[ 16 ]
33 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان
ابن عيسى : عن سماعة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أنزل الله عزوجل : من قتل نفسا
فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . قال : من أخرجها من
ضلال إلى هدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد والله أماتها
34 - ما : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال :
فقيه واحد أشد على إبليس من ألف عابد .
35 - ما : بإسناد المجاشعي : عن الصادق ، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه واله : إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء فيرجح مداد العلماء
على دماء الشهداء .
36 - ع : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله
عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله عزوجل العالم والعابد فإذا وقفا بين يدى الله
عزوجل قيل للعابد : انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم : قف تشفع للناس بحسن تأديبك
لهم .
ير : اليقطيني ، عن يونس ، عمن رواه مثله .
37 - ع : أبوالحسن طاهربن محمدبن يونس الفقيه ، عن محمد بن عثمان الهروي ،
عن أحمد بن تميم ، عن محمد بن عبيدة ، عن محمد بن حميدة الرازي ، عن محمد بن عيسى ، عن عبدالله
ابن يزيد ، عن أبي الدرداء ( 1 ) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول : إن الله عزوجل يجمع
العلماء يوم القيامة ويقول لهم : لم أضع نوري وحكمتي في صدوركم إلا وأنا اريد بكم
خير الدنيا والآخرة ، إذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان منكم .
38 - مع : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن يحيى بن عمران ، عن يونس ، عن سعدان
عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : " الم " هو حرف من حروف اسم الله الاعظم المقطع
____________________________________________
( 1 ) هو عويمر - بضم العين المهملة وفتح الواو وسكون الياء وكسرالميم - ابن عامر بن زيد
أبوالدرداء الخزرجى الانصارى المدنى ، عده الشيخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومات
قبل قتل عثمان بسنة بدمشق ، وكانها سنة أربع وثلاثين على ماقاله البخارى " تنقيح المقال ج 2 355 " *
[ 17 ]
في القرآن ، الذي يؤلفه النبي صلى الله عليه واله ، أو الامام فإذا دعابه أجيب ، ذلك الكتاب لاريب
فيه هدى للمتقين . قال : بيان لشيعتنا ، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلوة ومما
رزقناهم ينفقون . قال : مما علمنا هم يبثون ، ومماعلمنا هم من القرآن يتلون .
39 - ل : في الاربعمائة : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : علموا صبيانكم ماينفعهم الله
به لايغلب عليهم المرجئة برأيها .
40 - ير : أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ومحمد بن الحسين ، عن عمروبن عاصم عن
المفضل بن سالم ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إن معلم
الخير يستغفر له دواب الارض وحيتان البحر ، وكل ذي روح في الهواء ، وجميع أهل
السماء والارض ، وإن العالم والمتعلم في الاجرسواء ، يأتيان يوم القيامة كفرسى رهان
يزدحمان .
بيان : أى كفرسى رهان يتسابق عليهما ، يزحم كل منهما صاحبه أى يجيئ بجنبه
ويضيق عليه .
41 - ير : ابن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن عمروبن شمر ، عن
جابر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : معلم الخير تستغفر له دواب الارض ، وحيتان البحر
وكل صغيرة وكبيرة في أرض الله وسمائه .
ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى وابن هاشم ، عن الحسين بن سيف مثله .
42 - ير : عبدالله بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أسباط ، عن بعض أصحابه ،
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : المؤمن العالم أعظم أجرا من الصائم
القائم الغازي في سبيل الله ، وإذا مات ثلم في الاسلام ثلمة لايسدها شئ إلى يوم القيامة .
بيان : الثلمة بالضم فرجة المكسور والمهدوم .
43 - ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : من علم خيرا فله بمثل أجر من عمل به . قلت : فإن علمه
غيره يجري ذلك له ؟ قال : إن علمه الناس كلهم جرى له . قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات .
ير : أحمد ، عن محمد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
[ 18 ]
بيان : قوله : فإن علمه غيره أى المتعلم ويحتمل المعلم أيضا .
