( 2 ) قوله تعالى " يمشون في مساكنهم " يعنى يمرون أهل مكة في متاجرهم على ديارهم وقوله " أفلا يسمعون " اى سماع تدبر .
( 3 ) قوله تعالى " كسفا " الكسفة : القطعة من الشئ .
قوله " منيب " اى راجع إلى ربه فانه يكون كثير التأمل في أمره .
وقوله " في شك مريب " اى في شك مشكك كما قالوا عجب عجيب .
( 4 ) قوله " ليعجزة من شئ " أى لم يكن الله يفوته شئ .
قوله " من شئ " فاعل ليعجزه و " من " مزيدة .

[ 11 ]


ولو نشآه لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون 67 ( 1 ) .
الزمر : قل إني امرت أن أعبدالله مخلصا له الدين وامرت أن أكون أول المسلمين 14 قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم 15 قل الله أعبد مخلطا له ديني 16 فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيمة ألا ذلك هو الخسران المبين 17 لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون 18 والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هدا هم الله واولئك هم اولوا الباب 19 أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار 20 لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الانهار وعدالله لايخلف الله الميعاد 21 .
وقال تعالى : أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيمة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون 26 كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون 27 فأذا قهم الله الخزي في الحيوة الدنيا ولعذاب الاخرة أكبر لو كانوا يعلمون 28 .
وقال تعالى : ولو أن للذين ظلوا ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيمة وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون 48 وبدالهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن 49 ( 2 ) .
المؤمن : أولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الارض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من

____________________________________________________
( 1 ) قوله " وان كل لما " ان مخففة من الثقيلة واللام هى الفارقة .
و " ما " مزيدة للتأكيد و " كل " أصله كلهم .
ومعناه ان الامم كلهم يوم القيامة يحضرون فيقفون على ما عملوه في الدنيا .
وقوله " لطمسنا " الطمس محو الشئ حتى يذهب أثره .
قوله " فاستبقوا الصراط " انتصاب الصراط بنزع الخافض أى إلى الطريق .
قوله " مضيا ولا يرجعون " أى لم يقدروا على ذهاب ولا مجئ .
( 2 ) قوله تعالى " ان الخاسرين الذى خسروا انفسهم " " الذين " خبر " ان " وقوله " لهم من فوقهم ظلل " الظلل جمع الظلة وهى السترة العالية وهذا شرح لخسرانهم .
والانقاذ : الانجاء .

[ 12 ]


الله من واق 22 ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب 23 .
وقال تعالى ياقوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار 44 تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس لي به علم وأنا أد عوكم إلى العزيز الغفار 45 لاجرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار 46 فستذكرون ما أقول لكم وافوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد 47 فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب 48 ( 1 ) .
حم عسق : وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل 44 وتريهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيمة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم 45 وماكان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل 46 استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجأ يؤمئذ ومالكم من نكير 47 .
( 2 ) الزخرف : وكم أرسلنا من نبي في الاولين 6 وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤن 7 فأهلكنا أشد منهم بطشاومضى مثل الاولين إلى قوله

____________________________________________________
( 1 ) قوله تعالى " تدعوننى لا كفر بالله " بدل أو بيان فيه تعليل والدعاء كالهداية في التعدية بالى واللام .
وقوله " ما ليس لى به علم " أى بر بوبيته علم والمراد نفى المعلوم والاشعار بأن الالوهية لابدلها من برهان .
( 2 ) قوله تعالى " ومن يضلل الله " أى من يخيليه الله وضلاله ليس له معين من بعد خذلان الله .
وقوله " هل إلى مرد " أى رجوع ورد إلى الدنيا .
وقوله " تريهم يعرضون عليها " أى على النار ويدل عليها العذاب .
وقوله " من طرف خفى " أى ضعيف النظر مسارقة و " من " ابتدائية أو بمعنى الباء .
وذلك لما عليهم من الهوان يسارقون النظر إلى النار خوفا منها .

[ 13 ]


تعالى وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على امة وإنا على آثارهم مقتدون 23 قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون 24 فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين 25 ( 1 ) .
الدخان : كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم 26 ونعمة كانوا فيها فاكهين 27 كذلك وأورثناها قوم آخرين 28 فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين 29 ( 2 ) .
الاحقاف : ولقد مكنا هم فيما إن مكنا كم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا و أفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شئ إذا كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن 26 ( 3 ) .
ق : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص 35 إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد 36 ( 4 ) .

