وأما قوله : ( إن في نسائكم أربع نبيات ) وأنه تناقض قوله : ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ) فان معنى النبي غير الرسول ، فيجوز أن يكون نبيات غير مرسلات ، وقيل : المراد به سارة واخت موسى ومريم وآسية ، بعثهن الله لولادة البتول فاطمة إلى خديجة ليلين أمرها .
وأما هامان فلا ينكر أن يكون من اسمه هامان قبل فرعون ، وفي وقته
[168]
من يسمى بذلك .
والجواب عما ذكره ، خبر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعاف قول الشعر قد أمره الله تعالى بذلك لئلا يتوهم الكفار أن القرآن من قبله ، وليخلص قلبه ولسانه للقرآن ، ويصون الوحي عن صنعة الشعر ، لان المشركين كانوا يقولون في القرآن أنه شعر ، وهم يعلمون أنه ليس بشعر ، ولو كان معروفا بصنعة الشعر لنقموا عليه بذلك ، وعابوه ، وقد سئل أبوعبيدة عن ذلك فقال : هو كلام وافق وزنه وزن الشعر إلا أنه لم يقصد به الشعر ، ولا قار به بأمثاله ، والقليل من الكلام مما يتزن بوزن الشعر ، وروي ( أنا النبي لا كذب ) ( وهل أنت إلا أصبع دميت ) فقد اخرج عن وزن الشعر .
فصل : وربما قالوا : إذا كان أخبار المنجمين والكهنة قد تتفق مخبراتها كما أخبروا ، كذلك أخبار الانبياء والاوصياء ، فبما ذا يعرف الفرق بينهما ؟ الجواب أن أخبار الانبياء والاوصياء وأوصياؤهم إنما كانت متعلقة مخبراتها على التفصيل دون الجملة ، من غير أن يكون قد اطلع عليها بتكلف معالجة واستعانة عليه بآلة وأداة ، ولا حدس ولا تخمين ، فيتفق في جميع ذلك أن يكون مخبراتها على حسب ما تعلق به الخبر ، من غير أن يقع به خلف أو كذب في شئ منها ، فأما أخبار المنجمين فانه يقع بحساب ، وبالنظر في كل طالع بحدس وتخمين ، ثم قد يتفق في بعضها الاصابة دون بعض ، كما يتفق إصابة أصحاب الفأل والزوج والفرد ، من غير أن يكون ذلك على أصل معتمد ، وأمر موثق به ، فاذا وقعت الاخبار منهم على هذا ، لم يوجب العلم ، ولم يكن معتمدا ، ولا علما معجزا ، ولا دالة على صدقهم ، ومتى كان على هذا الوجه الذي أصاب في الكل ، كان علما معجزا ودلالة قاطعة ، لان العادات لم تجر بأن يجري المخبر عن الغايبات فيتفق ويكون جميعها على ما أخبر به على التفصيل ، من غير أن تقع في شئ منها خلف أو كذب فمتى وقعت المخبرات كذلك كان دليل الصدق ، ناقضا للعادات ، فدلنا ذلك على أنه من عندالله خصه بعلمه ، ليجعله علما على نبوته ، وكذلك ما يظهر على يد وصي
[169]
النبي صلى الله عليه وآله يكون شاهدا لصدقه ، فعلى هذا يكون أخبار النبي والائمة عن الغايبات أعلاما لصدقهم .
فصل : ومعنى الغيب ما غاب عن الحس ، أو ما غاب علمه عن النفس ، ولا يمكن الوصول إليه إلا بخبر الصادق الذي يعلم الغيوب ، وليس كل ما غاب عن الحس لا يمكن الوصول إلى علمه إلا بجبرئيل ، لان منه ما يعلم بالاستدلال عليه بما شوهد وما هو مبني على ما شوهد ، والنوع الذي كان الخبر عنه حجة مما لا دليل عليه من الشاهد ، وكذلك ، كان معجزا .
