[371]
مخالف لظواهر الاخبار المعتبرة ، وأما مسخه فقد ورد في توحيد المفضل بن عمر المروي
عن الصادق عليه السلام مايومئ إليه حيث قال عليه السلام : وترى كثيرا من الفساق يعاجلون بالعقوبة
إذا تفاقم طغيانهم ، وعظم ضررهم على الناس وعلى أنفسهم ، كما عوجل فرعون بالغرق ،
وبخت نصر بالتيه ، وبلبيس بالقتل .
( 1 )
10 ص : الصدوق ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن جابر
الجعفي ، عن الباقر صلوات الله عليه قال : سألته عن تعبير الرؤياء عن دانيال عليه السلام أهو
صحيح ؟ قال : نعم ، كان يوحى إليه وكان نبيا ، وكان ممن علمه الله تأويل الاحاديث ، و
كان صديقا حكيما ، وكان والله يدين بمحبتنا أهل البيت ؟ قال جابر : بمحبتكم أهل
البيت ؟ قال : إي والله ، وما من نبي ولا ملك إلا وكان يدين بمحبتنا .
( 2 )
11 ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن السياري ،
عن إسحاق بن إبراهيم ، عن الرضا عليه السلام قال : إن الملك قال لدانيال : أشتهي أن يكون
لي ابن مثلك ، فقال : ما محلي من قلبك ؟ قال : أجل محل وأعظمه ، قال دانيال : فإذا
جامعت فاجعل همتك في ، قال : ففعل الملك ذلك فولد له ابن أشبه خلق الله بدانيال .
( 3 )
12 ص : الصدوق ، عن جعفر بن محمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل ، عن محمد بن
زياد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال عزير
يارب إني نظرت في جميع أمورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي ، وبقي باب لم أعرفه ،
إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الاطفال ، فأمره الله تعالى أن يخرج
إلى البرية وكان الحر شديدا ، فرأى شجرة فاستظل بها ونام ، فجاءت نملة فقرصتها
فدلك الارض برجله فقتل من النمل كثيرا ، فعرف أنه مثل ضرب ، فقيل له : يا عزير
إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الاطفال فماتوا أولئك بآجالهم
وهلك هؤلاء بعذابي .
( 4 )
_____________________________________________________
( هامش صفحة 371 ) ( 1 ) وهذا كما ترى لم يدل على مسخه .
بل يدل على أن الله تعالى عاجله بالعقوبة وهي التيه
والتيه يأتي على معان وهي الصلف والتكبر .
الضلال .
القفر يضل فيه .
ولعل المراد هنا المعنى
الاخير .
وليس من معانيه المسخ ، والمعنى الاخير لايلازم المسخ .
( 2 4 ) قصص الانبياء مخطوط .
[372]
بيان : قال الفيروزآبادي : القرص .
أخذك لحم إنسان بإصبعك حتى تؤلمه .
و
لسع البراغيث .
والقبض .
والقطع .
13 ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن
ابن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل القرشي ، عمن حدثه ، عن
إسماعيل بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ملك بخت نصر مائة سنة وسبعا
وثمانين سنة ، وقتل من اليهود سبعين ألف مقاتل على دم يحيى بن زكريا عليه السلام وخرب
بيت المقدس ، وتفرقت اليهود في البلدان ، وفي سبع وأربعين سنة من ملكه بعث الله العزير
نبيا إلى أهل القرى التي أمات الله أهلها ثم بعثهم له ، وكان من قرى شتى فهربوا فرقا
من الموت ، فنزلوا في جوار عزير وكانوا مؤمنين ، وكان عزير يختلف إليهم ويسمع كلامهم
وإيمانهم وأحبهم على ذلك وآخاهم عليه فغاب عنهم يوما واحدا ، ثم أتاهم فوجدهم
موتى صرعى فحزن عليهم وقال : " أنى يحيي هذه الله بعد موتها " تعجبا منه حيث أصابهم
وقد ماتوا أجمعين في يوم واحد ، فأماته الله عند ذلك مائة عام وهي مائة سنة ، ثم بعثه الله
وإياهم وكانوا مائة ألف مقاتل ، ثم قتلهم الله أجمعين لم يفلت ( 1 ) منهم واحد على يدي
بخت نصر ، ثم ملك مهرويه بن بخت نصر ست عشرة سنة وعشرين يوما ، ( 2 ) فأخذ عند ذلك
دانيال عليه السلام وخد له ( 3 ) خدا في الارض وطرح فيه دانيال وأصحابه وشيعته من المؤمنين ،
وألقى عليهم النيران ، فلما رأى أن النار لاتقربهم ( 4 ) ولا تحرقهم استودعهم الجب و
فيه الاسد والسباع وعذبهم بكل نوع من العذاب ( 5 ) حتى خلصهم الله منه ، وهم الذين
ذكرهم الله في كتابه فقال : " قتل أصحاب الاخدود * النار ذات الوقود " فلما أراد الله أن
يقبض دانيال عليه السلام أمره أن يستودع ( 6 ) نور الله وحكمته مكيخا بن دانيال ففعل .
