( 2 ) في العلل والعيون ، ضعوه في المنجنيق .
( 3 ) : قرية .
[ 42 ]
وجل الريح على قوم عاد ، ويوم الاربعاء أصبحت كالصريم ، ويوم الاربعاء سلط الله على نمرود البقة ، ويوم الاربعاء طلب فرعون موسى ليقتله ، ويوم الاربعاء خر عليهم السقف من فوقهم ، ويوم الاربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان ، ويوم الاربعاء خرب بيت المقدس ، ويوم الاربعاء احرق مسجد سليمان بن داوود بإصطخر من كورة فارس ، ويوم الاربعاء قتل يحيى بن زكريا ، ويوم الاربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب ، ويوم الاربعاء خسف الله عزوجل بقارون ، ويوم الاربعاء ابتلى الله أيوب عليه السلام بذهاب ماله [ وولده ] ويوم الاربعاء ادخل يوسف عليه السلام السجن ، ويوم الاربعاء قال الله عزوجل " إنا دمرناهم وقومهم أجمعين ( 1 ) " ويوم الاربعاء أخذتهم الصيحة ، ويوم الاربعاء عقروا ( 2 ) الناقة ، ويوم الاربعاء امطر ( 3 ) عليهم حجارة من سجيل ، ويوم الاربعاء شج النبي صلى الله عليه وآله وكسرت رباعيته ، ويوم الاربعاء أخذت العماليق ( 4 ) التابوت ( 5 ) .
قال الصدوق ره : من اضطر إلى الخروج في سفر يوم الاربعاء أو تبيغ به الدم في يوم الاربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه ولا يكون ذلك شوما عليه لا سيما إذا فعل ذلك خلافا على أهل الطيرة ، ومن استغنى عن الخروج فيه أو عن إخراج الدم فالاولى أن يتوقى ولا يسافر ( 6 ) ولا يحتجم .
( 7 ) بيان : يحتمل أن يكون وضع المنجنيق في غير يوم الالقاء في النار ، ويحتمل اتحادهما " ويوم الاربعاء قال الله " أي في شأنه ، وهذا في قصة صالح وقومه ، و كذا الصيحة لهم ، وهو ينافي كون عقر الناقة يوم الاربعاء ، لانه لم يكن بينهما إلا
__________________________________________________________________
( 1 ) النمل : 51 .
( 2 ) في العلل : عقرت .
( 3 ) في العيون : امطرت .
( 4 ) : العمالقة .
( 5 ) العلل : ج 2 ، ص 284 ، العيون : ج 1 ، ص 247 .
( 6 ) في الخصال ، ولا يسافر فيه .
( 7 ) الخصال : 29 .
[ 43 ]
ثلاثة أيام ، إلا أن يكون المراد ابتداء إرادتهم وتمهيدهم للعقر ، وأيضا شج النبي صلى الله عليه وآله كان في غزوة أحد ، والمشهور بين المفسرين والمورخين أنها كانت يوم السبت ، و كل ذلك مما يضعف الرواية .
وفي القاموس : المحاق مثلثة آخر الشهر ، أو ثلاث ليال من آخره ، أو أن يستتر القمر فلا يرى غدوة ولا عشية ، سمي لانه طلع مع الشمس فمحقته ( 1 ) وفي القاموس : البيغ : ثوران الدم ، وتبيغ ( 2 ) الدم : هاج وغلب ( 3 ) .
2 الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام يوم الاربعاء وهو يحتجم ، فقلت له : إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من احتجم يوم الاربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه .
فقال : كذبوا ، إنما يصيب ذلك من حملته امه في طمث ( 4 ) .
3 ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبدالرحمن بن عمروبن أسلم ، قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام احتجم يوم الاربعاء وهو محموم ، فلم تتركه الحمى ، فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى ( 5 ) .
4 ومنه : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الاشعري ، عن السياري ، عن محمد بن أحمد الدقاق البغدادي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام أسأله عن الخروج يوم الاربعاء لا يدور ، فكتب عليه السلام : من خرج يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة ، وقى من كل آفة ، وعوفي من كل عاهة وقضى الله له حاجته .
وكتب إليه مرة اخرى يسأله عن الحجامة يوم الاربعاء لا يدور ، فكتب
__________________________________________________________________
( 1 ) القاموس : ج 3 ، ص 282 .
