[211]


الاعراف " 7 " والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي  لهم إن كيدي متين 182 - 183 .  الانفال " 8 " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة 25 " وقال تعالى " :  واعملوا أنما أموالكم وأولادكم فتنة 28 .  التوبة " 9 " أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا  من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون 16 " وقال الله تعالى " :  أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون 126 .  هود " 11 " ليبلوكم أيكم أحسن عملا 7 .  الكهف " 18 " إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا 7 .  طه " 20 " وفتناك فتونا 40 " وقال تعالى " : قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك  وأضلهم السامري 85 " إلى قوله " : يا قوم إنما فتنتم به 90 " وقال تعالى " : لنفتنهم فيه 131 .  الانبياء " 21 " ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون 35 " وقال " : وإن  أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين 111 .  الحج " 22 " ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض 53 .  الفرقان " 25 " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا 20 .  النمل " 27 " بل أنتم قوم تفتنون 47 .  العنكبوت " 29 " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون *  ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين 2 - 3 .  الاحزاب " 33 " هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا 11 .  الصافات 37 " إن هذا لهو البلاء المبين 106 .  ص " 38 " ولقد فتنا سليمن وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب 34 .  الزمر " 39 " فإذا مس الانسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما  أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون 4 .  المؤمن " 40 " فلا يغررك تقلبهم في البلاد 4 . 

[212]


الدخان " 44 " ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون 17 " وقال تعالى " : وآتيناهم من  الآيات ما فيه بلاء مبين 33 .  محمد " 47 " ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض 4 " وقال  تعالى " : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم 31 .  القمر " 54 " إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم 27 .  الممتحنة " 60 " ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا 5 .  الملك " 67 " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا 3 .  القلم " 68 " إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين 17  " وقال تعالى " : فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون *  واملي لهم إن كيدي متين 44 - 45 .  الجن " 72 " لنفتنهم فيه 17 .  المدثر " 74 " وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا 31 .  الطارق " 68 " إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا 15 - 16 .  تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وليعلم الله الذي آمنوا " أي  يعلمهم متميزين بالايمان ، وإذا كان الله تعالى يعلمهم قبل إظهارهم الايمان كما يعلمهم بعده  فإنما يعلم قبل الاظهار أنهم سيتميزون فإذا أظهروه علمهم متميزين ، ويكون التغير  حاصلا في المعلوم لا في العالم ، كما أن أحدنا يعلم الغد قبل مجيئه على معنى أنه سيجئ ،  فاذا جاء علمه جائيا وعلمه يوما لا غدا وإذا انقضى فإنما يعلمه أمس لا يوما ولا غدا ،  ويكون التغيير واقعا في المعلوم لا في العالم . وقيل : معناه : وليعلم أولياء الله ، وإنما أضاف  إلى نفسه تفخيما ، وقيل : معناه : وليظهر المعلوم من صبر من يصبر ، وجزع من يجزع ،  وإيمان من يؤمن . وقيل : ليظهر المعلوم من النفاق والاخلاص ، ومعناه : ليعلم الله المؤمن  من المنافق فاستغنى بذكر أحدهما عن الآخر . " ويتخذ منكم شهداء " أي ليكرم بالشهادة  من قتل يوم أحد ، أو يتخذ منكم شهودا على الناس بما يكون منهم من العصيان ; وأصل  التمحيص التخليص ، والمحق : إفناء الشئ حالا بعد حال أي ليبتلي الله الذين آمنوا وليخلصهم 

[213]


