back page fehrest page next page

61- جا، [المجالس للمفيد] أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار رفعه قال كان أمير المؤمنين (ع) يقول قربوا على أنفسكم البعيد و هونوا عليها الشديد و اعلموا أن عبدا و إن ضعفت حيلته و وهنت مكيدته إنه لن ينقص مما قدر الله له و إن قوى عبد في شدة الحيلة و قوة المكيدة أنه لن يزاد على ما قدر الله له

[33]

62- جع، [جامع الأخبار] قال رسول الله (ص) الرزق يطلب العبد أشد من أجله

و قال (ع) إن الرزق يطلبه العبد كما يطلبه أجله

و قال (ع) لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما تبعه الموت

قال (ع) لأبي ذر لو أن ابن آدم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت

و قال علي (ع)

دع الحرص على الدنيا و في العيش فلا تطمع‏و لا تجمع من المال فلا تدري لمن تجمع‏و لا تدري أ في أرضك أم في غيرها تصرع‏فإن الرزق مقسوم و كد المرء لا ينفع‏فقير كل من يطمع غني كل من يقنع

63- نبه، [تنبيه الخاطر] ابن فضالة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع دون طلب الحريص الراضي بالدنيا المطمئن إليها و لكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهي الضعيف و تكتسب ما لا بد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم

ابن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله (ع) قال كان أمير المؤمنين (ع) كثيرا ما يقول اعلموا علما يقينا أن الله تعالى لم يجعل للعبد

[34]

و إن اشتد جهده و عظمت حيلته و كبرت مكايدته أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم و لم يحل بين العبد في ضعفه و قلة حيلته و بين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ تغييرا بحذقه و لن ينقص امرؤ فقير لخرقه فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة و العالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة و رب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه و رب معذور في الناس مصنوع له فارفق أيها الساعي من سعيك و أقصر من عجلتك و انتبه من سنة غفلتك و تفكر فيما جاء عن الله عز و جل على لسان نبيه (ص) و احتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من أهل الحجى و من عزائم الله في الذكر الحكيم إنه ليس لأحد أن يلقى الله عز و جل بخلة من هذه الخلال الشرك بالله فيما افترض أو شفاء غيظ بهلاك نفسه أو آمر يأمر بعمل غيره و استنجح إلى مخلوقة بإظهار بدعة في دينه أو سره أن يحمده الناس بما لم يفعل و المتجبر المختال و صاحب الأبهة

عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن الله تعالى وسع أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة

64- ختص، [الإختصاص] قال الصادق (ع) إذا كان عند غروب الشمس وكل الله بها ملكا ينادي أيها الناس أقبلوا على ربكم فإن ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى و ملك موكل بالشمس عند طلوعها يا ابن آدم لد للموت و ابن للخراب و اجمع للفناء

65- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال ما سد الله على مؤمن رزقا يأتيه من وجه إلا فتح له من وجه آخر فأتاه و إن لم يكن له

[35]

في حسابه

66- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] عن جابر قال قال الحسن بن علي (ع) لرجل يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد العدو و لا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن إنشاء الفضل من السنة و الإجمال في الطلب من العفة و ليست العفة بدافعة رزقا و لا الحرص بجالب فضلا فإن الرزق مقسوم و استعمال الحرص استعمال المأثم

67- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) أنه قال من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط الله و لا يحمدهم على ما رزق الله و لا يلومهم على ما لم يؤته الله فإن رزق الله لا يسوقه حرص حريص و لا يرده كره كاره و لو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت

68- محص، [التمحيص] عن الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله (ص) في حجة الوداع ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شي‏ء من الرزق أن تطلبوه بشي‏ء من معصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته قد قسم الأرزاق بين خلقه فمن هتك حجاب الستر و عجل فأخذه من غير حله قص من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة

69- محص، [التمحيص] عن سهل رفعه قال قال أمير المؤمنين (ع) كم من متعب نفسه مقتر عليه و مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير

70- محص، [التمحيص] عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن الله وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة

71- محص، [التمحيص] عن أبي عبد الله (ع) قال لو كان العبد في جحر لأتاه رزقه فأجملوا في طلب

72- محص، [التمحيص] عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال أبى الله أن يجعل

[36]

أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون

73- محص، [التمحيص] عن علي بن السندي عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون و ذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه

74- محص، [التمحيص] عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله (ص) الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك و ما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك و من انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه و من رضي بما رزقه الله قرت عينه

75- محص، [التمحيص] عن ابن فضال رفعه عن أبي عبد الله (ع) قال ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع و دون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها و أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف و تكتسب ما لا بد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم

