[105]


وقال أبوعمر الزاهد : قال لنا عبدالله بن مسعود ذات يوم : لو علمت أن أحدا هو أعلم مني بكتاب الله عزوجل لضربت إليه آباط الابل ، قال علقمة : فقال رجل من الحلقة : ألقيت عليا عليه السلام ؟ قال : نعم ، قد لقيته وأخذت عنه واستفدت منه ، وقرأت عليه ، وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولقد رأيته ثبج بحر يسيل سيلا .
يقول علي بن موسى بن طاووس : وذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش في المجلد الاول من تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور ما هذا لفظه : وقال ابن عباس : جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقال النقاش أيضا في تعظيم ابن عباس لمولانا على عليه السلام ما هذا لفظه : أخبرنا أبوبكر قال : حدثنا أحمد بن غالب الفقيه بطالقان ، قال : حدثنا محمد بن على قال : حدثنا سويد قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن الكلبي قال ابن عياش : ومما وجدت في أصله : وذهب بصر ابن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب عليه السلام .
وذكر النقاش ما هذا الفظه : وقال ابن عباس : علي عليه السلام علم علما علمه رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله علمة الله ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله من علم الله ، وعلم علي من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلمي من علم علي عليه السلام وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر .
فصل : وروى النقاش أيضا حديث تفسير لفظة الحمد فقال بعد إسناده عن ابن عباس : قال : قال لي علي عليه السلام : يا أبا عباس إذا صليت العشاء الاخرة فالحقني إلى الجبان ، قال : فصليت ولحقته ، وكانت ليلة مقمرة ، قال : فقال لي : ما تفسير الالف من الحمد ، والحمد جميعا ، قال : فما علمت حرفا منها اجيبه ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، ثم قال لي : فما تفسير اللام من الحمد ؟ قال : فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، ثم قال : فما تفسير الحاء من الحمد ؟

[106]


قال : فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، ثم قال لي : فما تفسير الميم من الحمد ؟ قال : فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال فما تفسير الدال من الحمد ؟ قال : قلت : لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود الثعنجر ، قال : فقال لي : قم يا أبا عباس إلى منزلك ، فتأهب لفرضك ، فقمت وقد وعيت كل ما قال ، قال : ثم تفكرت فاذا علمي بالقرآن في علم علي عليه السلام كالقرارة في المثعنجر قال : القرارة الغدير ، المثعنجر البحر .
84 العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : العلة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) أن القرآن معهم في قلوبهم في الدنيا ، فاذا صاروا إلى عندالله عزوجل ، كان معهم ، ويوم القيامة يردون الحوض وهو معهم .

باب 9 : فضل التدبّر في القرآن

1 منية المريد : روي عن ابن عباس مرفوعا في قوله تعالى ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ) ( 1 ) قال : الحكمة القرآن .

-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 106 سطر 14 إلى صفحه 114 سطر 14 وعنه في تفسير الاية قال : الحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه .
وعن أبي عبدالرحمن السلمي قال : حدثنا من كان يقرئنا من الصحابة أنهم كانوا يأخذون من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الاخر حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل .
وعن ابن عباس قال : الذي يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره كالاعرابي يهذا الشعر هذا .

_____________________________________________________
( 1 ) البقرة : 269 .

[107]


2 أسرار الصلاة : روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ليعلمه القرآن فانتهى إلى قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) فقال : يكفيني هذا ، وانصرف فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انصرف الرجل وهو فقيه .
وقال الصادق عليه السلام : لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ، ولكنهم لا يبصرون .

باب 10 : تفسير القرآن بالرأي وتغييره

1 ن ( 1 ) لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني ( 2 ) .
ج : مرسلا مثله .
2 يد : في خبر الزنديق المدعي للتناقض في القرآن : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إياك أن تفسر القرآن برأيك ، حتى تفقهه عن العلماء ، فانه رب تنزيل يشبه بكلام البشر ، وهو كلام الله ، ونأويله لا يشه كلام البشر ، كما ليس شئ من خلقه يشبهه ، كذلك لا يشبه فعله تعالى شيئا من أفعال البشر ولا يشبه شئ من ؟ ؟ بكلام البشر ، فكلام الله تبارك وتعالى صفته وكلام البشر أفعالهم فلا تشبه كلام الله بكلام البشر ، فتهلك وتضل ( 3 ) .
3 يد ، ن ( 4 ) لى : الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد

_____________________________________________________
( 1 ) عيون الاخبار ج 1 ص 116 وتراه في التوحيد أيضا الباب 1 ص 37 .
( 2 ) أمالى الصدوق ص 5 .
( 3 ) التوحيد : الباب 36 .
( 4 ) عيون الاخبار ج 1 ص 192 .

