[481]
أصواتهم بالتلبية .
والرمل : سعي فوق المشي .
والسرابيل جمع السربال وهو القميص ،
أي خلعوا المخيط .
قوله : ( ملتف البنى ) أي مشتبك العمارة .
( 1 ) والبرة : الواحدة من البر وهو
الحنطة .
والارياف جمع ريف ، وهو كل أرض فيها زرع ونخل ، وقيل : هو ما قارب الماء
من الارض .
والمحدقة : المطيفة .
( 2 ) والغدق : الماء الكثير .
والنضارة : الحسن .
ومضارعة
الشك : مقاربته ، وفي بعض النسخ بالصاد المهملة .
( 3 ) والاعتلاج : الاضطراب .
قوله عليه السلام : ( فتحا ) بضمتين أي مفتوحة .
وقوله : ( ذللا ) أي سهلة .
ووخامة
العاقبة : رداءتها .
قوله عليه السلام : ( فإنها ) قيل : الضمير يعود إلى مجموع البغي والظلم والكبر ، وقيل
إلى الاخير باعتبار جعله مصيدة ، وهي بسكون الصاد وفتح الياء آلة يصطاد بها .
و
المساورة : المواثبة .
قوله عليه السلام : ( ماتكدي ) ( 4 ) أي لاترد عن تأثيرها .
ويقال : رمى
فأشوى : إذا لم يصب المقتل .
قوله عليه السلام : ( ماحرس الله ) ما زائدة .
قوله عليه السلام : ( عتاق الوجوه ) إما من العتق
بمعنى الحرية ، أو بمعنى الكرم ، والعتيق : الكريم من كل شئ ، والخيار من كل شئ .
والنواجم جمع ناجمة وهو مايطلع ويظهر من ( الكبر ) ؟ .
والقدع : الكف والمنع .
ويقال : لاط
حبه بقلبي يليط : إذا لصق .
ومواقع النعم : الاموال والاولاد ، وآثارها هي الترفه و
الغناء والتلذذ بها ، ويحتمل أن يكون الموقع مصدرا .
والمجداء جمع ماجد ، والمجد :
الشرف في الآباء ، والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكونا في آبائه .
والنجداء :
-بحار الانوار جلد: 14 من صفحه 481 سطر 19 إلى صفحه 489 سطر 18
الشجعان ، واحدهم نجيد .
وبيوتات العرب : قبائلها .
واليعسوب : السيد والرئيس
والمقدم .
والرغيبة : المرغوبة .
قوله عليه السلام : ( لخلال الحمد ) أي الخصال المحمودة .
_____________________________________________________
( هامش صفحة 481 ) ( 1 ) وقيل : أي كثير العمران .
( 2 ) أي المحيطة من كل جهة .
( 3 ) وفي المصدر بالسين المهملة .
( 4 ) من أكدى الرجل ، لم يظفر بحاجة .
[482]
قوله عليه السلام : ( ومدت العافية ) على البناء للمفعول وهو ظاهر ، أو على البناء للفاعل
من قولهم : مد الماء : إذا جرى وسال .
قوله عليه السلام : ( ووصلت ) استعار الوصل لاجتماعهم
عن كرامة الله لهم حال كونهم على ذلك الامر ، ورشح بذكر الحبل .
والتحاض تفاعل
من الحض وهو الحث والتحريص .
وتواصى القوم أي أوصى بعضهم بعضا .
والفقرة واحدة
فقر : الظهر ، ويقال لمن أصابته مصيبة شديدة : قد كسرت فقرته .
والمنة بالضم : القوة .
والاعباء : الاثقال .
قوله عليه السلام : ( فساموهم ) أي الزموهم .
والمرار بالضم : شجر مر ، واستعير شرب
الماء المر لكل من يلقى شدة .
قوله عليه السلام : ( وبلغت الكرامة ) قوله : ( بهم ) متعلق بقوله : ( بلغت ) وقوله :
( لهم ) بالكرامة ، وقوله : ( إليه ) بقوله : ( لم تذهب ) ( 1 ) والاملاء جمع الملا أي الجماعات
والاشراف .
والترافد : التعاون .
قوله عليه السلام : ( متحازبين ) أي مختلفين أحزابا .
وغضارة النعمة : طيبها ولذتها .
قوله
عليه السلام : ( فما أشد اعتدال الاحوال ) أي ما أشبه الاشياء بعضها ببعض ! وإن حالكم
لشبيهة بحال أولئك .
قوله عليه السلام : ( يحتازونهم ) أي يعبدونهم .
وبحر العراق : دجلة والفرات ، أما
الاكاسرة فطردوهم عن بحر العراق ، والقياصرة عن الشام وما فيه من المراعي والمنتجع .
