[111]


الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين هذا و وضع يده على رأس الحسين عليه السلام .
5 غط : جعفر بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن الاصم عن ابن سيابة ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية الاسدي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يرى يبرأ بعضكم من بعض .
6 شا : روى مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : خطب الناس أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب وسيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله و ذلك إذا استدار الفلك وقلتم ضل أو هلك ألا فاستشعروا قبلها بالصبر ، وبوؤا إلى الله بالذنب فقد نبذتم قدسكم وأطفأتم مصابيحكم وقلدتم هدايتكم من لايملك لنفسه ولا لكم سمعا ولا بصرا ضعف والله الطالب والمطلوب هذا ولو لم تتواكلوا أمركم ولم تتخاذلوا عن نصرة الحق بينكم ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، وعلى هضم الطاعة وإزوائها عن أهلها فيكم ، تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى وبحق أقول ليضعفن عليكم
-بحار الانوار مجلد: 47 من ص 111 سطر 15 الى ص 119 سطر 15 التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ضعف ما تاهت بنو إسرائيل فلو قد استكملتم نهلا وامتلاتم عللا عن سلطان الشجرة الملعونة في القرآن لقد اجتمعتم على ناعق ضلال ولاجبتم الباطل ركضا ثم لغادرتم داعي الحق وقطعتم الادنى من أهل بدر و وصلتم الابعد من أبنا الحرب ألا ولو ذاب ما في أيديهم لقد دنى التمحيص للجزاء و كشف الغطاء وانقضت المدة وأزف الوعد وبدا لكم النجم من قبل المشرق وأشرق لكم قمركم كملء شهره وكليلة تم فاذا استبان ذلك فراجعوا التوبة وخالعوا الحوبة واعلموا أنكم إن أطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله فتداريتم من الصمم واستشفيتم من البكم ، وكفيتم مؤنة التعسف والطلب ، ونبذتم الثقل الفادح عن الاعناق ، فلا يبعد الله إلا من أبى الرحمة وفارق العصمة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

[112]


بيان : " الشيب " بالكسر وبضمتين جمع الاشيب وهو من ابيض شعره " واستدارة الفلك " كناية عن طول مرور الازمان أو تغير أحوال الزمان وسيأتي خبر في باب أشراط الساعة يؤيد الثاني قوله " هذا " فصل بين الكلامين أي خذوا هذا و " النهل " محركة أول الشرب و " العلل " محركة الشربة الثانية والشرب بعد الشرب تباعا قوله " كملء شهره " أي كما يملا في شهره في الليلة الرابع عشر فيكون ما بعده تأكيدا أو كما إذا فرض أنه يكون ناميا متزايدا إلى آخر الشهر وسيأتي تفسير بعض الفقرات في شرح الخطبة المنقولة من الكافي وهي كالشرح لهذه ويظهر منها ما وقع في هذا الموضع من التحريفات والاختصارات المخلة بالمعنى .
7 نى : ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن إسحاق بن سنان ، عن عبيد بن خارجة ، عن علي بن عثمان ، عن حراب بن أحنف ، عن أبي عبدالله جعفر ابن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين فركب هو وابناه الحسن والحسين عليهما السلام فمر بثقيف فقالوا : قد جاء علي يرد المآء فقال علي عليه السلام : أما والله لاقتلن أنا وابناي هذان وليبعثن الله رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا وليغيبن عنهم تمييزا لاهل الضلالة حتى يقول الجاهل : مالله في آل محمد من حاجة .
8 نى : محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن ( محمد بن ) جمهور جميعا ، عن الحسن بن محمد بن جمهور ( 1 ) عن أبيه ، عن بعض رجاله ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : خبر تدريه خير من عشرة ترويه إن لكل حق حقيقة ولكل صواب نورا ثم قال : إنا والله لانعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن إن أمير المؤمنين عليه السلام قال على منبر الكوفة : وإن من ورائكم فتنا مظلمة عميآء منكسفة لاينجو منها إلا النومة ؟ قيل : ياأمير المؤمنين وما النومة ؟ قال :

________________________________________________________________
( 1 ) في النسخة المطبوعة : محمد بن همام ومحمد بن الحسين بن جمهور جميعا عن الحسين بن محمد بن جمهور ، عن أبيه .
والصحيح ماأثبتناه راجع المصدر ص 70 و مستدرك النورى ج 3 ص 526 .

