37 - سن : عن ابن محبوب ، عن حنان بن سدير وابن رئاب ، عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : قوله : " لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لا تينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين " ( 3 ) فقال أبوجعفر عليه السلام : يا زرارة إنما صمد لك ولاصحابك ، فأما الاخرين فقد فرغ منهم ( 4 ) .
بيان : " لاقعدن لهم " أي أرصد لهم كما يقعد قاطع الطريق للسائل " صراطك المستقيم " أي طريق الايمان ونصبه على الظرف " ثم لاتينهم من بين أيديهم " إلى آخره قيل : أي من جميع الجهات ، مثل قصده إياهم بالتسويل والاضلال من أي وجه يمكنه باتيان العدو من الجهات الاربع .
وروي عن ابن عباس " من بين أيديهم " من قبل الاخرة " ومن خلفهم " من قبل الدنيا " وعن أيمانهم وعن شمائلهم " من جهة حسناتهم وسيئاتهم ، وقيل " من بين أيديهم " من حيث يعلمون ويقدرون التحرز عنه " ومن خلفهم " من حيث لا يعلمون ولا يقدرون " عن أيمانهم وعن شمائلهم " من حيث يتيسرلهم أن يعلموا ويتحرزوا ولكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم واحتياطهم ، " ولا تجد أكثرهم شاكرين " أي مطيعين والصمد : القصد .
38 - سن : عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبان بن تغلب

__________________________________________________
( 1 ) الحجر : 42 .
( 2 ) المحاسن 171 .
( 3 ) الاعراف : 15 و 16 .
( 4 ) المحاسن ص 171 .

[ 95 ]


قال : قال أبوجعفر عليه السلام : إذا قدمت الكوفة إنشاء الله فاروعني هذا الحديث " من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة " فقلت : جعلت فداك يجئني كل صنف من الاصناف ، فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان بن تغلب إنه إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الاولين والاخرين في روضة واحدة فيسلب لا إله إلا الله إلا ممن كان على هذا الامر ( 1 ) .
39 - سن : عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير عن الحارث [ بن المغيرة ] النضري قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) فقال : كل شئ هالك إلا من أخذ الطريق الذي أنتم عليه ( 3 ) .
بيان : على هذا التاويل المراد بالوجه الجهة التي أمر الله أن يوتى منه .
40 - سن : عن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام الناشري ، عن الحسن بن الحسين ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي الطفيل قال : قام أمير المؤمنين علي عليه السلام على المنبر فقال : إن الله بعث محمدا بالنبوة واصطفاه بالرسالة ، فأنال في الناس وأنال ، وعندنا أهل البيت مفاتيح العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الامر وفصل الخطاب ، ومن يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه ، ويتقبل منه عمله ، ومن لا يحبنا أهل البيت لا ينفعه إيمانه ، ولا يتقل منه عمله ، وإن أدأب الليل والنهار لم يزل ( 4 ) .
بيان : " فأنال في الناس وأنال " أي أعطى الناس ونشر فيهم العلوم الكثيرة فمنهم من غير ، ومنهم من نسي ، ومنهم من لم يفهم المراد فأخطأ ، فنصب أوصياءه المعصومين عن الخطاء والزلل ، ليميزوا بين الحق والباطل ، وجعل عندهم مفاتيح العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الامر ووضوحه ، والخطاب الفاصل بين الحق و

__________________________________________________
( 1 ) المحاسن ص 181 ومثله في ص 33 .
( 2 ) القصص 88 .
( 3 - 4 ) المحاسن ص 199 .

[ 96 ]


الباطل ، فيجب الرجوع إليه فيما اختلفوا ، وقد مرت الاخبار الكثيرة في ذلك في كتاب العلم ، وفي القاموس دأب في عمله كمنع دأبا ويحرك ودؤوبا بالضم جد وتعب وأدأبه ( 1 ) .
41 - سن : عن ابن بزيغ ، عن منصور بن يونس ، عن جليس لابي حمزة الثمالي عن أبي حمزة قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : قول الله " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) فقال : فيهلك كل شئ ويبقى الوجه ، ثم قال : إن الله أعظم من أن يوصف ، ولكن معناها كل شئ هالك إلا دينه ، والوجه الذي يؤتى منه ( 3 ) .
13 - سن : عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي سعيد ، عن أبي بصير عن الحارث بن المغيرة النضري قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله " كل شئ هالك إلا من أخذ طريق الحق ( 4 ) .

