14 كتاب الامامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد ، عن محمد بن محمد بن الاشعث
_____________________________________________________
( 1 ) جامع الاخبار ص 57 .
\ \ \ ( 2 ) ورواه في الكافى ج 2 ص 608 .
[190]
عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عرضت على الذنوب ، فلم اصب أعظم من رجل حمل القرآن ثم تركه .
باب 21 : قراءة القرآن بالصوت الحسن
أقول : قد أوردنا كثيرا من أخبار هذا الباب في كتاب الاداب والسنن وغيره فلا حظ .
1 جع : عن براء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله سمع قراءة أبي موسى ، فقال : كان هذا من أصواب آل داود .
وعن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اقرؤا القرآن بلحون العرب وأصواتهم ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين ، وسيجئ قوم من بعدي يرجعون بالقرآن يرجعون بالقرآن ترجيع الغنا والرهبانية والنوح ، لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم ، وقلوب الذين يعجبهم شأنهم ( 1 ) .
دعوات الراوندى : عنه عليه السلام مثله .
2 جع : روي عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : زينوا القرآن بأصواتكم .
عن علقمة بن قيس قال : كنت حسن الصوت بالقرآن فكان عبدالله بن مسعود يرسل إلى فأقرأ عليه ، فاذا فرغت من قراءتي قال : زدنا من هذا ، فداك أبي وامي فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن حسن الصوت زينة للقرآن .
أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن لكل شئ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن .
_____________________________________________________
( 1 ) جامع الاخبار ص 57 .
[191]
عبدالرحمن بن سائب قال : قدمر علينا سعد بن أبي وقاص فأتيته مسلما عليه ، فقال : مرحبا با ابن أخي ، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، قلت : نعم والحمدلله قال : فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن القرآن نزل بالحزن فاذا قرأتموه بكوا ، فان لم تبكوا فتباكوا ، وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا ( 1 ) .
3 دعوات الراوندى : قال الصادق عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى : إذا وقفت بين يدى فقف وقف الذليل الفقير ، وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين ، وكان موسى عليه السلام إذا قرأ كانت قراءته حزنا ، وكأنما يخاطب إنسانا .
4 مجمع البيان : في قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) ( 2 ) روى أبوبصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في هذا قال : هو أن تتمكث فيه ، وتحسن به صوتك ( 3 ) .
5 مع ( 4 ) : محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن القاسم ابن سلام رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس منا من لم يتغن بالقرآن ( 5 )
_____________________________________________________
( 1 ) جامع الاخبار ص 57 ، واستدل بعضهم بهذا الحديث على أن المراد بالتغنى تحسين الصوت ، قال : فقوله : ( فابكوا أوتباكوا ) دليل على أن التغنى التحنين والترجيع .
( 2 ) المزمل : 4 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 378 .
( 4 ) معانى الاخبار ص 279 .
( 5 ) ذكر السيد المرتضى علم الهدى رضوان الله عليه في أماليه ج 1 ص 34 ، وجها آخر للحديث قال : وهو وجه خطرلنا ، وهو أن يكون قوله عليه السلام ( من لم يتغن ) من غنى الرجل بالمكان اذا طال مقامه به ، ومنه قيل : المغنى والمغانى ، قال الله تعالى : ( كان لم يغنوا فيها ) ( الاعراف : 92 ) أى لم يقيموا بها قال : وقول الاعشى : وكنت امرءا زمنا بالعراق * عفيف المناخ طويل التغن
[192]
معناه ليس منا من لم يستغن به ، ولا يذهب به إلى الصوت .
وقد روي : أن من قرأ القرآن فهو غني لا فقر بعده ، وروي : أن من اعطي القرآن فظن أن أحدا اعطي أكثر مما اعطي ، فقد عظم صغيرا وصغر كبيرا ، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أحدا من أهل الارض أغنى منه ولو ملك الدنيا برحبها .
ولو كان كما يقوله قوم : إنه الترجيع بالقراءة ، وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون من لم يرجع صوته بالقرءة فليس من النبي صلى الله عليه وآله حين قال : ليس منا من لم يتغن بالقرآن ( 6 ) .
_____________________________________________________
بطول المقام أشبه منه بالاستغناء لان المقام يوصف بالطول ولا يوصف الاستغناء بذلك فيكون معنى الخبر على هذا الوجه : من لم يقم على القرآن فلى منا ، أى فلا يتجاوزه إلى غيره ، ولا يتعداه إلى سواه ، ويتخذه مغنى ومنزلا ومقاما .
أقول وقد أنشد بيت الاعشى ( طويل الثواء طويل التغن ) كما في شرح شواهد الكشاف ص 146 ، واستدل به على أن التغنى قد يجئ بمعنى الاقامة ، ولكن استشهد به في التاج على أنه بمعنى الاستغناء كما في أقرب الموارد .