[113]


الذي يعرف الناس ولا يعرفونه .
واعلموا أن الارض لاتخلو من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الارض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ثم تلا " ياحسرة على العباد مايأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن " .
بيان : قوله عليه السلام " حتى يلحن له " أي يتكلم معه بالرمز والايماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة فيفهم المراد قال الجزري : يقال لحنت فلانا إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على غيره لانك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم وقال : في حديث علي وذكر آخر الزمان والفتن ثم قال خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة .
النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لايؤبه له وقيل : الغامض في الناس الذي لايعرف الشر وأهله وقيل النومة بالتحريك الكثير النوم فأما الخامل الذي لايؤبه له فهو بالتسكين ومن الاول حديث ابن عباس أنه قال لعلي عليه السلام : ماالنومة ؟ قال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ .
( 9 نهج : في حديثه عليه السلام : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف قال السيد رضي الله عنه : يعسوب الدين : السيد العظيم المالك لامور الناس يومئذ .
والقزع قطع الغيم التي لا ماء فيها .
بيان : قالوا : هذا الكلام في خبر الملاحم الذي يذكر فيه المهدي عليه السلام و قال في النهاية : أي فارق أهل الفتنة وضرب في الارض ذاهبا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الاذناب .
وقال الزمخشري : الضرب بالذنب ههنا مثل للاقامة والثبات يعني أنه يثبت هو ومن يتبعه على الدين .
10 نهج : قال عليه السلام في بعض خطبه : قد لبس للحكمة جنتها وأخذها بجميع أدبها من الاقبال عليها والمعرفة بها والتفرغ لها وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها وحاجته التي يسأل عنها فهو مغترب إذا اغترب الاسلام ، وضرب بعسيب ذنبه وألصق الارض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه .

[114]



بيان : قال ابن أبي الحديد : قالت الامامية : إن المراد به القائم عليه السلام المنتظر ، والصوفية يزعمون أنه ولي الله وعندهم أن الدنيا لايخلو عن الابدال وهم أربعون وعن الاوتاد وهم سبعة وعن القطب وهو واحد .
والفلاسفة يزعمون أن المراد به العارف وعند أهل السنة هو المهدي الذي سيخلق ، وقد وقع اتفاق الفرق بين المسلمين على أن الدنيا والتكليف لاينقضي إلا على المهدي .
قوله عليه السلام : " فهو مغترب " أي هذا الشخص يخفى نفسه إذا ظهر الفسق و الفجور ، واغترب الاسلام باغتراب العدل والصلاح ، وهذا يدل على ماذهبت إليه الامامية " والعسيب " عظم الذنب أو منبت الشعر منه وإلصاق الارض بجرانه كناية عن ضعفه وقلة نفعه فان البعير أقل ما يكون نفعه حال بروكه ) .
11 نى : علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي ، عن عيسى بن عبدالله العلوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : صاحب هذا الامر من ولدي هو الذي يقال مات هلك لا بل في أي واد سلك .
12 نى : علي بن الحسين ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن مزاحم العبدي عن عكرمة بن صعصعة ، عن أبيه قال كان علي عليه السلام يقول : لاتنفك هذه الشيعة حتى تكون بمنزلة المعز لايدري الخابس على أيها يضع يده فليس لهم شرف يشرفونه ولا سناد يستندون إليه في امورهم .
ايضاح : خبس الشئ بكفه أخذه وفلانا حقه ظلمه أي يكون كلهم مشتركين في العجز حتى لايدري الظالم أيهم يظلم لاشتراكهم في احتمال ذلك كقصاب يتعرض لقطيع من المعز لايدري أيهم يأخذ للذبح .
13 نى : بهذا الاسناد ، عن أبي الجارود ، عن عبدالله الشاعر يعني ابن أبي عقب قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : كأني بكم تجولون جولان الابل تبتغون مرعى ولاتجدونها معشر الشيعة .