( 2 ) في القاموس : تبوغ .
( 3 ) القاموس : ج 3 ، ص 104 .
( 4 و 5 ) الخصال : 28 .
[ 44 ]
عليه السلام : من احتجم في يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة ، ووقي من كل عاهة ، ولم تخضر محاجمه ( 1 ) .
بيان : " الاربعاء لا يدور " آخر أربعاء من الشهر ، والجملة صفة ليوم الاربعاء ، واللام فيه كاللام في قوله " ولقد أمر على اللئيم يسبني " .
5 العيون : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن عامر الطائي ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يوم الاربعاء يوم نحس مستمر ، من احتجم فيه خيف ( 2 ) أن تخضر محاجمه ، ومن انتار ( 3 ) فيه خيف عليه البرص ( 4 ) .
بيان : اخضرار المحاجم فساد محل الحجامة وسواده ، و " من انتار " أي استعمل النورة ، والاشهر فيه التنور ، وإن كان أصل هذا البناء من اللغات المولدة كما يستفاد من كتب اللغة ، وفي أكثر النسخ " اتنر " بتشديد التاء ، واتخاذه من النورة لا يوافق القاعدة ، وليس له معنى آخر : ولعله تصحيف ، وفي بعض النسخ " من تنور " وهو أصوب .
6 الخصال : عن محمد بن أحمد البغدادي ، عن علي بن محمد بن عنبسة ، عن دارم بن قبيصة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر ( 5 ) .
7 ومنه : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن الاحول ، عن بشار بن بشار ( 6 ) قال : قلت
__________________________________________________________________
( 1 ) الخصال : 28 .
( 2 ) في المصدر : خيف عليه .
( 3 ) في المصدر : " من تنور " وكلاهما بمعنى .
( 4 ) العيون : ج 1 : ص 248 .
( 5 ) الخصال : 28 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ التى بأيدينا وهكذا في المصدر ، قال في تنقيح المقال ( ج 1 ص 170 ) : الضبط الموجود في رجال الكشى والشيخ والخلاصة وغيرها " بشاربن يسار "
[ 45 ]
لابي عبدالله عليه السلام : لاي شئ يصام يوم الاربعاء ؟ قال : لان النار خلقت يوم الاربعاء ( 1 ) .
8 ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، قال : رأيت أبا عبدالله عليه السلام احتجم يوم الاربعاء بعد العصر ( 2 ) .
9 ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد الاشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال : توقوا الحجامة والنورة يوم الاربعاء ، فإن يوم الاربعاء يوم نحسن مستمر ، وفيه خلقت جهنم ( 3 ) .
10 ومنه : بالاسناد المتقدم عن الاشعري ، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ينبغي للرجل أن يتوقى النورة يوم الاربعاء فإنه يوم نحس مستمر ( 4 ) .
11 ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد ، عن النضر عن هشام بن سالم ، عن الاحول ، عن أبي عبدالله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال ، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة ( 5 ) .
12 مشارق الانوار : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : عادانا من كل شئ حتى من الطيور الفاختة ومن الايام الاربعاء .
__________________________________________________________________
بالباء الموحدة والشين المعجمة في الابن والياء المثناة من تحت والسين المهملة في الاب وقد زاد ابن داود فضبطهما ، وفي نسخة النجاشى الذى عندنا " بشاربن بشار " بالباء الموحدة والشين المعجمة فيهما لكن ذلك غلط بلا شبهة لنقل ابن داود والعلامة في الخصلاصة عن النجاشى الاول دون الثانى ( انتهى ) وبشارين يسار هو اخو سعيد الضبيعى مولى بنى ضبيعة بن عجل ثقة روى هو وأخوه عن أبى عبدالله وأبى الحسن عليهما السلام وله كتاب رواه عنه ابن ابى عمير .
( 1 ) الخصال : 28 .
( 2 4 ) الخصال 29 .
( 5 ) الخصال : 30 .
[ 46 ]
13 العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : العلة في صوم الخميس والاربعاء أن الاعمال ترفع يوم الخميس ، والنار خلقت يوم الاربعاء .
14 الدروع الواقية : عن الصادق عليه السلام : امرنا بصوم الاربعاء من وسط الشهور لانه لم يعذب ؟ ؟ م قط إلا فيه فيرد عنا بصومه نحسه .