44 - ير : عبدالله بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن حماد الحارثي
عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : يجيئ الرجل يوم القيامة وله
من الحسنات كالسحاب الركام أو كالجبال الرواسي فيقول : يارب أنى لي هذا ولم أعملها ؟
فيقول : هذا علمك الذي علمته الناس يعمل به من بعدك .
بيان : الركام بالضم : الضخم المتراكم بعضه فوق بعض .
45 - ير : ابن يزيد وابن هاشم معا ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عميرة ، عن الثمالي
عن أبي جعفر عليه السلام قال : عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد .
46 - ير : أحمد بن محمد ، عن الاهوازي ، عن حماد بن عيسى ، عن القداح ، عن
أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : فضل العالم على العابد كفضل القمر
على سائر النجوم ليلة البدر .
47 - ير : بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : فضل العلم أحب إلى من فضل العبادة .
48 - ير : محمد بن حسان ( 1 ) ، عن أبي طاهر أحمد بن عيسى ، عن محمد بن وبد ، عن
الدواوندى ( 2 ) ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : يأتي صاحب العلم قدام العابد بربوة مسيرة
خمسمائة عام .
بيان : الربوة مثلثة : ماارتفع من الارض ، ولعل المراد أنه يأتي إلى مكان
مرتفع هو محل استقرارهم وموضع شرفهم قبل العابد بخمسمائة عام ، أو ارتفاع الربوة
____________________________________________
( 1 ) بتشديد السين المهملة ، هو أبوعبدالله الزبيبى الرازى قال النجاشى في ص 239 : يعرف و
ينكر ، بين بين ، يروى عنه الضعفاء كثيرا ، له كتب منها : كتاب العقاب ، كتاب ثواب انا انزلناه ،
كتاب ثواب الاعمال ، كتاب الشيخ والشيخة ، كتاب ثواب القرآن . وعده الشيخ في رجاله تارة
من أصحاب الهادى عليه السلام ، وتارة ممن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال : روى عنه الصفار
وغيره .
( 2 ) وفى نسخة : الداروردى . والاسناد في البصائر المطبوع هكذا : محمد بن حسان ، عن أبى طاهر
أحمد بن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمربن ابى طالب ، عن محمد بن حسان وزيد ، عن الراوندى ، عن
جعفربن محمد عليهما السلام . *
[ 19 ]
خمسمائة عام ، أو أنهما يسيران في المحشر والعالم قدام العابد مرتفعا عليه قدر خمس
مائة عام .
49 - ير : عمربن موسى ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه
عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه واله قال : إن فضل العالم على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، وفضل
العابد على غير العابد كفضل القمر على الكواكب .
50 - ير : ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : عالم
أفضل من ألف عابد ومن ألف زاهد .
وقال عليه السلام : عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد .
ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى مثله .
51 - ير : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ركعة
يصليها الفقيه أفضل من سبعين ألف ركعة يصليها العابد .
52 - ثو : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عمن رواه ، عن
أبان ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : لايتكلم الرجل بكلمة
حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولايتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان
عليه مثل وزر من أخذ بها .
53 - سن : أبي ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : من علم باب هدى كان له أجرمن عمل به ، ولاينقص اولئك من اجورهم ، ومن
علم باب ضلال كان له وزر من عمل به ، ولا ينقص اولئك من اوزارهم .
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 2 من صفحه 19 سطر 19 إلى صفحه 27 سطر 11
54 - سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن البطائني ( 1 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : لا تخاصموا الناس فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا .
____________________________________________
( 1 ) بفتح الباء اورده النجاشى في رجاله ص 175 فقال : على بن أبى حمزة ، واسم أبى حمزة سالم
البطائنى ابوالحسن مولى الانصار كوفى ، وكان قائدأبى بصيريحيى بن القاسم ، وله أخ يسمى جعفربن
أبى حمزة ، روى عن أبى الحسن موسى عليه السلام ، وروى عن أبى عبدالله عليه السلام ، ثم وقف ، وهوأحد
عمد الواقفة ، صنف كتباعديدة منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب التفسير ، واكثره عن
أبى بصير ، كتاب جامع في ابواب الفقه . *
[ 20 ]
بيان : لعل المراد النهى عن المجادلة والمخاصمة مع المخالفين إذالم يؤثرفيهم
ولاينفع في هدايتهم ، وعلل ذلك بأنهم بسوء اختيارهم بعدواعن الحق بحيث يعسر
عليهم قبول الحق كأنهم لا يستطيعونه ، أوصاروا بسوء اختيارهم غير مستطيعين ، وسيأتي
الكلام فيه في كتاب العدل .