[115]


14 نى : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن موسى بن هارون بن عيسى العبدي ، عن عبدالله بن مسلم بن قعنب ، عن سليمان بن هلال قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : ياأمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا ؟ فقال : إذا درج الدارجون ، وقل المؤمنون ، وذهب المجلبون ، فهناك ، فقال : ياأمير المؤمنين عليك السلام ممن الرجل ؟ فقال : من بني هاشم من ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت ، ومجفو أهلها إذا أتت ، ومعدن صوفتها إذا اكتدرت لايجبن إذا المنايا هلعت ، ولايحور إذا المؤمنون اكتنفت ولاينكل إذا الكماة اصطرعت مشمر مغلولب طفر ضرغامة حصد مخدش ذكر سيف من سيوف الله رأس قثم نشق رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد ، فلا يصرفنك عن تبعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص إن قال فشر قائل وإن سكت فذو دعاير .
ثم رجع إلى صفة المهدي عليه السلام فقال : أوسعكم كهفا ، وأكثركم علما و أوصلكم رحما اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة واجمع به شمل الامة فأنى جاز لك ( 1 ) فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له ولا تجيزن عنه إن هديت إليه هاه وأومأ بيده إلى صدره شوقا إلى رؤيته .
توضيح : قال الفيروزآبادي : درج دروجا ودرجانا مشى والقوم انقرضوا وفلان لم يخلف نسلا أو مضى لسبيله انتهى والغرض انقراض قرون كثيرة قوله عليه السلام " وذهب المجلبون " أي المجتمعون على الحق والمعينون للدين أو الاعم قال الجزري : يقال : أجلبوا عليه إذا اتجمعوا وتألبوا وأجلبه أي أعانه وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه " والطود " بالفتح الجبل العظيم وفي بعض النسخ بالراء وهو بالضم أيضا الجبل و الاول أصوب " والمغيض " الموضع الذي يدخل فيه المآء فيغيب ولعل المعنى أنه بحر العلوم والخيرات فهي كامنة فيه أو شبهه ببحر في أطرافه مغايض فان شيعتهم مغايض علومهم قوله عليه السلام و " مجفو أهلها " أي إذا أتاه أهله يجفونه ولا يطيعونه

________________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : فان خار الله لك .
راجع ص 114 .

[116]


قوله عليه السلام " هلعت " أي صارت حريصة على إهلاك الناس قوله عليه السلام " ولا يحور " في بعض النسخ ولايخور إذا المنون اكسفت و " الخور " الجبن و " المنون " الموت و " الكماة " بالضم جمع الكمي وهو الشجاع أو لابس السلاح ويقال " ظفر بعدوه " فهو ظفر والضرغامة بالكسر الاسد .
قوله عليه السلام : " حصد " أي يحصد الناس بالقتل .
قوله : " مخدش " أي يخدش الكفار ويجرحهم و " الذكر " من الرجال بالكسر القوي الشجاع الابي ذكره الفيروزآبادي وقال : الرأس أعلا كل شئ وسيد القوم و " القثم " كزفر الكثير العطاء وقال الجزري : رجل " نشق " إذا كان يدخل في امور لايكاد يخلص منها وفي بعض النسخ باللام والباء يقال رجل لبق ككتف أي حاذق بما عمل وفي بعضها شق رأسه أي جانبه و " الباذخ " العالي المرتفع .
قوله عليه السلام : و " غارز مجده " أي مجده الغارز الثابت من غرز الشئ في الشئ أي أدخله وأثبته و " المحتد " بكسر التاء الاصل وقوله " ينوص " صفة للصارف .
وقال الفيروزآبادي : المناص الملجأ وناص مناصا تحرك وعنه تنحى و إليه نهض قوله " فذو دعاير " من الدعارة وهو الخبث والفساد ولا يبعد أن يكون تصحيف الدغايل جمع الدغيلة وهي الدغل والحقد أو بالمهملة من الدعل بمعنى الختل قوله عليه السلام " فان جاز لك " أي تيسر لك مجازا ويقال انثنى أي انعطف قوله عليه السلام : " ولاتجيزن عنه " أي إن أدركته في زمان غيبته ، وفي بعض النسخ ولاتحيزن بالحاء المهملة والزاء المعجمة أي لاتتحيزن من التحيز عن الشئ بمعنى التنحي عنه وكانت النسخ مصحفة محرفة في أكثر ألفاظها .
15 يف : في الجمع بين الصحاح الستة ، عن أبي إسحاق قال : قال علي عليه السلام ونظر إلى ابنه الحسين وقال : إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق يملا الارض عدلا .
16 نهج : وأخذوا يمينا وشمالا طعنا في مسالك الغي وتركا لمذاهب الرشد

[117]