من الذنوب أو ينحيهم من الذنوب بالابتلاء ، ويهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء . وقال :  " وليبتلي الله ما في صدوركم " أي ليختبر ما فيها بأعمالكم لانه قد علمه عيبا فيعلمه شهادة  لان المجازات إنما تقع على ما يعلمه مشاهدة . وقيل : معناه ليعاملكم معاملة المختبرين  " وليمحص ما في قلوبكم " أي ليكشفه ويميزه ، أو يخلصه من الوساوس ، وقال :  " لتبلون " أي لتوقع عليكم المحن وتلحقكم الشدائد في أموالكم بذهابها ونقصانها ،  وفي أنفسكم أيها المؤمنون بالقتل والمصائب .  وقال البيضاوي " أم حسبتم " خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال ; أو المنافقين  " أن تتركوا " ولم يتبين الخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم ، نفي العلم و  إرادة نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم  لوقوعه " وليجة " : بطانة يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم .  وقال : في قوله تعالى : " يفتنون " أي يبتلون بأصناف البليات ، أو بالجهاد مع  رسول الله صلى الله عليه وآله فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات .  وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى " وفتناك فتونا " أي اختبرناك اختبارا ; و  في قوله تعالى : " فإنا قد فتنا قومك " أي امتحناهم وشددنا عليهم التكليف بما حدث  فيهم من أمر العجل ، فألزمناهم عند ذلك النظر ليعلموا أنه ليس بإله ، فأضاف الضلال  إلى السامري والفتنة إلى نفسه .  وفي قوله تعالى : " ونبلوكم بالشر والخير " أي نعاملكم معاملة المختبر بالفقر و  الغنى ، وبالضراء والسراء ، وبالشدة والرخاء .  وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أن أميرالمؤمنين عليه السلام مرض فعاده إخوانه فقال  كيف نجدك ياأمير المؤمنين ؟ قال : بشر ، قالوا : ما هذا كلام مثلك ! فقال : إن الله يقول  " ونبلوكم باشر والخير فتنة " فالخير : الصحة والغنى ، والشر : المرض والفقر " فتنة "  أي ابتلاءا واختبارا وشدة تعبد .  وقال : في قوله تعالى : " إن أدرى لعله " أي ما اذنتكم به اختبار لكم وشدة  تكليف ليظهر صنيعكم ، وقيل : هذه الدنيا فتنة لكم ; وقيل : تأخير العذاب محنة و 

[214]


اختبار لكم لترجعوا عما أنتم عليه " ومتاع إلى حين " أي تتمتعون به إلى وقت انقضاء  آجالكم .  وقال : في قوله تعالى : " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة " أي امتحانا وابتلاءا ، وهو  افتنان الفقير بالغني ، يقول : لو شاء الله لجعلني مثله غنيا ، والاعمى بالبصير ، والسقيم  بالصحيح .  وقال : في قوله تعالى : " وهم لا يفتنون " أي أظن الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا :  إنا مؤمنون فقط ، ويقتصر منهم على هذا القدر ، ولا يمتحون بما يتبين به حقيقة إيمانهم ؟  هذا لا يكون .  وقيل : معنى يفتنون يبتلون في أنفسهم وأموالهم وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام  ويكون المعنى : ولا يشدد عليهم التكليف والتعبد ولا يؤمرون ولا ينهون .  وقيل : معناه ولا يصابون بشدائد الدنيا ومصائبها أي أنها لا تندفع بقولهم : آمنا .  وقال الحسن : معناه أحسبوا أن يتركوا أن يقولوا : لا إله الا الله ولا يختبروا أصدقوا  أم كذبوا ؟ يعني أن مجرد الاقرار لا يكفي . والاولى حمله على الجميع ، إذ لا تنافي فإن  المؤمن يكلف بعد الايمان بالشرايع ، ويمتحن في النفس والمال ، ويمنى بالشدائد و  الهموم والمكاره ، فينبغي ان يوطن نفسه على هذه الفتنة ليكون الامر أيسر عليه إذا  نزل به .  وقال في قوله تعالى : " على علم " أى إنما أوتيته بعملمي وجلدي وحيلتي . أو على  خير علمه الله عندي ، أو على علم يرضاه عني ، فلذلك آتاني ما آتاني من النعم ; ثم  قال : ليس الامر على ما يقولون ، بل هي فتنة أي بلية واختبار يبتليه الله بها ، فيظهر  كيف شكره أو صبره في مقابلتها فيجازيه بحسبها .  وقيل : معناه : هذه النعمة فتنة ، أي عذاب لهم إذا أضافوها إلى أنفسهم ، وقيل :  معناه : هذه المقالة التي قالوها فتنة لهم لانهم يعاقبون عليها . وقال : في قوله تعالى :  " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " أي إلى الهلاكة حتى يقعوا فيه بغتة .  وقيل : يجوز أن يريد عذابا لآخرة أي نقربهم إليه درجة درجة حتى يقعوا فيه . 