[108]


البرمكي ، عن الهروي قال : قال الرضا عليه السلام لعلي بن محمد بن الجهم : لا تتأول كتاب الله عزوجل برأيك فان الله عزوجل يقول : ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) ( 1 ) .
4 ل : العسكري ، عن أحمد بن محمد بن أسيد ، عن أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي غسان ، عن مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أشد ما يتخوف على امتي ثلاث : زلة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ، أو دنيا تقطع رقابكم ، فاتهموها على أنفسكم ( 2 ) .
5 ل : علي بن عبدالله الاسواري ، عن أحمد بن محمد بن قيس ، عن أبي يعقوب ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى ، عن ابن عبيدة ، عن محمد بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما أتخوف على امتي من بعدي ثلاث خلال : أن يتأولوا القرآن على غير تأويله ، ويتبعوا زلة العالم ، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا ، وسانبئكم المخرج من ذلك ، أما القرآن فاعلموا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وأما العالم فانتظروا فئته ، ولا تتبعوا زلته ، وأما المال فان المخرج منه شكر النعمة وأداء حقه ( 3 ) .
6 ل : حمزة العلوي ، عن أحمد الهمداني ، عن يحيى بن الحسن بن جعفر ، عن محمد بن ميمون الخزاز ، عن عبدالله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة لعنهم الله ( 4 ) وكل

_____________________________________________________
( 1 ) أمالى الصدوق ص 56 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 78 .
( 3 ) المصدر ج 1 ص 78 .
( 4 ) في نسخة الكافى ج 2 ص 293 ، ( خمسة لعنتهم وكل نبى مجاب الزائد في كتاب الله ) الخ ، وهو الصحيح والمعنى ان هؤلاء الطوائف لعنتهم أنا ، وكل نبى مجاب الدعوة يتحقق دعاؤه على الناس باذن الله ، فكيف بدعائى وأنا أفضل النبيين على الله وأو جههم عنده ، واما على نسخة الخصال فالمعنى أن هؤلاء ملعونون على لسان الله ولسان أنبيائه

[109]


نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ، ويعز من أذله الله ، والمستأثر بفئ المسلمين المستحل له ( 1 ) .
7 ل : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن أحمد بن محمد عن أبي القاسم الكوفي ، عن عبدالمؤمن الانصاري ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي ، فقيل : ومن هم يا رسول الله ؟ فقال : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمخالف لسنتي والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمتسلط بالجبرية ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله ، والمستأثر على المسلمين بفيئهم مستحلا له ، والمحرم ما أحل الله عزوجل ( 2 ) .
أقول : قد مضى باسناد آخر في باب شرار الناس ، وفيه المغير لكتاب الله ( 3 ) .
8 يد ( 4 ) : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن إسماعيل بن مهران ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق عليه السلام عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليهما في خطبة طويلة قال في آخره : فما دلك القرآن عليه من صفته فاتبعه ليوصل بينك وبين معرفته ، وائتم به ، واستضئ بنور هدايته ، فانها نعمة وحكمة اوتيتها ، فخذ ما اوتيت وكن من الشاكرين ، وما دلك الشيطان عليه مما ليس في القرآن عليك فرضه ، ولا في سنة الرسول وأئمة الهدى أثره ، فكل علمه إلى الله عزوجل ، فان ذلك منتهى حق الله عليك .

_____________________________________________________
لكنه لا يناسب الاوصاف المذكورة فيها ، فانها من خصائص شرعه صلى الله عليه وآله خصوصا قوله ( التارك لسنتى ) وقوله : ( المستأثر بفئ المسلمين ) والمغانم انما احل في هذه الشريعة .
( 1 ) الخصال ج 1 ص 164 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 6 .
( 3 ) راجع ج 72 ص 202 208 .
\ \ \ ( 4 ) التوحيد الباب الاول .

[110]


واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، فمدح الله عزوجل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق في حاله ، ما لم يكلفهم البحث عنه منهم رسوخا ، فاقتصر على ذلك ، ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك ، فتكون من الهالكين ( 1 ) .
9 شى : عن أبي عبدالرحمن السلمي أن عليا عليه السلام مر على قاض ، فقال : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ فقال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه ( 2 ) .
10 شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الاية تنزل أولها في شئ ، وأوسطها في شئ ، وآخرها في شئ ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) من ميلاد الجاهلية ( 3 ) .
11 شى : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يوجر ، وإن أخطأ كان إثمه عليه ( 4 ) .
12 شى : عن أبي الجارود قال : قال أبوجعفر عليه السلام : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، فان الرجل ينزع بالاية فيخر بها أبعد ما بين السماء والارض ( 5 ) .
13 شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يوجر ، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء ( 6 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) روى هذه الخطبة في النهج تحت الرقم 89 من الخطب مع اختلاف .
( 2 ) تفسير العياشى ج 1 ص 12 .
( 3 ) تفسير العياشى ج 1 ص 17 ، والاية في سورة الاحزاب : .
33 ( 4 6 ( تفسير العياشى ج 1 ص 17 .