( 7 )
_____________________________________________________
( هامش صفحة 372 ) ( 1 ) أي لم يتخلص .
( 2 ) في المصدر : وست وعشرين يوما .
( 3 ) أي شق له حفيرة وألقاه فيها .
وفي المصدر : وحفر له جبا .
( 4 ) في المصدر : فلما رأى أن النار ليست تقربهم .
( 5 ) " " : بكل لون من العذاب .
( 6 ) " " : أمره أن استودع .
( 7 ) كمال الدين : 130 و 131 .
[373]
14 شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله : " أو كالذي مر على
قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها " فقال : إن الله بعث على
بني إسرائيل ( 1 ) نبيا يقال له أرميا فقال : قل لهم : مابلد تنقيته من كرائم البلدان وغرست
فيه من كرائم الغرس ونقيته من كل غريبة فأخلف فأنبت خرنوبا ؟ قال : فضحكوا و
استهزؤوا به ، فشكاهم إلى الله ، قال : فأوحى الله إليه أن قل لهم : إن البلد بيت المقدس
والغرس بنو إسرائيل تنقيته من كل غريبة ، ونحيت عنهم كل جبار ، فأخلفوا فعملوا
بمعاصي الله فلاسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ، ويأخذ أموالهم ، فإن بكوا إلي
فلم أرحم بكاءهم ، وإن دعوا لم أستجب دعاءهم ، ثم لاخربنها مائة عام ، ثم لاعمرنها ،
فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا : يارسول الله ماذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم ؟
فعاود لنا ربك ، فصام سبعا فلم يوح إليه شئ ، فأكل أكلة ثم صام سبعا فلم يوح
إليه شئ ، فأكل أكلة ثم صام سبعا فلما أن كان يوم الواحد والعشرين أوحى الله إليه
لترجعن عما تصنع ، أتراجعني في أمر قضيته أو لاردن وجهك على دبرك ؟ ثم أوحى إليه
قل لهم : لانكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، فسلط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ماقد
بلغك ، ثم بعث بخت نصر إلى النبي فقال : إنك قد نبئت عن ربك وحدثتهم بما أصنع
بهم ، فإن شئت فأقم عندي فيمن شئت وإن شئت فاخرج ، فقال : لا بل أخرج ، فتزود عصيرا
وتينا وخرج ، فلما أن كان مد البصر التفت إليها فقال : " أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله
مائة عام " أماته غدوة ، وبعثه عشية قبل أن تغيب الشمس ، وكان أول شئ خلق منه عيناه
في مثل غرقئ البيض ، ثم قيل له : " كم لبثت قال لبثت يوما " فلما نظر إلى الشمس لم تغب
قال : " أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى
حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما " قال :
فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها إلى بعض ويرى العروق كيف يجري ، فلما
استوى قائما قال : " أعلم أن الله على كل شئ قدير " وفي رواية هارون : ( 2 ) فتزود
عصيرا ولبنا .
( 3 )
_____________________________________________________
( هامش صفحة 373 ) ( 1 ) في البرهان : بعث إلى بني اسرائيل .
( 2 ) أي هارون بن خارجة الاتية بعد ذلك .
( 3 ) تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه البحراني أيضا في البرهان 1 : 248 .
[374]
15 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن النضر
عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله ، و
فيه : فسلط الله عليهم بخت نصر ، وسمي به لانه رضع بلبن كلبة ، وكان اسم الكلب بخت
واسم صاحبه نصر ، وكان مجوسيا أغلف ، أغار على بيت المقدس ودخله في ستمائة ألف
علم ، ثم بعث بخت نصر إلى النبي فقال : إنك نبئت عن ربك وخبرتهم بما أصنع
بهم ، فإن شئت فأقم عندي ، وإن شئت فاخرج ، قال : بل أخرج ، فتزود عصيرا ولبنا
وخرج .
( 1 )
ين : النضر مثله إلى قوله : فصنع بهم ماقد بلغك .
