( 2 ) كذا في المصدر .
( 3 ) كذا والوحى الوحى - مقصورا - : أى البدار البدار ، السرعة السرعة ، العجلة العجلة ، وشئ وحى : مسرع ، فعيل بمعنى فاعل ومنه موت وحى أى سريع وذكاة وحية بهاء : سريعة .
وتوحى على تفعل : أسرع .
( 4 ) أى شغلته وصرفته حب الدنيا عن الاخرة أو الموت .
( 5 ) الامالى ج 2 ص 287 .

[136]


قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : خرج رسول الله صلى عليه وآله يريد حاجة فاذا هو بالفضل ابن العباس قال : فقال : احملوا هذا الغلام خلفي ، فاعتنق رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفه على الغلام ثم قال : يا غلام خف الله تجده أمامك ، يا غلام خف الله يكفك ما سواه وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا ، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرح مع الكرب ، وأن اليسر مع العسر ، وكل ما هو آت قريب إن الله يقول ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أشقى عبدلي ما نقصني ذلك من سلطاني جناح بعوضة ، ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك في سلطاني جناح بعوضة ، ولو أني أعطيت كل عبد ما سألني ما كان ذلك إلا مثل إبرة جاءها عبد من عبادي فغمسها في البحر وذلك أن عطائي كلام وعدتي كلام وإنما أقول لشئ كن فيكون .
49 - كتاب الامامة والتبصرة ( 1 ) : عن أحمد بن علي ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " السعيد من وعظ بغيره " .

____________________________________________________
( 1 ) قال المؤلف - رحمه الله - في المجلد الاول ص 7 في بيان الاصول والكتب المأخوذ منهاا : " كتاب الامامة والتبصرة من الحيرة للشيخ الاجل أبى الحسن على بن الحسين ابن موسى بن بابويه والد الصدوق - طيب الله تربتهما - وأصل آخر منه أومن غيره من القدماء المعاصرين له .
ويظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التعلكبرى - رحمه الله - " انتهى .
أقول : وقال المولى الاستاذ الشيخ آغا بزرك في الذريعة ج 2 ص 342 ما حاصله هذا الكتاب لبعض قدماء الاصحاب المعاصرين للشيخ الصدوق ولا يمكن أن يكون من تأليفات على بن بابويه لانه يروى مؤلفه فيه عن أبى محمد هارون بن موسى التلعكبرى المتوفى سنة 385 وأيضا عن أبى المفضل الشيبانى المتوفى سنة 387 .
وعن الحسن بن حمزة العلوى -

[137]



باب 7 : ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله

وجوامع كلمه أقول : قد أورد القاضي القضاعي من العامة شطرا من كلماته صلى الله عليه وآله في كتاب الشهاب ثم جمع بينها وبين كلمات علي عليه السلام الشيخ أبوالسعادات أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني من أصحابنا في كتاب مجمع البحرين ومطلع السعادتين أيضا وأوردها أيضا جماعة اخرى أيضا من الخاصة والعامة في مطاوي الكتب المؤلفة في ذكر جوامع كلماتهما و كلمات سائر السادة المعصومين كما سيجئ الاشارة إليه في باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين عليه السلام .
1 - ف ( 1 ) : قال النبي صلى الله عليه وآله كفى بالموت واعظا ، وكفى بالتقى غنى ، كفى بالعبادة شغلا ، وكفى بالقيامة موئلا ( 2 ) وبالله مجازيا .
2 - وقال صلى الله عليه وآله : خصلتان ليس فوقهما من البر شئ : الايمان بالله والنفع لعباد الله ، وخصلتان ليس فوقهما من الشر شئ الشرك بالله والضر لعباد الله .
3 - وقال له رجل : أوصني بشئ ينفعني الله به ، فقال : أكثر ذكر الموت

____________________________________________________
وعن سهل بن أحمد الديبا جى المتوفى بعد سنة 370 .
وعن أحمد بن على الراوى عن
-بحار الانوار مجلد: 70 من ص 137 سطر 16 الى ص 145 سطر 16 محمد بن الحسن بن الوليد الذى توفى سنة 343 فكيف يكون من يروى عن هؤلاء المشايخ المتأخرين هو والد الصدوق الذى سنة 329 فان رواية المتقدم عصرا عن المتأخر وان وقعت في رواياتنا لكن المقام ليس منها بشهادة أن الشيخ الصدوق مع اكثاره في الرواية عن والده في جميع مؤلفاته لم يذكر رواية واحدة عن أحد من هؤلاء المشايخ الذين مر ذكر هم ممن يروى مؤلف الامامة والتبصرة عنهم غالبا فيه .
( 1 ) التحف ص 35 .
( 2 ) الموئل : الملجأمن وأل اليه وألاو وؤلا : اذا رجع اليه وطلب النجاة منه .