____________________________________________________
( 1 ) قوله تعالى " أشد منهم بطشا ومضى مثل الاولين " البطش الاخذ الشديد و " مضى " أى وسلف في القرآن قصصهم العجيبة .
وقوله " مترفوها " هم المتنعمون الذين آثروا الترفة على طلب الحجة يريد الرؤساء ، وتخصيص المترفين اشعار بان التنعم وحب البطالة صرفهم عن النظر إلى التقليد .
( 2 ) قوله تعالى " ونعمة " قال في القاموس النعمة بالكسر الدعة والمال والاسم النعمة
-بحار الانوار مجلد: 70 من ص 13 سطر 18 الى ص 21 سطر 18 بالفتح .
وقوله " منظرين " أى مهملين إلى وقت آخر .
( 3 ) قوله تعالى " ولقد مكنا هم فيما ان مكناكم " " ان " نافية بمعنى " ما " النافية ، وهو أى " ان " في النفى مع " ما " الموصولة بمعنى الذى أحسن في اللفظ من " ما " النافية .
( 4 ) قوله تعالى " بطشا " أى قوة .
وقوله " فنقبوا في البلاد " أى فتحوا المسالك في البلاد لشدة بطشهم .
وقوله " هل من محيص " أى هل وجدوا مفرا من الموت .
وفى القاموس محص منى أى هرب .
وقوله : " من كان له قلب " أى عقل يتفكر ويتدبر .
وقوله : " أوالقى السمع " أي أصفى لا ستماعه .
وقوله " هو شهيد " أى شاهد بصدقه فيتعظ بظواهره وينزجر بزواجره .

[ 14 ]


الواقعة : نحن قد رنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم ونشئكم فيما لاتعلمون 61 ( 1 ) .
التغابن : هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعلمون بصير 2 خلق السموات والارض بالحق وصور كم فأحسن صوركم وإليه المصير 3 يعلم ما في السموات والارض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور 4 ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم 5 ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد 6 ( 2 ) .
الطلاق : وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبنا ها حسابا شديدا وعذ بناها عذابا نكرا 8 فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا 9 أعدالله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا اولي الالباب 10 ( 3 ) .
الملك : فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون 27 قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم 28 قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال

____________________________________________________
( 1 ) قوله تعالى : " وما نحن بمسبوقين " أى لايسبقنا أحد فيهرب من الموت أولا يسبقنا أحد منكم على ما قدرنا له من الموت حتى يزيد في مقدار حياته ، أولا يسبقنا خالق ولا مقدر في الخلق والتقدير وفعلنا ما فعلنا ولم يكن لما فعلناه مثال وانا لقادرون .
وقوله : " على أن نبدل أمثالكم " أى لسنا بعاجزين على خلقكم وبعثكم ثانيا ، او على ان نبدل منكم اشباهكم فنخلق بدلكم .
وقوله : " ننشئكم " أى نوجدكم بعد أن نفنيكم وقوله " فيما لا تعلمون " أى في نشأة لاتعلمون كيفيتها .
( 2 ) قوله تعالى " فذاقوا وبال أمرهم " أى ضرر كفر هم في الدنيا واصل الوبال الثقل .
والنكر هو عذاب الاستيصال .
وقوله : " حاسبناها حسابا شديدا " أى بالاستقصاء والمناقشة .
( 3 ) قوله تعالى : " عتت عن أمر ربها " أى عتوا على الله ورسله وجاوزوا الحد في المخالفة .

[ 15 ]


مبين 29 قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بمآه معين 30 ( 1 ) .
المعارج : أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم 38 كلا إنا خلقنا هم مما يعلمون 39 فلا اقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون 40 على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين 41 فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون 42 يوم يخرجون من الاجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون 43 خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون 44 ( 2 ) .
القيمة : وجوه يومئذ ناضرة 22 إلى ربها ناظرة 23 ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقره 25 كلا إذا بلغت التراقي 26 وقيل من راق 27 وظن أنه الفراق 28 والتفت الساق بالساق 29 إلى ربك يومئذ المساق 30 فلا صدق ولا صلى 31 ولكن كذب وتولى 32 ثم ذهب إلى أهله يتمطى 33 أولى لك فأولى 34 ثم أولى لك فأولى 35 أيحسب الانسان أن يترك سدى 36 ألم يك نطفة من مني يمنى 37 ثم كان علقة فخلق فسوى 38 فجعل منه الزوجين الذكر والانثى 39 أليس ذلك بقادر على أن يحبي الموتى 40 ( 3 ) .