فلا تستعجلوا ماهو كائن مرصد ولاتستبطؤا مايجئ به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ودأنه لم يدركه وما أقرب اليوم من تباشير غد ياقوم هذا إبان ورود كل موعود ودنو من طلعة مالا تعرفون ألا وإن من أدركها منا يسري فيها بسراج منير ، ويحذوا فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقا وتعتق رقا ويصدع شعبا ويشعب صدعا في سترة عن الناس لايبصر القائف أثره ولو تابع نظره ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين النصل تجلي بالتنزيل أبصارهم ويرمي بالتفسير في مسامعهم و يغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح .
بيان : " مرصد " أي مترقب مايجئ به الغد من الفتن والوقايع " من تباشير غد " أي أوائله أو من البشرى به و " الابان " الوقت والزمان " يسري " من السرى السير بالليل والربق الخيط والقائف الذي يتتبع الآثار " ولو تابع نظره " أي ولو استقصى في الطلب وتابع النظر والتأمل وشحذت السكين حددته أي ليحرضن في هذه الملاحم قوم على الحرب ويشحذ عزائمهم في قتل أهل الضلال كما يشحذ الحداد النصل كالسيف وغيره قوله عليه السلام " يجلي بالتنزيل " أي يكشف الرين والغطاء عن قلوبهم بتلاوة القرآن وإلهامهم تفسيره ومعرفة أسراره والغبوق الشرب بالعشي مقابل الصبوح .
17 ما : علي بن أحمد المعروف بابن الحمامي عن محمد بن جعفر القاري عن محمد بن إسماعيل بن يوسف ، عن سعيد بن أبي مريم ، عن محمد بن جعفر بن كثير عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي عليه السلام أنه قال : لتملان الارض ظلما وجورا حتى لايقول أحد : " الله " إلا مستخفيا ثم يأتي الله بقوم صالحين يملاونها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
18 ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري ومحمد العطار وأحمد بن إدريس جميعا ، عن ابن أبي الخطاب وابن عيسى والبرقي وابن هاشم جميعا عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن مالك الجهني ، وحدثنا ابن الوليد عن الصفار وسعد معا ، عن الطيالسي عن زيد بن محمد بن قابوس ، عن النضر بن أبي السري ، عن أبي داود المسترق ، عن ثعلبة

[118]


عن مالك الجهني ، عن الحارث بن المغيرة ، عن ابن نباته قال : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فوجدته مفكرا ينكت في الارض فقلت ياأمير المؤمنين مالي أراك مفكرا تنكت في الارض أرغبة فيها ؟ قال : لا والله مارغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحاري عشر من ولدي هو المهدي يملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون فقلت : ياأمير المؤمنين وإن هذا لكائن فقال : نعم ، كما إنه مخلوق وأنى لك بالعلم بهذا الامر ياأصبغ اولئك خيار هذه الامة مع أبرار هذه العترة قلت : وما يكون بعد ذلك ؟ قال ثم يفعل الله ما يشاء فان له إرادات وغايات ونهايات .
غط : سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة مثله .
غط : عبدالله بن محمد بن خالد ، عن منذر بن محمد بن قابوس ، عن نضر ( عن ا ) بن السندي ، عن أبي داود ، عن ثعلبة مثله .
نى : الكليني ، عن علي بن محمد ، عن البرقي ، عن نضر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي ، عن أبي داود مثله .
ختص : ابن قولويه ، عن سعد ، عن الطيالسي ، عن المنذر بن محمد ، عن النضر بن أبي السري مثله .
( أقول : في هذه الروايات كلها سوى رواية الصدوق بعد قوله " ويهتدي فيها آخرون " : " قلت : يامولاي فكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وإن هذا الكائن " إلى آخر الخبر .
وفي الكافي أيضا كذلك ( 1 ) .
ونكت الارض بالقضيب هو أن يؤثر بطرفه فعلى ( هذا ) المفكر : المهموم ، وضمير " فيها " راجع إلى الارض ، أي اهتمامك وتفكرك لرغبة في الارض وأن تصير مالكا لها نافذ الحكم فيها ، أو هو راجع إلى الخلافة وربما يحمل الكلام على المطاية .

