[111]

23 - مع ، ل ، لي : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن البزنطي عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : بينا رسول الله صلى الله عليه واله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها فقال له رسول الله صلى الله عليه واله : حبيبي جبرئيل ! لم أرك في مثل هذه الصورة ، فقال الملك : لست بجبرئيل ، أنا محمود بعثني الله عزوجل أن ازوج النور من النور ، قال : من ممن ؟ فقال : فاطمة من علي ، قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه : محمد رسول الله ، علي وصيه فقال له رسول الله صلى الله عليه واله : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : من قبل أن يخلق الله عزوجل آدم باثنين وعشرين ألف عام .
24 - قب : عن علي بن جعفر مثله ثم قال : وفي رواية بأربعة وعشرين ألف عام .
عبدالله بن ميمون حدثنا أبوهيريرة ، عن أبي الزبير ، عن جابر الانصاري [ في ] حديث محمود ، وأنبأني أبو [ يعلى ] العطار وأبوالمؤيد الخطيب بنحوهذا الخبر إلا أنهما رويا : ملك له عشرون رأسا في كل رأس ألف لسان ، وكان اسم الملك صرصائيل .
أبوبكر مردويه في فضائل أميرالمؤمنين بالاسناد عن أنس بن مالك ، وكتاب أبي القاسم سليمان الطبري بإسناده عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم عن مسروق ، عن ابن مسعود كلاهما أن النبي صلى الله عليه واله قال : إن الله تعالى أمرني أن ازوج فاطمة من علي .
كتاب ابن مردويه ، قال ابن سيرين : قا ل عبيدة : إن عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال : ذاك صهر رسول الله صلى الله عليه واله نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه واله فقال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي .
ابن شاهين بالاسناد عن أبي أيوب ، قال النبي صلى الله عليه واله : امرت بتزويجك من البيضاء ، وفي رواية من السماء .
الضحاك أن النبي صلى الله عليه واله قال لفاطمة : إن علي بن أبي أبيطالب ممن قد عرفت قرابته وفضله من الاسلام ، وإني سألت ربي أن يزوجك خير خلقه و

[112]

أحبهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟ فسكتت ، فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وهو يقول : الله أكبر ، سكوتها إقرارها .
وروى ابن مردويه أنه صلى الله عليه واله قال لعلي : تكلم خطيبا لنفسك ، فقال : الحمد الله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه وأنذر بالنار من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، شهادة تبلغه وترضيه وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح مما أمر الله به ويرضيه ، واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله صلى الله عليه واله زوجني ابنته فاطمة على خمس مائة درهم ، وقد رضيت ، فاسأوله واشهدوا .
وفي خبر : وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني .
وفي خبر فنعم الاخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضى ، فخر علي ساجدا شكرا لله تعالى وهو يقول : " رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي " الآية ( 1 ) فقال النبي صلى الله عليه واله : آمين ، فلما رفع رأسه قال النبي صلى الله عليه واله ، بارك الله عليكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدكما ، وجمع بينكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب ، ثم أمر النبي صلى الله عليه واله بطبق بسر وأمر بنهبه ودخل حجرة النساء وأمر بضرب الدف .
الحسين بن علي عليهما السلام في خبر : زوج النبي صلى الله عليه واله فاطمة عليا على أربع مائة وثمانين درهما ، وروي أن مهرها أربعمائة مثقال فضة ، وروي أنه كان خمسمائة درهم ، وهو أصح .
وسبب الخلاف في ذلك ماروى عمرو بن أبي المقدام وجابر الجعفي ، عن *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) النمل : 19 .
( * )

[113]