76- دعوات الراوندي، ذكروا أن سليمان (ع) كان جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء و فتحت فاها فدخلت النملة فاها و غاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة و سليمان يتفكر في ذلك متعجبا ثم إنها خرجت من الماء و فتحت فاها فخرجت النملة من فيها و لم تكن معها الحبة فدعاها سليمان و سألها عن حالها و شأنها و أين كانت فقالت يا نبي الله في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة و في جوفها دودة عمياء و قد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها و قد وكلني الله برزقها فأنا أحمل رزقها و سخر الله هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها و تضع فاها على ثقب الصخرة و أدخلها ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر قال سليمان و هل سمعت لها من تسبيحة

[37]

قالت نعم تقول يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك

77- نهج، [نهج البلاغة] قال أمير المؤمنين (ع) يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على هم يومك الذي قد أتاك فإنه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك

78- و قال (ع) اعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد و إن عظمت حيلته و اشتدت طلبته و قويت مكيدته أكثر مما سمي له في الذكر الحكيم و لم يحل بين العبد و في ضعفه و في قلة حيلته و بين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم العارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة و التارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة و رب منعم عليه مستدرج بالنعمى و رب مبتلى مصنوع له بالبلوى فزد أيها المستمع في شكرك و قصر من عجلتك و قف عند منتهى رزقك

79- و قال (ع) لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده

80- و قيل له لو سد على رجل باب بيت و ترك فيه من أين كان يأتيه رزقه فقال من حيث يأتيه أجله

81- و قال (ع) الرزق رزقان رزق تطلبه و رزق يطلبك فإن لم تأته أتاك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك كفاك كل يوم ما فيه فإن تكن

[38]

السنة من عمرك فإن الله تعالى جده سيؤتيك في كل غد جديد ما قسم لك و إن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بالهم لما ليس لك و لن يسبقك إلى رزقك طالب و لن يغلبك عليه غالب و لن يبطئ عنك ما قد قدر لك

82- و قال (ع) من لم يعط قاعدا لم يعط قائما

83- و قال (ع) خذ من الدنيا ما أتاك و تول عما تولى عنك فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلب

84- و قال (ع) كل مقتصر عليه كاف

85- و قال (ع) إن أخسر الناس صفقة و أخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله لم تساعده المقادير على إرادته فخرج من الدنيا بحسرته و قدم على الآخرة بتبعته

86- و قال (ع) الرزق رزقان طالب و مطلوب فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرج عنها و من طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي رزقه منها

87- و قال (ع) أما بعد فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة من أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنة فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت و تغرى به لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له المغنم و يرفع عنه بها المغرم

[39]

و كذلك المرء المسلم البري‏ء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عند الله خير له و إما رزق الله فإذا هو ذو أهل و مال و معه دينه و حسبه إن المال و البنين حرث الدنيا و العمل الصالح حرث الآخرة و قد يجمعها الله لأقوام فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه و اخشوه خشية ليست بتعذير و اعملوا في غير رياء و لا سمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له نسأل الله منازل الشهداء و معايشة السعداء و مرافقة الأنبياء الخطبة

قال السيد رضي الله عنه الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشي‏ء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره

88- و قال (ع) في وصيته للحسن و اعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك و لن تعدو أجلك و أنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب و أجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب فليس كل طالب بمرزوق و لا كل مجمل بمحروم و أكرم نفسك عن كل دنية و إن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك الله حرا و ما خير خير لا يوجد إلا بشر و يسر لا ينال إلا بعسر و إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة و إن استطعت أن لا يكون بينك و بين الله ذو نعمة فافعل فإنك مدرك قسمك و آخذ سهمك و إن اليسير من الله سبحانه أكرم و أعظم من الكثير من خلقه و إن كان كل منه و تلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك و حفظ

[40]

40ما في الوعاء بشد الوكاء و حفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما في يد غيرك و مرارة اليأس خير من الطلب إلى لئام الناس و الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور و رب ساع فيما يضره و بئس الطعام الحرام التاجر مخاطر رب يسير أنمى من كثير و اعلم يا بني أن الرزق رزقان رزق تطلبه و رزق يطلبك فإن أنت لم تأته أتاك

89- و قال (ع) ساهل الدهر ما ذل لك قعوده و لا تخاطر بشي‏ء رجاء أكثر منه

[41]

باب 3- المباكرة في طلب الرزق

1- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] ل، [الخصال] محمد بن أحمد البغدادي عن علي بن محمد بن جعفر عن دارم بن قبيصة و نعيم بن صالح عن الرضا عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص) اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها و خميسها