( 2 )
16 شى : أبوطاهر العلوي ، عن علي بن محمد العلوي ، عن علي بن مرزوق ، عن
إبراهيم بن محمد قال : ذكر جماعة من أهل العلم أن ابن الكواء قال لعلي عليه السلام : يا أمير
المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟ قال : نعم أولئك ولد عزير حيث مر على
قرية خربة وقد جاء من ضيعة له ، تحته حمار ، ومعه شنة فيها قتر ( 3 ) وكوز فيه عصير
فمر على قرية خربة فقال : " أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام " فتوالد
ولده وتناسلوا ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه فأولئك ولده أكبر
من أبيهم .
( 4 )
17 خص : ابن عيسى ، عن الحسن ، عن الحسين بن علوان ، عن محمد بن داود
العبدي ، عن الاصبغ بن نباتة أن عبدالله بن الكواء اليشكري قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : يا أمير المؤمنين إن أبا المعتمر تكلم آنفا بكلام لايحتمله قلبي ، فقال : وما ذاك ؟
قال : يزعم أنك حدثته أنك سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنا قد رأينا أو سمعنا برجل
_____________________________________________________
( هامش صفحة 374 ) ( 1 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) هكذا في النسخ وفي البرهان ، واستظهر في هامش المطبوع أنه مصحف " لبن " والشنة :
القربة الخلق .
( 4 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجه البحراني أيضا في البرهان 1 : 248 .
[375]
أكبر سنا من أبيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فهذا الذي كبر عليك ؟ قال : نعم ، فهل
تؤمن أنت بهذا وتعرفه ؟ فقال : نعم ويلك يابن الكواء افقه ( 1 ) عني أخبرك عن ذلك ،
إن عزيرا خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة ، فلما ابتلاه الله عز
وجل بذنبه وأماته مائة عام ثم بعثه فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة ، فاستقبله ابنه
وهو ابن مائة سنة ، ورد الله عزيرا في السن الذي كان به ، فقال ما يريد .
( 2 )
18 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : إن دانيال عليه السلام كان يتيما لا أم له
ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك
بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا ، وكان له امرأة
بهية جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدثه ، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال
للقاضيين : اختارا رجلا أرسله في بعض أموري ، فقالا : فلان ، فوجهه الملك ، فقال الرجل
للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان
باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعل ( 3 )
لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ثم لنرجمنك ، فقالت : افعلا ماأحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه
وشهدا عنده أنها بغت ، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه وكان بها معجبا
فقال لهما : إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ، ونادى في البلد الذي هو
فيه : احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت ، فإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك ،
فأكثر الناس في ذلك ، وقال الملك لوزيره : ماعندك في هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندي في
ذلك من شئ .
فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم
دانيال لايعرفه ، ( 4 ) فقال دانيال : يامعشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون
_____________________________________________________
( هامش صفحة 375 ) ( 1 ) فقه عنه الكلام : فهمه .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 22 ، فيه : فقال له مايريد .
وللحديث ذيل طويل تركه المصنف .
( 3 ) هكذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر : لئن لم تفعلي .
( 4 ) في المصدر : وهو لايعرفه .
[376]
أنت يافلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين شاهدين عليها ، ثم جمع ترابا وجعل
سيفا من قصب ، وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا
فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، ثم دعا بأحدهما وقال له : قل حقا فإنك إن لم تقل حقا
قتلتك ، والوزير قائم ينظر ويسمع ، فقال : إنها بغت ، ( 1 ) فقال : متى ؟ فقال : يوم كذا وكذا
قال : مع من ؟ قال : مع فلان ابن فلان ، قال : وأين ؟ قال : موضع كذا وكذا ، ( 2 ) قال :
ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بما تشهد ؟
فقال : أشهد أنها بغت ، قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا ، قال : مع من ؟ قال : مع فلان ابن
فلان ، قال : وأين ؟ قال : موضع كذا وكذا ، ( 3 ) فخالف أحدهما صاحبه ، فقال دانيال : الله
أكبر شهدا بزور ، يا فلان ناد في الناس أنهما شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما .
فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا
كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما .
( 4 )
19 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن
ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عزوجل أوحى إلى داود عليه السلام
أن ائت عبدي دانيال فقل له : إنك عصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت
لك ، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فأتاه داود عليه السلام فقال : يادانيال إني رسول الله
إليك وهو يقول لك : إنك عصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت
لك ، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فقال له دانيال : قد أبلغت يا نبي الله ، فلما
كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال : يارب إن داود نبيك أخبرني عنك أنني قد
عصيتك فغفرت لي ، وعصيتك فغفرت لي ، وعصيتك فغفرت لي ، وأخبرني عنك أني إن
_____________________________________________________
( هامش صفحة 376 ) ( 1 ) في المصدر : فقال : أشهد أنها بغت .