أبي جعفر عليه السلام قال : كان صداق فاطمة برد حبرد ، وإهاب شاة على عرار ( 1 ) وروي عن الصادق عليه السلام قال : كان صداق فاطمة درع حطمية وإهاب كبش أوجدي .
رواه أبويعلى في المسند ، عن مجاهد .
كافي الكليني زوج النبي صلى الله عليه واله من علي على جرد برد .
وقيل للنبي صلى الله عليه واله : قد علمنا مهر فاطمة في الارض فما مهرها في السماء ؟ قال : سل عما يعنيك ودع مالا يعنيك ، قيل : هذا مما يعنينا يارسول الله ، قال : كان مهرها في السماء خمس الارض فمن مشى عليها مغضبا ( 2 ) لها ولولدها مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة .
وفي الجلاء والشفاء في خبر طويل عن الباقر عليه السلام وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا وثلث الجنة ( 3 ) وجعلت لها في الارض أربعة أنهار : الفرات ، ونيل مصر ونهروان ، ونهر بلخ ، فزوجها أنت يامحمد بخمسمائة درهم تكون سنة لامتك .
وفي حديث خباب بن الارت ثم قال النبي صلى الله عليه واله : زوجت فاطمة ابنتي منك بأمر الله تعالى على صداق خمس الارض وأربعمائة وثمانين درهما ، الاجل خمس الارض ، والعاجل أربعمائة وثمانين درهما .
وقد روي حديث خمس الارض عن الصادق عليه السلام عن يعقوب بن شعيب .
إسحاق بن عمار وأبوبصير قال الصادق عليه السلام : إن الله تعالى مهر فاطمة ربع الدنيا فربعها لها ، ومهرها الجنة والنار فتدخل أولياءها الجنة وأعداءها النار .
أمالي أبي جعفر الطوسي ، قال الصادق عليه السلام في خبر : وسكب الدراهم في حجره فأعطى منها قبضة كانت ثلاثة وستين أو ستة وستين إلى ام أيمن لمتاع البيت وقبضة إلى أسماء بنت عميس للطيب ، وقبضة إلى إم سلمة للطعام ، وأنفذ عمارا وأبابكر وبلالا لابتياع مايصلحها .
* ( الهامش ) * ( 1 ) الحبرة كعنبة : ثوب يصنع باليمن من قطن أو كتان .
والاهاب : الجلد مالم يدبغ والعرار : نبنت طيب الرائحة .
( 2 ) في المصدر : مبغضا .
( 3 ) في المصدر : وثلثى الجنة راجع ج 3 ص 351 ط المطبعة العلمية .
( * )

[114]

أقول : ثم ذكر نحوا مما نقلنا عن أمالي الشيخ إلى قوله وجرة خضراء وكيزان خزف ، ثم قال : وفي رواية ونطع من أدم ، وعباء قطواني وقربة ماء .
وهب بن وهب القرشي ، وكان من تجهيز علي داره انتشار رمل لين ، ونصب خشبة من حائط إلى حائط للثياب ، وبسط إهاب كبش ، ومخدة ليف .
أبوبكر مردويه في حديثه : فمكث علي تسعة وعشرين ليلة ، فقال له جعفر وعقيل : سله أن يدخل عليك أهلك ، فعرفت ام أيمن ذلك وقالت : هذا من أمر النساء : وخلت به ام سلمة فطالبته بذلك ، فدعاه النبي صلى الله عليه واله وقال : حبا وكرامة فأتى الصحابة بالهدايا فأمر بطحن البر وخبزه وأمر عليا بذبح البقر والغنم ، فكان النبي صلى الله عليه واله يفصل ولم ير على يده أثردم ، فلما فرغوا من الطبخ أمر النبي صلى الله عليه واله أن ينادي على رأس داره : أجيبوا رسول الله ، وذلك كقوله " وأذن في الناس بالحج " ( 1 ) .
فأجابوا من النخلات والزروع ، فبسط النطوع في المسجد وصدر الناس وهم أكثر من أربعة آلاف رجل وسائر نساء المدينة ، ورفعوا منها ما أرادو ولم ينقص من الطعام شئ ، ثم عادوا في اليوم الثاني وأكلوا ، وفي اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيوب .
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه واله بالصحاف فملئت ووجه إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صفحة وقال : هذا لفاطمة وبعلها ، ثم دعا فاطمة وأخذ يدها فوضعها في يد علي وقال : بارك الله لك في ابنة رسول الله ياعلي ! نعم الزوج فاطمة ، ويا فاطمة نعم البعل علي .
وكان النبي صلى الله عليه واله أمر نساءه أن يزينها ويصلحن من شأنها في حجرة ام سلمة فاستدعين من فاطمة عليها السلام طيبا فأتت بقارورة ، فسئلت عنها فقالت : كان دحية الكلبي يدخل على رسول الله صلى الله عليه واله فيقول لي : يافاطمة هاتي الوسادة فاطرحيها لعمك فكان إذا نهض سقط من بين ثيابه شئ فيأمرني بجمعه ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وال عن *