15 وعن الرضا عليه السلام يوم الاربعاء يوم نحس مستمر ، لانه أول الايام و آخر الايام التي ذكرها الله تعالى في قوله " سبع ليال وثمانية أيام حسوما " ( 1 ) .
-بحار الانوار جلد: 52 من صفحه 46 سطر 7 إلى صفحه 54 سطر 7 16 المكارم : عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من احتجم يوم الاربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه ( 2 ) .
17 وعن شعيب العقرقوفي ، قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام وهو يحتجم يوم الاربعاء في الحبس ، فقلت : إن هذا يوم يقول الناس من احتجم فيه أصابه البرص ( 3 ) .
فقال : إنما يخاف ذلك على من حملته امه في حيضها ( 4 ) .
18 كتاب المسلسلات : حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم ، قال حدثني أبوبكر محمد بن أحمد بن الحسين بن زريق البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن حمدون السمسار ، قال : حدثني محمد بن حماد بن عيسى ، قال : سمعت الفضل بن الربيع يقول : كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الاربعاء ، فقال المأمون : يوم مكروه ، سمعت أبي الرشيد يقول : سمعت المهدى يقول : سمعت المنصور يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي عليا يقول : سمعت أبي عبدالله بن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن آخر الاربعاء في الشهر يوم نحس مستمر .
قال المصنف : وروي أن معنى " مستمر " أن يكون النهار نحسا من أوله إلى الليل .
وقال عليه السلام : إن معنى المستمر هو أن لا يذهب نحسه إلى أن يذهب من يوم الخميس ساعة .
__________________________________________________________________
( 1 ) الحاقة : 7 .
( 2 ) المكارم : ج 1 ، ص 83 .
( 3 ) في المصدر : فاصابه البرص فلا يلومن الا نفسه .
( 4 ) المكارم : ج 1 ، ص 84 .
[ 47 ]
باب 20 : يوم الخميس
1 قرب الاسناد : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الاثنين والخميس ويعقد فيهما الالوية ( 1 ) .
2 ومنه : بالاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يوم الخميس يوم بحبه الله ورسوله ، وفيه ألان الله الحديد ( 2 ) .
3 وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم بارك لامتي في بكورها ، واجعله يوم الخميس ( 3 ) .
بيان : هذا يخالف ظاهرا ما مر من أن إلانة الحديد كانت في يوم الثلثاء ويمكن حمل هذا على التقية لان راوية من العامة ، أو يقال : وقعت فيهما معا .
4 الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن محمد بن سنان ، عن معتب بن المبارك ، قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام في يوم خميس وهو يحتجم فقلت له : يا ابن رسول الله تحتجم في يوم الخميس ؟ قال : نعم ، من كان منكم محتجما فليحتجم في يوم الخميس ، فإن كل عشية ( 4 ) جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس .
وقال أبوعبدالله عليه السلام : من احتجم في آخر خميس .
من الشهر في أول النهار سل عنه الداء سلا ( 5 ) .
5 العيون : بالاسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال :
__________________________________________________________________
( 1 و 2 و 3 ) قرب الاسناد : ج 1 ، ص 76 .
وقدمر الحديث الاول في باب يوم الاثنين والثلثاء تحت الرقم ( 2 ) .
( 4 ) في المصدر : عشية كل جمعة .
( 5 ) الخصال : 30 .
[ 48 ]
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها ( 1 ) .
صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
6 الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد الاشعري عن أبي عبدالله الرازي ، عن محمد بن عبدالله ، عن محمد بن عقبة ، عن زكريا ، عن أبيه ، عن يحيى ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : من قص أظافيره يوم الخميس وترك واحدة ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر ( 3 ) .
7 العيون : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الخميس ، ويقول : فيه ترفع الاعمال إلى الله عزوجل ، و تعقد ( 4 ) فيه الالوية ( 5 ) .
8 الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد ابن أحمد الاشعري ، عن محمد بن حسان ، عن أبي محمد الرازي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قلم أظفاره يوم السبت ويوم الخميس وأخذ من شار به عوفي من وجع الاضراس ووجع العين ( 6 ) .
بيان : الظاهر أن الواو بمعنى أو .
9 صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عن آبائه عليهم السلام قال : كان رسول صلى الله عليه وآله يسافر يوم الاثنين والخميس ويقول : فيهما ترفع الاعمال إلى الله عزوجل ، و تعقد ( 7 ) فيهما الالوية ( 8 ) .