55 سن : أخي ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال :
قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن لي أهل بيت وهم يسمعون مني أفأدعوهم إلى هذالامر ؟
قال : نعم إن الله يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها
الناس والحجارة . المراد بها الاصنام أوحجارة الكبريت .
56 سن : عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت
له : قول الله تبارك وتعالى : من قتل نفسا بغيرنفس أوفساد في الارض فكأنما قتل الناس
جميعاومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . فقال : من أخرجها من ضلال إلى هدى
فقد أحياها ، ومن أخرجهامن هدى إلى ضلال فقدقتلها .
شى : عن سماعة مثله
57 سن : علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل قال : قلت لابي جعفر
عليه السلام : قول الله في كتابه : ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . قال : من حرق أوغرق
قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ فقال : ذلك تأويلها الاعظم .
58 سن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران
قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : اسألك أصلحك الله ؟ قال : نعم . قال : كنت على حال و
أنااليوم على حال اخرى ، كنت أدخل الارض ، فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ
الله من يشاء ، وأنااليوم لاأدعو أحدا . فقال : وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم ؟
فمن أرادالله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه . ثم قال : ولاعليك إن آنست من
أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ نبذا . ( 1 ) فقلت : أخبرني عن قول الله : ومن أحياها فكأنما
أحيا الناس جميعا . قال : من حرق أوغرق أوغدر ، ثم سكت فقال : تأويلها الاعظم أن دعاها
____________________________________________
( 1 ) نبذ الشئ : طرحه ورمى به . *
[ 21 ]
فاستجابت له ( 1 ) .
شى : عن حمران مثله .
59 - شى : عن سعدان بن مسلم ( 2 ) ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السلام في
قوله تعالى : الم ذلك الكتاب لاريب فيه . قال : كتاب علي لاريب فيه . هدى للمتقين .
قال : المتقون شيعتنا الذين يؤمنون بالغيب ، ويقيمون الصلاة ، ومما رزقناهم ينفقون ،
ومما علمناهم يبثون . 60 - شى : عن محمدبن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ومن أحياها
فكأنما أحيا الناس جميعا . قال : لم يقتلها ( 3 ) أو أنجاهامن غرق ، أو حرق ، أو أعظم من
ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى .
61 - شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : ومن
أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . قال : من استخرجها من الكفر إلى الايمان .
62 - سر : من كتاب المشيخة لابن محبوب ، عن الفضل ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام
قال : قال لي : أبلغ خيرا وقل خيرا ، ولا تكونن إمعة " مكسورة الالف مشددة الميم
المفتوحة والعين غير المعجمة " قال : وماالامعة ؟ قال : لاتقولن : أنا مع الناس ، وأنا
كواحد من الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه واله قال : أيها الناس إنما هما نجدان : نجد خير ،
ونجد شر ، فما بال نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير .
جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ،
عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس مثله .
____________________________________________
( 1 ) اى دعاها من ظلمة الجهالة والضلالة إلى الرشد والهداية ، فاستجابت نفسه له .
( 2 ) قال النجاشى في ص 137 : سعدان بن مسلم واسمه عبدالرحمن بن مسلم ابوالحسن العامرى
مولى أبى العلاء كرزبن حفيد العامرى ، من عامر ربيعة ، روى عن أبى عبدالله وابى الحسن عليهما السلام ، و
عمر عمرا طويلا ، قد اختلف في عشيرته ، فقال استادنا عثمان بن حاتم بن المنتاب : التغلبى ، وقال محمد بن عبده : سعدان بن مسلم الزهرى من بنى زهرة بن كلاب عربى أعقب ، والله اعلم . له
كتاب يرويه جماعة . وقال السيد الداماد قدس سره : سعدان بن مسلم شيخ كبير القدر ، جليل المنزلة
له اصل رواه عنه جماعة من الثقات والاعيان كصفوان بن يحيى وغيره .