باب 17 : فضل الرّافضة ومدح التسمية بها

1 - سن : عن علي بن أسباط ، عن عتيبة بياع القصب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : والله لنعم الاسم الذي منحكم الله مادمتم تأخذون بقولنا ، ولا تكذبون علينا قال : وقال لي أبوعبدالله عليه السلام : هذا القول ، أني كنت خبرته أن رجلا قال لي : إياك أن تكون رافضيا ( 5 ) .
بيان : " إني كنت " أي إنما قال عليه السلام هذا القول لاني كنت أخبرته .

__________________________________________________
( 1 ) القاموس ج 1 ص 64 .
( 2 ) القصص ص 88 .
( 3 ) المحاسن : 218 .
( 4 ) المحاسن ص 219 .
( 5 ) المحاسن ص 157 .

[ 97 ]


2 - سن : عن ابن يزيد ، عن صفوان ، عن زيد الشحام ، عن أبي الجارود قال : أصم الله أذنيه كما أعمى عينيه إن لم يكن سمع أبا جعفر عليه السلام ورجل يقول : إن فلانا سمانا باسم ، قال : وما ذاك الاسم ؟ قال : سمانا الرافضة ، فقال أبوجعفر عليه السلام بيده إلى صدره : وأنا من الرافضة وهو مني قالها ثلاثها ( 1 ) .
3 - سن : عن ابن يزيد ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن سليمان ; عن رجلين عن أبي بصير قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : جعلت فداك اسم سمينا به استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا ، قال : وما هو ؟ قال : الرافضة ، فقال أبوجعفر عليه السلام : إن سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى عليه السلام فلم يكن في قوم موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني نحلتهم ، وذلك اسم قد نحلكموه الله ( 2 ) .
4 - فر : عن محمد بن القاسم بن عبيد ، عن الحسن بن جعفر ، عن الحسين ، عن محمد يعني ابن عبدالله الحنظلي ، عن وكيع ، عن سليمان الاعمش قال : دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام قلت : جعلت فداك إن الناس يسمونا روافض ، وما الروافض ؟ فقال : والله ما هم سمو كموه ، ولكن الله سماكم به في التوراة الانجيل على لسان موسى ولسان عيسى عليهما السلام وذلك أن سبعين رجلا من قوم فرعون رفضوا فرعون ودخلوا في دين موسى فسماهم الله تعالى الرافضة ، وأوحى إلى موسى أن أثبت لهم في التوراة حتى يملكوه على لسان محمد صلى الله عليه واله .
ففرقهم الله فرقا كثيرة وتشعبوا شعبا كثيرة ، فرفضوا الخير فرفضتم الشر واستقمتم مع أهل بيت نبيكم عليهم السلام فذهبتم حيث ذهب نبيكم ، واخترتم من اختار الله ورسوله ، فأبشروا ثم أبشروا فأنتم المرحومون ، المتقبل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ، ومن لم يلق الله بمثل ما لقيتم لم تقبل حسناته ولم يتجاوز عن سيئاته ، يا سليمان هل سررتك ؟ فقلت : زدني جعلت فداك ، فقال : إن لله عزوجل ملائكة * ( 1 و 2 ) المحاسن ص 157 .

[ 98 ]


يستغفرون لكم ، حتى تتساقط ذنوبكم ; كما تتساقط ورق الشجر في يوم ريح ، و ذلك قول الله تعالى : " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا " ( 1 ) هم شيعتنا وهي والله لهم يا سليمان ، هل سررتك ؟ فقلت : جعلت فداك زدني ! قال : ما على ملة إبراهيم عليه السلام إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها برئ ( 2 ) .

باب 18 : الصفح عن الشيعة وشفاعة ائمتهم صلوات الله عليهم فيهم

1 - ن : عن أحمد بن أبي جعفر البيهقي ، عن علي بن جعفر المدني ، عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزوجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح ( 3 ) .
2 - ن : بإسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : بشرشيعتك أني الشفيع لهم يوم القيامة وقت لا تنفع فيه إلا شفاعتي ( 4 ) .
3 - ما : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن الحسين بن محمد بن عامر ، عن

__________________________________________________
( 1 ) غافر : 7 .
( 2 ) تفسير فرات ص 139 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 57 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 68 .

[ 99 ]


المعلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبي الورد قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الاولين والاخرين ، عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون كذلك ما شاء الله ، وذلك قوله تعالى " فلا تسمع إلا همسا " ( 1 ) .
قال : ثم ينادى مناد من تلقاء العرش : أين النبي الامي ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعت كلا فسم باسمه ، قال : فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبدالله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أبلة وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم فيقوم ( 2 ) أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون .
قال أبوجعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ ، وبين مصروف ، فاذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال : يا رب شيعة علي يا رب شيعة علي ، قال : فيبعث الله عليه ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ قال : فيقول : و كيف لا أبكي لاناس من شيعة أخي علي بن أبي طالبب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي ؟ قال : فيقول الله عزوجل له : يا محمد قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك ، وبمن كانوا يتولون من ذريتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك .
ثم قال أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : فكم من باك يومئذ وباكية ، ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ، قال : فلا يبقى أحد يومئذ كان يتوالانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ، ويبغضهم إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا ( 3 ) .