_________________________________________________________
) * ( 1 ) الحج : 28 .
( * )

[115]

ذلك فقال : هو عنبريسقط من أجنحة جبرئيل ، وأتت بماء ورد فسألت ام سلمة عنه فقالت : هذا عرق رسول الله صلى الله عليه واله كنت آخذه عند قيلولة النبي صلى الله عليه واله عندي .
وروي أن جبرئيل أتى بحلة قيمتها الدنيا ، فلما لبستها تحيرت نسوة قريش منها ، وقلن من أين لك هذا ؟ قالت : هذا من عندالله .
تاريخ الخطيب ، وكتاب ابن مردويه ، وابن المؤذن وشيرويه الديلمي بأسانيدهم عن علي بن الجعد ، عن ابن بسطام ، عن شعبة بن الحجاج ، وعن علوان ، عن شعبة ، عن أ بي حمزة الضبعي ، عن ابن عباس وجابر ، أنه لما كانت الليلة التي زفت فاطمة إلى علي عليه السلام كان النبي صلى الله عليه واله أمامها ، وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك من خلفها ، يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر .
كتاب مولد فاطمة عن ابن بابويه في خبر : أمر النبي صلى الله عليه واله بنات عبدالمطلب ونساء المهاجرين والانصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزون و يكبرن ويحمدن ، ولايقلن مالايرضى الله ، قال جابر : فأركبها على ناقتة - وفي رواية على بغلته الشهباء - وأخذ سلمان زمامها ، وحولها سبعون ألف حوراء والنبي صلى الله عليه واله وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ، ونساء النبي صلى الله عليه واله قدامها يرجزن فأنشأت ام سلمة : [ شعر ] سرن بعون الله جاراتي * واشكر نه في كل حالات واذكرن ما أنعم رب العلى * من كشف مكروه وآفات فقد هدانا بعد كفر وقد * أنعشنا رب السماوات وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمات وخالات يابنت من فضله ذو العلى * بالوحي منه والرسلات ثم قالت عائشة :

[116]

[ شعر ] يانسوة استرن بالمعاجر * واذكرن مايحسن في المحاضر واذكرن رب الناس إذ يخصنا * بدينه مع كل عبد شاكر والحمد لله على إفضاله * والشكر لله العزيز القادر سرن بها فالله أعطى ذكرها * وخصها منه بطهر طاهر ثم قالت حفصة : [ شعر : ] فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر فضلك الله على كل الورى * بفضل من خص بآي الزمر زوجك الله فتى فضلا * أعني عليا خير من في الحضر فسرن جاراتي بهاإنها * كريمة بنت عظيم الخطر ثم قالت معاذة ام سعدبن معاذ : [ شعر ] أقول قولا فيه مافيه * وأذكر الخير وابديه محمد خير بني آدم * مافيه من كبرو لاتيه بفضله عرفنا رشدنا * فالله بالخير يجازيه ونحن مع بنت نبي الهدى * ذي شرف قد مكنت فيه في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ، ثم يكبرن ودخلن الدار ثم أنفذ رسول الله صلى الله عليه واله إلى علي ودعاه إلى المسجد ثم دعا فاطمة فأخذ يديها ووضعها في يده وقال : بارك الله في ابنة رسول الله .
كتاب ابن مردويه أن النبي سأل ماء فأخذمنه جرعة فتمضمضن بها ثم محبها في القعب ، ثم صبها على رأسها ، ثم قال : أقبلي فلما أقبلت نضح من بين ثدييها ، ثم قال : أدبري فلما أدبرت نضح من بين كتفيها ، ثم دعا لهما .
كتاب ابن مردويه : اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما .

[117]

وروي أنه قال : اللهم إنهما أحب خلقك إلي ، فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا ، وإني اعيذ هما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم .
وروي أنه دعالها فقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا .
وروي أنه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان .
ثم خرج إلى الباب يقول : طهر كما وطهر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما .
وباتت عندها أسماء بنت عميس سبوعا بوصية خديجة إليها فدعا لها النبي صلى الله عليه واله في دنياها وآخرتها .
ثم أتاهما فط صبيحتهما وقال : السلام عليكم أدخل رحمكم الله ؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " الآية ( 1 ) .
فسأل عليا : كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل فقال : اللهم اجمع شملهما ، وألف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم ، وارز قهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بمايرضيك .
ثم أمربخروج أسماء وقال : جزاك الله خيرا ، ثم خلابها باشارة الرسول صلى الله واله .
وروى شرحبيل باسناده قال : لما كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبي بعس فيه لبن فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك .
25 - مكا : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما تزوج علي فاطمة بسط البيت كثيبا ، وكان فراشهما إهاب كبش ، ومرفقهما محشوة ليفا ، ونصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره بكساء .
عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : أدخل رسول الله صلى الله عليه واله فاطمة علي علي وسترها عباءة ، وفرشها إهاب كبش ، ووسادتها أدم محشوة بمسد .
*

_________________________________________________________
) * ( 1 ) السجدة : 16 .
( * )

[118]

بيان : قال الفيروز آبادي : المسد حبل من ليف أوليف المقل أو من أي شئ كان .
26 - كشف : روى الحافظ محمد بن محمود النجار ، عن رجال ذكرهم قال : سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت سيدتي فاطمة عليها السلام تقول : ليلة دخل بي علي بن أبيطالب عليه السلام أفزعني في فراشي ، فقلت : أفزعت ياسيدة النساء ؟ قالت : سمعت الارض تحدثه ويحدثها ، فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت والدي صلى الله عليه واله فسجد سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال : يافاطمة ابشري بطيب النسل ، فإن الله فضل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الارض أن تحدثه بأخبارها ومايجري على وجهها من شرق الارض إلى غربها .
27 - [ مل ] قل : أخبرني محمد بن النجار فيما أجازه لي من كتاب تذييله على تاريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد الدلال ، حدث عن أحمد بن محمد الاطروش وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي ، روى عنه أبوالحسن علي بن محمد بن محمد بن يوسف البزاز وأبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام السامريان ، أخبرنا أبوعلي ضياء بن أحمد ابن أبي علي ، وأبوحامد عبدالله بن مسلم بن ثابت ، ويوسف بن الميال بن كامل قالوا : أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالباقي البزاز ، أخبرنا أبوالحسين محمد بن أحمد البرسي قال : حدثني القاضي أحمد بن محمد بن يوسف السامري ، حدثنا أبوالطيب أحمد بن
-بحار الانوار مجلد: 39 من ص 118 سطر 16 الى ص 126 سطر 16 محمد الشاهد المعروف بالدلال ، أخبرنا محمد بن أحمد المعروف بالاطروش ، أخبرنا أبوعمرو سليمان بن أبي معشر ، عن سليمان بن عبدالرحمن ، عن محمد بن عبدالرحمن عن أسماء بنت واثلة بن الاسقع ، عن أسماء بنت عميس مثله .
28 - كشف : من مناقب الخوارزمي عن علي عليه السلام قال : خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه واله ، فقالت لي مولاة : هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه واله ؟ قلت : لا ، قالت : فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه واله فيزوجك ، فقلت : وعندي شئ أتزوج به ؟ قالت : إنك إن جئت إلى رسول الله زوجك ، فوالله ما زالت تزجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه واله وكان لرسول الله صلى الله عليه واله جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين يديه افحمت ، فوالله ما استطعت أن أتكلم

