[331]


عن أبيه ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : من كثر كذبه ذهب بهاؤه .
( 1 ) 71 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي العباس الكوفي جميعا عن عمرو بن عثمان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : اجتمع الحواريون إلى عيسى عليه السلام فقالوا له : يامعلم الخير أرشدنا ، فقال لهم : إن موسى كليم الله عليه السلام أمركم أن لاتحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ، قالوا : ياروح الله زدنا ، فقال : إن موسى نبي الله عليه السلام أمركم أن لاتزنوا ، وأنا آمركم أن لاتحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن تزنوا ، فإن من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان وإن لم يحترق البيت .
( 2 ) 72 كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قالت الحواريون لعيسى : ياروح الله من نجالس ؟ قال : من يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله .
( 3 ) 73 كا : حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان المسيح عليه السلام يقول : لاتكثروا الكلام في غير ذكر الله فإن الذين يكثرون الكلام ( 4 ) قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون .
( 5 ) 74 ج ، يد ، ن : عن الحسن بن محمد النوفلي في خبر طويل يذكر فيه احتجاج الرضا عليه السلام على أرباب الملل ، قال : قال الرضا عليه السلام للجاثليق : يانصراني هل تعرف


_____________________________________________________
( هامش صفحة 331 ) ( 1 ) اصول الكافي 2 : 341 .
( 2 ) فروع الكافي 2 : 70 .
( 3 ) اصول الكافي 1 : 39 .
( 4 ) في المصدر : يكثرون الكلام في غير ذكر الله .
( 5 ) اصول الكافي 2 : 114 .

[332]


في الانجيل قول عيسى عليه السلام : إني ذاهب إلى ربكم وربي ، ( 1 ) والبارقليطا جائي ، ( 2 ) هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له ، وهو الذي يفسر لكم كل شئ ، وهو الذي يبدي فضائح الامم ، وهو الذي يكسر عمود الكفر ؟ فقال الجاثليق : ماذكرت شيئا في الانجيل ( 3 ) إلا ونحن مقرون به ، فقال : أتجد هذا في الانجيل ثابتا ؟ قال : نعم .
قال الرضا عليه السلام : ياجاثليق ألا تخبرني عن الانجيل الاول حين افتقدتموه عند من وجدتموه ومن وضع لكم هذا الانجيل ؟ قال له : ما افتقدنا الانجيل إلا يوما واحدا حتى وجدناه غضا طريا فأخرجه إلينا يوحنا ومتى ، فقال له الرضا عليه السلام : ما أقل معرفتك بسر الانجيل وعلمائه ! ( 4 ) فإن كان هذا كما تزعم فلم اختلفتم في الانجيل ؟ وإنما وقع الاختلاف في هذا الانجيل الذي في أيديكم اليوم ، فلو كان على العهد الاول لم تختلفوا فيه ، ولكني مفيدك علم ذلك : اعلم أنه لما افتقد الانجيل الاول اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوا لهم : قتل عيسى بن مريم وافتقدنا الانجيل وأنتم العلماء فما عندكم ؟ فقال لهم الوقا و مرقابوس : ( 5 ) إن الانجيل في صدورنا ونحن نخرجه إليكم سفرا سفرا في كل أحد ، فلا تحزنوا عليه ولا تخلوا الكنائس ، فإنا سنتلوه عليكم في كل أحد سفرا سفرا حتى نجمعه كله ، فقعد الوقا ومرقابوس ويوحنا ومتى فوضعوا لكم هذا الانجيل بعدما افتقدتم الانجيل الاول ، وإنما كان هؤلاء الاربعة تلاميذا لتلاميذ الاولين ، أعلمت ذلك ؟ قال الجاثليق : أما هذا فلم أعلمه ( 6 ) وقد عملته الآن ، وقد بان لي من فضل علمك بالانجيل وسمعت أشياء مما علمته شهد قلبي أنها حق ، فاستزدت كثيرا من الفهم


_____________________________________________________
( هامش صفحة 332 ) ( 1 ) في المصدر : ربي وربكم .
( 2 ) في التوحيد : والفارقليطا .
وفي العيون : والبارقليطا يعني محمد جاء .
( 3 ) في الاحتجاج : من الانجيل .
وفي التوحيد : مما في الانجيل .
( 4 ) في العيون والاحتجاج : ما اقل معرفتك بسنن الانجيل وعلمائه ! .
( 5 ) زاد في الاحتجاج : ويوحنا ومتى .
( 6 ) في الاحتجاج : وأما قبل هذا فلم أعلمه .