____________________________________________________
( 1 ) قوله تعالى " سيئت وجوه الذى كفروا " أى بان عليها الكابة والحزن وساءتها رؤية العذاب .
وقوله : " تدعون " أى تطلبون وتستعجلون به ، تفتعلون من الدعاء .
أوبه تدعون ، أو بسببه تدعون أن لا بعث فهو من الدعوى .
قوله : " غورا " بمعنى غائرا مصدر وصف به وقوله : " بماء معين " أى جار ، او ظاهر سهل التناول .
( 2 ) قوله تعالى " لا أقسم " " لا " مزيدة للتأ كيدو المراد بالمشارق : قيل للشمش ثلاثمائة وستون مشرقا وثلاثمائة وستون مغربا ، في كل يوم له مشرق ومغرب .
قوله : " فذرهم يخوضوا " أى اتركهم في باطلهم .
قوله : " من الاجداث " أى من القبور .
قوله : " سراعا " أى مسرعين .
قوله " كانهم إلى نصب " أى إلى منصوبات للعبادة او أعلام .
" يوفضون " أى يسرعون .
قوله : " ترهقهم " أى تغشاهم .
( 3 ) قوله تعالى : " ناضرة " أى حسنة مضيئة مشرقة " إلى ربها ناظرة " أى ينتظر ثواب ربها .
ورد في الحديث " ينتهى اولياء الله بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان

[ 16 ]


المرسلات : ألم نهلك الاولين 16 ثم نتبعهم الآخرين 17 كذلك نفعل بالمجرمين 18 ويل يومئذ للمكذبين 19 ( 1 ) .
النبأ : إنا أنذرنا كم عذابا قريبا 40 يوم ينظر المرء ماقدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا 41 ( 2 ) .
عبس : فاذا جاءت الصاخة 33 يوم يفر المرء من أخيه 34 وامه وأبيه 35 وصاحبته وبنيه 36 لكل امرى ء منهم يومئذ شأن يغنيه 37 وجوه يومئذ مسفرة 38 ضاحكة مستبشرة 39 ووجوه يومئذ عليها غبرة 40 ترهقها قترة 41 اولئك هم

____________________________________________________
فيغتسلون فيه ويشربون منه فتبيض وجوههم اشراقا فيذهب عنهم كل قذى ووعث ثم يؤمرون بدخول الجنة فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم قال فذلك قوله تعالى " إلى ربها ناظرة " وانما يعنى بالنظر اليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى وقال : والناظرة في بعض اللغة هى المنتظرة الم تسمع إلى قوله : " فناظرة بم يرجع المرسلون " أى منتظرة .
وقوله : " ووجوه يومئذ باسرة " أى كالحة شديدة العبوس .
" تظن أن يفعل بها فاقرة " أى تتوقع أرباب تلك الوجوه أوتوقن أن يفعل بها داهية عظيمة تكسر قفار الظهر .
وقوله : " اذا بلغت التراقى " أى اذا بلغت النفس الترقوة ( كلوكاه ) .
وقوله : " وقيل من راق " أى يقال له : من يرقيك مما بك ؟ يعنى هل من طبيب ؟ .
وقوله : " وظن انه الفراق " أى أيقن أن الذى نزل به فراق الدنيا ومحابها وعلم بمفارقة الاحبة .
قوله : " والتفت الساق بالساق " أى التوت شدة فراق الدنيا بشدة خوف الاخرة ، أو التوت احدى ساقيه بالاخرى عند الموت .
والمساق المصير .
وقوله : " يتمطى " أى يتبختر افتخارا في مشيته اعجابا بنفسه .
قوله : " اولى لك " كلمه وعبد وتهديد أى بعدا لك من خير الدنيا وبعدا لك من خير الاخرة .
وقيل معناه : الذم أولى لك من تركه .
وقوله : " سدى " أى مهملا لا يحاسب ولا يسئل ولا يعاقب .
( 1 ) قوله تعالى : " ويل يومئذ للمكذبين " الويل في الاصل مصدر منصوب باضمار فعله عدل به إلى الرفع للدلالة على ثبات الهلاك للمدعو عليه و " يومئذ " ظرفه أو صفته .
( 2 ) قوله : " يا ليتنى كنت ترابا " أى في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف ، أوفى هذا اليوم فلم أبعث لم وانشر .

[ 17 ]


الكفرة الفجرة 42 ( 1 ) .
الانفطار : إن الابرار لفي نعيم 13 وإن الفجار لفي جحيم 14 يصلونها يوم الدين 15 ( 2 ) .
المطففين : ألا يظن اولئك أنهم مبعوثون 4 ليوم عظيم 5 يوم يقوم الناس لرب العالمين 6 .
الغاشية : هل أتيك حديث الغاشية 1 وجوه يومئذ خاشعة 2 عاملة ناصبة تصلى نارا حامية 4 تسقى من عين آنية 5 ليس طعام إلا من ضريع 6 لا يسمن ولا يغني من جوع 7 وجوه يومئذ ناعمة 8 لسعيها راضية 9 في جنة عالية 10 لا تسمع فيها لا غية 11 فيها عين جارية 12 فيها سرر مرفوعة 13 وأكواب موضوعة 14 و نمارق مصفوفة 15 وزرابي مبثوثة 26 ( 3 ) .