2- ل، [الخصال] بهذا الإسناد قال قال رسول الله (ص) باكروا بالحوائج فإنها ميسرة و تربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة و اطلبوا الخير عند حسان الوجوه

3- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] ل، [الخصال] ماجيلويه عن عمه عن البرقي عن علي بن محمد عن أبي أيوب المديني عن سليمان بن جعفر عن الرضا عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص) تعلموا من الغراب خصالا ثلاثا استتاره بالسفاد و بكوره في طلب الرزق و حذره

4- جا، [المجالس للمفيد] الجعابي عن ابن عقدة عن جعفر بن عبد الله عن أخيه محمد عن إسحاق بن جعفر عن محمد بن هلال قال قال جعفر بن محمد الصادق (ع) إذا كانت لك حاجة فاغد فيها فإن الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس و إن الله تعالى بارك لهذه الأمة في بكورها و تصدق بشي‏ء عند البكور فإن البلاء لا يتخطى الصدقة

[42]

باب 4- جوامع المكاسب المحرمة و المحللة

الآيات: البقرة : وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ النساء لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ و قال الله في ذم اليهود وَ أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ النور وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا

1- فس، [تفسير القمي] أبي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) من السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن

2- ب، [قرب الإسناد] محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد قال قلت لأبي الحسن الأول (ع) جعلت فداك إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار و قد جعل لك ثلثها فقال لا حاجة لي فيها إن ثمن

[43]

الكلب و المغنية سحت

3- ل، [الخصال] ابن الوليد عن محمد العطار عن الأشعري عن موسى بن عمر عن ابن المغيرة عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن علي (ع) قال السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن

4- شي، [تفسير العياشي] عن السكوني مثله

5- ل، [الخصال] أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان قال قال أبو عبد الله (ع) السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة و منها أجور القضاة و أجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ المسكر و الربا بعد البينة فأما الرشا يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم و برسوله

6- مع، [معاني الأخبار] ابن المتوكل عن الحميري عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الغلول فقال كل شي‏ء غل من الإمام فهو سحت و أكل مال اليتيم سحت و السحت أنواع كثيرة إلى آخر ما مر

7- شي، [تفسير العياشي] عن عمار مثله

8- ل، [الخصال] إبراهيم بن محمد بن حمزة عن سالم بن سالم و أبي عروبة معا عن أبي الخطاب عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن علي عن

[44]

أبيه عن الحسين بن علي (ع) قال لما افتتح رسول الله (ص) خيبر دعا بقوسه فاتكى على سيتها ثم حمد الله و أثنى عليه و ذكر ما فتح الله له و نصره به و نهى عن خصال تسعة عن مهر البغي و عن عسيب الدابة يعني كسب الفحل و عن خاتم الذهب و عن ثمن الكلب و عن مياثر الأرجوان قال أبو عروبة عن مياثر الخمر و عن لبوس ثياب القسي و هي ثياب تنسج بالشام و عن أكل لحوم السباع و عن صرف الذهب بالذهب و الفضة بالفضة بينهما فضل و عن النظر في النجوم

9- لي، [الأمالي للصدوق] في خبر مناهي النبي (ص) أنه نهى عن بيع النرد و الشطرنج و قال من فعل ذلك فهو كأكل لحم الخنزير و نهى عن بيع الخمر و أن تشترى الخمر و أن تسقى الخمر و قال (ص) لعن الله الخمر و عاصرها و غارسها و شاربها و ساقيها و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمولة إليه

10- و قال (ع) من اشترى خيانة و هو يعلم فهو كالذي خانها

11- ف، [تحف العقول] سأل الصادق عليه الصلاة و السلام سائل فقال كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب أو التعامل بينهم و وجوه النفقات فقال جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات من المعاملات فقال له أ كل هؤلاء الأربعة أجناس حلال أو كلها حرام أو بعضها حلال و بعضها حرام فقال قد يكون في هؤلاء الأجناس الأربعة حلال من جهة حرام من جهة و هذه الأجناس مسميات معروفات الجهات فأول هذه الجهات الأربعة الولاية و التولية بعضهم على بعض فأول الولاية ولاية الولاة و ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه ثم التجارة في جميع البيع و الشراء

[45]