( 6 ) في كلام أبى عبيد هذا ظر ، فان قوله صلى الله عليه وآله ( من لم يتغن بالقرآن فليس منا ) على أن يكون أراد به الغناء ، ليس أنه كل من لم يرجع صوته بغناء القرآن فليس منه ، بل من كان حسن الصوت قادرا على الغناء ، ومعذلك لم يرجع صوته بغناء القرآن زعما منه أن ذلك خطاء وبدعة أو لهو لا يليق بالقرآن الكريم .
فكلامه صلى الله عليه وآله هذا كقوله ( من ترك الحية خوفا من تبعتها فليس منى ) يعنى حية الوادى ، فمن تركها ولم يقتلها زعما منه أنها مخلوقة لله تعالى لها حياة وروح شاعرة ، وقتلها ابادة لخلقة وأذية وألم لها فليس منه ، لا أن من رأى الحية ولم يجسر أن يقتلها خوفا على نفسه ، او لغير ذلك من الاعذار ، فليس منه ، ومثل هذا في الاخبار كثير والذى عندى أن العرب في قوله ( تغنى ) يذهب إلى معنى الصوت وطنينه ولا يلتفت إلى معناه الاصلى وهو ضد الفقر ، فكانه مأخوذ من الكلمة الجامدة وهى الغنة : طنين صوت الذباب والنحل ، وهى من الانسان صوته من قبل خيشومه فاذا قيل : تغنى أو غنى بالشعر يعنى أنه رفع صوته بالشعر ونحوه حتى طن
[193]
6 ن : بالاسناد إلى دارم ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال ك قال
_____________________________________________________
صوته في الاسماع ، أو في البيت ، أو في الوادى ، ولا يقال غنى الا اذا رفع صوته بحيث يرجع طنينه ولذلك يقول اللغويون في تعريف الكلمة أنها صوت مع ترجيع .
ونظيرها ( تمنى ) فان العرب لا ترجع فيها إلى معناه الاصلى وهو التقدير والتيسير للمطلوب وكأنه ما خوذ من كلمة جامدة هى حكاية صوت ( من من ) اذا قرأ شيئا لنفسه من دون رفع الصوت كقوله : تمنى كتاب الله أول ليلة * وآخره لا قى حمام المقادر وقول الاخر : تمنى كتاب الله بالليل خاليا * تمنى داود الزبور على رسل فالتمنى القراءة من دون رفع الصوت وترجيعه ، والتغنى القراءة مع رفع الصوت وترجيعه بالطنين .
والمراد بالحديث أن من لم يرفع صوته بالقرآن بحيث يرجع طنين صوته زعما منه أن ذلك لا يليق بالقرآن أو هو تشبه بأهل الكتابين أو لغير ذلك من المعاذير فليس منا ، فيرجع هذا الغناء إلى ما هو بالطبع والفطرة ، والاتساق والاتزان المناسب لا لفاظ القرآن ومعانيه ، لا يكون ذلك الا بقطع ووصل ، ومد وجزر ، ووزانة ، وطمأ نينة .
وغير ذلك مما يعرف في الغناء الفطرى الطبيعى .
وأما الغناء المصطلح في علم الموسيقى فلم يكن معروفا عند العرب الجاهلى ولا في دوران النبوة ، وانما تعرف العرب الحدى وهو صوت بترنم كانت الحداة تساق به ابلهم وليس الاغناء فطريا طبيعيا قرره نبى الاسلام ، وأجازه وسمعه ، وكان له في حجة الوداع حاديان : البراء بن مالك يحدو بالرجال ، وانجشة الاسود الغلام الحبشى يحدو بالنساء وفى ذلك قوله صلى الله عليه وآله ( رويدا يا انجشة ! رفقا بالقوارير ) وانما عرفت العرب الغناء المصطلح في دوران الامويين حيث رغب البطالون من الامراء والخلفاء وذوى الثروة في ذلك ، فدخل الغناء المعروف في ألحان العرب وأشعارهم من قبل الفرس والروم .
قدم الحجاز رجل يسمى بنشيط فغنى فأعجب به مولاه ، فقال سائب خاثر : أنا أصنع
[194]
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسنوا القرآن بأصواتكم ، فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وقرأ : ( يزيد في الخلق ما يشاء ) ( 1 ) .
7 ج : روي أن موسى بن جعفر عليهما السلام كان حسن الصوت حسن القراءة وقال يوما من الايام : إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقرأ القرآن فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ، وإن الامام لو أظهر في ذلك شيئا لم احتمله الناس قيل له : ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمل من خلفه ما يطيقون ( 2 ) .
8 ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أخاف عليكم استخفافا بالدين ، وبيع الحكم ، وقطيعة الرحم ، وأن تتخذوا القرآن مزامير ، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين ( 3 ) .