____________________________________________________
( 1 ) قوله تعالى " فاذا جاءت الصاخة " أى النفحة وصفت بها مجاز الان الناس يصخون لها .
وقوله : " شأن يغنيه " أى يشغله عن غيره .
قوله : " وجوه يومئذ مسفرة " أى مضيئة بما ترى من النعم .
و " وجوه يومئذ عليها غبرة " أى عليها غبار وكدورة و " ترهقها قترة " أى يغشيها سواد وظلمة .
( 2 ) قوله تعالى : " يصلونها يوم الدين " أى يدخلونها ويقاسون حرها ويلزمونها بكونهم فيها .
ويوم الدين اى يوم الجزاء والحساب .
( 3 ) قوله تعالى : " الغاشية " يعنى القيامة لانها تغشى الخلائق باهوالها .
قوله : " ناصبة " اى عملت ونصبت في اعمال لا يعنيها او نصب وتعب بالسلاسل والاغلال .
قوله : " آنية " اى شديدة الحرارة بلغت أناها في الحر ، قوله " حامية " اى متناهية في الحر .
" الضريع " هو نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه ، أمر من الصبرو أنتن من الجيفة وأشد حرا من النار ، سماه الله تعالى الضريع كما في الرواية .
قوله " ناعمة " اى ذاب بهجة او متنعمة .
وقوله : " لاغية " أى الهزل والكذب .
وقوله : " ونمارق مصفوفة " أى وسائد مرتبة بعضها بجنب بعض بستند اليها .
و " أكواب " جمع كوب أى اقداح لا عرى لها .
قوله : " وزرابى مبثوثة " أى بسط فاخرة مبسوطة لها خمل .

[ 18 ]



باب 2 : مواعظ الله عزوجل في سائر الكتب السماوية وفي الحديث القدسي وفي مواعظ جبرئيل عليه السلام

1 - ن : ( 1 ) تميم القرشي عن أبيه ، عن الانصاري ، عن الهروي قال : سمعت علي ابن موسى الرضا عليهما السلام يقول : أوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبيائه إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه والخامس فاهرب منه ، قال : فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم ، فوقف و قال : أمرني ربي عزوجل أن آكل هذا وبقي متحيرا ، ثم رجع إلى نفسه فقال ربي جل جلاله : إلا يأمرني إلا بما اطيق فمشي إليه ليأكله فلما دنى منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال : أمرني ربي أن أكتم هذا فحفرله حفرة وجعله فيه وألقى عليه التراب ثم مضى فالتفت فاذا الطست قد ظهر فقال : قد فعلت ما أمرني ربي عزوجل فمضى فاذا هو بطير وخلفه بازي ، فطاف الطير حوله ، فقال : أمرني ربي عزوجل أن أقبل هذا ففتح كمه فدخل الطير فيه فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام فقال إن ربي عزوجل أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضى فلما مضى فاذا هو بلحم ميتة منتن مدود ، فقال أمرني ربي عزوجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه ورجع ورأى في المنام كأنه قد قيل له إنك قد فعلت ما امرت به فهل تدري ما ذا كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب ، إن العبد إذا غضب لم يرنفسه وجهل قدره من عظم الغضب فاذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلها .

____________________________________________________
( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " ص 152 .

[ 19 ]


وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عزوجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخرله من ثواب الآخرة .
وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته .
وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه .
وأما اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها .
2 - ن : بالاسانيد الثلاثة ( 1 ) عن الرضا عليه السلام أن أباه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم ما تنصفني أتحبب إليك بالنعم تتمقت إلي بالمعاصي ، خيري عليك منزل وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم ، يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح ، يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف لسارعت إلى مقته .
ما : ( 2 ) عن المفيد ، عن عمر بن محمد الزيات ، عن علي بن مهروية ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ، وفيه " في كل يوم بعمل غير صالح " .
3 - مع ، ل ، لى : ( 3 ) محمد بن أحمد الاسدي ، عن محمد بن جرير ، والحسن ابن عروة وعبدالله بن محمد الوهبي ( 4 ) جميعا ، عن محمد بن حميد ، عن زافر بن سليمان ، عن محمدبن عينية ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه

____________________________________________________
( 1 ) العيون ص 197 وراجع في بيان المراد بالاسانيد الثلاثة المجلد الاول ص 51 باب تلخيص المصادر .
( 2 ) الامالى ج 1 ص 126 و 281 وج 2 ص 183 .
( 3 ) معانى الاخبار ص 178 .
الخصال ج 1 ص 7 .
الامالى المجلس الحادى والاربعون ص 141 .
( 4 ) في بعض النسخ " الدهنى " .

[ 20 ]


واعمل ماشئت فانك مجزي به ( 1 ) واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس .
4 مع : ( 2 ) عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه في حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يارسول الله إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : وما هي ؟ قال : الصبرو أحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال الرضا وأحسن منه ، قلت : وماهو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت وما هو ؟ قال جبرئيل إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزوجل فقلت : وما التوكل على الله عزوجل ؟ فقال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فاذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكل .