[106] 


فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا  بآياتنا 174 ، 175  المؤمن : فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم  ما كانوا به يستهزؤن 82  حمعسق : وما تفرقوا إلا من بعد ماجائهم العلم بغيا بينهم 13  الجمعة : مثل الذين حملوا التورية ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا  بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله 4  1 - ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أن عليا عليه السلام قال :  إياكم والجهال من المتعبدين والفجارمن العلماء فإنهم فتنة كل مفتون . ( 1 )  2 - ل : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن اذينة ، عن أبان  ابن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه واله  أنه قال في كلام له : العلماء رجلان : رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه  فهذا هالك ، وإن أهل النار ليتأذون بريح العالم التارك لعلمه ، وإن أشد أهل النار  ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى الله عزوجل فاستجاب له وقبل منه وأطاع الله عزوجل  فأدخله الله الجنة ، وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتباعه الهوى . ثم قال أميرالمؤمنين  عليه السلام : ألا إن أخوف ماأخاف عليكم خصلتان : اتباع الهوى وطول الامل ، أما اتباع  الهوى فيصد عن الحق ، وطول الامل ينسي الآخرة .  3 - ل : الفامي ، عن ابن بطة ، عن البرقي ، عن أبيه بإسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين  عليه السلام أنه قال : قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل  القلب ناسك ، هذا يصد بلسانه عن فسقه ، وهذا بنسكه عن جهله ، فاتقوا الفاسق من  العلماء ، والجاهل من المتعبدين ، اولئك فتنة كل مفتون ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله  يقول : ياعلي هلاك امتي على يدي كل منافق عليم اللسان .  بيان : قوله عليه السلام : هذا يصد بلسانه عن فسقه أي يمنع الناس عن أن يعلموا 

____________________________________________
( 1 ) لعله قطعة من الحديث الثالث . * 

[107] 


فسقه بمايصور لهم بلسانه ويشبه عليهم ببيانه فيعدون فسقه عبادة ، أو أنهم لا يعبؤون  بفسقه بما يسمعون من حسن بيانه ، والاحتمالان جاريان في الفقرة الثانية .  4 - ل : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان  عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام :  الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ، وحب  الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان . فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الاشربة  حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا .  5 - وقال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين  فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه واعلموا أنه غيرناصح لغيره .  6 - ل : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفربن محمد ، عن  أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : أن عليا عليه السلام قال : إن في جهنم رحى تطحن أفلا تسألوني  ماطحنها ؟ فقيل له : وماطحنها يا أميرالمؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ،  والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة . وإن في النار لمدينة يقال لها :  الحصينة أفلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : وما فيها يا أميرالمؤمنين ؟ فقال : فيها أيدي الناكثين .  ثو : ما جيلويه ، عن عمه ، عن هارون مثله .  بيان : قال الجزري العرفاء : جمع عريف وهو القيم بامور القبيلة أو الجماعة من  الناس يلي امورهم ، ويعترف الامير منه أحوالهم ، فعيل بمعنى فاعل . والنكث : نقض  العهد والبيعة .  7 - ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ،  عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه  على دينكم فإن كل محب يحوط ماأحب .  8 - وقال : أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا  بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فإن اولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى  ما أناصانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم . 

[108] 


9 - مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي محمد الخطاب ، عن ابن محبوب ، عن حماد  ابن عثمان ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : والشعراء يتبعهم الغاوون قال : هل  رأيت شاعرا يتبعه أحد ؟ إنما هم قوم تفقهوا لغيرالدين فضلوا وأضلوا .  بيان : التعبير عنهم بالشعراء لانهم كالشعراء مبنى أحكامهم وآرائهم على الخيالات  الباطلة .  10 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن أسلم  الجبلي ( 1 ) بإسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال : إن الله عزوجل يعذب ستة  بست : العرب بالعصبية ، والدهاقنة بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ،  والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل .  بيان : الدهاقنة جمع الدهقان وهو معرب دهبان أي رئيس القرية .  11 - ل : ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن الخشاب ، عن ابن  مهران وابن اسباط فيما أعلم ، عن بعض رجالهما قال : قال أبوعبدالله عليه السلام إن من  العلماء من يحب ان يخزن علمه ولايؤخذ عنه فذاك في الدرك الاول من النار ، ومن  العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء  من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولايرى له في المساكين وضعا فذاك  في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين  فإن رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النار ،  ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه فذاك  في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعله لا 