فان قيل : ما أنكرتم أن لا يدل خبره عن الغايبات على صدقه لان قوله : ( تبت يدا أبي لهب ) حكم عليه بالخسران ، ولو آمن كان له أن يقول : إنما أردت أن يكون ذلك حكمه إن لم يؤمن كقوله : ( ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ) فان المراد منه إذا مات عليه ، ولم يقل إن أبا لهب يموت على كفره وكان ذلك .
وعيدا له كما لسائر الكفار .
الجواب أن قوله : ( تبت يدا أبي لهب ) يفارق لما ذكرتم ، لانه خبر عن وقوع العذاب به لا محالة ، وليس هذا من الوعيد الذي يفرق بالشريطة ، يدل عليه ( سيصلى نارا ذات لهب ) من حيث قطع على دخوله النار لا محالة ، فلما مات على كفره ، كان ذلك دليلا على نبوته .
فان قيل : إخباره عن خسران أبي لهب كان على حسب ما رأى من خسران الشرك جرت به العادة في أمثاله قلنا : كون خسرانه منه لا تدل على أن يغفل عنه إلى غيره .
ثم إن المنجم يخبر بما خبر ، حتى يقع واحد على ما قال صدقا ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله نيفا وعشرين سنة ، وكان جميع ما أخبر به صدقا ، وأخبر عن ضماير قوم ، وكان كما قال صلى الله عليه وآله .
باب آخر في مقالهم والكلام عليها في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر ومن لا يقول ، والكلام عليها ، ومن الفلاسفة من يقال لمحاصلة أهل الاسلام أن الطريق إلى معرفة صدق المدعي للنبوة هو أن يعلم أن ما أتى به مطابق لما
[170]
يصلحون به في دنياهم ، ولاغراضهم التي بسببها يحتاجون إلى النبي صلى الله عليه وآله ولم يشترطوا ظهور معجزة عليه ، وذكر بعضهم أن ظهور المعجز عليه لا يوصل إلى العلم اليقيني أنه صادق لانه يظن في المعجز أنه سحر ، وأنه حيلة نحو انشقاق القمر فأما إذا علم مطابقة ما أتى به لمصالحهم الدنيا وية فهو طريق العوام والمتكلمين .
وأما العلم بمطابقة شرعه للمصالح الدنيا وية فهو طريقة المحققين ، وقد حكي عنهم أنهم قالوا إن صدق المدعي لصنعة من الصنايع إنما تظهر إذا أتى بتلك الصنعة التي ادعى العلم بها ، ومثله على الناقل بمن ادعى حفظ القرآن ثم قرء ، وادعى آخر حفظ القرآن فاذا قيل له : ما دليلك على أنك تحفظ القرآن قال دليلي أني اقلب العصاحية وأشق القمر نصفين ثم فعلهما ، ومن ادعى حفظ القرآن فاذا قيل له ما دليلك على حفظك له قرأ كله فان علمنا بحفظ هذا القرآن يكون أقوى من علمنا بحفظ الثاني للقرآن ، لانه يشتبه الحال في معجزاته ، فيظن أنه من باب السحر أو أنه طلسم ، ولا تدخل الشبهة في حفظ القاري للقرآن .
فصل : فيقال لهؤلاء : وبماذا علمتم مطابقة ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله من الشرايع للمصالح ، ونعرض الكلام في شريعة نبينا عليه السلام لانكم ونحن نصدقه في النبوة وصحة شرعه ، بطريقة عقليه علمتم المطابقة أم بطريقه سمعية ؟ فان قالوا : بطريقة عقليه قيل لهم إن من جملة ما أتى به من الشرائع وجوب الصلوات الخمس ، وصوم شهر رمضان ، ووجوب أفعال الحج فما تلك الطريقة التي علمتم بها بمطابقتها للمصلحة أظفر تم بجهة وجوب لها في العقل وحمكتم لذلك
-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 170 سطر 19 إلى صفحه 178 سطر 18 بوجوبها أم ظفر تم بحكم في العقل يدل على وجوبها نحو أن تقول علمنا من جهة العقل أن من لم يصل هذه الصلوات بشروطها في أوقاتها فانه يستحق الذم من العقلاء ، كما يستحق الذم من لم يرد الوديعة على صاحبها ، بعد ما طولب بردها ولا عذر له في الامتناع عن ذلك .