بعضهم من بعض ثم الصناعات في جميع صنوفها ثم الإجارات في كل ما يحتاج إليه من الإجارات و كل هذه الصنوف تكون حلالا من جهة و حراما من جهة و الفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال منها و العمل بذلك الحلال و اجتناب جهات الحرام منها تفسير معنى الولايات و هي جهتان فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم و توليتهم على الناس و ولاية ولاته و ولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه و الجهة الأخرى من الولاية ولاية ولاة الجور و ولاة ولاتهم إلى أدناهم بابا من الأبواب التي هو وال عليه فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر الله بمعرفته و ولايته و العمل له في ولايته و ولاية ولاته بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل الله و لا نقصان منه و لا تحريف لقوله و لا تعد لأمره إلى غيره فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولاية له و العمل معه و معونته في ولايته و تقويته حلال محلل و حلال الكسب معهم و ذلك أن في ولاية والي العدل و ولاته إحياء كل حق و كل عدل و إماتة كل ظلم و جور و فساد فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه و المعين له على ولايته ساعيا في طاعة الله مقويا لدينه و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر و ولاية الرئيس منهم و اتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه و العمل لهم و الكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام و محرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شي‏ء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر و ذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله و إحياء الباطل كله و إظهار الظلم و الجور و الفساد و إبطال الكتب و قتل الأنبياء و المؤمنين و هدم المساجد و تبديل سنة الله و شرائعه فلذلك حرم العمل معهم و معونتهم و الكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم و الميتة

[46]

و أما تفسير التجارات في جميع البيوع و وجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له و كذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون و يملكون و يستعملون من جهة ملكهم و يجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع لهم التي لا يقيمهم غيرها من كل شي‏ء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات و هذا كله حلال بيعه و شراؤه و إمساكه و استعماله و هبته و عاريته و أما وجوه الحرام من البيع و الشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله و شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شي‏ء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شي‏ء من وجوه النجس فهذا كله حرام و محرم لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه و لبسه و ملكه و إمساكه و التقلب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد فجميع تقليبه في ذلك حرام و كذلك كل بيع ملهو به و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر و الشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم حرام بيعه و شراؤه و إمساكه و ملكه و هبته و عاريته و جميع التقلب فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك و أما تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه

[47]

أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس لهم بولاء الوالي نظير الحمال الذي يحمل شيئا بشي‏ء معلوم إلى موضع معلوم فيحمل ذلك الشي‏ء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بمملوكه أو دابته أو يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال إجارته و حلال كسبه من هذه الوجوه فأما وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يؤاجر نفسه على ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشي‏ء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حل أو حمل التصاوير و الأصنام و المزامير و البرابط و الخمر و الخنازير و الميتة و الدم أو شي‏ء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه و كل أمر منهي عنه من جهة من الجهات محرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شي‏ء منه أو له إلا لمنفعة من استأجره كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره و ما أشبه ذلك و الفرق بين معنى الولاية و الإجارة و إن كان كلاهما يعملان بأجر أن معنى الولاية أن يلي الإنسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه و تسليطه و جواز أمره و نهيه و قيامه مقام الولي إلى الرئيس أو مقام وكلائه في أمره و توكيده في معونته و تسديد ولايته و إن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا و إظهار الجور و الفساد و أما معنى الإجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الإنسان نفسه أو ما يملكه من قبل أن يؤاجر لشي‏ء من غيره فهو يملك يمينه لأنه لا يلي أمر نفسه و أمر ما يملك

[48]

قبل أن يؤاجره ممن هو أجره و الوالي لا يملك من أمور الناس شيئا إلا بعد ما يلي أمورهم و يملك توليتهم و كل من آجر نفسه أو آجر ما يملك نفسه أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما يجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله و كسبه و أما تفسير الصناعات فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من صنوف الصناعات مثل الكتابة و الحساب و التجارة و الصباغة و السراجة و البناء و الحياكة و القصارة و الخياطة و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني و أنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليه العباد التي منها منافعهم و بها قوامهم و فيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله و تعليمه و العمل به و فيه لنفسه أو لغيره و إن كانت تلك الصناعة و تلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصي و يكون معونة على الحق و الباطل فلا بأس بصناعته و تعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاية ولاة الجور و كذلك السكين و السيف و الرمح و القوس و غير ذلك من وجوه الآلة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح و جهات الفساد و تكون آلة و معونة عليها فلا بأس بتعليمه و تعلمه و أخذ الأجر عليه و فيه و العمل به و فيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق و محرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد و المضار فليس على العالم و المتعلم إثم و لا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم و قوامهم و بقائهم و إنما الإثم و الوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد و الحرام و ذلك إنما حرم الله الصناعة التي حرام كلها التي يجي‏ء منها الفساد محضا نظير البرابط و المزامير و الشطرنج و كل ملهو به و الصلبان و الأصنام و ما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام و ما يكون منه و فيه الفساد محضا و لا يكون فيه و لا منه شي‏ء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه و تعلمه و العمل به و أخذ الأجر عليه و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلا أن يكون صناعة

back page fehrest page next page