[333]


فقال له الرضا عليه السلام : فكيف شهادة هؤلاء عندك ؟ قال : جائزة ، هؤلاء علماء الانجيل ، و كل ما شهدوا به فهو حق ، فقال الرضا عليه السلام للمأمون ومن حضره من أهل بيته : ( 1 ) اشهدوا عليه ، قالوا : قد شهدنا ، ثم قال للجاثليق : بحق الابن وأمه هل تعلم أن متى قال : " إن المسيح هو داود بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهوذا بن خضرون ؟ " ( 2 ) وقال مرقابوس في نسبة عيسى بن مريم : " إنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت إنسانا ؟ " وقال الوقا : " إن عيسى بن مريم وأمه كانا إنسانين من لحم ودم ، فدخل فيهما روح القدس ؟ " ثم إنك تقول من شهادة عيسى عليه السلام على نفسه : " حقا أقول لكم : إنه لايصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الانبياء ، فإنه يصعد إلى السماء و ينزل " فما تقول في هذا القول ؟ قال الجاثليق : هذا قول عيسى لاننكره ، قال الرضا عليه السلام : فما تقول في شهادة الوقا ومرقابوس ومتى على عيسى وما نسبوه إليه ؟ قال الجاثليق : كذبوا على عيسى ( ، ) ؟ قال الرضا عليه السلام : ياقوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الانجيل وقولهم حق ؟ فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين ( 3 ) أحب أن تعفيني من أمر هؤلاء وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام لرأس الجالوت : في الانجيل مكتوب : إن ابن البرة ذاهب ، والبارقليطا جائي من بعده ، وهو يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، و يشهد لي كما شهدت لكم ، أنا جئتكم بالامثال وهو يأتيكم بالتأويل ، أتؤمن بهذا في الانجيل ؟ قال : نعم .
( 4 )


_____________________________________________________
( هامش صفحة 333 ) ( 1 ) في المصادر : وأهل بيته وغيرهم .
( 2 ) هكذا في النسخ ، وفي المصادر : هو ابن داود ، وفي التوحيد وفي نسخة من العيون : حضرون ، وفي الانجيل : حصرون .
( 3 ) في هامش التوحيد : يا أعلم المسلمين خ ل .
( 4 ) احتجاج الطبرسي : 229 و 230 و 231 ، توحيد الصدوق : 437 و 440 و 442 ، عيون الاخبار : 91 94 ، وفيها : نعم لا انكره .
وتقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج 10 ص 299 318 .

[334]


باب 22 : تفسير الناقوس  

1 لى ، مع : صالح بن عيسى العجلي ، عن محمد بن علي الفقيه ، ( 1 ) عن أبي نصر الشعراني ، عن سلمة بن الوضاح ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، ( 2 ) عن عاصم بن ضمرة ، عن الحارث الاعور قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب بالناقوس ، قال : فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ياحارث أتدري مايقول هذا الناقوس ؟ قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم ، قال : إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا ، وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا ، ياابن الدنيا مهلا مهلا ، ياابن الدنيا دقا دقا ، ياابن الدنيا جمعا جمعا ، تفني الدنيا قرنا قرنا ، مامن يوم يمضي عنا إلا أوهى ( 3 ) منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا .
قال الحارث : يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عزوجل ، قال : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها ، قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله : إلا لو قد متنا ، فقال : بحق نبيكم من أخبرك بهذا ؟ قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت : هو ابن عمه ، قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم ؟ قال : قلت : نعم ، فأسلم ، ثم قال لي : والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الانبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس .
( 4 )


_____________________________________________________
( هامش صفحة 334 ) ( 1 ) في الامالي أبوبكر محمد بن علي بن علي ، وفي المعاني أبوبكر محمد بن محمد بن علي الفقيه .
( 2 ) في المصدر : أبي إسحاق الهمداني .
( 3 ) في نسخة من المصدر : أوهن .
( 4 ) أمالي الصدوق : 136 معاني الاخبار : 68 و 69 .
وقد أخرجه المصنف ايضا في كتاب العلم راجع ج 2 : 321 .