[111]


14 شى : عن عبدالرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ليس أبعد من عقول الرجال من القرآن ( 1 ) .
15 شى : عن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألت عن الحكومة قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسر آية من كتاب الله فقد كفر ( 2 ) .
16 شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إياكم والخصومة فانها تحبط العمل ، وتمحق الدين ، وإن أحدكم لينزع بالاية يقع فيها أبعد من السماء ( 3 ) .
17 شى : عن يعقوب بن يزيد ، عن ياسر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام يقول : المراء في كتاب الله كفر ( 4 ) .
18 شى : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لا تقولوا لكل آية هذه رجل وهذه رجل ، إن من القرآن حلالا ، ومنه حراما ، وفيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم ، وحكم ما بينكم ، فهكذا هو ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله مفوض فيه إن شاء فعل الشئ وإن شاء تذكر ، حتى إذا فرضت فرائضه ، وخمست أخماسه ، حق على الناس أن يأخذوا به ، لان الله قال : ( ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ) ( 5 ) .
19 شى : عن ربعي ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الله : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) قال : الكلام في الله ، والجدال في القرآن ( فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) قال : منهم القصاص ( 6 ) .
20 منية المريد : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ .

_____________________________________________________
( 1 ) تفسير العياشى ج 1 ص 17 .
( 2 5 ) تفسير العياشى ج 1 ص 18 ، والاية الاخيرة في سورة الحشر : 7 .
( 6 ) تفسير العياشى ج 1 ص 362 ، والاية في سورة الانعام : 68 .

[112]


وقال صلى الله عليه وآله : من قال في القرآن بغير ما علم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار .
وقال صلى الله عليه وآله : أكثر ما أخاف على امتي من بعدي رجل يناول القرآن يضعه على غير مواضعه .

باب 11 : كيفية التوسّـل بالقرآن

أقول : وأما الاستخارة والتفأل بالقرآن فقد أوردنا هما في باب الصلاة وأما أدعية التوسل بالقرآن في ليالي القدر ، فقد أوردناها في كتاب الصيام وفي أبواب عمل السنة كما ستقف إنشاء الله تعالى .
1 ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق ، عن الحسن بن عبدالله بن مطهر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى سيدنا الصادق عليه السلام فقال له : يا سيدي أشكو إليك دينا ركبني ، وسلطانا غشمني ، واريد أن تعلمني دعاء أغنم بها غنيمة أقضي بها ديني ، واكفى بها ظلم سلطاني ، فقال : إذا جنك الليل فصل ركعتين واقرأ في الركعة الاولى منهما الحمد وآية الكرسي ، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ) إلى خاتمة السورة ، ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل : [ اللهم ] بهذا القرآن وبحق من أرسلته ، وبحق كل مؤمن مدحته فيه ، وبحقك عليهم فلا أحد أعرف بحقك منك ، بك يا الله عشر مرات ، ثم تقول : يا محمد عشر مرات يا علي عشر مرات ، يا فاطمة عشر مرات ، يا حسن عشر مرات ، يا حسين عشر مرات ، يا علي بن الحسين عشر مرات ، يا محمد بن علي عشر مرات ، يا جعفر بن محمد عشر مرات ، يا موسى بن جعفر عشر مرات ، يا علي بن موسى عشر مرات يا محمد بن علي عشرا ، يا علي بن محمد عشرا ، يا حسن بن علي عشرا ، يا أيها الحجة

[113]