[119]

فقال رسول الله صلى الله عليه واله : ما جاء بك ألك حاجة ؟ فسكت ، فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ، فقلت : نعم ، فقال : وهل عندك من شئ تستحلها به ؟ فقلت : لا والله يارسول الله ، قال : ما فعلت الدرع التي سلحتكها ؟ ( 1 ) فقلت : عندي ، فوا لذي نفس علي بيده إنها لحطمية ، ما ثمنها أربع مائة درهم ، فقال صلى الله عليه واله : قد زوجتكها فابعث بها إليها ، فاستحلها بها ، فان كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله .
بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السلام ما زالت تزجيني حتى دخلت عليه أي تسوقني وتدفعني .
29 - كشف : وعنه ، عن أنس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه واله فغشيه الوحي فلما أفاق قال لي : يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم قال : أمرني أن ازوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لي أبابكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير ، وبعددهم من الانصار قال : فانطلقت فدعوتهم له ، فلما أن أخذوا مجالسهم قال رسول الله صلى الله عليه واله : الحمد الله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع [ في ] سلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد ، ثم إن الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج بها الارحام ، وألزمها الانام فقال تبارك اسمه وتعالى جده " وهو الذي خلق من ا لماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " ( 2 ) فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، فلكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب " يمحو الله مايشاء ويثبت و عنده ام الكتاب " ( 3 ) .
ثم إني اشهدكم أني قد زوجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي وكان غائبا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه واله في حاجة .
*

_________________________________________________________
) * ( 1 ) في المصدر : ما فعلت درع سلحتكها ، راجع ج 1 ص 471 .
( 2 ) الفرقان : 56 .
( 3 ) الرعد : 39 .
( * )

[120]

ثم أمر رسول الله صلى الله عليه واله بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ، ثم قال : انتهبوا فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي فتبسم إليه رسول الله صلى الله عليه واله ثم قال : يا علي إن الله أمرني أن ازوجك فاطمة ، وقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت ؟ قال : رضيت يارسول الله ، ثم قام علي فخر لله ساجدا فقال النبي صلى الله عليه واله : جعل الله فيكم [ الخير ] الكيثر الطيب وبارك فيكما ، قال أنس : والله لقد أخرج منها الكثير الطيب .
قب : خطب النبي صلى الله عليه واله على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطة في الابانة باسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا ، ورويناها عن الرضا عليه السلام وذكر نحوه .
بيان : قال الجزري : وشحت العروق والاغصان اشتبكت ، ومنه حديث علي عليه السلام : ووشج بينها وبين أزواجها أي خلط وألف .
30 - كشف : ومن المناقب عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله يافاطمة زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، لما أراد الله أن املكك من علي أمر الله جبرئيل فقام في السماء الرابعة وصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم فزوجك من علي ، ثم أمر الله شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ثم أمرها فنثرت على الملائكة فمن أخذ منها شيئا أكثر مما أخذه غيره ا فتخر به إلى يوم القيامة .
ومنه عن ابن عباس قال : كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه واله فلايذكرها أحد إلاصد عنه حتى يئسوا منها ، فلقي سعدبن معاذ عليا فقال : إني والله ما أرى رسول الله صلى الله عليه واله يحبسها إلا عليك ، فقال له علي : فلم ترى [ ذلك ] ؟ فوالله ما أنا بواحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم مالي صفراء ولا بيضاء قال سعد : فاني أعزم عليك لتفرجنها عني فان لي في ذلك فرجا قال : فأقول ماذا ؟ قال تقول : جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد صلى الله عليه واله .