والقول به باطل لانا لانجد في عقول العقلاء العلم بجهة وجوب شهر رمضان دون العيدين وأيام التشريق على وجه لا يجوز ولا لصلاة الظهر على شروطها بعد الزوال جهة
[171]
يقتضي وجوبها في ذلك الوقت دون ما قبله ، وقد قالوا إن في أفعال الحج مثل أفعال المجانين ، وقالوا في وجوب غسل الجنابة أنه مشقة وشبهوه بمن نجس طرف من أطراف ثوبه فوجب غسل كله فانه يعد سفها .
وقالوا في المحرمات الشرعية كشرب الخمر أو الزناء أنه ظلم ، إلى غير ذلك مما يقوله القائلون بالاباحة وغيرها ، كيف يمكن أن يدعى أن يمكن الوصول إلى معرفة وجوبها أو قبحها بطريقة عقلية ، فلا يمكن أن يعرف تلك المصالح بقول النبي إلا بعد العلم بصدقه من جهة المعجز ، فصح أنه لا طريق إلى العلم بذلك إلا من جهة المعجز .
فصل : وأما تشبيههم ذلك بمن ادعى حفظ القرآن أو صنعة من الصنايع الدنيوية إذا أتى بها على الوجه الذي حفظ غيره أو علم تلك الصناعة ، فليس بنظير مسئلتنا لان ذلك من جملة المعرفة بالمشاهدات ، لان بالمشاهدة تعلم الصنعة بعد وقوعها على ترتيب وإحكام ، ومطابقته لما سبق من العلم بذلك الصنعة ، والحفظ لذلك المقرو ، وليس كذلك ما أتى به النبي لانه لا طريق إلى المعرفة بكونه مصلحة في أوقاتها ، دون ما قبلها وما بعدها ، وفي مكان دون مكان ، وعلى شرائطها دون تلك الشرايط لا بمشاهدة ولا طريقة عقلية ، ألا ترى أن المخالفين من القائلين بالمعقولات المنكرين للنبوات والشرائع ، لما لم ينظروا في الطريقة التي سلكها المسلمون ، في تصديق الرسل ، من النظر في المعجزات ، دفعوا النبوة والقول بالشرائع ، لما لم يجدوا طريقة عقلية إلى معرفة شرائعهم ، ومطابقتها للمصالح الدنياوية .
فصل : وقولهم : المعرفة بصدقهم من جهة المعجزات معرفة غير يقينية لانه يجوز أن يكون فيها من باب السحر ، فيقال لهم : جوزتم في المعجزات أن يكون من باب السحر ، ولا يحصل لكم العلم اليقيني بصدق النبي ، فجوزوا فيمن قرأ القرآن أنه ساحر ، وفي كل صنعة من الصنائع أن صانعها ساحر لايحكمها .
لكنه يرى السحرة أنه أحكمها ، وفي ذلك سد الطريق عليكم إلى معرفة صدق
[172]
النبي ، وهذا لا يستقيم على اصولكم ، لانكم تقولون بصحة السحرو أن الساحر بفضل علومه يتمكن من إحداث ما لا يقدر عليه بشر مثله ، وقلتم إن هذا السحر هو علم قد كان ثم انقطع باحراق المسلمين كتب الاكاسرة التي صنفها الفلاسفة في علم السحر ، فمن يقول منكم بصحة النبوة هو أولى بأن يقول : إن الساحر نبي من الانبياء .