[335]


باب 23 : رفعه إلى السماء  

الايات ، آل عمران " 3 " إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون * فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة ومالهم من ناصرين * وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لايحب الظالمين 55 57 .
النساء " 4 " وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما * وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وماقتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وماقتلوه يقينا * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما * وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا 156 159 .
1 لى : بإسناده عن حبيب بن عمرو قال : لما توفي أمير المؤمنين عليه السلام قام الحسن عليه السلام خطيبا فقال : أيها الناس في هذه الليلة رفع عيسى بن مريم .
الخبر .
( 1 ) 2 د : في ليلة إحدى وعشرين من رمضان رفع عيسى بن مريم عليه السلام .
( 2 ) 3 ك : بإسناده عن أبي رافع ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما ملك اسيخ بن أشكان ( 3 )


_____________________________________________________
( هامش صفحة 335 ) ( 1 ) امالي الصدوق : 192 .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) في نسخة : اسنج .
وفي المصدر : اشج بن أشجان ، وكان يسمى الكيس ، وكان قد ملك إه وقال المسعودي في اثبات الوصية : 59 في ترجمة روبيل بن اليسابغ وشرح ما وقع في أيامه من ملك دارا والاسكندر وقتله وما وقع في زمانهما : وملك عند ذلك أشبح بن اشبحان مائتى وستين سنة ، وفي إحدى وخمسين سنة من ملكه بعث الله عزوجل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام اه .
وقال اليعقوبي : كان عيسى عليه السلام في زمان حيردوس .
وفي الكامل : و في اثنتين واربعين سنة من ملك هيردوس بن انطيقوس كانت ولادة المسيح .

[336]


وملك مائتين وستا وستين سنة ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عزوجل عيسى ابن مريم عليه السلام واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الانبياء قبله ، وزاده الانجيل وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الايمان بالله و رسوله فأبى أكثرهم إلا طغيانا وكفرا ، وأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلاثة وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها عذبته ودفنته في الارض حيا وادعى بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه ، وما كان الله ليجعل لهم سلطانا عليه ، وإنما شبه لهم وماقدروا على عذابه ودفنه ولا على قتله وصلبه لقوله تعالى : " إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا " فلم يقدروا على قتله وصلبه لانهم لو قدروا على ذلك كان تكذيبا لقوله : " ولكن رفعه الله إليه " بعد أن توفاه ، فلما أراد أن يرفعه أوحى إليه أن استودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا .
( 1 ) إلى آخر ماسيأتي في باب أحوال ملوك الارض .
4 ص : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أبوجعفر عليه السلام : لما كانت الليلة التي قتل فيها علي عليه السلام لم يرفع عن وجه الارض حجر إلا وجد تحته دم عبيط ( 2 ) حتى طلع الفجر ، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون عليه السلام ، و كذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم عليه السلام وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين عليه السلام .
( 3 ) 5 فس : " قوله بهتانا عظيما " أي قولهم : إنها فجرت .
قوله : " وقولهم إنا قتلنا المسيح ( 4 ) " لما رفعه الله إليه " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " .
( 5 ) 6 فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عيسى عليه السلام وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا إليه


_____________________________________________________
( هامش صفحة 336 ) ( 1 ) إكمال الدين : 130 .
( 2 ) أي خالص طري .
( 3 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 4 ) في المصدر : المسيح عيسى بن مريم رسول الله .
( 5 ) تفسير القمي : 146 .

[337]


عند المساء وهم اثنا عشر رجلا فأدخلهم بيتا ، ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء ، فقال : إن الله أوحى إلي أنه رافعي إليه الساعة ومطهري من اليهود فأيكم يلقى عليه شبحي فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي ؟ فقال شاب منهم : أنا ياروح الله ، قال : فأنت هوذا ، فقال لهم عيسى : أما إن منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة ، ( 1 ) فقال له رجل منهم : أنا هو يانبي الله ؟ فقال له عيسى : أتحس بذلك في نفسك فلتكن هو ، ثم قال لهم عيسى عليه السلام : أما إنكم ستفترقون بعدي على ثلاث فرق : فرقتين مفتريتين على الله في النار ، وفرقة تتبع شمعون صادقة على الله في الجنة ثم رفع الله عيسى إليه من زاوية البيت وهم ينظرون إليه .
ثم قال أبوجعفر عليه السلام : إن اليهود جاءت في طلب عيسى من ليلتهم فأخذوا الرجل الذي قال له عيسى عليه السلام : إن منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة ، و أخذوا الشاب الذي ألقي عليه شبح عيسى فقتل وصلب ، وكفر الذي قال له عيسى : تكفر قبل أن تصبح اثنتي عشرة كفرة .
( 2 ) 7 فس " يا أيها الذين آمنو كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة " قال : التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى وصلبته ، والتي آمنت هي التي قبلت شبيه عيسى حتى يقتل " فأيدنا الذين آمنوا " هي التي لم تقتل شبيه عيسى على الاخرى فقتلوهم " على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " .
( 3 ) 8 ص : بالاسناد إلى الصدوق عن حمزة العلوي ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
-بحار الانوار جلد: 14 من صفحه 337 سطر 19 إلى صفحه 345 سطر 18 ابن علي بن يوشع ، عن علي بن محمد الجريري ، ( 4 ) عن حمزة بن يزيد ، عن عمر ، عن جعفر