[215]


وقيل : هو من المدرجة وهي الطريق ، ودرج : إذا مشى سريعا ، أي سنأخذهم  من حيث لا يعلمون أي طريق سلكوا ؟ فإن الطريق كلها إلي ومرجع الجميع إلي ، ولا  يغلبني غالب ولا يسبقني سابق ولا يفوتني هارب .  وقيل : إنه من الدرج ، أي سنطويهم في الهلاك ونرفعهم عن وجه الارض ، يقال  طويت فلانا وطويت أمر فلان : إذا تركته وهجرته . وقيل : معناه : كلما جددوا خطيئة  جددنا لهم نعمة .  وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : إذا أحدث العبد ذنبا جدد له نعمة فيدع  الاستغفار فهو الاستدراج . ولا يصح قول من قال : إن معناه يستدرجهم إلى الكفر و  الضلال ، لان الآية وردت في الكفار وتضمنت أنه يستدرجهم في المستقبل ، فإن  السين يختص المستقبل ، ولانه جعل الاستدراج جزاءا على كفرهم وعقوبة فلابد أن  يريد معنى آخر غير الكفر . ( 1 )  وقوله : " واملي لهم " معناه وأمهلهم ولا أعاجلهم بالعقوبة ، فإنهم لا يفوتوني ولا  يفوتني عذابهم " إن كيدي متين " أي عذابي قوي منيع لا يدفعه دافع ، وسماه كيدا  لنزوله بهم من حيث لا يشعرون . وقيل : أراد أن جزاء كيدهم متين ، وقال : " إنهم  يكيدون كيدا " أي يحتالون في الايقاع بك وبمن معك ، ويريدون إطفاء نورك " وأكيد  كيدا " أي أريد أمرا آخر عى ضد ما يريدون ، وادبر ما ينقض تدابيرهم ، فسماه كيدا  من حيث يخفى عليهم . ( 2 ) 

_____________________________________________
( 1 ) فيه ان الكفر كالايمان ذو مراتب قال تعالى : " ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا " الاية فالمعنى :  ان الله يخرجهم من كفر إلى كفر هو أشد منه ، وما ذكره في الرواية لا ينافيه . ط  ( 2 ) النهج : قال عليه السلام : لا يقولن أحدكم : اللهم أعوذ بك من الفتنة ، لانه ليس أحد إلا  وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فان الله سبحانه يقول : " واعلموا  أنما أموالكم وأولادكم فتنة " ومعنى ذلك أنه يختبرهم بالاموال والاولاد ليتبين الساخط لرزقه ،  والراضى بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الافعال التى بها يستحق الثواب  والعقاب ، لان بعضهم يحب الذكور ويكره الاناث ، وبعضه يحب تثمير المال ويكره انثلام الحال .  قال الرضى : وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير .

[216]


1 - شى : عن الوشاء بإسناد له يرسله إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : والله لتمحصن  والله لتميزن ، والله لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا الاندر ؟ قلت : وما الاندر قال :  البيدر ، وهو أن يدخل الرجل قبة ( 1 ) الطعام يطين عليه ثم يخرجه ، وقد تأكل بعضه  فلا يزال ينقيه ، ثم يكن عليه يخرجه حتى يفعل ذلك ثلاث مرات حتى يبقى ما  لا يضره شئ .  بيان : قال الفيروز آبادي : الاندر : البيدر ، أو كدس القمح .  2 - شى : عن زرارة ، وحمران ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام  عن قوله : " ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين " قال : لا تسلطهم علينا فتفتنهم بنا .  3 - كش : خلف بن حمار ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين  ابن الحسن قال : قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام : إني تركت ابن قياما ( 2 ) من أعدى  خلق الله لك ; قال : ذلك شر له ؟ قلت ما أعجب ما أسمع منك عجلت فداك ! قال :  أعجب من ذلك إبليس ، كان في جوار الله عزوجل في القرب منه فأمره فأبى وتعزز وكان  من الكافرين ، فأملى الله له ، والله ما عذب الله بشئ أشد من الاملاء ، والله ياحسين  ما عذبهم الله بشئ أشد من الاملاء . ( 3 )  4 - يد : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن محمد بن السندي ، عن علي  ابن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما من قبض ولا بسط إلا  ولله فيه المن أو الابتلاء . ( 4 ) " ص 364 - 365 "  5 - يد : أبي ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن يونس ، عن الطيار ،  عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما من قبض ولا بسط إلا والله فيه مشية وقضاء وابتلاء .  " ص 365 "  سن : أبي عن يونس مثله . " ص 279 " 