____________________________________________
 ( 1 ) قال صاحب التنقيح : الجبلى نسبة إلى الجبل - كورة بحمص - أو إلى بلاد الجبل من بلاد الديالمة  وهو المشهورفي النسبة إلى الجبل على الاطلاق ، اوالى الجبل - بفتح الجيم وضم الباء الموحدة المشددة  واللام - بليدة بشاطئ الدجلة من الجانب الشرقى بين النعمانية وواسط ، ومنهاجمع محدثون ، والنسبة  على الاول بالتخفيف وعلى الثالث بالتشديد . أقول : هو محمد بن أسلم الجبلى الطبرى أبوجعفر المترجم  في الفهرست ورجال النجاشى وغيرهما ، قال النجاشى " في ص 260 " : أصله كوفى يتجر إلى طبرستان  يقال : انه كان غاليا فاسد الحديث ، روى عن الرضا عليه السلام . * 

[109] 


يصيب حرفا واحدا والله لايحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن  العلماء من يتخذ علمه مروة وعقلا فذاك في الدرك السابع من النار .  بيان : قوله عليه السلام : من إذا وعظ " على المجهول " أنف أي استكبر عن قبول الوعظ  وإذا وعظ " على المعلوم " عنف أي جاوزالحد ، والعنف ضد الرفق .  قوله عليه السلام : أو قصر " على المجهول " من باب التفعيل أي إن وقع التقصير من أحد  في شئ من أمره كإكرامه والاحسان إليه غضب . قوله عليه السلام : ليغزر أي يكثر . قوله  عليه السلام : يتخذ علمه مروة وعقلا أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروة  والعقل .  12 - ما : المفيد ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الصفار ،  عن القاشاني ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال : سمعت أبا عبدالله جعفربن  محمد عليهم السلام يقول : قال عيسى ابن مريم لاصحابه : تعلمون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ،  ولاتعملون للآخرة ولاترزقون فيها إلا بالعمل . ويلكم علماء السوء ! الاجرة تأخذون ،  والعمل لاتصنعون ، يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، وتوشكوا أن تخرجوا من الدنيا  إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ؟ !  وما يضره أشهى إليه مماينفعه .  13 - ثو : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ،  عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إذا ظهر العلم ، واحترز العمل ، وائتلفت  الالسن ، واختلفت القلوب ، وتقاطعت الارحام ، هنالك لعنهم الله فأصمهم وأعمى  أبصارهم .  14 - ثو : بهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : سيأتي على امتي زمان لايبقى  من القرآن إلا رسمه ، ولا من الاسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم  عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت  الفتنه وإليهم تعود .  بيان : لعل المراد عود ضررها إليهم في الدنيا والآخرة ، أو أنهم مراجع لها 

[110] 


يؤوونها وينصرونها  15 - غو ، روي عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال : الفقهاء أمناء الرسل مالم يدخلوا في  الدنيا . قيل : يارسول الله ومادخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك  فاحذروهم على دينكم . 16 - ختص : قال رسول الله صلى الله عليه واله : من تعلم علما ليماري به السفهاء أوليباهي  به العلماء ، أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول : أنا رئيسكم فليتبوأ مقعده من النار ، إن  الرئاسة لاتصلح إلا لاهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظرالله  إليه يوم القيامة .  17 - نهج : قال أميرالمؤمنين عليه السلام رب عالم قد قتله جهله وعلمه معه لاينفعه .  بيان : قيل : أراد العلماء بمالا نفع فيه من العلوم كالسحرو النيرنجات وغيرذلك ،  ويحتمل أن يراد بالجهل الاهواء الباطلة والشهوات الفاسدة ، فإنها ربما غلبت العقل  والعلم .  18 - كنز الكراجكى : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : أشد الناس بلاءا وأعظمهم عناءا  من بلي بلسان مطلق ، وقلب مطبق ، فهو لا يحمد إن سكت ولايحسن إن نطق .  19 - وقال رسول الله صلى الله عليه واله : إن الله لايقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، و  لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم إتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا  فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا .  20 - منية المريد : عن النبي صلى الله عليه واله قال : إني لا أتخوف على امتي مؤمنا ولا  مشركا ، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه ، وأما المشرك فيقمعه كفره ( 1 ) ولكن أتخوف عليكم  منافقا عليم اللسان يقول ماتعرفون ويعمل ما تنكرون .  21 - وقال صلى الله عليه واله : إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان .  22 - وقال صلى الله عليه واله : ألا إن شر الشر شرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء .  23 - وقال صلى الله عليه واله : من قال : أنا عالم فهو جاهل . 