[138]


يسلك عن الدنيا ( 1 ) وعليك با لشكر يزيد في النعمة ، وأكثر من الدعاء فانك لا تدري متى يستجاب لك ، وإياك والبغي فان الله قضى أنه " من بغي عليه لينصرنه الله " ( 2 ) وقال : " أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم " ( 3 ) وإياك والمكر فان الله قضى " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " ( 4 ) .
4 - وقال صلى الله عليه وآله : ستحر صون على الامارة تكون حسرة وندامة ، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة ( 5 ) .
5 - وقال صلى الله عليه وآله : لن يفلح قوم أسدوا أمرهم إلى امرأة ( 6 ) .
6 - وقيل له عليه السلام : م أي الاصحاب أفضل ؟ قال : إذا ذكرت أعانك ، وإذا نسيت ذكرك .
7 - وقيل : أي الناس شر ؟ قال صلى الله عليه وآله : العلماء إذا فسدوا .
8 - وقال صلى الله عليه وآله : أوصاني ربي بتسع : أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وأن أعفو عمن ظلمني ، واعطي

____________________________________________________
( 1 ) أى ينتزعك منها .
( 2 ) مضمونها في سورة الحج : 60 .
( 3 ) يونس : 23 .
( 4 ) فاطر : 24 .
وقوله " لا يحيق " أى لا يحيط و " الا بأهله " أى بالماكر .
( 5 ) الفطم : القطع وفصل الولد عن الرضاع .
ولعل المراد فنعمت الامارة التى أرضعت الناس بلبنها واستفادوا منها .
وبئست الامارة التى فطمت الناس عن ارضاعها .
ولم يستفادوا منها .
وقال في النهاية : ضرب المرضعة مثلا للامارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع ، وضرب الفاطمة مثلا للموت الذى يهدم عليه لذاته .
( 6 ) في بعض نسخ المصدر " اسندوا " والمعنى واحد .
والمراد بالامر الولاية وذلك لنقصها وعجزها لان الوالى مأمور بالبروز للقيام بشأن الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا يصح أن تتولى الامارة ولا القضاء وان ادعت القدرة على ذلك فنفس تلك الادعاء دليل على عدم قابليتها .

[139]


من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ومنطقي ذكرا ، ونظري عبرا ( 1 ) .
9 - وقال صلى الله عليه وآله : قيدوا العلم بالكتاب ( 2 ) .
10 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم ، واكرم الرجل الفاسق فلينتظر البلاء .
11 وقال صلى الله عليه وآله : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن .
12 - وقال صلى الله عليه وآله : لا يزول المسروق منه في تهمة من هو بريئ حتى يكون أعظم جرما من السارق ( 3 ) .
13 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الجواد في حقه .
14 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان امراؤ كم خيار كم وأغنياؤ كم سمحاء كم ( 4 ) وأمر كم شورى بينكم فظهر الارض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمر اؤكم شرار كم وأغنياؤكم بخلاءكم واموركم إلى نسائكم فبطن الارض خير لكم من ظهرها .
15 - وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافا في بدنه ، آمنا في سربه ( 5 ) عنده قوت يومه فان كانت عنده