__________________________________________________
( 1 ) طه : 108 .
( 2 ) فيتقدم خ ل .
( 3 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 65 .

[100]


فس : عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله ( 1 ) .
بيان : الهمس : الصوت الخفي والابلة بضم الهمزة والباء وتشديد اللام بلد قريب البصرة ، ولعله كان موضع البصرة المعروفة الان بها وفي بعض النسخ أيلة بفتح الهمزة ، وسكون الياء المثناة التحتانية ، وهو بلد معروف فيما بين مصر والشام .
4 - جا ( 9 ) ما : عن المفيد ، عن أبي غالب الزراري ، عن عمه علي بن سليمان عن الطيالسي ( 2 ) عن العلاء ، عن محمد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل " فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " ( 3 ) فقال عليه السلام : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ، فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه ذنوبه ، حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عزوجل للكتبة : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الاية ، فهي في المذنبين من شيعتنا خاصة ( 4 ) .
5 - ما : عن المفيد ، عن علي بن الحسين البصري ، عن أحمد بن علي بن مهدي عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ، ويضاعف الحسنات ، وإن الله تعالى ليتحمل عن محبينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد ، إلا ما كان منهم فيها على إضرار وظلم للمؤمنين فيقول : للسيئات كوني حسنات ( 5 ) .
6 - ما : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن همام ، عن علي بن محمد ابن مسعدة ، عن جده مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : والله لا يهلك هالك على حب علي إلا رآه في أحب المواطن إليه [ والله لا يهلك هالك

__________________________________________________
( 1 ) تفسير القمى ص 423 .
( 2 ) مجالس المفيد ص 184 .
( 3 ) الفرقان : 70 .
( 4 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 70 .
( 5 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 166 .

[101]


على بغض علي إلا رآه في أبغض المواطن إليه ] ( 1 ) .
7 - جا ( 2 ) ما : عن المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أبي عوانه موسى ابن يوسف ، عن محمد بن سلميان ، عن الحسين الاشقر ، عن قيس ، عن ليث ، عن أبي ليلى ، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله يوم القيامة وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله ( 3 ) إلا بمعرفة حقنا ( 4 ) .
8 - ما : عن الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث عن أبائه ، عن الباقر عليهم السلام ، عن جابر ، قال الفحام : وحدثني عمي عمير بن يحيى عن إبراهيم بن عبدالله البلخي ، عن أبي عاصم الضحاك ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبدالله قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل ( 5 ) قد تلبب به فقال : ما باله ، قال : حكى عنك يا رسول الله أنك قلت : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة ، وهذا إذا سمعته الناس فرطوا في الاعمال ، أفأنت
-بحار الانوار مجلد: 61 من ص 101 سطر 14 الى ص 109 سطر 14 قلت ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم ، إذا تمسك بمحبة هذا وولايته ( 6 ) .
9 - ما : بهذا الاسناد ، عن أبي الحسن الثالث ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن الله عزوجل قد غفر لك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك ، فأبشر ، فانك الانزع البطين : منزوع من الشرك

__________________________________________________
( 1 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 166 .
( 2 ) مجالس المفيد ص 15 35 .
( 3 ) في المصدر : لا ينتفع عبد بعلمه .
( 4 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 190 .
( 5 ) والرجل أبوهريرة الدوسى وقصته مشهورة مروية في كتب الفريقين رواه مسلم في ج 1 من صحيحه باب من لقى الله تعالى بالايمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة ، ونقله في مشكاة المصابيح ص 15 .
( 6 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 288 .

[102]