أقول : قد سبق الاخبار في باب الغناء .
9 سر : محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : الرجل لايرى أنه صنع شيئا في الدعاء والقراءة ، حتى يرفع صوته ، فقال : لا بأس إن علي بن الحسين عليهما السلام
_____________________________________________________
لك مثل غناء هذا الفارسى بالعربية ، ثم غدا عليه وقد صنع .
لمن الديار رسومها قفر * لعبت بها الارواح والقطر قال ابن الكلبى : وهو أول صوت غنى به في الاسلام من الغناء العربى المتقن الصنعة
-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 194 سطر 19 إلى صفحه 202 سطر 18 وما زالت الغناء تتدرج إلى أن كملت أيام بنى العباس عند ابراهيم بن المهدى وابراهيم الموصلى وابنه اسحاق وابنه حماد ، وللغناء العربى تاريخ مفصل من شاء فليراجع مقدمة ابن خلدون الاغانى ترجمة سائب خاثر وطويس ونشيط .
( 1 ) عيون الاخبار ج 2 ص 69 .
( 2 ) الاحتجاج ص 215 .
( 3 ) عيون الاخبار ج 2 ص 42 .
[195]
كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار ، وإن أبا جعفر عليه السلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل ، وقرأ رفع صوته فيمر به مار الطريق من السقائين وغيرهم ، فيقومون فيستمعون إلى قراءه ( 1 ) .
10 نبه : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل : أي الناس أحسن صوتا بالقرآن ؟ قال : من إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله .
باب 22 : كون القرآن في البيت وذمّ تعطيله
1 ل : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن موسى بن عمر ، عن ابن فضال ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ثلاثة يشكون إلى الله عزوجل : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه ( 2 ) .
2 ب : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أنه كان يستحب أن يعلق المصحف في البيت يتقى به من الشياطين ، قال : ويستحب أن لا يترك من القراءة فيه ( 3 ) .
3 ثو : أبي ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن علي بن الحسين الصوفي عن حماد بن عيسى ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : إني ليعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد الله به الشياطين ( 4 ) .
_____________________________________________________
( 1 ) السرائر : 476 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 62 .
( 3 ) قرب الاسناد ص 42 .
( 4 ) ثواب الاعمال ص 93 .
[196]
4 عدة الداعى : عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك إني أحفظ القرآن عن ظهر قلب ، فأقرؤه عن ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : لا بل اقرأه وانظر في المصحف ، فهو أفضل أما علمت أن النظر في المصحف عبادة .
وعنه عليه السلام قال : من قرأ في المصحف متع ببصره ، وخفف عن والديه ، ولو كانا كافرين .
وعنه عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس شئ أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظرا والمصحف في البيت يطرد الشيطان .
باب 23 : فضل قراءة القرآن عن ظهر القلب ، وفي المصحف وثواب النظر اليه ، وآثار القراءة وفوائدها
1 ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة من المروة ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ، فأما التي في الحضر فتلاوة كتاب الله تعالى ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عزوجل ، وأما التي في السفر فبذل الزاد ، وحسن الخلق ، والمزاح في غير المعاصي ( 1 ) .
أقول : قد مضى مثله بأسانيد كثيرة في باب المروة ( 2 ) وأبواب السفر وغيرها .
2 لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن محمد بن مروان ، عن سعد بن طريف ، عن الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرأ عشر آيات في ليلة لم
_____________________________________________________
( 1 ) عيون الاخبار ج 2 ص 27 .
( 2 ) راجع ج 76 ص 311 313 من هذه الطبعة الحديثة .
[197]
يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار ، والقنطار خمسون ألف مثقال ذهب ، والمثقال أربعة عشرون قيراطا أصغرها مثل جبل احد ، وأكبرها ما بين السماء والارض ( 1 ) .
ثو ( 2 ) مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد مثله ( 3 ) .
3 لى : فيما ناجى به موسى ربه : إلهي ما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا ؟ قال : يا موسى يمر على الصراط كالبرق ( 4 ) .
4 لى : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن المفضل ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : عليكم بمكارم الاخلاق ، فان الله عزوجل يحبها ، وإياكم ومذام الافعال ، فان الله عزوجل يبغضها ، وعليكم بتلاوة القرآن فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن ، فاذا كان يوم القيامة يقال لقاري القرآن : اقرأ وارق فكلما قرأ آية رقا درجة ، وعليكم بحسن الخلق فانه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ، وعليكم بحسن الجوار فان الله عزوجل أمر بذلك وعليكم بالسواك ، فانها مطهرة ، وسنة حسنة ، وعليكم بفرائض الله فأدوها وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها ( 5 ) .
5 لى : عن ابن المغيرة ، عن جده ، عن جده ، عن السكوني ، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال ك قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان القرآن حديثه ، والمسجد بيته
_____________________________________________________
( 1 ) أمالى الصدوق ص 36 .
( 2 ) ثواب الاعمال ص 93 .
( 3 ) معانى الاخبار ص 147 .
( 4 ) أمالى الصدوق ص 125 .
( 5 ) أمالى الصدوق ص 216 .
[198]
بنى الله له بيتا في الجنة ( 1 ) .
6 ل : الخليل ، عن محمد بن إبراهيم الدبيلي ، عن أبي عبيدالله ، عن سفيان عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لاحسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ( 2 ) .
7 ل : في بعض ما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله أباذر : عليك بتلاوة القرآن ، و ذكر الله كثيرا فانه ذكر لك في السماء ، ونورلك في الارض ( 3 ) .
8 فس : أبي ، عن الاصبهاني ، عن المنقري رفعه إلى علي بن الحسين عليهما السلام قال : عليك بالقرآن فان الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، جعل ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصباءها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له : اقرأوارق ، ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ، ما خلا النبيون والصديقون ( 4 ) .
9 ما : حمويه ، عن أبي الحسين ، عن أبي خليفة ، عن أبي هلال ، عن بكر بن عبدالله أن عمر بن الخطاب دخل على النبي صلى الله عليه وآله وهو موقوذ أو قال محموم فقال له عمر : يا رسول الله ما أشد وعكك أو حماك ؟ فقال : ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطول ، فقال عمر : يا رسول الله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، وأنت تجتهد هذا الاجتهاد ؟ فقال : يا عمر أفلا أكون عبدا شكورا ( 5 ) .
10 ل : عن ابن عباس قال : قال أبوبكر : يا رسول الله أسرع إليك الشيب
_____________________________________________________
( 1 ) أمالى الصدوق ص 300 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 38 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 105 .
( 4 ) تفسير القمى : 587 ، في حديث .
( 5 ) أمالى الطوسى ج 2 ص 18 والموقوذ : الشديد المرض المشرف .
[199]
قال : شيبتي هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتسائلون ( 1 ) .
11 ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ثلاثة يزدن في الحفظ ، ويذهبن بالبلغم : قراءة القرآن ، والعسل واللبان ( 2 ) .
12 ثو ( 3 ) مع : ما جيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قرأمائة آية يصلي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن قرأمائتي آية في ليلة في غير صلاة الليل كتب الله له في اللوح قنطارا من حسنات ، والقنطار ألف وماتا اوقية ، والاوقية أعظم من جبل احد ( 4 ) .
13 مع : علي بن عبدالله بن أحمد المذكر ، عن علي بن أحمد الطبري عن خراش مولى أنس ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قرأ مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجه القرآن .
يعني من حفظ قدر ذلك من القرآن ، يقال قدقرأ الغلام القرآن إذا حفظه ( 5 ) 14 ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن معاذ ، عن أحمد بن المنذر عن أبي بكر الصنعاني ، عن عبدالوهاب بن همام ، عن أبيه ، عن همام بن منبه ، عن حجر المذري ، عن أبي ذر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في المصحف يعني صحيفة القرآن عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة ( 6 ) .
_____________________________________________________
( 1 ) الخصال ج 1 ص 93 راجعه .
( 2 ) عيون الاخبار ج 2 ص 38 .
( 3 ) ثواب الاعمال ص 92 .
( 4 ) معانى الاخبار ص 147 .
( 5 ) معانى الاخبار ص 410 .
( 6 ) أمالى الطوسى ج 2 ص 70 .
[200]
15 ير : ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي عثمان العبدي ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة ( 1 ) .
16 ثو : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله ابن سنان ، عن معاذ بن مسلم ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ القرآن قائما في صلاته كتب الله له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرء في صلاته جالسا كتب الله له بكل حرف خمسين حسنة ، ومن قرء في غير ثلاته كتب الله له بكل حرف عشر حسنات ( 2 ) .
17 عدة الداعى : روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال الله تبارك وتعالى : من شغله قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين .
وعن ليث بن سليم رفعه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : نوروا بيوتكم بتلاوة القرآن ولا تتخذوها قبورا كما فعلت اليهود والنصارى .
صلوا في البيع والكنايس ، وعطلوا بيوتهم .
فان البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، وامتع أهله ، وأضاء لاهل السماء كما تضئ نجوم السماء لاهل الدنيا .
وعن الصادق عليه السلام قال : إن البيت إذا كان فيه المسلم يتلو القرآن يتراءاه أهل السماء كما يتراءى أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء .
وعن الرضا عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن ، فان البيت إذا قرء فيه يسر على أهله ، وكثر خيره ، وكان سكانه في زيادة ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله ، وقل خيره ، وكان سكانه في نقصان .