____________________________________________
( 1 ) أى فيذله ويقهره كفره . * 

[111] 


24 - وقال صلى الله عليه واله : يظهرالدين حتى يجاوز البحار ، ويخاض في سبيل الله  ثم يأتي من بعد كم أقوام يقرؤون القرآن يقولون : قرأنا القرآن ، من أقرأ منا ؟ ومن أفقه  منا ؟ ومن أعلم منا ؟ . ثم التفت إلى أصحابه فقال : هل في اولئك من خير ؟ قالوا : لا . قال :  اولئك منكم من هذه الآية : واولئك هم وقود النار .  25 - وقال أميرالمؤمنين عليه السلام قسم ظهري عالم متهتك ، وجاهل متنسك فالجاهل  يغش الناس بتنسكه ، والعالم يغرهم بتهتكه . 

باب 16 :  النهي عن القول بغير علم ، والافتاء بالرأي ، وبيان شرائطه  


الايات ، البقره : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عندالله  ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون 78 " وقال  تعالى " : أم تقولون على الله مالا تعلمون 79  آل عمران : وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما  هو من الكتاب ويقولون هو من عندالله وما هو من عندالله ويقولون على الله الكذب وهم  يعلمون 77 " وقال تعالى " : فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فاولئك هم الظالمون 93  النساء : انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا 49  المائدة : ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون 43 " وقال " : ومن لم  يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون 44 " وقال " : ومن لم يحكم بماأنزل الله فاولئك  هم الفاسقون 46 " وقال تعالى " : ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثر هم لا  يعقلون 102  الانعام : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أوكذب بآياته إنه لايفلح الظالمون 21  " وقال تعالى " : افتراءا عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون 137 " وقال تعالى " : قد خسر  الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراءا على الله قد ظلوا وما  كانوا مهتدين 139 

[112] 


الاعراف : قل إنما حرم ربي الفواحش " إلى قوله " : وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون  32 " وقال تعالى " : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أوكذب بآياته 36 " وقال تعالى " :  ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق 168  يونس : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لايفلح المجرمون  16 " وقال تعالى " : قل أرأيتم ماأنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قلء آلله  أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيمة 58 ، 59  و" قال " : أتقولون على الله مالا تعلمون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لايفلحون  متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون 67 ، 68 ، 69  هود : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم ويقول  الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين 17  النحل : إنما يفترى الكذب الذين لايؤمنون بآيات الله 104 " وقال تعالى : " ولا  تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن  الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم 116 ، 117  الكهف : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا 14  طه : قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من  افترى 60  النور : وتقولون بأفواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عندالله  عظيم 16 
............................................................................ 
-بحار الانوار جلد: 2 من صفحه 112 سطر 19 إلى صفحه 120 سطر 18  العنكبوت : وليسئلن يوم القيمة عماكانوا يفترون 12 " وقال تعالى " : ومن أظلم  ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين 67  لقمان : ومن الناس من يجادل في الله بغيرعلم ولاهدى ولاكتاب منير 19  الزمر : فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم  مثوى للكافرين 31 " وقال تعالى " : ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم  مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين 59 

[113] 


الجاثية : ومالهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون 23  الاحقاف : أم يقولون افتريه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا 7  الصف : ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام 6  الحاقة : ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين  فما منكم من أحد عنه حاجزين 44 ، 45 ، 46 ، 47  الجن : وأنا طننا أن لن تقول الانس والجن على الله كذبا 4  1 - كتاب عاصم بن حميد ، عن خالد بن راشد ، عن مولى لعبيدة السلماني قال :  خطبنا أميرالمؤمنين عليه السلام على منبر له من لبن : فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : ياأيها  الناس اتقواالله ولاتفتوا الناس بما لا تعلمون ، إن رسول الله صلى الله عليه واله قال قولا آل منه إلى  غيره وقال قولا . وضع على غير موضعه وكذب عليه . فقام إليه علقمة وعبيدة السلماني  فقالا : يا أميرالمؤمنين فما نصنع بما قد خبرنافي هذا الصحف عن أصحاب محمد صلى الله عليه واله ؟  قال : سلاعن ذلك علماء آل محمد صلى الله عليه واله . كأنه يعني نفسه .  2 - لى : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن معلى ، عن ابن أسباط ، عن جعفربن  سماعة ، عن غيرواحد ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام : ما حق الله  على العباد ؟ قال أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفواعند مالايعلمون .  3 - لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي  يعقوب إسحاق بن عبدالله ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى عير  عباده بآيتين من كتابه : أن لايقولوا حتى يعلموا ، ولايردوا مالم يعلموا . قال الله عزو  جل : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لايقولوا على الله إلا الحق . وقال : بل كذبوا  بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله .  شى : عن إسحاق بن عبدالعزيز مثله .  شى : عن أبي السفاتج ( 1 ) مثله . 

____________________________________________
( 1 ) جمع سفتجة - بضم السين وسكون الفاء وفتح التاء - معرب سفتة ، وأبوالسفاتج تكون كنية  اسحاق بن عبدالعزيز واسحاق بن عبدالله معا ، عدهما الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ،  وحكى عن ابن الغضائرى أنه قال : اسحاق بن عبدالعزيز البزاز كوفى ، يكنى أبا يعقوب ويلقب أبا السفاتج  روى عن أبى عبدالله عليه السلام ، يعرف حديثه تارة وينكر اخرى ، ويجوز أن يخرج شاهدا . * 

[114] 


بيان : قوله عليه السلام : أن لا يقولوا أي لئلا يقولوا .  4 - ب : أبوالبختري ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال لرجل وهو  يوصيه : خذمني خمسا : لا يرجون أحدكم إلا بربه ، ولا يخاف إلا ذنبه ، ولا يستحيي  أن يتعلم مالم يعلم ( 1 ) ، ولا يستحيي إذاسئل عما لايعلم أن يقول : لا أعلم ، واعلموا أن الصبر  من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد .  كتاب المثنى بن الوليد ، عن ميمون بن حمران ، عنه عليه السلام مثله .  5 - ل : أبي عن محمد العطار ، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن علي بن  الحكم ، عن ابن عميرة ، عن مفضل بن يزيد ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : أنهاك عن خصلتين  فيهما هلك الرجال : أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم .  بيان : أن تدين الله أي تعبدالله بالباطل أي بدين باطل أو بعمل بدعة .  6 - ل : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن اليقطيني ، عن يونس ، عن ابن الحجاج قال :  قال لي أبوعبدالله عليه السلام : إياك وخصلتين فيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي الناس  برأيك ، أو تدين بما لا تعلم .  7 - ل : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن الواسطي يرفعه إلى  زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن من حقيقة الايمان أن تؤثر الحق وإن ضرك  على الباطل وإن نفعك ، وأن لا يجوز منطقك علمك .  سن : أحمد ، عن الواسطي مثله .  8 - ل : أبومنصور أحمد بن إبراهيم ، عن زيد بن محمد البغدادي ، عن أبي القاسم  عبدالله بن أحمد الطائي ، عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي  عليه السلام : خمس لورحلتم فيهن ماقدرتم على مثلهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه  عزوجل ، ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ، ولا يستحيي أحد إذا  لم يعلم أن يتعلم ، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولاإيمان لمن لاصبر له .  9 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام مثله إلا أن فيه : ولا يستحيي الجاهل 

____________________________________________
 ( 1 ) وفى نسخة : ما لايعلم . * 

[115] 


إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم ، ولايستحيي أحدكم إذا سئل عما لايعلم أن يقول : لا أعلم .  صح : عنه ، عن آبائه عليهم السلام مثله .  بيان : قوله : لورحلتم فيهن لعل فيه مضافا محذوفا أي سافرتم في طلب مثلهن  أو في استعلام قدرهن .  10 - ل : الحسن بن محمد السكوني بالكوفة ، عن محمد بن عبدالله الحضرمي ، عن  سعيدبن عمر والاشعثي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الشعبي قال : قال علي عليه السلام : خذوا عني  كلمات لور كبتم المطي فأنضيتموها لم تصيبوا مثلهن : ألا يرجو أحد إلا ربه ، ولا يخاف  إلا ذنبه ، ولا يستحيي إذا لم يعلم أن يتعلم ، ولا يستحيي إذاسئل عما لا يعلم أن يقول : الله  أعلم . واعلموا أن الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس له  نهج : عنه عليه السلام مثله .  بيان : المطي على فعيل والمطايا هما جمعان للمطية وهي الدابة تسرع في سيرها .  وقال الجزري : فيه : أن المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره أي يهزله ويجعله  نضوا . والنضو : دابة هزلتها الاسفار ومنه حديث علي عليه السلام : كلمات لو رحمتم فيهن المطي  لانضيتموهن .  11 - ن : أبي ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن  الرضا عليه السلام في خبر طويل قال : يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فألزم طريقتنا  فإنه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يخرج الرجل من الايمان أن يقول  للحصاة : هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه ، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك  به فقد جمعت لك فيه خيرالدنيا والآخرة .  بيان : المراد ابتداع دين أورأي أوعبادة والاصرار عليها حتى هذا الامر المخالف  للواقع الذي لا يترتب عليه فساد ، والحاصل أن الغرض : التعميم في كل أمر يخالف الواقع  فإن التدين به يخرج الرجل عن الايمان المأخوذ فيه ترك الكبائر كما هو مصطلح  الاخبار وسيأتي تحقيقها .  12 - ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : 

[116] 


قال رسول الله صلى الله عليه واله : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والارض .  سن : أبي ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السلام  قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله مثله .  سن : محمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد أبي الصباح ، عن إبراهيم بن أبي السماك ( 1 ) ،  عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام مثله .  سن : الجاموراني ، عن ابن البطائني ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله  عليه السلام مثله .  صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام مثله .  13 - ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن عبدالعظيم الحسني ،  عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي بن الحسين  عليهما السلام : ليس لك أن تقعد مع من شئت لان الله تبارك وتعالى يقول : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان  فلا تقعد بعدالذكرى مع القوم الظالمين . وليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله عزو  جل قال : ولاتقف ماليس لك به علم . ولان رسول الله صلى الله عليه واله قال : رحم الله عبدا قال خيرا  فغنم ، أو صمت فسلم . وليس لك أن تسمع ماشئت لان الله عزوجل يقول : إن السمع  والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا .  بيان : الخطاب في الآية الاولى إما خطاب عام ، أو المخاطب به ظاهرا الرسول  والمراد به الامة . قوله تعالى : ولاتقف أي ولاتتبع . قوله تعالى : كل اولئك أي كل هذه  الاعضاء ، وأجراها مجرى العقلاء لماكانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها .  14 - مع : العجلي ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، 

____________________________________________
 ( 1 ) قال صاحب تنقيح المقال : قال ابن داود : سمال باللام وتخفيف الميم ، ومنهم من شددها  ويفتح السين ، كذا صنع النجاشى في ترجمة غالب بن عثمان المنقرى وفسره بالكحال . وقال في ايضاح  الاشتباه : إبراهيم بن أبى بكر محمد بن الربيع يكنى بأبى بكر بن أبى السماك - بالسين المهملة المفتوحة  والكاف أخيرا - واستظهر صاحب التنقيح أن إبراهيم بن أبى السمال هذا هو ابراهيم بن أبى بكر محمد  ابن الربيع الثقة عند النجاشى . * 

[117] 


عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : من  استأكل بعلمه افتقر ، فقلت له : جعلت فداك إن في شيعتك ومواليك قوما يتحملون  علومكم ، ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون على ذلك منهم البر والصلة والاكرام ، فقال  عليه السلام : ليس اولئك بمستأكلين ، إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولاهدى من الله  عزوجل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا .  15 - مع ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هشام ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن  حمران قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن من أجاب في كل مايسئل عنه لمجنون .  16 - مع : أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن سهل ، عن جعفر الكوفي ، عن الدهقان ،  عن درست ، عن ابن عبدالحميد ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : اتقوا  تكذيب الله ، قيل : يارسول الله وكيف ذاك ؟ قال : يقول أحدكم : قال الله . فيقول الله عزوجل :  كذبت لم أقله . ويقول : لم يقل الله . فيقول عزوجل : كذبت قد قلته .  17 - ثو : ما جيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن عبدالرحمن بن محمد الاسدي ،  عن أبي خديجة ( 1 ) ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الكذب على الله عزوجل وعلى رسوله  وعلى الاوصياء عليهم الصلاة والسلام من الكبائر . وقال رسول الله صلى الله عليه واله : من قال علي  ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار .  سن : محمد بن علي وعلي بن عبدالله ، عن عبدالرحمن بن محمد الاسدي مثله .  18 - كش : سعد ، عن اليقطيني ، عن أخيه جعفر بن عيسى ، وعلي بن إسماعيل ،  عن الرضا عليه السلام قال : والله ماأحد يكذب علينا إلا ويذيقه الله حر الحديد .  19 - سن : أبي عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي عبيدة ، عن أبي  سخيلة ( 2 ) قال : سمعت عليا عليه السلام على منبر الكوفة يقول : أيها الناس ثلاث لادين لهم :  لادين لمن دان بجحود آية من كتاب الله ، ولادين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولادين لمن  دان بطاعة من عصى الله تبارك وتعالى ، ثم قال : أيها الناس لاخير في دين لاتفقه فيه ، 

____________________________________________
( 1 ) هو سالم بن مكرم بن عبدالله ، وكان كنيته أبى سلمة فغيرها وكناه بذلك .  ( 2 ) بضم السين وفتح الخاء المعجمة هو عاصم بن ظريف . * 

[118] 


ولاخير في دنيا لاتدبر فيها ، ولا خير في نسك لاورع فيه .  20 - سن : علي بن حسان الواسطي والبزنطي ، عن درست ، عن زرارة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : ما حق الله على خلقه ؟ قال : خق الله على خلقه أن يقولوا ما يعلمون  ويكفوا عما لايعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد والله أدوا إليه حقه .  21 - سن : أبي ، عن ابن المغيرة ، عن ابن الحجاج ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :  إياك وخصلتين مهلكتين : أن تفتي الناس برأيك ، أو تقول مالاتعلم .  22 - سن : ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن ابن الحجاج قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام  عن مجالسة أصحاب الرأى فقال : جالسهم وإياك وخصلتين هلك فيهما الرجال : أن تدين  بشئ من رأيك ، أو تفتي الناس بغير علم .  بيان : أن تدين أي تعتقد أو تعبدالله .  23 - سن : ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :  من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه  وزر من عمل بفتياه .  بيان : بغير علم أي من الله بغير واسطة بشر كما للنبي وبعض علوم الائمة عليهم السلام ،  والهدى كسائر علومهم وعلوم سائر الناس ، ويحتمل أن يكون المراد بالهدى الظنون  المعتبرة شرعا ، ويحتمل التأكيد . والفتيا بالضم الفتوى .  24 - سن : أبي ، عن يونس عن داود بن فرقد ، عمن حدثه ، عن عبدالله بن شبرمة ( 1 )  قال : ما أذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام إلا كاد يتصدع قلبي قال : قال أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه واله قال ابن شبرمة : واقسم بالله ماكذب أبوه على جده ولا  كذب جده على رسول الله . فقال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : من عمل بالمقائيس فقد هلك و 

____________________________________________
( 1 ) بفتح الشين أوضمها على اختلاف وسكون الباء وضم الراء هو عبدالله بن شبرمة بن الطفيل بن  حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبية الكوفى  أبوشبرمة عم عمارة بن القعقاع ، وعمارة أكبر منه حكى ذلك عن المقدسى . والذى يستفاد من التراجم  ومن احاديثنا أن الرجل كان من علماء العامة عاملا بالقياس ، قاضيا للمنصور الدوانيقى على سواد الكوفة  ويأتى في باب البدع والرأى والمقائيس مايدل على ذلك وعلى ذمه . * 

[119] 