_____________________________________________
( 1 ) في نسخة " : بيته .  ( 2 ) هو الحسين بن قياما الواقفى ، كان يجحد أبا الحسن الرضا عليه السلام .  ( 3 ) الاملاء : الامهال وعدم التعجيل في العقوبة .  ( 4 ) في نسخة : والابتلاء .

[217]


بيان : لعل القبض والبسط في الارزاق بالتوسيع والتقتير ، وفي النفوس بالسرور  والحزن ، وفي الابدان بالصحة والالم ، وفي الاعمال بتوفيق الاقبال إليه وعدمه ، وفي  الاخلاق بالتحلية وعدمها ، وفي الدعاء بالاجابة له وعدمها ، وفي الاحكام بالرخصة في  بعضها والنهي عن بعضها .  6 - يد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن الطيار ، عن أبي  عبدالله عليه السلام قال له : ليس شئ فيه قبض أو بسط مما أمر الله به أو نهى عنه إلا وفيه  من الله ابتلاء وقضاء . " ص 365 "  7 - سن : ابن فضال ، عن عبدالاعلى بن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ليس  للعبد قبض ولا بسط مما أمر الله به أو نهى الله عنه إلا ومن الله فيه ابتلاء . " ص 279 "  8 - سن : محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، وإسحاق بن عمار معا ، عن عبيد الله بن  الوليد الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن فيما ناجى الله به موسى عليه السلام أن قال :  يا رب هذا السامري صنع العجل الخوار من صنعه ! فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : أن تلك  فتنتي فلا تفصحن عنها . " ص 284 "  بيان : أي لا تظهرنها لاحد فإن عقولهم قاصرة عن فهمها .  9 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن  حندب ، ( 1 ) عن سفيان بن السمط قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الله إذا أراد بعبد خيرا  فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة  لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ، وهو قول الله عزوجل : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " 
............................................................................ 
-بحار الانوار مجلد: 5 من ص 217 سطر 19 الى ص 225 سطر 18  بالنعم عند المعاصي . " ج 2 ص 452 "  10 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه 

_____________________________________________
( 1 ) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال بعدها باء موحدة ، هو عبدالله بن جندب البجلى  الكوفى ، عربى ثقة ، كان وكيلا لابى إبراهيم وأبى الحسن الرضا عليهما السلام ، وكان عابدا ،  رفيع المنزلة لديهما ; وقال فيه أبوالحسن الرضا عليه السلام : إن عبدالله بن جندب لمن المخبتين .

[218]


جميعا عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بعض أصحابه قال : سئل أبوعبدالله عليه السلام  عن الاستدراج ، قال : هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عنده النعم فيلهيه عن  الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم . " ج 2 ص 452 "  11 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان  عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " سنستدرجهم من حيث  لا يعلمون " قال : هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن  الاستغفار من ذلك الذنب . " ج 2 ص 452 "  12 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن يعقوب السراج ،  وعلي بن رئاب ، عن أبي عبدالله عليه السلام إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما بويع بعد مقتل  عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها يقول فيها : ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها  يوم بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله ، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن ، غربلة حتى  يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سباقون كانوا قصروا ، وليقصرن  سباقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وسمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام  وهذا اليوم . " ج 1 ص 369 "  بيان : لبتلبلن أي لتخلطن من تبلبلت الالسن أي اختلطت ، او من البلابل و  هي الهموم والاحزان ووسوسة الصدر . ولتغربلن يجوز أن يكون من الغربال الذي  يغربل به الدقيق ، ويجوز أن يكون من غربلت اللحم أي قطعته فعلى الاول يحتمل  معنيين : أحدهما الاختلاط كما أن في غربلة الدقيق يختلط بعضه ببعض ; والثاني أن  يريد بذلك أن يستخلص الصالح منكم من الفاسد ويتميز ، كما يمتاز الدقيق عند  الغربلة من النخالة .  قوله عليه السلام : حتى يعود أسفلكم أعلاكم أي يصير عزيزكم ذليلا وذليلكم عزيزا  أو صالحكم فاجرا وفاجركم صالحا ، ومؤمنكم كافرا وكافركم مؤمنا . وفي النهج :  لتساطن سوط القدر حتى يعود . وهو أظهر ، يقال : ساط القدر : إذا قلب ما فيها من  طعام بالمسوط وأداره ; والمسوط : خشبة يحرك بها ما فيها ليخلط . 