__________________________________________________________________
( 1 ) اليون : ج 2 ، ص 34 .
وقدمر الحديث في باب يوم السبت والاحد تحت الرقم ( 3 ) .
( 2 ) صحيفة الرضا : 9 .
( 3 ) الحصال : 30 .
( 4 ) كذا ولعل الاصوب " يعقد " عطفا على " يسافر " ( 5 ) العيون : ج 2 ، ص 37 .
( 6 ) الحصال : 32 .
( 7 ) قد مرمنا ان الاصوب " يعقد " عطفا على " يسافر " .
( 8 ) صحيفة الرضا : ص 20 .
[ 49 ]
10 محاسبة النفس للسيد علي بن طاووس ره نقلا من كتاب الازمنة لمحمد بن عمران المرزباني ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم الاثنين والخميس فقيل له : لم ذلك ؟ فقال صلى الله عليه وآله إن الاعمال ترفع في كل اثنين وخميس ، فاحب أن يرفع عملي وأناصائم .
11 - وبإسناده أيضا عن أبي أيوب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من اثنين ولا خميس إلا ترفع فيه الاعمال إلا عمل المقادير .
12 ومنه : بإسناده إلى شيخ الطائفة ، بإسناده إلى عنبسة بن بجاد العابد قال : سعمت أبا عبدالله عليه السلام يقول : آخر خميس في الشهر ترفع فيه أعمال الشهر .
بيان : كأن المراد بعمل المقادير الاعمال التي لااختيار للعبد فيها ، فإنها ليست محلا للتكليف .
13 المكارم : عن الصادق عليه السلام : إن الدم يجتمع في موضع الحجامة يوم الخميس ، فإذا زالت الشمس تفرق ، فخذ حظك من الحجامة قبل الزوال ( 3 ) .
فذلكة اعلم أن يوم الجمعة بضم الجيم وسكون الميم وضمها اسم يوم من الاسبوع وكان يسمى في القديم " عروبة " بفتح العين وضم الراء المهملتين ، قال الجوهري : يوم العروبة يوم الجمعة ، وهو أسمائهم القديمة ( 2 ) ، وقال : يوم الجمعة يوم العروبة ، وكذلك الجمعة بضم الميم ، ويجمع على جمعات وجمع ( 3 ) .
( انتهى ) وقال في المصباح المنير : يوم الجمعة سمي بذلك لاجتماع الناس به ، و ضم الميم لغة الحجاز ، وفتحها لغة بني تميم ، وإسكانها لغة عقيل ، وقرأبها الاعمش .
ثم قال : وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لايام الاسبوع ، وأولها السبت ، قال أبوعمر والزاهد في كتاب المداخل : أخبرنا تغلب عن ابن الاعرابي ، قال : قال :
__________________________________________________________________
( 1 ) المكارم ج 1 ، ص 83 .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 180 .
( 3 ) الصحاح : ج 3 ، ص 1198 .
[ 50 ]
أول الجمعة يوم السبت ، وأول الايام يوم الاحد ، هكذا عند العرب .
وقال في مجمع البيان : إنما سميت جمعة لان الله تعالى فرغ فيه من خلق الاشياء فاجتمعت فيه المخلوقات ، وقيل : لانه تجتمع فيه الجماعات ، وقيل : إن أول من سماها جمعة كعب بن لوي ، وهو أول من قال " أما بعد " وقيل : إن أول من سماها جمعة الانصار ( انتهى ) وهو أسعد الايام وأشرفها كما مر ، وسيأتي في كتاب الصلوة إن شاء الله ، لكن لما كان يوم عبادة وقربة لا ينبغي أن يرتكب فيه ما ينافيها كالسفر والاشتغال بالامور الدنيوية ، وليلته مثل يومه مباركة زاهرة منورة ، ويستحب فيهما التزويج ، والزفاف ، وحلق الرأس ، وأخذ الاظفار و الشارب ، والاستحمام ، وغسل الرأس بالسدر والخطمي ، وسائر ما سيأتي في محله فأما التنور فاظاهر أن المنع فيه محمول على التقية ، واختلف الاخبار أيضا في الحجامة ، ولعل الاولى تركها إلا مع الضرورة ، ولم أوفي الفصد نهيا .
وقال المنجمون : يومه متعلق بالزهرة ، وليلته بالقمر .