( 3 ) أى لم يقتص منه ولم يقتلها بدل قتيله . *
[ 22 ]
بيان : قال في النهاية : اغد عالما أو متعلماولا تكن إمعة ، الامعة بكسر الهمزة
وتشديد الميم : الذي لا رأى له فهو يتابع كل أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة ، ويقال
فيه : إمع أيضا ، ولايقال للمرأة : إمعة ، وهمزته أصلية لانه لا يكون إفعل وصفا ، و
قيل : هوالذي يقول لكل احد أنامعك . ومنه حديث ابن مسعود لايكونن أحدكم
إمعة ، قيل : وما الامعة ؟ قال : الذي يقول : أنا مع الناس . انتهى . والنجد : الطريق
الواضح المرتفع ، والحاصل أنه لا واسطة بين الحق والباطل ، فالخروج عن الحق لمتابعة
الناس ينتهي إلى الباطل .
63 - سر : من كتاب المشيخة ، عن أبي محمد ، عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني
أبوعبدالله عليه السلام في بعض طرق المدينة ليلا فقال لي : ياحارث فقلت : نعم فقال : أما لتحملن
ذنوب سفهائكم على علمائكم ثم مضى ، قال : ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك
لم قلت : لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال :
نعم مايمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ماتكرهونه ممايدخل به علينا الاذى
والعيب عندالناس أن تأتوه فتأنبوه ( 1 ) وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ؟ فقلت له : إذا لايقبل
منا ولا يطيعنا ؟ قال : فقال : فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته .
64 - سر : من كتاب عبدالله بن بكير ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه واله : من دعى إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتى يرجع منه .
65 - غو : قال النبي صلى الله عليه واله إذامات المؤمن انقطع عمله إلامن ثلاث : صدقة
جارية ، أوعلم ينتفع به ، أوولدصالح يدعوله .
66 - وقال صلى الله عليه واله : ياعلي نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصليها العابد ، يا
علي لافقرأ شد من الجهل ، ولاعبادة مثل التفكر . 67 - وقال صلى الله عليه واله : علماء امتي كأنبياء بنى إسرائيل .
____________________________________________
( 1 ) أى فتعنفوه وتلوموه . *
[ 23 ]
68 - جا : أبوغالب أحمدبن محمد ، عن محمد بن سليمان الزراري ( 1 ) ، عن محمد
ابن الحسين ، عن محمدبن يحيي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن خارجة بن مصعب ، عن محمد بن
أبي عمير العبدي قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ماأخذ الله ميثاقامن أهل الجهل بطلب
تبيان العلم حتى أخذ ميثاقا ، من أهل العلم ببيان العلم للجهال ، لان العلم قبل الجهل .
بيان : في الكافي : كان قبل الجهل . وهذادليل على سبق أخذ العهد على العالم ببذل
العلم على أخذالعهد على الجاهل بالتعلم أوبيان لصحته ، والمراد أن الله خلق الجاهل
من العباد بعد وجود العالم كالقلم واللوح وسائر الملائكة وكخليفة اللة آدم بالنسبة
إلى أولاده .
69 - م : قال الامام عليه السلام قال علي بن الحسين عليهما السلام : في قوله تعالى : ولكم في القصاص
حيوة يااولي الالباب لعلكم تتقون . عبادالله هذاقصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا
وتفنون روحه ، أولاانبئكم بأعظم من هذاالقتل ، ومايوجب الله على قاتله ماهوأعظم من هذا
القصاص ؟ قالوا : بلى ياابن رسول الله قال : أعظم من هذاالقتل أن تقتله قتلا لا ينجبر ولا يحيا
بعده أبدا . قالوا : ماهو ؟ قال : ان يضله عن نبوة محمد صلى الله عليه واله وعن ولاية علي بن أبى طالب عليه السلام ،
ويسلك به غيرسبيل الله ، ويغويه باتباع طريق أعداء علي عليه السلام والقول بإمامتهم ، ودفع
علي عليه السلام عن حقه وجحد فضله فهذا هو القتل الذي هوتخليد هذا المقتول في نار
جهنم ، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم .
70 - ضه : قال النبي صلى الله عليه واله : إذا مات الانسان انقطع عمله إلامن ثلاث : علم
ينتفع به ، أو صدقة تجري له ، أو ولد صالح يدعوله .
71 - ضه : قال النبي صلى الله عليه واله ساعة من عالم يتكئ على فراشه ينظر في عمله خير
من عبادة العابد سبعين عاما .
____________________________________________
( 1 ) بضم الزاى المعجمة وكسر الراى المهملة نسبة إلى زرارة بن أعين ، هو محمد بن سليمان بن
الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبوطاهر الزوارى ، ثقة ، عين ، حسن الطريقة ، وله
إلى أبى محمد عليه السلام مسائل والجوابات ، وله كتب : منها كتاب الاداب والمواعظ ، وكتاب
الدعاء ، ولد سنة 237 ومات سنة 301 ، قال النجاشى في ص 245 : وقال أبوغالب الزرارى
ابن اينه " المذكور في أول السند " في رسالته : وكاتب الصاحب عليه السلام جدى محمد بن سليمان
بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة *
[ 24 ]
72 - وقال صلى الله عليه واله : فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجتين حضر
الفرس سبعين عاما ، وذلك أن الشيطان يدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها
والعابد مقبل على عبادته لايتوجه لها ولايعرفها .
73 - ضه : قال النبي صلى الله عليه واله ألا احدثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولاشهداء يغبطهم
يوم القيامة الانبياء والشهداء بمنازلهم من الله على منابر من نور ( 1 ) ، فقيل : من هم يارسول الله ؟
قال : هم الذين يحببون عبادالله إلى الله ، ويحببون عبادالله إلي ، قال : يأمرونهم بما يحب الله
وينهونهم عما يكره الله ، فإذا أطاعوهم أحبهم الله .
74 - غو قال النبي صلى الله عليه واله : إن الله لاينتزع العلم انتزاعا ولكن ينتزعه بموت
العلماء ، حتى إذا لم يبق منهم أحد اتخذ الناس رؤساء جهالا : فافتوا الناس بغيرعلم
فضلوا وأضلوا :
75 - ختص : قال العالم عليه السلام : من استن بسنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها
من غير أن ينقص من اجورهم شئ ، ومن استن بسنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل
بها من غير أن ينقص من أوزارهم شئ .
76 - نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من يشفع شفاعة حسنة ، أو أمر بمعروف ، أو نهى عن
منكر ، أو دل على خير ، أو أشار به فهوشريك ، ومن أمربسوء أو دل عليه ، أو أشار به
فهوشريك
77 - كنز الكراجكى : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : لم يمت من ترك أفعالا تقتدى
بهامن الخير ، ومن نشرحكمة ذكربها .
78 - ومنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أربع تلزم كل ذي حجى من
امتي ، قيل : وماهن يارسول الله ؟ فقال : استماع العلم ، وحفظه ، والعمل به ، ونشره .
79 - عدة : عن النبي صلى الله عليه واله قال : من الصدقة أن يتعلم الرجل العلم ويعلمه الناس .
____________________________________________
( 1 ) يمكن أن يكون المراد بالغبطة السرور دون تمنى المنزلة . *
[ 25 ]
80 - وقال صلى الله عليه واله : زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه .
81 - وعن الصادق عليه السلام لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله .
82 - وقال صلى الله عليه واله : ياعلي نوم العالم أفضل من عبادة العابد ، ياعلي ركعتان
يصليهما العالم أفضل من سبعين ركعة يصليها العابد .
83 - منية المريد : قال رسول الله صلى الله عليه واله : رحم الله خلفائي . فقيل : يارسول الله و
من خلفاؤك ؟ قال : الذين يحيون سنتي ، ويعلمونها عبادالله .
84 - وقال صلى الله عليه واله : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد .
85 - وقال صلى الله عليه واله : إن مثل العلماء في الارض كمثل النجوم في السماء ، يهتدى بها
في ظلمات البر والبحر ، فإذا طمست أو شك أن تضل الهداة .
86 - وقال صلى الله عليه واله : يقول الله عزوجل للعلماء يوم القيامة : إني لم أجعل علمي و
حكمي فيكم إلا وأنا اريد أن أغفر لكم على ماكان منكم ولا ابالي .
87 - وقال صلى الله عليه واله : ماتصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر .
88 - وقال صلى الله عليه واله : ماأهدى المرء المسلم على أخيه هدية أفضل من كلمة حكمة
يزيده الله بها هدى ويرده عن ردى .
89 - وقال صلى الله عليه واله : أفضل الصدقة أن يعلم المرء علما ثم يعلمه أخاه .
90 - وقال صلى الله عليه واله : العالم والمتعلم شريكان في الاجر ولاخيرفي سائر الناس .
91 - وقال مقاتل بن سليمان : وجدت في الانجيل أن الله تعالى قال لعيسى عليه السلام :
عظم العلماء وأعرف فضلهم فإني فضلتهم على جميع خلقي إلا النبيين والمرسلين كفضل
الشمس على الكواكب ، وكفضل الآخرة على الدنيا ، وكفضلي على كل شئ ( 1 ) .
92 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي ، عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل فقال : رحمك الله احدث أهلي ؟ قال :
نعم إن الله يقول : ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس و
الحجارة . وقال : وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها .
____________________________________________
( 1 ) الجملة وإن امكن توجيهها بتكلف لكنها مماتوهن الرواية اشد الوهن فان ظاهر معنى
التشبيه لايرجع إلى محصل . ط *
[ 26 ]
الايات ، البقرة : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب
أفلا تعقلون 44
آل عمران : ولكن كونوا ربانيين بماكنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم
تدرسون 79 .
الشعراء : والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واديهيمون وأنهم يقولون
ما لايفعلون 224 ، 225 ، 226
الزمر : فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين
هديهم الله واولئك هم اولوا الالباب 17 ، 18
الصف : ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عندالله أن تقولوا
مالا تفعلون 2 ، 3
1 - لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال :
قلت لابي عبدالله الصادق عليه السلام : بم يعرف الناجي ؟ فقال : من كان فعله لقوله موافقا فهو
ناج ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع ( 1 ) .
بيان : المستودع بفتح الدال : من استودع الايمان أو العلم أياما ثم يسلب منه
أى يتركه بأدنى فتنة .
2 - لى : في كلمات الرسول صلى الله عليه واله زينة العلم الاحسان .
3 - فس : في قوله تعالى : فكبكبوا فيهاهم والغاوون . قال الصادق عليه السلام : نزلت
في قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره .
4 - وفي خبر آخر قال : هم بنوامية ، والغاوون بنو فلان .
بيان : قال الجوهري : كبه لوجهه أى صرعه ، وكبكبه أى كبه ، ومنه قوله تعالى
____________________________________________
( 1 ) يأتى الحديث مفصلا عن المحاسن تحت الرقم 17 . *
[ 27 ]
فكبكبوا فيها . أقول : ذكر أكثر المفسرين أن ضمير " هم " راجع إلى الآلهة ، ولايخفى
أن ماذكره عليه السلام أظهر . والعدل : كل أمر حق يوافق العدل والحكمة من الطاعات والاخلاق
الحسنة والعقائد الحقة .
5 - فس : أبي ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، قال قال أبوعبدالله
عليه السلام : ياحفص ما أنزلت ( 1 ) الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت
منها ، ياحفص إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد ( عليه ) عاملون ، وإلى ماهم صائرون ، فخلم
عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لايخاف
الفوت . ثم تلى قوله تعالى : تلك الدار الآخرة . الآية . وجعل يبكي ويقول : ذهبت والله
الاماني عند هذه الآية ، ثم قال : فازوالله الابرار ، تدري من هم ؟ ( هم ) الذين لايؤذون
الذر كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا ، ياحفص إنه يغفر الجاهل سبعون ذنبا
قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، ومن تعلم وعمل وعلم لله دعي في ملكوت السماوات عظيما ،
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 2 من صفحه 27 سطر 12 إلى صفحه 32 سطر 22
فقيل : تعلم لله ، وعمل لله ، وعلم لله . قلت : جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا ؟ فقال :
فقد حدالله في كتابه فقال عزوجل : لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم . إن
أعلم الناس بالله أخوفهم لله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهد هم فيها . فقال له رجل :
يابن رسول الله أو صني ، فقال : اتق الله حيث كنت فإنك لاتستوحش .