والشيح : نبت معروف .
ومنابت الشيح : أرض العرب .
ومها في الريح : المواضع التي تهفو
فيها الريح ، أي تهب وهي الفيافي والصحاري .
ونكد المعاش : ضيقه وقلته .
والعالة جمع
عائل وهو الفقير .
والدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير .
( 2 ) والجدب :
قلة الزرع والشجر .
والازل : الضيق والشدة .
قوله : ( وإطباق جهل ) بكسر الهمزة ، أي جهل عام مطبق عليهم ، أو بفتحها أي
_____________________________________________________
( هامش صفحة 482 ) ( 1 ) وبقوله : ( مالم تبلغ ) على مافي المصدر .
( 2 ) والوبر : شعر الجمال ، والمراد أنهم كانوا رعاة ظاعنين من واد إلى آخر ، لم تكن لهم
بلدة ولا حاضرة يعيشون فيها .
[483]
جهل متراكم بعضه فوق بعض .
ووأد البنات : قتلهن .
وشن الغارة عليهم : تفريقها عليهم
من جميع جهاتهم .
قوله عليه السلام : ( والتفت الملة ) أي كانوا متفرقين ، فالتفت ملة محمد صلى الله عليه وآله
بهم فجمعتهم ، يقال : التف الحبل بالحطب أي جمعه ، والتف الحطب بالحبل أي اجتمع
به .
وقوله : ( في عوائد حال ) أي جمعتهم الملة كائنة في عوائد بركتها .
قوله عليه السلام : ( فكهين ) أي أشرين مرحين ، ( 1 ) فكاهة صادرة عن خضرة عيش النعمة
قوله عليه السلام : ( قد تربعت ) أي أقامت .
ويقال : تعطف الدهر على فلان أي أقبل حظه
وسعادته بعد أن لم يكن كذلك .
والذرى : الاعالي .
قوله عليه السلام : ( لايغمز ) يقال : غمزه بيده أي نخسه .
والقناة : الرمح ، ويكنى
عن العزيز الذي لايضام ، فيقال : لا يغمز له قناة ، أي هو صلب ، والقناة إذا لم تلن في
يد الغامز كانت أبعد عن الحطم والكسر .
وقوله : ( لاتقرع لهم صفاة ) مثل يضرب لمن لا يطمع في جانبه لعزته وقوته .
والصفاة : الصخرة والحجر الاملس .
وقوله : ( بأحكام ) متعلق بثلمتم .
وقوله : ( بنعمة ) متعلق بقوله : ( امتن ) قوله :
( النار ولا العار ) أي ادخلوا النار ولاتلتزموا العار .
( 2 )
وقال الجوهري : كفأت الاناء : قلبته ، وزعم ابن الاعرابي أن أكفأته لغة ، و
كفأت القوم كفاء : إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره .
قوله : ( إلى غيره ) الضمير عائد
إلى الاسلام أو إلى الله .
قوله : ( فلا تستبطئوا ) أي فلاتستبعدوا .
قوله : ( لترك التناهي ) يقال : تناهوا عن
المنكر أي نهى بعضهم بعضا .
ودوخه أي ذلله .
وشيطان الردهة : هو ذو الثدية ، ( 3 )
_____________________________________________________
( هامش صفحة 483 ) ( 1 ) أشر : بطر ، أي أخذته دهشة وحيرة عند هجوم النعمة .
أو طغى بالنعمة أو عندها فصرفها
إلى غير وجهها فهو أشر .
ومرح الرجل : اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر ، وتبختر واختال
فهو مرح .
( 2 ) هكذا في النسخ ، ولعل الاصوب : أي ندخل النار ولا نلتزم العار .
( 3 ) في هامش المطبوع : ذو الثدية لقب رجل اسمه ثرمله فمن قال في الثدى انه مذكر يقول
انما ادخلوا الهاء في التصغير لان معناه اليد وذلك ان يده كانت قصيرة مقدار الثدى يدل على ذلك
انهم كانوا يقولون فيه ذو اليدية وذو الثدية جميعا ، الصحاح .
[484]
فقد روي أنه رماه الله يوم النهر بصاعقة .
( 1 ) والردهة : نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء .
وإنما سمي بذلك لانه وجد بعد موته في حفرة ، وقيل : هو أحد الابالسة .
والوجبة :
اضطراب القلب .
والرجة : الحركة والزلزلة .
وأدلت من فلان أي قهرته وغلبته .
و
التشذر : التبدد والتفرق .
والكلاكل : الصدور ، ( 2 ) الواحدة : كلكل ، أي أنا أذللتهم
وصرعتهم إلى الارض .