على أن قوله : من بلغ في علومه إلى أن يتمكن مما لا يتمكن عنه بشر مثله فانه يتمكن بفضل علومه أن يضع شرائع وسننا مطابقة لمصالح الناس يصلح بها دنياهم إذا قبلوا منهم ، فعلى هذا إذا أتى النبي بمعجزوجب القول بصدقه ، وحصول اليقين بنبوته .
فصل : قالوا علمنا بهذه الشرعيات ، واستعلمنا هذه العبادات ، فوجدناها راجعة إلى رياضة النفس ، والتنزه عن رذايل الاخلاق ، وداعية إلى محاسنها .
وإلى هذا أشار بعضهم فقال : إذا فهمت معنى النبوة فأكثر النظر في القرآن والاخبار يحصل لك العلم الضروري بكون محمد على أعلى درجات النبوة واعضد ذلك بتجربة ما قاله في العبادات ، وتأثيرها في تصفية القلوب ، وكيف صدق فيما قال : من عمل بما علم ورثه الله علم مالم يعلم ، وفي قوله : من أعان ظالما سلطه الله عليه ، وفي قوله : ن أصبح وهمه هم واحد ( 1 ) كفاه الله هموم الدنيا والاخرة قالوا : إذا جربت هذا في ألف وآلاف حصل لك علم ضروري لايتمارى فيه ، فمن هذا الطريق يطلب اليقين بالنبوة ، لا من قلب العصاحية ، وشق القمر ، هذا هو الايمان القوى العلمي والذي كالمشاهدة والاخذ تأكيد ولا يوجد إلا في طريق التصوف .
فصل : فيقال لهم إن من اعتقد في طريقة أنها حق ودين وزهد في الدنيا ، ورغبة في الاخرة ، وراض نفسه وسلك الطريق واستعمل نفسه بما يعتقده عبادات في ذلك التدين ، فانه يجد لنفسه تميزا ممن ليس في حاله من الاجتهاد
_____________________________________________________
( 1 ) يعنى هم الدين .
[173]
في ذلك التدين وعباداته واعتقاده في حقية ذلك التدين حقا كان ذلك أو باطلا فرهبان النصارى وأحبار اليهود يجتهدون في كفرهم الذي يعتقدونه حقا فيجدون لانفسهم تمييزا على عوامهم ومتبعيهم ، ويدعون لانفسهم صفاء القلوب والنسك والزهد في الدنيا ، وكذا عباد الاوثان إذا اجتهدوا في عباداتها ، فانهم يجدون أنفسهم خائفة مستحية من أوثانهم إذا تقدموا على ما يعتقدونه معصية لها .
ولهذا حكي عن الصابئين المعتقدين عبادة النجوم لا عتقادهم أنها المدبرة للعالم أنهم نحتوا على صورها أصناما ليعبد ونها بالنهار ، إذا خفيت تلك النجوم ، ويستقبحون أن يقدموا على رذايل الافعال ، ولم يزل ما يجدونه في أنفسهم على ما ذهبوا إليه في تدينهم أنه حق ، وكذا ما ذكر هؤلاء من العمل بشرايع نبينا لا عتقادهم في صدقه من دون نظر في معجزاته .
فصل : قالوا : حقيقة المعجز هو أن يؤثر نفس الشئ في هيولى العالم فيغير صورة بعض إخوانه إلى صورة اخرى ، بخلاف تأثيرات سائر النفوس ، وإذا كان هذا هو المعجز عندهم ، لزم أن يكون العلم به يقينيا وأن يعلم أن صاحب تلك النفس هو نبي ، فبطل قولهم إن العلم بالمعجز غير يقينى ، وأما على قول المسلمين فهذا ساقط لان للمعجز شروطا عندهم ، متى عرفت كانت معجزة صحيحة دالة على صدق المدعي ، منها أنها ليست من جنس السحر ، لان السحر عندهم تمويه وتلبيس يري الساحر ويخفي وجه الحيلة فيه ، فهو يري أنه يذبح الحيوان ثم يحييه بعد الذبح ، وهو لا يذبحه بل لخفة حركات اليدين به ولا يفعله ، ومن لم يعلم أن المعجزة ليست من ذلك الجنس لم يعلمها معجزة .