_____________________________________________________
( هامش صفحة 337 ) ( 1 ) في المصدر : اثنى عشر كفرة ، وهكذا فيما يأتي .
( 2 ) تفسير القمي : 93 .
( 3 ) " " : 678 ، الموجود في المصدر : والتي آمنت هي التي قبلت ، فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته وهو قوله : " فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " وفي البرهان : والتي آمنت هي التي قتلت الطائفة التي قتلت شبه عيسى ( هي التي قبلت ، فقتلت الطائفة التي قتلته خ ) وصلبته ، وهو قوله إه .
( 4 ) في نسخة : الجزري .

[338]


عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما اجتمعت اليهود على عيسى عليه السلام ليقتلوه بزعمهم أتاه جبرئيل عليه السلام فغشاه بجناحه ، وطمح عيسى ببصره فإذا هو بكتاب في جناح جبرئيل " اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الاعز ، وأدعوك اللهم باسمك الصمد ، وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر ، وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ثبت أركانك كلها أن تكشف عني ما أصبحت وأمسيت فيه " فلما دعا به عيسى عليه السلام أوحى الله تعالى إلى جبرئيل : ارفعه إلى عندي .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يابني عبدالمطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات ، فوالذي نفسي بيده ما دعا بهن عبد بإخلاص دينه إلا اهتز له العرش ، وإلا قال الله لملائكته : اشهدوا أني قد استجبت له بهن ، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ثم قال لاصحابه : سلوا بها ، ولا تستبطئوا الاجابة .
( 1 ) 9 شى : عن ابن عمر ، عن بعض أصحابنا ، عن رجل حدثه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : رفع عيسى بن مريم عليه السلام بمدرعة صوف من غزل مريم ، ومن نسج مريم ، ومن خياطة مريم ، فلما انتهى إلى السماء نودي : يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا .
( 2 ) 10 م : قوله عزوجل : " وأيدناه بروح القدس " هو جبرئيل ، وذلك حين رفعه من روزنة ( 3 ) بيته إلى السماء ، وألقي شبهه على من رام قتله فقتل بدلا منه .
( 4 ) 11 ن : الطالقاني ، عن الكوفي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام أنه قال في حديث طويل في وصف الائمة عليهم السلام : وإنهم يقتلون بالسيف أو بالسم وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام : ما شبه أمر أحد من أنبياء الله وحججه عليهم السلام للناس إلا أمر عيسى بن مريم وحده ، لانه رفع من الارض حيا ، وقبض روحه بين السماء والارض ، ثم رفع إلى السماء ورد عليه روحه ، وذلك قوله عز وجل : " إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا " وقال عزوجل حكاية


_____________________________________________________
( هامش صفحة 338 ) ( 1 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 2 ) تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه أيضا البحراني في البرهان 1 : 285 .
( 3 ) الروزنة : الكوة .
معربة .
( 4 ) تفسير الامام : 148 و 149 .

[339]


لقول عيسى عليه السلام : ( 1 ) " وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد " الخبر .
( 2 ) 12 ك : بإسناده عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : وأما غيبة عيسى فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل ، فكذبهم الله عزوجل بقوله : " وما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم " .
( 3 ) 13 وبإسناده عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن في القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله شبها ( 4 ) من خمسة من الرسل وساق الحديث إلى أن قال : وأما شبهه من عيسى عليه السلام فاختلاف من اختلف فيه : قالت طائفة منهم : ( 5 ) ماولد ، وقالت طائفة : مات ، وطائفة قالت : قتل وصلب .
( 6 ) 14 وبإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : في صاحب هذا الامر أربع سنن من أربعة أنبياء وساق الحديث إلى أن قال : وأما من عيسى فيقال : إنه مات ولم يمت .
( 7 ) أقول : سيأتي الاخبار الكثيرة في ذلك في كتاب الغيبة ، وقد مر في باب جوامع أحوالهم عليهم السلام عن الرضا عليه السلام أن عيسى لما أراد اليهود قتله دعا الله بحفنا فنجاه من القتل ورفعه إليه .
15 وعن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : ينزل على القائم عليه السلام تسعة آلاف ملك وثلاثمائة وثلاث عشر ملكا وهم الذين كانوا مع عيسى لما رفعه الله إليه .
( 8 )