والنواجم جمع ناجمة وهي ماعلا قدره وطار صيته .
والخطل : خفة
وسرعة ، ويقال للاحمق العجل : خطل .
قوله : ( لاتفيئون ) أي لا ترجعون .
قوله عليه السلام : ( في القليب ) أي قليب بدر ، ( 3 ) والدوي : صوت ليس بالعالي .
و
قصف الطير : اشتد صوته .
ورفرف الطائر بجناحيه : إذا بسطهما عند السقوط على شئ
يحوم عليه ليقع فوقه والعتو : التكبر والتجبر .
قوله : ( خفيف فيه ) أي سريع .
قوله عليه السلام : ( ولا يغلون ) كل من خان خفية في
شئ فقد غل .
أقول : إنما أوردت هذه الخطبة الشريفة بطولها لاشتمالها على جمل قصص
الانبياء عليهم السلام وعلل أحوالهم وأطوارهم وبعثتهم ، والتنبيه على فائدة الرجوع إلى قصصهم
والنظر في أحوالهم وأحوال أممهم وغير ذلك من الفوائد التي لاتحصى ولا تخفى على من
تأمل فيها صلوات الله على الخطيب بها .
38 كا : بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبدالرحمن ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : إن الاحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق وإنما حدثت ،
فقلت : وما العلة في ذلك ؟ فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم
إلى عبادة الله وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا ؟ فوالله ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا
_____________________________________________________
( هامش صفحة 484 ) ( 1 ) في هامش المطبوع : ذو الثدية كسمية لقب حرقوص بن زهير كبير الخوارج ، أو هو بالمثناة
تحت .
منه طاب ثراه .
( 2 ) قيل : القرن : القوة والشدة ، وانما ذكره لتشبههم بالثور ، كما ذكر الكلكل لتشبيههم
بالجمل .
منه رحمه الله .
( 3 ) طرح فيه نيف وعشرون من أكابر قريش .
[485]
بأعزنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار
فقالوا : وما الجنة والنار ؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم
فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ! فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث
الله عزوجل فيهم الاحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إن الله
عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت
أبدانكم تصير الارواح إلى عقاب حتى تبعث الابدان .
( 1 )
39 دعوات الراوندي : روي أن الله أوحى إلى نبي من الانبياء في الزمن
الاول : إن لرجل في أمته دعوات مستجابة ، فأخبر به ذلك الرجل ، فانصرف من عنده
إلى بيته فأخبر زوجته بذلك ، ( 2 ) فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضي ، فقال : سل
الله أن يجعلني أجمل نساء الزمان ، فدعا الرجل فصارت كذلك ، ثم إنها لما رأت رغبة
الملوك والشبان المتنعمين فيها متوفرة زهدت في زوجها الشيخ الفقير وجعلت تغالظه و
تخاشنه وهو يداريها ولا يكاد يطيقها ، فدعا الله أن يجعلها كلبة فصارت كذلك ! ثم أجمع
أولادها يقولون : ياأبه إن الناس يعيرونا أن أمنا كلبة نائحة وجعلوا يبكون ويسألونه
أن يدعو الله أن يجعلها كما كانت ، فدعا الله تعالى فصيرها مثل التي كانت في الحالة
الاولى ، فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا .
( 3 )
_____________________________________________________
( هامش صفحة 485 ) ( 1 ) روضة الكافي : 90 .
( 2 ) في نسخة : وأخبر زوجته بذلك .
( 3 ) دعوات الراوندي مخطوط .
[486]
الايات ، البقرة " 2 " يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني
فضلتكم على العالمين 122 .
المائدة " 5 " ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الارض
لمسرفون 32 " وقال تعالى " : لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم
رسول بما لاتهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون * وحسبوا أن لاتكون فتنة فعموا
وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون 70 و 71 .
الجاثية " 45 " ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من
الطيبات وفضلناهم على العالمين * وآتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا إلا من بعد
ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
16 و 17 .