بطين من العلم ( 1 ) .
صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام مثله ( 2 ) .
توضيح : كأن المراد بالشيعة هنا الكمل من المؤمنين كسلمان وأبي ذر والمقداد رضي الله عنهم ، وبمحبهم من لم يبلغ درجتهم ، مع علمهم وورعهم وبمحب محبهم الفساق من الشيعة ، ويحتمل شمولهما للمستضعفين من المخالفين فان حبهم للمؤمنين ولمحبيهم علامة استضعافهم ، وفي النهاية في صفة علي عليه السلام " البطين الانزع " كان أنزع الشعر ، له بطن ، وقيل : معناه الانزع من الشرك المملوء البطن من العلم والايمان .
10 - ما : الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، علي بن علي عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول الله عزوجل : من آمن بي وبنبيي وبوليي أدخلته الجنة ، على ما كان من عمله ( 3 ) .
11 - سن : عن عمر بن عبدالعزيز ، عن أبي داود الحداد ، عن موسى بن بكر قال : كنا عند أبي عبدالله عليه السلام فقال رجل في المجلس : أسأل الله الجنة فقال أبوعبدالله عليه السلام : أنتم في الجنة فاسألوا الله أن لا يخرجكم منها فقالوا : جعلنا فداك نحن في الدنيا ؟ فقال : ألستم تقرون بامامتنا ؟ قالوا : نعم ، فقال : هذا معنى الجنة الذي من أقر به كان في الجنة فاسألوا الله أن لا يسلبكم ( 4 ) .
بيان : لما كانت الولاية سببا لدخول الجنة سميت بها مبالغة لا أنه ليست الجنة إلا ذلك .

__________________________________________________
( 1 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 300 .
( 2 ) صحيفة الرضا ص 32 .
( 3 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 376 .
( 4 ) المحاسن ص 161 .

[103]


12 - سن عن أبيه ، عن حماد ، عن ربعي ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لن يطعم النار من وصف هذا الامر ( 1 ) .
بيان : المراد بوصف هذا الامر معرفة الامامة ، والاعتقاد بها ، وبما تستلزمه من سائر العقائد الحقة التي وصفوها .
13 - سن : عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن مالك بن أعين الجهني ، وعن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن مالك ابن أعين قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم و تدخلوا الجنة ؟ قال : ورواه أبي ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ( 2 ) .
بيان : " وتكفوا ألسنتكم " أي عما يخالف التقية أو عن الاعم منه ومن سائر ما نهى الله عنه ، والتخصيص باللسان لان أكثر المعاصي تصدر منه وبتوسطه ، كما روي وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم .
14 - سن : عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب وابن بكير ، عن يوسف بن ثابت عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لا يضر مع الايمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل ، ثم قال : ألا ترى أنه قال تبارك وتعالى : " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون " ( 3 ) .
بيان : " لا يضر مع الايمان عمل " أي ضررا عظيما يوجب الخلود في النار أو المراد بالايمان ما يدخل فيه اجتناب الكبائر أو المراد بالضرر عدم القبول ، وهو بعيد ، وعلى الاولين الاستشهاد بالاية لقوله " ولا ينفع مع الكفر عمل " والاية في سورة التوبة هكذا " إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون " ( 4 ) وقال تعالى بعدها بآيات كثيرة " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وما توا وهم فاسقون " وقال : في

__________________________________________________
( 1 ) المحاسن ص 161 .
( 2 و 3 ) المحاسن ص 166 .
( 4 ) براءة : 54 ، وما بعدها : 84 و 124 .

[104]


أواخر السورة : " وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وما توا وهم كافرون " فلما كانت الايات كلها في شأن المنافقين يمكن أن يكون عليه السلام نقلها بالمعنى إشارة إلى أن كلها في شأنهم وأن عدم القبول مشروط بالموت على النفاق والكفر ، مع أنه يحتمل كونها في قراءتهم عليهم السلام هكذا ، أو كونها من تحريف النساخ .
15 - سن : عن أبيه ، عن حدثه ، عن أبي سلام النخاس ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : والله لا يصف عبد هذا الامر فتطعمه النار ، قلت : إن فيهم من يفعل ويفعل ! ؟ فقال : إنه إذا كان ذلك ابتلى الله تبارك وتعالى أحدهم في جسده ، فان كان ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا ضيق الله عليه في رزقه ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا شدد الله عليه عند موته حتى يأتي الله ولا ذنب له ثم يدخله الجنة ( 1 ) .
16 - سن : عن ابن محبوب ، عن محمد بن القاسم ، عن داود بن فرقد ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لابي عبدالله رجل يعمل بكذا وكذا - ولم أدع شيئا إلا قلته - وهو يعرف هذا الامر ؟ فقال : هذا يرجى له ، والناصب لا يرجى له ، وإن كان كما تقول لا يخرج من الدنيا حتى يسلط الله عليه شيئا يكفر الله عنه به إما فقرا وإما مرضا ( 2 ) .
17 - صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي إذا كان يوم القيامه أخذت بحجزة الله ، وأخذت ، أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك ، وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم ، فترى أين يومر بنا ( 3 ) .
18 - شى : عن ابن أبي يعفور قال : قلت : لابي عبدالله عليه السلام إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء ! ؟ وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الامانة ولا الوفاء ولا الصدق ! قال : فاستوى

__________________________________________________
( 1 و 2 ) المحاسن ص 172 .