( 2 و 3 ) في المصدر : بموضع كذا وكذا .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 363 و 364 .
وللحديث صدر طويل في قضايا غريبة لامير المؤمنين
عليه السلام .
[377]
عصيتك الرابعة لم تغفر لي ، فوعزتك وجلالك لئن لم تعصمني لاعصينك ثم لاعصينك
ثم لاعصينك .
( 1 )
ين : ابن محبوب مثله .
( 2 )
20 كا : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي
عبدالله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى
الارض ومافيها من كثير من خلقه .
ثم قال لمن حوله : ألا أحدثكم ؟ ( 3 ) قالوا : بلى يارسول
الله فداك الآباء والامهات ، فقال : إنه كان نبي فيما كان قبلكم يقال له دانيال ، وإنه
أعطى صاحب معبر ( 4 ) رغيفا لكي يعبر به ، فرمى صاحب المعبر بالرغيف وقال : ماأصنع
بالخبز ؟ هذا الخبز عندنا قد يداس بالارجل ، فلما رأى دانيال ذلك منه رفع يده إلى
السماء وقال : ( 5 ) اللهم أكرم الخبز فقد رأيت يارب ماصنع هذا العبد وما قال ، فأوحى
الله ( 6 ) عزوجل إلى السماء أن تحبس الغيث ( 7 ) وأوحى إلى الارض أن كوني طبقا كالفخار
قال : فلم يمطر شئ حتى أنه بلغ من أمرهم أن بعضهم أكل بعضا ، فلما بلغ منهم ما
أراد الله عزوجل من ذلك قالت امرأة لاخرى ولهما ولدان : فلانة ! ( 8 ) تعالي حتى
نأكل أنا وأنت اليوم ولدي فإذا جعنا غدا ( 9 ) أكلنا ولدك ، قالت لها : نعم ، فأكلتاه ،
فلما أن جاعتا من بعد راودت الاخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها ، فقالت لها : بيني
وبينك نبي الله ، فاختصما إلى دانيال ، فقال لهما : وقد بلغ الامر إلى ما أرى ؟ قالتا له :
_____________________________________________________
( هامش صفحة 377 ) ( 1 ) اصول الكافي 2 : 435 و 436 .
( 2 ) مخطوط .
-بحار الانوار جلد: 14 من صفحه 377 سطر 19 إلى صفحه 385 سطر 18
( 3 ) في المصدر : ألا اخبركم ؟
( 4 ) المعبر : السفينة .
( 5 ) في المصدر : ثم قال .
( 6 ) " " : قال فاوحى الله .
( 7 ) الاصح : أن تحبسي الغيث .
( 8 ) في المصدر : يافلانة .
( 9 ) " " : فاذا كان غدا .
[378]
نعم يانبي الله وأشر ، ( 1 ) فرفع يده إلى السماء فقال : اللهم عد علينا بفضلك وفضل رحمتك
ولا تعاقب الاطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وأضرابه لنعمتك ، قال : فأمر الله
تبارك وتعالى السماء أن امطري على الارض ، وأمر الارض أن انبتي لخلقي ماقد فاتهم من
خيرك ، فإني قد رحمتهم بالطفل الصغير .
( 2 )
21 كا : علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن عبدالله بن
سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إذا لقيت السبع فقل :
أعوذ برب دانيال والجب من شر كل أسد مستأسد .
( 3 )
22 فس : أبي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبدالله الثقفي قال : لما
أخرج هشام بن عبدالملك أبا جعفر عليه السلام إلى الشام سأله عالم النصارى عن مسائل ، فكان
فيما سأله : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت بابنين جميعا حملتهما في ساعة واحدة ،
وولدتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، فعاش
أحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة ، من هما ؟ فقال أبوجعفر عليه السلام : هما
عزير وعزرة ، كان حمل أمهما على ماوصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزرة مع
عزير ثلاثين سنة ، ثم أمات الله عزيرا مائة سنة وبقي عزرة يحيى ، ثم بعث الله عزيرا فعاش
مع عزرة عشرين سنة ، الخبر .
( 4 )
بيان : قد عرفت اختلاف القوم في أن الذي أماته الله مائة عام هل هو أرميا أو
عزير ، وقد دلت الروايات على كل منهما أيضا ، ولعل الاخبار الدالة على كونه عزيرا
محمولة على التقية أو على ما يوافق روايات أهل الكتاب بأن يكونوا أجابوهم على معتقدهم
ويمكن القول بوقوعه على كل منهما وإن كانت الآية وردت في أحدهما .