الحشر " 59 " كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ
منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك
جزاء الظالمين 16 و 17 .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل عابد
اسمه برصيصا ، عبدالله زمانا من الدهر حتى كان يؤتى بالمجانين يداويهم ويعوذهم فيبرؤون
على يده ، وإنه أتي بامرأة في شرف قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها وكانت عنده ، فلم
يزل به الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت ، فلما استبان حملها قتلها ودفنها ،
فلما فعل ذلك ذهب الشيطان حتى لقي أحد إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب وأنه
دفنها في مكان كذا ، ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فذكر ذلك له ، فجعل الرجل يلقى
[487]
أخاه فيقول : والله لقد أتاني آت ذكر لي شيئا يكبر علي ذكره ، فذكره بعضهم لبعض حتى
بلغ ذلك ملكهم ، فسار الملك والناس فاستنزلوه فأقر لهم بالذي فعل ، فأمر به فصلب ،
فلما رفع على خشبته تمثل له الشيطان فقال : أنا الذي ألقيتك في هذا ، فهل أنت مطيعي
فيما أقول لك أخلصك مما أنت فيه ؟ قال : نعم ، قال : اسجد لي سجدة واحدة ، فقال :
كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة ؟ فقال : أكتفي منك بالايماء ، فأومأ له بالسجود ،
فكفر بالله ، وقتل الرجل ، فأشار الله تعالى إلى قصته في هذه الآية .
( 1 )
1 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء
عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له جريح ، وكان
يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها ، فانصرفت ، ثم أتته ودعته
فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول :
أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته
قد أخذها الطلق فادعت أن الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس
على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي
إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك ؟ ( 2 ) قال : هاتوا
الصبي ، فجاؤوا به فأخذه فقال : من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب الله ( 3 )
الذين قالوا ماقالوا في جريح ، فحلف جريح ألا يفارق أمه يخدمها .
( 4 )
2 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب
عن الحكم بن مسكين ، عن النعمان بن يحيى الازرق ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : إن ملكا من بني إسرائيل قال : لابنين مدينة لايعيبها أحد ، فلما
فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنهم لم يروا مثلها قط ، فقال له رجل : لو أمنتني على
_____________________________________________________
( هامش صفحة 487 ) ( 1 ) مجمع البيان 9 : 265 .
( 2 ) أي كيف لنا العلم بذلك .
( 3 ) أي بين كذبهم .
( 4 ) قصص الانبياء مخطوط .
[488]
نفسي أخبرتك بعيبها ، فقال : لك الامان ، فقال : لها عيبان : أحدهما أنك تهلك عنها ،
والثاني أنها تخرب من بعدك ، فقال الملك : وأي عيب أعيب من هذا ؟ ثم قال : فما نصنع ؟
قال : تبني ما يبقى ولا يفنى وتكون شابا لاتهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك ، فقالت : ما
صدقك أحد غيره من أهل مملكتك .
( 1 )
3 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن ابن بكير ، عن عبدالملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل
وكان له بنتان فزوجهما من رجلين : واحد زراع ، وآخر يعمل الفخار ، ( 2 ) ثم إنه
زارهما فبدأ بامرأة الزراع فقال لها : كيف حالك ؟ قالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ،
فإن جاء الله بالسماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم ذهب إلى الاخرى فسألها
عن حالها ، فقالت : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك الله السماء عنا فنحن أحسن
بني إسرائيل حالا ، فانصرف وهو يقول : اللهم أنت لهما .
( 3 )
4 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء
عن الحسن بن الجهم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل
يكثر أن يقول : " الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين " فغاظ إبليس ذلك فبعث إليه
شيطانا فقال : قل : العاقبة للاغنياء ، فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أول من يطلع عليهما
على قطع يد الذي يحكم عليه ، فلقيا شخصا فأخبراه بحالهما ، فقال : العاقبة للاغنياء ،
فرجع ( 4 ) وهو يحمد الله ويقول : " العاقبة للمتقين " فقال له : تعود أيضا ؟ فقال : نعم على
يدي الاخرى ، ( 5 ) فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضا ، فقطعت يده الاخرى ، وعاد
أيضا يحمد الله ويقول : " العاقبة للمتقين " فقال له : تحاكمني على ضرب العنق ؟ فقال :
نعم ، فخرجا فرأيا مثالا فوقفا عليه ، فقال : إني كنت حاكمت هذا وقصا عليه قصتهما
_____________________________________________________
( هامش صفحة 488 ) ( 1 و 3 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 2 ) الفخار : الخزف .
( 4 ) في قصص الانبياء للجزائري : فقطع يده فرجع .
( 5 ) " " " : على اليد الاخرى .
[489]
قال : فمسح يديه فعادتا ، ثم ضرب عنق ذلك الخبيث ، وقال : هكذا العاقبة
للمتقين .