فصل : ثم اعلم أن بين المعجزة والمخرقة والشعوذة والحيل التي تبقى فروقا ، ما يوصل إلى العلم بها بالنظر والاستدلال في ذلك إلا أن يوقف أولا على ما يصح مقدورا للبشر ومالا يصح ، وأن يعلم أن العادة كيف جرت في مقدورات البشر ، وعلى أي وجه يقع أفعالهم ، وأن ما يصح أن يقدروا عليه من أي نوح
[174]
يجب أن يكون ، وكيف يكون حالهم إذا خرجوا من القدرة عليه ، وهل يصح أن يعجز البشر عما يصح أن يقدروا عليه ، وينظر فيما يمكن أن يتوصل إليه بالحيلة ، وخفة اليد ، ويعلم ما السبب المؤدي إليه وما لا يمكن ذلك فيه .
فمن ذا أحاط علمه بهذه المقدورات عرف حينئذ ما يظهر من المعجزة عليهم فيفصل بين حالها وبين ما يجي مجرى الشعوذة والمخرقة ، كالعجل الذي صاغه السامري من ذهب لبس به على الناس ، فكانت له صوت وخوار ، إذ احتال بادخال الريح فيه من مداخله ومجاريه ، كما نقل هذه للالات التي تصوت بالحيل أو صندوق الساعات ، أو طاس الفصد الذي بعلم به مقدار الدم ، وإنما أضاف مقال الصوت إليه لانه كان محله دخول الريح في جوفه .
فصل : واعلم أن الفلاسفة أخذوا اصول الاسلام ثم أخرجوها على آرائهم فقالوا في الشرع والنبي : إنما اريدا كلاهما لا صلاح الدنيا ، فالانبياء يدبرون للعوام في مصالح دنياهم ، والشرعيات تهذب أخلاقهم ، لا أن الشارع والدين كما يقول المسلمون ، من أن النبي يراد لتعريف مصالح الدين تفصيلا ، وإن الشرعيات ألطاف في التكليف العقلي ، فهم يوافقون المسلمين في الظاهر ، وإلا فكل ما يذهبون إليه هدم للاسلام ، وإطفاء لنور شرعه ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ( 1 ) .
_____________________________________________________
( 1 ) راجع مختار الخرائج ص 267 274 ، ولنا في هذا الباب كلام في المقدمة راجعه .
[175]
باب 16 : المسافة بالقرآن إلى أرض العدو
1 ما : ابن مخلد ، عن عمر بن الحسن الشيباني ، عن محمد بن شداد المسمعي عن يحيى بن سعيد القطان ، عن عبدالله بن عمر [ و ] عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو ( 1 ) .
باب 17 : الحلف بالقرآن ، وفيه النهي عن الحلف بغير الله تعالى
1 لى : في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يحلف الرجل بغير الله ، وقال : من حلف بغير الله فليس من الله في شئ ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله ، وقال : من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها يمين ، فمن شاءبر ، ومن شاء فجر ( 2 ) .
باب 18 : فوايد آيات القرآن والتوسّل بها
الايات : الرعد : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا ( 3 ) .
_____________________________________________________
( 1 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 392 .
( 2 ) أمالى الصدوق ص 253 .
( 3 ) الرعد : 31 .
[176]
اسرى : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ( 1 ) .
أقول : سيجئ ما يتعلق بهذا الباب في أبواب فضائل السور وآياتها .
1 مكا : قال النبي صلى الله عليه وآله : من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله .
وقال الصادق عليه السلام : من قرأمائة آية من أي آي القرآن شاء ثم قال سبع مرات : يا الله ، فلودعا على الصخور فلقها .
عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ، ثم قل : اللهم اكشف عني البلاء ثلاث مرات ( 2 ) .