عشرا ثم تسأل الله تعالى حاجتك .
قال : فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدة قد قضى دينه ، وصلح له سلطانه وعظم يساره .
2 ووجدت بخط بعض الافاضل نقلا من خط السيد علي بن طاووس قدس الله روحهما : اللهم إني أسألك بكتابك المنزل ، على نبيك المرسل ، وفيه اسمك الاعظم وأسماؤك الحسنى ، وما يخاف ويرجى ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وتجعل عبدك فلان بن فلان ممن أغنيته بعلمك عن المقال ، وبكرمك عن السؤال ، تكرما منك وتفضلا ، يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين عشر مرات .
3 دعوات الراوندى : روي عن الائمة عليهم السلام إذا حزنك أمر فصل ركعتين تقرأ في الركعة الاولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد وإنا أنزلناه ثم خذ المصحف وارفعه فوق رأسك وقل : اللهم إني أسألك بحق ما أرسلته إلى خلقك ، وبحق كل آية هي لك في القرآن ، وبحق كل مؤمن ومؤمنة مدحتهما في القرآن ، وبحقك عليك ، ولا أحد أعرف بحقك منك ، وتقول : يا سيدي يا الله عشرا بحق محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله عشرا بحق علي أميرالمؤمنين صلوات الله عليه عشرا ، ثم تقول : اللهم إني أسألك بحق نبيك المصطفى ، وبحق وليك ووصي رسولك المرتضى ، وبحق الزهراء مريم الكبرى ، سيدة نساء العالمين ، وبحق الحسن والحسين سبطي نبي الهدى ، ورضيعي ثدي التقى ، وبحق زين العابدين وقرة عين الناظرين ، وبحق باقر علم النبيين ، والخلف من آل يس ، وبحق الراضي من المرضيين ، وبحق الخير من الخيرين ، وبحق الصابر من الصابرين وبحق التقي والسجاد الاصغر ، وببكائه ليلة المقام بالسهر ، وبحق النفس الزكية والروح الطيبة ، سمي نبيك ، والمظهر لدينك ، اللهم إني أسألك بحقهم وحرمتهم عليك ، إلا قضيت بهم حوائجي ، وتذكر ما شئت .
وعن زرارة قال : قال الصادق عليه السلام : تأخذ المصحف في ثلاث ليال من شهر

_____________________________________________________
( 1 ) أمالي الطوسى ج 1 ص 298 .

[114]


رمضان ، فتنشره وتضعه بين يديك ، وتقول : اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الاكبر ، وأسماؤك الحسنى ، وما يخاف ويرجى ، أن تجعلني من عتقائك من النار ، وتدعو بما بدالك من حاجة .
4 عدة الداعى : روي عن أبي جعفر عليه السلام في الثلث الباقي ( 1 ) من شهر رمضان تأخذ المصحف وتنشره وتقول : وذكر نحوه .

باب 12 : أنواع آيات القرآن ، وناسخها ومنسوخها وما نزل في الائمة عليهم السلام منها

الايات : البقرة : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثله ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ( 2 ) .
النحل : وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون * قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ( 3 ) .
أقول : قد مضى ويأتي في الابواب السابقة واللاحقة ما يتعلق بهذا الباب
-بحار الانوار جلد: 85 من صفحة 114 سطر 15 إلى صفحه 122 سطر 15 فلا تغفل .
1 شى : عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نزل القرآن على أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع في فرائض وأحكام ، وربع سنن وأمثال ، ولناكرائم القرآن ( 4 ) .
2 شى : عن ابن نباتة قال : سمعت أميرالمؤمنين عليه السلام يقول : نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام ( 5 ) .

_____________________________________________________
( 1 ) الليالى ظ .
\ \ \ ( 2 ) البقرة : 106 .
( 3 ) النحل : 101 103 .
\ \ \ ( 4 5 ) تفسير العياشى ج 1 ص 9 .

[115]


3 شى : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن القرآن زاجر وآمر ، يأمر بالجنة ، ويزجر عن النار ( 1 ) .
4 شى : عن محمد بن خالد بن الحجاج الكرخي ، عن بعض أصحابه رفعه إلى خيثمة قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يا خيثمة القرآن نزل أثلاثا : ثلث فينا وفي أحبائنا ، وثلث في أعدائنا وعدو من كان قبلنا ، وثلث سنة ومثل ، ولو أن الاية إذا نزلت في قوم ثم مات اولئك القوم ماتت الاية ، لما بقي من القرآن شئ ولكن القرآن يجري أوله على آخره ما دامت السماوات والارض ، ولكل قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شر ( 2 ) .
5 شى : عن ابن مسكان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن ( 3 ) .
6 شى : عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يا أبا الفضل لنا حق في كتاب الله المحكم من الله ، لو محوه فقالوا : ليس من عندالله ، أو لم يعلموا ، لكان سواء ( 4 ) .
7 شى : عن محمد بن مسلم قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يا محمد إذا سمعت الله ذكر أحدا من هذه الامة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت الله ذكر قوما بسوء ممن مضى فهم عدونا ( 5 ) .
8 شى : عن داود بن فرقد ، عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لو قد قرئ القرآن كما انزل لالفيتنا فيه مسمين ، وقال سعيد بن الحسين الكندي عن أبي جعفر عليه السلام بعد مسمين : ( كما سمي من قبلنا ) ( 6 ) .
9 شى : عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفي حقنا على ذي حجى ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن ( 7 ) .