____________________________________________________
( 1 ) العبر جمع العبرة وهى الاعتبار والموعظة .
( 2 ) قد كره كتابة الحديث جمع في الصدر الاول منهم ابن عباس - رضى الله عنه - واستدلوا بقوله صلى الله عليه وآله " لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن " كما رواه مسلم لكن هذه الرواية على فرض صحتها لا تنا في قوله " قيدو االعلم بالكتاب " لان النهى فيها خاص بوقت نزول القرآن وذلك لخوف أن يشتبه بالقرآن لانه نزل نجوما ولعل النهى مقدم والاذن ناسخ عند أمن اللبس .
وبعض المتأخرين من العامة كره كتابة العلم وعلل بان الانسان ربما يتكل عليها فلا يحفظ شيئا في ذهنه ، وهذا التعليل عليل جدا .
( 3 ) يعنى من سرق ماله قديتهم زيدا وعمرا ومن هو بريئ حتى صار جرمه اعظم من السارق .
( 4 ) السمحاء جمع السامح وهو الجواد .
( 5 ) السرب بفتح السين وسكون الراء والباء الموحدة الوجهة والطريق والطريقة يقال فلان آمن في سربه أى مطمئن في طريقته ومذهبه وقيل أى في نفسه .

[140]


الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والاخرة ، وهو الايمان .
16 - وقال صلى الله عليه وآله : ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر ، وعالما ضاع في زمان جهال .
17 - وقال صلى الله عليه وآله : خلتان ( 1 ) كثير من الناس فيهما مفتون الصحة والفراغ .
18 - وقال صلى الله عليه وآله : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها .
19 - وقال صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الانبياء امرنا أنا نكلم الناس على قدر عقولهم .
20 - وقال صلى الله عليه وآله : ملعون من ألقى كله على الناس ( 2 ) .
21 - وقال صلى الله عليه وآله : العبادة سبعة أجزاء ، وأفضلها طلب الحلال .
22 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله لا يطاع جبرا ، ولا يعصى مغلوبا ، ولم يهمل العباد من المملكة ، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه ، والمالك لما ملكهم إياه فان العباد إن استمروا ( 3 ) بطاعة الله لم يكن منها مانع ، ولا عنها صاد ، وإن عملوا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل ، وليس من [ إن ] شاء أن يحول بينك وبين شئ [ فعل ] ولم يفعله فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه ( 4 ) .
23 - وقال صلى الله عليه وآله لا بنه إبراهيم وهو يجود بنفسه : لولا أن الماضي فرط الباقي وأن الآخر لاحق بالاول ( 5 ) لحزنا عليك يا إبراهيم ، ثم دمعت عينه وقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إما لا يرضى الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون .

____________________________________________________
( 1 ) الخلة - بالفتح - الخصلة .
( 2 ) الكل : الثقل والعيال والمؤونة .
( 3 ) في بعض نسخ المصدر " ائتمروا " بدون الشرطية والايتمار الامتثال .
( 4 ) توضيح ذلك أن مجرد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لايدل على كونه تعالى فاعله اذ القدرة على المنع غير المنع ولا يوجب اسناد الفعل اليه سبحانه .
( 5 ) الفرط - بفتحتين - السابق الوارد من القوم ليهيئ لهم الدلاء والارشاء والحياض ويستقى وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع ومنه قوله صلى الله عليه وآله " أنا فرطكم على الحوض " أى متقدمكم وسابقكم اليه .

[141]


24 - وقال صلى الله عليه وآله : الجمال في اللسان .
25 - وقال صلى الله عليه وآله : لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ولكنه يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا ، استفتوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا .
26 - وقال صلى الله عليه وآله : أفضل جهاد امتي انتظار الفرج ( 1 ) .
27 - وقال صلى الله عليه وآله : مروتنا أهل البيت العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا .
28 - وقال صلى الله عليه وآله : أغبط أوليائي غندي من امتي رجل خفيف الحال ( 2 ) ذوحظ من صلاة ( 3 ) أحسن عبادة ربه في الغيب ، وكان غامضا في الناس ( 4 ) وكان رزقه كفافا ، فصبر عليه ، إن مات قل تراثه وقل بواكيه ( 5 ) .