بيان : ما أنزلت الدنيا من نفسي لفظة من إما بمعنى في أو للتبعيض أى من منازل
نفسي ، كأن للنفس مواطن ومنازل للاشياء تنزل فيها على حسب درجاتها ومنازلها عند
الشخص . قوله عليه السلام : ذهبت والله الاماني أى مايرجوه الناس ويحكمونه ويتمنونه
على الله بلا عمل ، إذالآية تدل على أن الدار الآخرة ليست إلا لمن لايريد شيئا من العلو
في الارض والفساد ، وكل ظلم علو ، وكل فسق فساد . والذر : النمل الصغار ، والمراد
عدم إيذاء أحد من الناس ، أو ترك إيذاء جميع المخلوقات حتى الذر ، ولا ينافي ماورد في
بعض الاخبار من جواز قتل النمل وغيرها ، إذالجواز لا ينافي الكراهة ، مع أنه يمكن حملها
على ما إذا كانت موذية . قوله : لكيلا تأسوا أى لكيلا تحزنوا . قوله : فإنك لا تستوحش
أى بل يكون الله تعالى أنيسك في كل حال .
____________________________________________
( 1 ) وفى النسخة المطبوع من التفسير : مامنزلة الدنيا . *
[ 28 ]
6 - فس : أبي ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، رفعه قال : جاء رجل إلى علي بن
الحسين عليهما السلام فسأله عن مسائل ، ثم عاد ليسأل عن مثلها ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام :
مكتوب في الانجيل : لاتطلبوا علم مالا تعملون ولما عملتم بماعلمتم ، فإن العلم إذا لم
يعلم به لم يزدد من الله إلا بعدا .
ايضاح : لعل المراد النهى عن طلب علم لايكون غرض طالبه العمل به ، ولايكون
عازما على الاتيان به ، ويحتمل أن يكون النهى راجعا إلى القيد ، أى لاتكونوا غير عاملين
بماعلمتم حتى إذا طلبتم العلم الذي يلزمكم طلبه يكون بعد عدم العمل بما علمتم ،
فيكون مذموما من حيث عدم العمل لامن حيث الطلب .
7 - ب : ابن سعد ، عن الازدي قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : أبلغ موالينا عناالسلام
وأخبرهم أنا لانغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بعمل أو ورع ، و
أن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .
تبيين : قال الجزري : يقال : أغن عني الشرك ، أى أصرفه وكفه ، ومنه قوله تعالى :
لن يغنوا عنك من الله شيئا . ( 1 )
8 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن عبيدالله ، عن القداح ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : يارسول الله ماحق
العلم ؟ قال : الانصات له ، قال : ثم مه ؟ قال الاستماع له ، قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ
له ، قال : ثم مه ؟ قال : ثم العمل به ، قال : ثم مه ؟ قال ثم نشره .
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن ابن نهيك ، عن جعفر بن
محمد الاشعري ، عن القداح مثله .
بيان : لعل سؤال السائل كان عمايوجب العلم ، أو عن آداب طلب العلم ، ويحتمل
أن يكون غرضه استعلام حقيقته ، فأجابه عليه السلام ببيان مايوجب حصوله لانه الذي ينفعه
فالحمل على المبالغة . والانصات : السكوت عند الاستماع فإن كثرة المجادلة عند العالم
توجب الحرمان عن علمه .