عدة الداعى ودعوات الراوندى : مثله .
2 مكا : عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : من استكفى بآية من القرآن من المشرق إلى المغرب كفي ، إذا كان بيقين ( 3 ) .
عدة الداعى : روى الحسين بن أحمد المنقري عنه عليه السلام مثله .
3 مكا : وقال العالم عليه السلام : في القرآن شفاء من كل داء ( 4 ) .
4 دعوات الراوندى : قال النبي صلى الله عليه وآله : القرآن هو الدواء .
5 عدة الداعى : قال الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه شكى إليه رجل وجعا في صدره فقال عليه السلام : استشف بالقرآن فان الله عزوجل يقول : ( وشفاء لما في الصدور ) ( 5 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : شفاء امتي في ثلاث : آية من كتاب الله أو لعقة من عسل أو شرطة حجام .
_____________________________________________________
( 1 ) أسرى : 82 .
( 2 4 ) مكارم الاخلاق ص 418 .
( 5 ) يونس : 57 .
[177]
باب 19 : فضل حامل القرآن وحافظه وحامله والعامل به ، ولزوم اكرامهم ، وارزاقهم وبيان أصناف القراء
1 ثو ( 1 ) لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل ، عن الصادق عليه السلام قال : الحافظ للقرآن ، العامل به ، مع السفرة الكرام البررة ( 2 ) .
2 مع ( 2 ) ، ل ( 4 ) ، لى : محمد بن أحمد البردعي ، عن عمرو بن أبي غيلان الثقفي وعيسى بن سليمان القرشي معا عن أبي إبراهيم الترجماني ، عن سعد بن سعيد الجرجاني ، عن نهشل بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أشراف امتي حملة القرآن ، وأصحاب الليل ( 5 ) .
3 مع ( 6 ) ، ل : الاسدي ، عن أبيه وعلي بن العباس والحسن بن علي ابن نصير جميعا ، عن محمد بن عبدالرحمان ، عن أبي شنان العائذي ، عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة ( 7 ) .
_____________________________________________________
( 1 ) ثواب الاعمال ص 92 .
( 2 ) أمالى الصدوق ص 36 .
( 3 ) معانى الاخبار ص 177 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 7 .
( 5 ) أمالى الصدوق ص 141 .
( 6 ) معانى الاخبار ص 323 .
( 7 ) الخصال ج 1 ص 16 .
[178]
نوادر الراوندى : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله ( 1 ) .
4 لى : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبيس بن هشام ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قراء القرآن ثلاثثة : رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة ، واستدر به الملوك ، واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه ، وضيع حدوده ، ورجل قرأ القرآن ووضع دواء القرآن على دائه ، وأسهر به ليله ، وأظمأ به نهاره ، وأقام به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه فباولئك يدفع الله عزوجل البلاء ، وباولئك يديل الله من الاعداء ، وباولئك ينزل الله الغيث من السماء ، فوالله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الاحمر ( 2 ) .
5 ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران مثله وفيه استدر به الملوك ويدفع الله العزيز الجبار البلاء ( 3 ) .
6 ما : التمار ، عن محمد بن القاسم الانباري ، عن محمد بن علي بن عمر عن داود بن رشيد ، عن الوليد بن مسلم ، عن عبدالله بن لهيعة ، عن المرج بن هامان عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يعذب الله قلبا وعى القرآن ( 4 ) .
7 لى : ابن المغيرة ، عن جده ، عن السكوني ، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم الاسلام قال : صنفان من امتي إذا صلحا صلحت امتي ، وإذا فسدا فسدت امتي : الامراء والقراء ( 5 ) .
نوادر الراوندى : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام مثله ( 6 ) .
-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 178 سطر 19 إلى صفحه 186 سطر 18
_____________________________________________________
( 1 ) نوادر الراوندى ص 20 .
( 2 ) أمالى الصدوق ص 122 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 69 .