____________________________________________________
( 1 ) أى الترقب والتهيؤله بحيث يصدق عليه اسم المنتظر وليس معناه ترك السعى والعمل لانه ينافى معنى الجهاد .
( 2 ) الغبطة : حسن الحال والمسرة وأصله من غبطه غبطا اذا عظم نعمة في عينه وتمنى مثل حاله من غير أن يريد زوالها عنه ، ورجل خفيف الحال يعنى قليل المال والحظ من الدنيا .
والاصح " خفيف الحاذ " بالذال المعجمة أى خفيف الظهر من العيال كما ذكره اللغويون لكن في جميع النسخ " الحال " ولعله تصحيف كما أن في بعض النسخ من المصدر " حفيف الحال " بالحاء المهملة وهو أيضا بمعنى قليل المال والمعيشة .
( 3 ) في بعض النسخ " ذوحظ من صلاح " .
( 4 ) والغامض الضعيف والحقير وأصله المبهم والمخفى ، يقال نسب غامض أى لايعرف وغامضا في الناس يعنى من كان خفيا عنهم لا يعرف سوى الله تعالى ومغمورا غير مشهور .
( 5 ) في المصدر " فصبر عليه ومات - الخ " والتراث ما تخلفه الرجل لورثته من الميراث وهو مصدر والتاء فيه بدل من الواو والبواكى جمع باكية ، وقلة بواكيه لقلة عيالاته .
ولله درمن نظم الحديث فقال : أخص الناس بالايمان عبد * خفيف الحاذ مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة * ومن صوم اذا طلع النهار

[142]


29 - وقال صلى الله عليه وآله : ما أصاب المؤمن من نصب ولا وصب ( 1 ) ولاحزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به عنه من سيئاته .
30 - وقال صلى الله عليه وآله : من أكل ما يشتهي ، ولبس ما يشتهي ، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أويترك .
31 - وقال صلى الله عليه وآله : مثل المؤمن كمثل السنبلة تخر مرة وتستقيم مرة ( 2 ) ومثل الكافر مثل الارزة لايزال مستقيما لا يشعر وسئل صلى الله عليه وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال : النبيون ثم الاماثل فالاماثل ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله ( 3 ) فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه ( 4 ) .
32 - وقال صلى الله عليه وآله : لو كانت الدنيا تعدل عندالله مثل جناح بعوضة ما أعطى

____________________________________________________
وقوت النفس يأتى من كفاف * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * اليه بالاصابع لا يشار فذاك قد نجا من كل شر * ولم تمسسه يوم البعث نار وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس له يسار ( 1 ) النصب : - محركة - التعب .
والوصب - محركة - أيضا المرض والوجع .
( 2 ) السنبلة واحدة السنبل من الزرع ما كان في اعلا سوقه .
والخر السقوط من علو إلى سفل .
والارز شجر عظيم صلب كشجر الصنوبر .
شجرة آرزة أى ثابتة ولعل المراد به قلب المؤمن والكافر ، فان قلب المؤمن لرقته يتقلب أحواله مرة يسهل ومرة يصعب ، بخلاف قلب الكافر فانه لا يزال يصعب وهى كالحجارة بل أشد قسوة .
( 3 ) البلاء ما يختبرو ويمتحن به من خير او شرو أكثر ما يأتى مطلقا الشر وما اريد به الخير يأتى مقيدا كما قال تعالى " بلاء حسنا " وأصله المحسنة والله تعالى يبتلى عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره وبما يكره ليمتحن به صبره .
وفى النهاية " فيه أشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل " أى الاشرف فالاشرف والاعلى فالاعلى في الرتبة والمنزلة .
والا ماثل جمع الامثل .
وأماثل القوم خيارهم " انتهى .
( 4 ) سخف - كقرب - نقص وضعف .

[143]


كافرا ولا منافقا منها شيئا .
33 - وقال صلى الله عليه وآله : الدنيا دول ( 1 ) فما كان لك أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاءه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه .
34 - وقال صلى الله عليه وآله : إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه ، وما من عمل يقربكم إلى الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم ( 2 ) به فان الروح الامين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه ، فانه لا ينال ما عندالله إلا بطاعته ( 3 ) .
35 - وقال صلى الله عليه وآله : صوتان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة ، ومزمار عند نعمة ( 4 ) .
36 - وقال صلى الله عليه وآله : علامة رضى الله عن خلقه رخص أسعار هم وعدل سلطانهم ،