____________________________________________
( 1 ) الجاثية : 19 *
[ 29 ]
9 - ن : الوراق ، عن ابن مهرويه ( 1 ) ، عن داود بن سليمان الغازي ، عن أبي الحسن
علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام أنه قال : الدنيا كلها
جهل إلا مواضع العلم ، والعلم كله حجة إلا ماعمل به ، والعمل كله رياء إلا ماكان مخلصا
والاخلاص على خطر حتى ينظر العبد بمايختم له .
يد : محمد بن عمر وبن علي البصري ، عن علي بن الحسن المثنى ، عن ابن مهرويه مثله .
بيان : لعل المراد بمواضع العلم الانبياء والائمة ومن اخذ عنهم العلم .
10 - ما . المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن هارون ، عن
ابن زياد قال سمعت جعفربن محمد عليهما السلام - وقد سئل عن قوله تعالى : قل فلله الحجة البالغة -
فقال : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له :
أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى نعمل ؟ فيخصم
فتلك الحجة البالغة .
بيان : قوله : فيخصم . على البناء للمفعول ، يقال : خاصمه فخصمه أى غلبه .
11 - ما : المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، والمفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه
جميعا ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حفص قال : قال أبوعبدالله عليه السلام :
من تعلم لله عزوجل ، وعمل لله وعلم لله ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ، وقيل : تعلم
لله ، وعلم لله ( 2 ) .
12 - ما : بإسناد أخي دعبل ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لخيثمة : أبلغ شيعتنا
أنه لاينال ماعندالله إلا بالعمل ، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من
وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ، وأبلغ شيعتنا أنهم إذا قاموا بما امروا أنهم هم الفائزون
يوم القيامة .
بيان : من وصف عدلا أى لغيره ولم يعمل به . ويحتمل أن يكون المراد أن يقول
بحقية دين ولايعمل بماقرر فيه من الاعمال .
____________________________________________
( 1 ) بفتح الميم وسكون الهاءوضم الراء ، هو على بن مهرويه القزوينى ، قال الشيخ في فهرسه
ص 97 : على بن مهرويه القزوينى له كتاب رواه أبونعيم عنه .
( 2 ) الظاهر اتحاده مع الحديث الخامس من الباب وأنه قطعة منه . *
[ 30 ]
13 - مع ، ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الهروي
قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : رحم الله عبدا أحيا أمرنا فقلت
له : وكيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ، فإن الناس لو علموا محاسن
كلامنا لاتبعونا ، قال : قلت ياابن رسول الله فقد روي لناعن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال :
من تعلم علما ليماري به السفهاء ، أويباهي به العلماء ، أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في
النار . فقال عليه السلام : صدق جدي عليه السلام أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا ياابن رسول الله ،
قال : هم قصاص مخالفينا ، وتدري من العلماء ؟ فقلت : لا ياابن رسول الله ، فقال : هم علماء
آل محمد عليهم السلام الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم ، ثم قال : وتدري مامعنى قوله :
أوليقبل بوجوه الناس إليه ؟ قلت : لا ، قال : يعني والله بذلك ادعاء الامامة بغير حقها ،
ومن فعل ذلك فهو في النار .
14 ثو : أبي ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقرى ، عن حفص ، عن أبي عبدالله
عليه السلام قال : من عمل بما علم كفي مالم يعلم .
بيان : كفي مالم يعلم أى علمه الله بلاتعب .
15 - سن : أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن يزيد الصائغ ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : يا يزيد أشد الناس حسرة يوم القيامة الذين وصفوا العدل ثم خالفوه ، وهو قول الله
عزوجل : أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله .
بيان : في جنب الله أى طاعة الله أوطاعة ولاة أمر الله الذين هم مقربوا جنابه فكأنهم
بجنبه .
16 - سن : في رواية عثمان بن عيسى أوغيره ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز
وجل : فكبكبوا فيها هم والغاوون . قال : من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( 1 )
17 - سن : أبي ، عن محمدبن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن
الحسرة والندامة والويل كله لمن لم ينتفع بما أبصر ، ومن لم يدرالامر الذي هو عليه
مقيم أنفع هوله أم ضرر ؟ قال : قلت : فبما يعرف الناجي ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقا
____________________________________________
( 1 ) لعله متحد مع الحديث الثالث . *