________________________________________________________________
( 1 ) الكافى ج 1 ص 338 غيبة النعمانى ص 29 .

[119]


ولعل المراد بالحيرة التحير في المساكن وأن يكون في كل زمان في بلدة وناحية ، وقيل المراد حيرة الناس فيه وهو بعيد .
قوله عليه السلام : " ستة أيام " الخ لعله مبني على وقوع البداء فيه ، ولذا ردد عليه السلام بين امور ، وأشار إليه في آخر الخبر ويمكن أن يقال : إن السائل سأل عن الغيبة والحيرة معا فأجاب عليه السلام بأن زمان مجموعهما أحد الازمنة المذكورة وبعد ذلك ترفع الحيرة وتبقى الغيبة ، فالترديد باعتبار اختلاف مراتب الحيرة إلى أن استقر أمره عليه السلام في الغيبة ، وقيل : المراد أن آحاد زمان الغيبة هذا المقدار .
" كما أنه " أي المهدي عليه السلام " مخلوق " أي كما أن وجوده محتوم فكذا غيبته محتوم ، " فان له إرادات " في سائر الروايات " فان له بداءات وإرادات " أي يظهر من الله سبحانه فيه عليه السلام امور بدائية في امتداد غيبته وزمان ظهوره وإرادات في الاظهار والاخفاء والغيبة و الظهور ، و " غايات " أي منافع ومصالح فيها ، و " نهايات " مختلفة لغيبته وظهوره بحسب مايظهر للخلق من ذلك بسبب البداء .
19 ك : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن جعفر بن محمد الفزاري عن إسحاق بن محمد الصيرفي ، عن أبي هاشم ، عن فرات بن أحنف ( 1 ) ، عن ابن طريف عن ابن نباته ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ذكر القائم عليه السلام فقال : أما ليغيبن حتى
-بحار الانوار مجلد: 47 من ص 119 سطر 16 الى ص 127 سطر 16 يقول الجاهل : ما لله في آل محمد حاجة .
ك : الوراق ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسحاق بن محمد ( عن أبي هاشم ) عن فرات بن أحنف ، عن ابن نباته مثله .
20 ك : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسن بن محمد ، عن أبي الجارود ، عن يزيد الضخم قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : كأني بكم تجولون جولان النعم تطلبون المرعى فلا تجدونه .

________________________________________________________________
( 1 ) في المطبوعة : ضرار بن احنف والصحيح ماأثبتناه راجع المصدر ج 1 ص 419 .

[120]


21 ك : ابن موسى ، عن الاسدي ، عن سعد ، عن محمد بن عبدالحميد و عبدالصمد بن محمد معا ، عن حنان بن سدير ، عن علي بن حزور ، عن ابن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : صاحب هذا الامر الشريد الطريد الفريد الوحيد .
22 غط : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن إسماعيل بن عياش ، عن الاعمش ، عن أبي وائل قال : نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه الحسين فقال : إن ابني هذا سيد كما سماه ( رسول ) الله سيدا وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم فيشبهه في الخلق والخلق يخرج على حين غفلة من الناس وإماتة من الحق وإظهار من الجور والله لو لم يخرج لضرب عنقه يفرح لخروجه أهل السماء وسكانها يملا الارض عدلا كما ملئت جورا وظلما تمام الخبر .
23 نهج : في بعض خطبه عليه السلام : فلبثتم بعده يعني نفسه عليه السلام ما شاء الله حتى يطلع الله لكم من يجمعكم ، ويضم نشركم .
إلى آخر ما مر في كتاب الفتن .
وقال ابن ميثم رحمه الله : قد جاء في بعض خطبه عليه السلام مايجري مجرى الشرح لهذا الوعد قال عليه السلام : اعلموا علما يقينا أن الذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليتكم وذلك أن الامة كلها يومئذ جاهلية إلا من رحم الله فلا تعجلوا فيعجل الخوف بكم ، واعلموا أن الرفق بمن والاناة راحة وبقاء ، والامام أعلم بما ينكر ويعرف لينزعن عنكم قضاة السوء ، وليقبضن عنكم المراضين ، وليعزلن عنكم امراء الجور وليطهرن الارض من كل غاش ، وليعملن بالعدل ، وليقومن فيكم بالقسطاس المستقيم ، وليتمنين أحياؤكم رجعة الكرة عما قليل فتعيشوا إذن ، فان ذلك كائن .
الله أنتم بأحلامكم ، كفوا ألسنتكم ، وكونوا من وراء معايشكم ، فان الحرمان سيصل إليكم ، وإن صبرتم واحتسبتم واستيقنتم أنه طالب وتركم ومدرك آثاركم وآخذ بحقكم ، واقسم بالله قسما حقا إن الله مع الذين اتقوا والذينهم محسنون .