وأما يوم السبت فقال الجوهري : السبت : الراحة ، والدهر ، وحلق الرأس ، وسبت علاوته سبتا إذا ضرب عنقه ، ومنه سمي يوم السبت ، لانقطاع الايام عنده ( 1 ) .
وقال الراغب : قيل سمي يوم السبت لان الله تعالى ابتدأ خلق السماوات يوم الاحد ، فخلقها في ستة أيام كما ذكره ، فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك ( انتهى ) وقيل : لقطع اليهود أعمالهم فيه ، وقيل : لاستراحتهم فيه .
قال السيد الاجل المرتضى ره في الغرر والدرر في جواب سائل سأل عن قوله تعالى " وجعلنا نومكم سباتا ( 2 ) " فقال ( 3 ) : إذا كان السبات هو النوم فكأنه قال : وجعلنا نومكم نوما ، وهذا مما لا فائدة فيه : فأجاب ره في هذه الآية بوجوه : منها : أن يكون المراد بالسبات الراحة والدعة ، وقد قال قوم : إن اجتماع
__________________________________________________________________
( 1 ) الصحاح : ج 1 ، ص 250 .
( 2 ) النبأ : 9 .
( 3 ) أى السائل .
[ 51 ]
الخلق كان في يوم الجمعة والفراغ منه في يوم السبت ، فسمي اليوم بالسبت للفراغ الذي كان فيه ، ولان الله تعالى أمر بني إسرائيل فيه بالاستراحة من الاعمال ، قيل : وأصل السبات التمدد ، يقال سبتت المرأة شعرها إذا حلته من العقص وأرسلته .
ومنها : أن يكون المراد بذلك القطع ، لان السبت القطع ، والسبت أيضا الحلق ، يقال سبت شعره إذا حلقه وهو يرجع إلى معنى القطع ، والنعال السبتية التي لا شعر عليها ، فالمعنى : جعلنا نومكم قطعا لاعمالكم وتصرفكم .
ومن أجاب بهذا الجواب يقول : إنما سمي يوم السبت بذلك لان بدء الخلق كان يوم الاحد وجمع يوم الجمعة ، وقطع يوم السبت ، فترجع التسمية إلى معنى القطع .
وقد اختلف الناس في ابتداء الخلق ، فقال أهل التورية : إن الله تعالى ابتدأه في يوم الاحد ، فكان الخلق يوم الاحد والاثنين والثلثاء والاربعاء والخميس والجمعة ثم فرغ في يوم السبت ، وهذا قول أهل التورية .
وقال آخرون : إن الابتداء كان في يوم الاثنين إلى السبت ، وفرغ في يوم الاحد ، وهذا قول أهل الانجيل ، فأما قول أهل الاسلام فهو أن ابتداء الخلق كان في يوم السبت واتصل إلى الخميس وجعلت الجمعة عيدا ، فعلى هذا القول يمكن أن يسمى اليوم بالسبت من حيث قطع فيه بعض خلق الارض ، فقد روى أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله خلق التربة في يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الاحد .
إلى آخر ما أفاده ره وما ذكره من كون ابتداء الخلق يوم السبت خلاف المشهور بين الفريقين .
وبالجملة يوم السبت يوم مبارك صالح لجميع الاعمال ، والبكور فيه أسعد وأيمن كما عرفت ، لاسيما للسفر وطلب الحوائج ، ويومه عند الاحكاميين متعلق بزحل ، وليلته بالمريخ ، واسمه بالعربية القديمة " شيار " كتاب .
ويوم الاحد : وكان يسمى في القديم بالاول ، وسمي أحدا لانه أول الايام ، أو اليوم الاول من خلق العالم ، وهو يوم متوسط لاكثر الاعمال ، وذمه ومدحه متعارضان ، بل مدحه أقوى ، وعند الاحكاميين يومه متعلق بالشمس ، و ليلته بعطارد .
[ 52 ]
ويوم الاثنين يسمى في اللغة القديمة بأهون ، قال الجوهري : كانت العرب تسمي يوم الاثنين " أهون " في أسمائهم القديمة : أنشدني أبوسعيد ، قال : أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية : اؤمل أن أعيش وأن يومي * بأول أو بأهون أو جبار أم التالي دبار أم فيومي * بمؤنس أو عروبة أو شيار ( 1 ) وفي كتاب أبي ريحان : .