[219]


قوله عليه السلام : وليسبقن سباقون يعني عليه السلام به قوما قصروا في أول الامر في  نصرته ثم نصروه في ذلك الوقت ، وبالفقرة الثانية قوما سعوا إلى بيعته وبادروا إلى  نصرته في أول الامر ثم خذلوه ونكثوا بيعته كطلحة والزبير .  قوله عليه السلام : ما كتمت وسمة ، وفي بعض النسخ بالشين المعجمة وهو الاظهر ،  قال الجزري : في حديث علي : والله ما كتمت وشمة ، أي كلمة وفي بعض النسخ بالسين  المهملة فهو بمعنى العلامة أي ما سترت علامة تدل على سبيل الحق ولكن عميتم عنها ،  ولا يخفى لطف انضمام الكتم بالوسمة ، إذ الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة  يختضب به .  13 - كا : محمد بن يحيى ، والحسن بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن  إسماعيل الانباري ، عن الحسين بن علي ، ( 1 ) عن أبي المغرا ، ( 2 ) عن ابن أبي يعفور قال :  سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب ! قلت : جعلت فداك كم  مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير ! قلت : والله إن من يصف هذا الامر منهم لكثير  قال لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج في الغربال خلق كثير .  " ج 1 ص 369 - 370 "  14 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت  أبا الحسن عليه السلام يقول : " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون "  ثم قال لي : ما الفتنة ؟ قلت : جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين ، فقال : يفتنون  كما يفتن الذهب ، ثم قال : يخلصون كما يخلص الذهب . " ج 1 ص 370 "  15 - كا : محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن  محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه قال : كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا  وأبوعبدالله عليه السلام يسمع كلامنا فقال لنا في أي شئ أنتم ؟ ! هيهات ! هيهات ! لا والله 

_____________________________________________
( 1 ) في نسخة : الحسن بن على .  ( 2 ) بكسر الميم ، وسكون العين ، وفتح الزاى بعدها الالف ، وهو المحكى عن إيضاح الاشتباه ،  وممدودا كما عن الداماد ، أو بضم الميم وسكون الغين المعجمة ، وفتح الراء المهملة والمد كما عن  الخليل وعن الوحيد في تعليقاته .

[220]


لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تغربلوا ! لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم  حتى تمحصوا ! لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا ! لا والله لا يكون  ما تمدون إليه أعينكم إلا بعد أياس ! لا والله ما يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى  يشقى من يشقى ويسعد من يسعد . " ج 1 ص 370 - 371 "  16 - نهج : أيها الناس إن الله تعالى قد أعاذكم من أن يجور عليكم ولم يعذكم  من أن يبتليكم ، وقد قال جل من قائل : " إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين " .  17 - نهج : قال عليه السلام : كم من مستدرج بالاحسان إليه ، ومغرور بالستر  عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله سبحانه أحدا بمثل الاملاء .  18 - وقال عليه السلام : أيها الناس ليركم الله من النعمة وجلين ، كما يراكم من النقمة  فرقين ، إنه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد آمن مخوفا ، ومن  ضيق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختيارا فقد ضيع مأمولا .  أقول : سيأتي الآيات والاخبار في الاملاء والامهال والاستدراج في كتات  الايمان والكفر . 

باب 9 :  ان المعرفة منه تعالى  


الايات ، لقمان " 31 " ولئن سئلتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله قل  الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون 25 .  الزخرف " 43 " ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن خلقهن العزيز  العليم 9 .  الحجرات " 49 " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله  يمن عليكم أن هديكم للايمان إن كنتم صادقين 17 .  الليل " 92 " إن علينا للهدى 12 .