23 كا : الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد بن سعد رفعه ، عن أبي حمزة ، عن علي
_____________________________________________________
( هامش صفحة 378 ) ( 1 ) في المصدر : وأشد ، قال اه .
( 2 ) فروع الكافي 2 : 165 و 166 .
( 3 ) اصول الكافي 2 : 571 .
( 4 ) تفسير القمي : 88 90 وفيه : وبقى عزرة حيا .
[379]
ابن الحسين عليهما السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى دانيال عليه السلام إن أمقت عبيدي
إلي الجاهل المستخف بحق أهل العلم ، التارك للاقتداء بهم ، وإن أحب عبيدي إلي
التقي الطالب للثواب الجزيل ، اللازم للعلماء ، التابع للحلماء ، القابل عن الحكماء .
( 1 )
24 ل ، ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن الاربعاء وما يتطير منه ،
فقال عليه السلام : آخر أربعاء من الشهر إلى أن قال : ويوم الاربعاء خرب بيت المقدس ، ويوم
الاربعاء أحرق مسجد سليمان بن داود بإصطخر من كورة فارس .
( 2 )
25 دعوات الراوندي : قال : أوحى الله إلى عزير عليه السلام ياعزير إذا وقعت في
معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت ، ( 3 ) وإذا أوتيت رزقا مني فلاتنظر
إلى قلته ولكن انظر من أهداه ، وإذا نزلت بك بلية فلا تشك إلى خلقي كما لاأشكوك
إلى ملائكتني عند صعود مساويك وفضائحك .
( 4 )
الايات ، يونس " 10 " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا
كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين 98 .
الانبياء " 21 " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات
أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك
ننجي المؤمنين 88 .
_____________________________________________________
( هامش صفحة 379 ) ( 1 ) اصول الكافي 1 : 35 .
وللحديث صدر تركه المصنف .
( 2 ) الخصال 2 : 28 ، علل الشرائع : 199 ، عيون الاخبار : 137 ، والحديث طويل أخرجه
المصنف مسندا في احتجاجات امير المؤمنين عليه السلام راجع 10 : 81 .
( 3 ) في نسخة : انظر إلى من عصيت .
( 4 ) دعوات الراوندي مخطوط .
[380]
الصافات " 37 " وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم
فكان من المدحضين * فالتقمه الحوت وهو مليم * فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في
بطنه إلى يوم يبعثون * فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين * و
أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين 139 148 .
ن " 68 " ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم * لولا أن تداركه نعمة
من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم * فاجتباه ربه فجعله من الصالحين 48 50 .
تفسير : " ولاتكن كصاحب الحوت " قال الطبرسي : يعني يونس عليه السلام أي لاتكن
مثله في استعجال عقاب قومه ( 1 ) ولا تخرج من بين قومك قبل أن يأذن الله لك كما خرج ( 2 )
" إذ نادى وهو مكظوم " أي دعا ربه في جوف الحوت وهو محبوس عن التصرف في الامور ،
وقيل : مكظوم أي مختنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء " لولا أن تداركه نعمة من ربه "
أي لولا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه وتخليصه من بطن الحوت " لنبذ " أي طرح
" بالعراء " أي بالفضاء " وهو مذموم " قد أتى بما يلام عليه ، ( 3 ) لكن الله تعالى تداركه
بنعمة من عنده فنبذ بالعراء وهو غير مذموم .
( 4 )
1 فس : " كصاحب الحوت " يعني يونس عليه السلام لما دعا على قومه ثم ذهب
مغاضبا لله ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " إذ نادى ربه وهو
مكظوم " أي مغموم ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : " لولا أن تداركه نعمة من ربه " قال :
النعمة : الرحمة " لنبذ بالعراء " قال : العراء : الموضع الذي لاسقف له .
( 5 )
2 فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : ما
رد الله العذاب إلا عن قوم يونس ، وكان يونس يدعوهم إلى الاسلام فيأبون ذلك ، فهم
_____________________________________________________
( هامش صفحة 380 ) ( 1 ) في المصدر : في استعجال عقاب قومه واهلاكهم .
( 2 ) " " : كما خرج هو .
( 3 ) " " : ملوم قد اتى بما يلام عليه .
( 4 ) مجمع البيان 10 : 341 .
( 5 ) تفسير القمي 693 .