( 1 )
5 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ،
عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان قاض في بني إسرائيل وكان يقضي بالحق
فيهم ، فلما حضرته الوفاة قال لامرأته : إذا مت فاغسليني وكفنيني وغطي وجهي ،
وضعيني على سريري ، فإنك لاترين سوءا إن شاء الله تعالى ، فلما مات فعلت ما كان
أمرها به ثم مكثت بعد ذلك حينا ثم إنها كشفت عن وجهه فإذا دودة تقرض من
منخره ، ( 2 ) ففزعت من ذلك ، فلما كان بالليل أتاها في منامها يعني رأته في النوم ( 3 )
فقال لها : فزعت مما رأيت ؟ قالت : أجل ، قال : والله ماهو إلا في أخيك ، وذلك أنه
أتاني ومعه خصم له ، فلما جلسا قلت : اللهم اجعل الحق له ، فلما اختصما كان الحق
له ففرحت فأصابني مارأيت لموضع هواي مع موافقة الحق له .
( 4 )
6 ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام إن قوما من بني إسرائيل قالوا
لنبي ( 5 ) لهم : ادع لنا ربك يمطر علينا السماء إذا أردنا ، فسأل ربه ذلك فوعده أن
يفعل ، فأمطر السماء عليهم كلما أرادوا فزرعوا فنمت زروعهم وحسنت ، فلما حصدوا لم
يجدوا شيئا ، فقالوا : إنما سألنا المطر للمنفعة ، فأوحى الله تعالى : إنهم لم يرضوا
بتدبيري لهم .
أو نحو هذا .
( 6 )
_____________________________________________________
( هامش صفحة 489 ) ( 1 ) قصص الانبياء مخطوط وقد أخرجه وما قبله الجزائري أيضا في قصصه : 248 و 249 .
-بحار الانوار جلد: 14 من صفحه 489 سطر 19 إلى صفحه 497 سطر 18
( 2 ) قرض الشئ : قطعه .
( 3 ) الظاهر أنه تفسير من الراوندي .
( 4 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 5 ) هو موسى بن عمران عليه السلام كما تقدم .
( 6 ) قصص الانبياء مخطوط ، وأخرجه وما قبله وما بعده الجزائري في قصص الانبياء :
251 ، ولم يذكر قوله : ( أو نحو هذا ) والظاهر أنه من كلام المصنف أو الراوندي ، ولعله
كانت نسخته مطموسة أو مغلوطة ، والحديث مذكور في الكافي مسندا ، وأخرجه المصنف في باب ما
ناجى به موسى عليه السلام ربه ، والحديث مفصل مشروح ، وفيه : ياموسى أنا كنت المقدر لبني
اسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى ارادتهم فكان مارأيت .
[490]
7 وقال : قال أبوعبدالله عليه السلام : كان روشان يفرخ في شجرة ، وكان رجل يأتيه إذا
أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين ، فشكا ذلك الورشان إلى الله تعالى فقال : إني سأكفيكه
قال : فأفرخ الورشان وجاء الرجل ومعه رغيفان ، فصعد الشجرة ( 1 ) وعرض له سائل فأعطاه
أحد الرغيفين ، ثم صعد فأخذ الفرخين ونزل بهما فسلمه الله لما تصدق به .
( 2 )
8 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن رجلا كان في بني إسرائيل قد
دعا الله أن يرزقه غلاما ، يدعو ثلاثا وثلاثين سنة ، ( 3 ) فلما رأى أن الله تعالى لايجيبه
قال : يارب أبعيد أنا منك فلا تسمع مني ، أم قريب أنت فلا تجيبني ؟ ( 4 ) فأتاه آت في
منامه فقال له : إنك تدعو الله بلسان بذي ، ( 5 ) وقلب علق غير نقي ، وبنية غير صادقة ،
فاقلع من بذائك ، وليتق الله قلبك ، ولتحسن نيتك ، قال : ففعل الرجل ذلك فدعا الله ( 6 )
عزوجل فولد له غلام .
( 7 )
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى مثله .
( 8 )
9 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل
رجل عاقل كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشمائل من زوجة عفيفة ، وكان له ابنان من
زوجة غير عفيفة ، فلما حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي لواحد منكم ، فلما توفي قال
_____________________________________________________
( هامش صفحة 490 ) ( 1 ) في نسخة : فيصعد الشجرة .
( 2 ) قصص الانبياء مخطوط .
والورشان * نوع من الحمام البري اكدر اللون فيه بياض فوق
ذنبه .
وقيل : هو ذكر القمارى .
( 3 ) في الكافي : يدعو ثلاث سنين .
( 4 ) " " : أبعيد أنا منك فلا تسمعني ، أم قريب أنت مني فلا تجيبني ؟ قال اه .
( 5 ) " " : انك تدعو الله مذ ثلاث سنين بلسان بذي وقلب عات غير تقي .
( 6 ) " " : ثم دعا الله .
( 7 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 8 ) اصول الكافي 2 : 324 و 325 .