللهم نشرت عهدك وكتابك اللهم فاجعل نظري فيه عبادة ، وقراءتي فيه تفكرا وفكري فيه اعتبارا واجعلني ممن اتعظ ببيان مواعظك فيه ، واجتنب معاصيك ولا تطبع عند قراءتي كتابك على قلبي ، ولا على سمعي ، ولا تجعل على بصري غشاوة ، ولا تجعل قراءتي قراءة لاتدبر فيها ، بل اجعلني ، أتدبر آياته وأحكامه آخذا بشرايع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلة ، ولا قراءتى هذرا ، إنك أنت الرؤوف الرحيم .
فيقول : عند الفراغ من قراءة بعض القرآن العظيم : اللهم إني قرأت ما قضيت لي من كتابك ، الذي أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه ورحمتك فلك الحمد ربنا ، ولك الشكر والمنة على ما قدرت ووفقت ، اللهم اجعلني ممن يحل حلالك ، ويحرم حرامك ، ويجتنب معاصيك ، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه ، واجعله لي شفاء ورحمة ، وحرزا وذخرا ، اللهم اجعله لي انسا في قبري ، وانسا في حشري ، وانسا في نشري ، واجعله لي بركة بكل آية قرأتها ، وارفع لي بكل حرف درجة في أعلا عليين ، آمين يا رب العالمين اللهم صل على محمد نبيك وصفيك ونجيك ودليلك ، والداعي إلى سبيلك ، وعلى أميرالمؤمنين وليك وخليفتك من بعد رسولك ، وعلى أو صيائهما المستحفظين دينك المستودعين حقك ، وعليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
5 عدة الداعى : حماد بن عيسى رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعلمك دعاء لا تنسى القرآن ، قل : اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك

_____________________________________________________
( 1 ) الاقبال :

[209]


والزم قلبى حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني اللهم ، نور بكتابك بصري ، واشرح به صدري ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، وقوني به على ذلك ، وأعني عليه ، إنه لا يعين عليه إلا أنت ، لا إله إلا أنت .
قال : ورواه بعض أصحابنا ، عن الوليد بن صبيح ، عن حفص الاعور ، عن أبي عبدالله عليه السلام .
6 المتهجد : كان أميرالمؤمنين عليه السلام إذا ختم القرآن قال : اللهم اشرح بالقرآن صدري ، واستعمل بالقرآن بدني ، ونور بالقرآن بصري ، وأطلق بالقرآن لساني ، وأعني عليه ما أبقيتني ، فانه لا حول ولا قوة إلا بك .

باب 26 : آداب القراءة وأوقاتها وذمّ من يظهر الغشية عندها

الايات : النحل : فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( 1 ) .
الحديد : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا تكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد وكثير منهم فاسقون ( 2 ) .
المزمل : ورتل القرآن ترتيلا ( 3 ) .
أقول : قد سبق أيضا في كتاب الايمان والكفر ما يدل على ذم الغشية عندها ( 4 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) النحل : 98 .
( 2 ) الحديد : 16 .
( 3 ) المزمل : 4 .
( 4 ) راجع ج 70 ص 112 .

[210]


1 فس : ( ورتل القرآن ترتيلا ) قال : بينه تبيانا ، ولا تنثره نثر الرمل ولا تهذه هذا الشعر ، ولكن أقرع به القلوب القاسية ( 1 ) .
2 ب : محمد بن الفضيل قال : سألته فقلت : أقرء المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول وأستنجي واغسل يدي ثم أعود إلى المصحف فأقرأ فيه ؟ قال : لا حتى تتوضأ للصلاة ( 2 ) .
أقول : قد مضى عن العيون وغيره فيما رواه هانئ بن محمد بن محمود ، عن أبيه رفعه في احتجاج موسى بن جعفر عليهما السلام على الرشيد : أنه لما أراد أن يستشهد بآية قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرء الاية ( 3 ) .
ختص : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن محمد بن الزبر قان عنه عليه السلام مثله ( 4 ) .
3 ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري ، عن رجاء ابن الضحاك قال : كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فاذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكا وسأل الله الجنة ، وتعوذ به من النار ، الخبر ( 5 ) .
4 مع : أبي ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد البرقي ، عن بعض رجاله ، عن الرقي ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ألا اخبركم بالفقيه حقا ؟ قالوا : بلى يا أميرالمؤمنين
-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 210 سطر 19 إلى صفحه 218 سطر 18 قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس

_____________________________________________________
( 1 ) تفسير القمى : 701 .
( 2 ) قرب الاسناد : 233 عن الرضا عليه السلام .
( 3 ) راجع ج 48 ص 125 من هذه الطبعة نقلا عن العيون ج 1 ص 18 الاحتجاج : 211 .
( 4 ) الاختصاص : 54 .
( 5 ) عيون الاخبار ج 2 ص 183 .

[211]


فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ( 1 ) .
5 جش : أبوالحسين التميمي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن يوسف الرازي عن الفضل بن عبدالله بن العباس ، عن محمد بن موسى بن أبي مريم قال : سمعت أبان ابن تغلب وما رأيت أحدا أقرأ منه قط يقول : إنما الهمز رياضة ( 2 ) .
6 مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عمرو بن جميع ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا القرآن بعربيته وإياكم والنبر فيه ، يعني الهمز .
وقال الصادق عليه السلام : الهمزة زيادة في

_____________________________________________________
( 1 ) معانى الاخبار : 226 .
( 2 ) رجال النجاشى ص 8 ، وقوله : ( انما الهمز رياضة ) أى تحقيقها واعطاؤها صفة النبرة حقها نوع رياضة يلزم المتكلم بها أن يسخر فمه ويذلل حلقه حتى يحقق الهمزة وينطق بها ولا ينطق بها صحيحة وافية أو صافها حتى يمرن على ذلك ويروضها .
أقول : ولذلك يتكلم بها قريش بالتسهيل تارة والاعلال اخرى ، فيقولون ( المروة ) لا ( المروءة ) أو يسهلونها وينطقون بها بين الهمز والالف كما هو مفصل في مواضعه من علم التجويد ، ونقل عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال : نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر أى همز ولولا أن جبرئيل نزل بالهمز على النبى صلى الله عليه وآله ما همزنا ) أقول وعليه رسم خط المصاحف تبعا لمصحف الامام الذى استكتبه عثمان في خلافته رفعا لا ختلاف القراءات ، فمع أنه أمر زيدبن ثابت أن يكتب القرآن بلغة قريش وقريش وأكثر أهل الحجاز ليسوا بأهل نبر ، وكانوا يخففونها بالتسهيل كتب الامام بالهمز طبقا لتنزيلها وقراءتها المسلمة المتفقة وقرء عاصم من القراء السبعة عن أبى عبدالرحمن السلمى عن أميرالمؤمنين على عليه السلام في كل المواضع بالهمز ، وباقى القراء على اختلاف يسهلونها ويعلونها وتارة ينطقون بها على الاصل بالنبرة ، فعلى هذا الافصح والاصح ان يقرء الهمزة بالنبرة طبقا لنزوله وتبعا لرسم خط المصاحف .