_____________________________________________________
( هامش صفحة 339 ) ( 1 ) في المصدر : لقول عيسى عليه السلام يوم القيامة .
( 2 ) عيون الاخبار : 118 120 .
( 3 ) كمال الدين : 201 و 202 .
( 4 ) في المصدر : سنة .
شبهة خ ل .
( 5 ) في المصدر : حتى قالت طائفة منهم .
( 6 ) كمال الدين : 188 ، وفي قوله : قتل وصلب غرابة لم نعرف قائله .
( 7 ) " " : 91 .
( 8 ) والاحاديث كلها مسندة في المصدر كما يأتي في كتاب الغيبة .

[340]


بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وبكفرهم " : أي بجحود هؤلاء بعيسى " وقولهم على مريم بهتانا عظيما " أي أعظم كذب وأشنعه ، وهو رميهم إياها بالفاحشة ، عن ابن عباس والسدي ، قال الكلبي : مر عيسى عليه السلام برهط فقال بعضهم لبعض : قد جاءكم الساحر ابن الساحرة ، والفاعل ابن الفاعلة ! فقذفوه بأمه ، فسمع ذلك عيسى عليه السلام فقال : " اللهم أنت ربي خلقتني ولم أتهم من تلقاء نفسي ، اللهم العن من سبني وسب والدتي " فاستجاب الله دعوته فمسخهم خنازير " وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله " يعني وقول اليهود إنا قتلنا عيسى بن مريم رسول الله حكاه الله سبحانه عنهم ، أي رسول الله في زعمه ، وقيل : إنه من قول الله سبحانه لا على وجه الحكاية لهم ، وتقديره : الذي هو رسولي " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " اختلفوا في كيفية التشبيه ، فروي عن ابن عباس أنه قال : لما مسخ الله الذين سبوا عيسى وأمه بدعائه بلغ ذلك يهودا وهو رأس اليهود فخاف أن يدعو عليه ، فجمع اليهود واتفقوا على قتله ، فبعث الله جبرئل يمنعه منهم ويعينه عليهم ، وذلك معنى قوله : " وأيدناه بروح القدس " فاجتمع اليهود حول عيسى عليه السلام فجعلوا يسألونه فيقول لهم : يامعشر اليهود إن الله تعالى يبغضكم ، فثاروا إليه ( 1 ) ليقتلوه ، فأدخله جبرئيل عليه السلام خوخة البيت ( 2 ) الداخل لها روزنة في سفقها فرفعه جبرئيل إلى السماء ، فبعث يهودا رأس اليهود رجلا من أصحابه اسمه ططيانوس ( 3 ) ليدخل عليه الخوخة فيقتله فدخل فلم يره فأبطأ عليهم فظنوا أنه يقاتله في الخوخة ، فألقى الله عليه شبه عيسى عليه السلام ، فلما خرج على أصحابه قتلوه وصلبوه ، وقيل : ألقي عليه شبه وجه عيسى ولم يلق عليه شبه جسده ، فقال بعض القوم : إن الوجه وجه عيسى والجسد جسد ططيانوس ، وقال بعضهم : إن كان هذا ططيانوس فأين عيسى ؟ وإن كان هذا عيسى فأين ططيانوس ؟ فاشتبه الامر عليهم ، وقال وهب بن منبه : أتى عيسى عليه السلام ومعه سبعة عشر من الحواريين ( 4 ) في بيت ، فأحاطوا بهم فلما دخلوا عليهم صيرهم الله


_____________________________________________________
( هامش صفحة 340 ) ( 1 ) في المطبوع " فشاروا إليه " وهو وهم .
وفي المصدر : فساروا إليه .
( 2 ) في المصدر : في خوخة البيت .
( 3 ) في المصدر : طيطانوس ، وكذا فيما يأتي بعده .
وفي الكامل : نطليانوس .
( 4 ) " " : ومعه سبعة من الحواريين .