أهلك ، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والحكم من المتشابه فقد هلك  وأهلك . ( 1 ) 25 - سن : الوشاء ، عن أبان الاحمر ، عن زياد بن أبي رجاء عن أبي جعفر عليه السلام  قال : ما علمتم فقولوا ، ومالم تعلموا فقولوا : الله أعلم إن الرجل لينتزع بالآية من القرآن  يخر فيها أبعد من السماء .  بيان : في الكافي : لينزع الآية من القرآن . والخرور : السقوط من علو إلى سفل  أي يبعد من رحمة الله بأبعد مما بين السماء والارض ، أو يتضرر في آخرته بأكثر ممايتضرر  الساقط من هذاالبعد في دنياه ، أو يبعد عن مراد الله فيها بأكثر من ذلك البعد من قبيل  تشبيه المعقول بالمحسوس .  26 - سن : أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن الهيثم ، عن محمد بن مسلم ، عن  أبي عبدالله عليه السلام قال : إذاسئل الرجل منكم عما لايعلم فليقل : لاأدري ولايقل : ألله  أعلم فيوقع في قلب صاحب شكا ، وإذا قال المسؤول : لاأدري . فلا يتهمه السائل .  27 - سن : أبي : عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما  عليهما السلام قال : للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول : ألله أعلم ، وليس لغير العالم أن  يقول ذلك .  بيان : لاينافي الخبر السابق لان الظاهر أن الخبر السابق مخصوص بغير العالم ،  على أنه يمكن أن يخص ذلك بمن يتهمه السائل بالضنة عن الجواب إذا قال : ألله  أعلم .  28 - سن : أبي ، عن ابن المغيرة ، عن فضيل بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله  عليه السلام قال : إذا سئلت عما لاتعلم فقل : لاأدري فإن لا أدري خير من الفتيا .  29 - سن : جعفر بن محمد ، عن عبيدالله الاشعري : عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله ،  عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام في كلام له : لايستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن  يقول : لاعلم لي به . 

____________________________________________
( 1 ) أورد الحديث عن الامالى في باب البدع والرأى والمقائيس . * 

[120] 


30 - سن : ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن رجل لم يسمه  أنه سأل أباعبدالله عليه السلام رجلان تدارئا في شئ ، فقال أحد هما : أشهد أن هذا كذا وكذا  برأيه فوافق الحق ، وكف الآخر فقال : القول قول العلماء . فقال : هذا أفضل الرجلين ،  أوقال : أورعهما .  بيان : قال الجوهري : تدارأوا : تدافعوا في الخصومة .  31 - سن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام  قال : لوأن العباد إذا جهلوا وقفوا لم يجحدوا ولم يكفروا .  32 - سن : أبي عمن حدثه ، رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : إنه لا يسعكم فيما  ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت فيه ، والرد إلى أئمة المسلمين حتى  يعرفوكم فيه الحق ، ويحملوكم فيه على القصد ، قال الله عزوجل : فاسألوا أهل الذكر  إن كنتم لا تعلمون .  33 - سن : ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار : أنه عرض على أبي  عبدالله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : كف . قال أبوعبدالله  عليه السلام : اكتب ، فأملى عليه : أنه لا ينفعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ،  والتثبت فيه ، ورده إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد . بيان : الامر بالكف والسكوت اما لان من عرض الخطبة فسر هذا الموضع  برأيه وأخطأ ، أولانه كان في هذا الموضع غموض ولم يتثبت عنده ولم يطلب تفسيره ،  أو لانه عليه السلام أراد إنشاء ذلك فاستعجل لشدة الاهتمام .  34 - مص : قال الصادق عليه السلام : لاتحل الفتيا لمن لا يستفتي من الله عزوجل بصفاء 
............................................................................ 
-بحار الانوار جلد: 2 من صفحه 120 سطر 19 إلى صفحه 128 سطر 18  سره وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال ، لان من أفتى فقد حكم ،  والحكم لا يصح إلا بإذن من الله وبرهانه ، ومن حكم با لخبر بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ  بجهله مأثوم بحكمه ، قال النبي صلى الله عليه واله : أجرؤكم با لفتيا أجرؤكم على الله عزوجل . أولا  يعلم المفتي أنه هوالذي يدخل بين الله تعالى وبين عباده وهو الحاجزبين الجنة والنار ؟ ( 1 ) 

____________________________________________
( 1 ) يحتمل أن يكون هو تتمة كلام الصادق عليه السلام أوحديثا مستقلا رواه صاحب المصباح ،  والا حتمالان يجريان في قوله بعد ذلك : قال أميرالمؤمنين عليه السلام ، فعلى الاحتمال الاول أدرج  صاحب المصباح كلاما لنفسه بين الجملتين وهو قوله : قال سفيان الخ . *