____________________________________________________
( 1 ) الدول : جمع الدولة وهى ما يتداول من المال والغلبة .
والدنيا دول يعنى لا ثبات لها ولا قرار ، بل تتغير فتكون مرة لهذا ومرة لذاك .
( 2 ) منقول في الكافى ج 2 - 74 بلفظ أفصح .
( 3 ) النفث : الالقاء والالهام .
والروع بالفتح فالسكون : الفزع وبالضم موضع الفزع أعنى القلب فالمعنى في الحقيقة واحد الا أن الروع بالفتح اسم للحدث أى الفزع وبالضم اسم للذات أى القلب المفزع .
وروح الامين لقب جبرئيل عليه السلام لانه يوحى وينفث في القلب المفزع فيطمئنه ويأمنه من الفزع والاضطراب .
ويستفاد منه أن الانسان وان بلغ أقصى مراتب الكمال وقد يعرض عليه ما يفزعه .
وقيل : أول موضع قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك كان في احدى غزواته لما رأى أصحابه يسرعون إلى جمع الغنائم قال " ص " ذلك .
والاجمال في الطلب ترك المبالغة فيه .
( 4 ) العول والعولة بالفتح فالسكون والاعوال : رفع الصوت بالبكاء .
والمرمار : ما يترنم به من الانا شيد .
والالة التى يزمر فيها .

[144]


وعلامة غضب الله على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم ( 1 ) .
37 - وقال صلى الله عليه وآله : أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر الله وأتوب إليه .
38 - وقال صلى الله عليه وآله : من أعطى أربعالم يحرم أربعا : من اعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة ومن اعطى الشكر لم يحرم الزيادة ، ومن اعطى التوبة لم يحرم القبول ، و من اعطى الدعاء لم يحرم الاجابة .
39 - وقال صلى الله عليه وآله : العلم خزائن ومفاتيحه السؤال فاسألوا رحمكم الله فانه يوجر أربعة : السائل ، والمتكلم ، والمستمع ، والمحب لهم .
40 - وقال صلى الله عليه وآله : سائلوا العلماء ، وخاطبوا الحكماء ، وجالسوا الفقراء .
41 - وقال صلى الله عليه وآله : فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة .
وأفضل دينكم الورع .
42 - وقال صلى الله عليه وآله : من أفتى الناس بغير علم لعنه ملائكة السماء والارض .
43 - وقال صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء ، فاذا أحب الله عبدا ابتلاه فمن رضي قلبه فله عندالله الرضى ، ومن سخط فله السخط ( 2 ) .
44 - وأتاه رجل فقال : يا رسول الله أوصني فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وإن عذبت وإلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعمهما و

____________________________________________________
( 1 ) الرخص : ضد الغلاء وأصله السهل واليسر .
والاسعار جمع السعر - بالكسر - وهو الثمن .
( 2 ) " يكافئ به " على بناء المفعول أى يجازى أويساوى .
في القاموس : كافاه مكافأة وكفاء : جازاه ، وفلانا ما ثله ووافيه .
" فاذا أحب الله عبدا " أى أراد أن يوصل الجزاء العظيم اليه ويرضى عنه ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الامراض الجسمانية والمكاره الروحانية .

[145]


برهما حيين أو ميتين ، فان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان ، والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا فانه من ترك صلاة فريضة متعمدا فان ذمة الله منه بريئة ، وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فانهما مفتاحا كل شر 45 - وأتاه رجل من بني تميم يقال له أبوامية فقال له : إلى ما تدعو الناس يا محمد ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وأدعو لى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك ، وإن سألته وأنت مقل أغناك ، فقال : أوصني يا محمد ، فقال : لا تغضب ، قال : زدني ، قال : ارض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك ، فقال زدني ، فقال : لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم ، قال : زدني ، قال : لا تزهد في المعروف عند أهله ، قال : زدني ، قال : تحب الناس يحببوك وألق أخاك بوجه منبسط ، ولا تضجر فيمنعك الضجر [ حظك ] من الاخرة والدنيا .
واتزر إلى نصف الساق ، وإياك وإسبال الازار ( 1 ) والقميص فان ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة .
46 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يبغض الشيخ الزان والغني الظلوم والفقير المختال والسائل الملحف ، ويحبط أجر المعطي المنان ، ويمقت البذخ الجري الكذاب ( 2 ) .