[271]
التنزيل : أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الارض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه
أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون 27
الاحزاب : لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجوالله واليوم الاخر 21
يس : وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون " إلى قوله " : ليأكلوا من ثمره وما عملته
أيديهم أفلا تشكرون 35 " وقال تعالى " : أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما
فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب
أفلا يشكرون 71 ، 72 ، 73
السجدة : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة . الآية 7
حمعسق : وجزاء سيئة سيئة مثلها 40
الجاثية : ألله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله
ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السموات وما في الارض جميعا منه إن في ذلك لآيات
لقوم يتفكرون 12 ، 13
محمد : ولا تبطلوا أعمالكم 33
الحجرات : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا 6
ق : ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل
باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد 9
النجم : ألا تزر وازرة وزر اخرى وأن ليس للانسان إلا ماسعى 38 ، 39
الرحمن : والارض وضعها للانام " إلى آخر الآيات " 10
الحديد : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس 25
الحشر : وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا 7
الملك : هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه
وإليه النشور 15
نوح : والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا 19 ، 20
المدثر : يتسائلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين 40
[272]
القيامة : بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره 14 ، 15
المرسلات : ألم نجعل الارض كفاتا أحياء وأمواتا " إلى قوله تعالى " : وأسقيناكم
ماء فراتا 27
النازعات : والارض بعد ذلك دحيها أخرج منها مائها ومرعيها والجبال أرسيها
متاعا لكم ولانعامكم 30 - 33
عبس : فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة و
أبا متاعا لكم ولانعامكم 27 - 32
1 - ير : أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن موسى بن بكر قال :
قلت لابي عبدالله عليه السلام : الرجل يغمى عليه اليوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثر ذلك كم يقضي
من صلاته ؟ فقال : ألا اخبرك بما ينتظم هذا وأشباهه فقال : كل ما غلب الله عليه من أمر
فالله أعذر لعبده . وزاد فيه غيره قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : وهذا من الابواب التي يفتح
كل باب منها ألف باب .
2 - شا : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : من كان على يقين فأصابه شك فليمض على
يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك .
3 - غو : قال الصادق عليه السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نص .
4 - وقال النبي صلى الله عليه واله : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة .
5 - وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : أن عليا عليه السلام كان يقول : أبهموا
ماأبهمه الله .
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 2 من صفحه 272 سطر 19 إلى صفحه 280 سطر 18
6 - وقال النبي صلى الله عليه واله ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام الحلال .
7 - وقال صلى الله عليه واله : إن الناس مسلطون على أموالهم .
8 - ين : حماد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كل شئ في القرآن أو
فصاحبه بالخيار يختار ماشاء . ( 1 )
9 - ين : عن سماعة عنه عليه السلام قال : ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن
اضطر إليه .
____________________________________________
( 1 ) أى كل شى ورد في القران بينه وبين غيره كلمة " أو " فصاحبه بالخيار . *
[273]
10 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم ، قال :
سألت أباعبدالله عليه السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة ، قال : فقال : كل ما غلب الله عليه فالله
أولى بالعذر .
11 - كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، جميعا عن ابن أبي عمير
عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول في المغمى عليه : ما غلب الله
عليه فالله أولى بالعذر .
12 - كا : علي ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي
عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه
من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قداشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله
حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أوقهر ، أوامرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك ، والاشياء
كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أوتقوم به البينة .
13 - كا ، علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز قال : كانت
لاسماعيل بن أبي عبدالله دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل :
يا أبت إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذاو كذا دينارا ، أفترى أن أدفعها
إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : يابني أما بلغك أنه يشرب
الخمر ؟ فقال : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني إن الله عزوجل يقول في كتابه : يؤمن
بالله ويؤمن للمؤمنين . يقول : يصدق لله ويصدق ، للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون
فصدقهم .
14 - يب : أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، وسعد ،
عن ابن عيسى ، وابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن الجنب يجعل الركوة أوالتور ( 1 ) فيدخل
إصبعه فيه ، قال : إن كانت يده قذرة فليهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه , هذا
____________________________________________
( 1 ) الركوة مثلثة الراء مع سكون الواو : زورق صغير . إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء .
والتور بفتح التاء وسكون الواو : إناء صغير . *
[274]
مما قال الله تعالى : ماجعل عليكم في الدين من حرج .
15 - كا ، يب : بالاسناد ، عن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن
الفضيل ، قال : سئل أبوعبدالله عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح الماء من الارض في الاناء
فقال : لابأس ، هذا مما قال الله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج .
16 - يب ، كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ،
عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء - كما قال الله
عزوجل - ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، ولاتقد من شيئا بين
يدي شئ تخالف ما أمرت به - وساق الحديث إلى أن قال - : ابدأ بما بدأالله عزوجل به .
17 - يب : الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له :
الرجل ينام وإن حرك إلى جنبه شئ لم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن أنه قدنام ، فإنه
على يقين من وضوئه ، ولاينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر . والحديث
مختصر .
18 - ختص : قال أبوعبدالله عليه السلام : رفع عن هذه الامة ست : الخطأ ، و
النسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لايعلمون ، وما لايطيقون ، وما اضطروا إليه .
19 - ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمدبن وهبان ، عن علي بن حبشي ،
عن العباس بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر ( 1 )
عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الاشياء مطلقة مالم يرد عليك أمر ونهي ، وكل شئ
يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه .
20 - يه : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي .
21 - كا : العدة ، عن سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي ،
عن عبيدبن زرارة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : قوله عزوجل : فمن شهد منكم الشهر
فليصمه . قال : ما أبينها ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلايصمه .
____________________________________________
( 1 ) غندر كقنفذ . اورده النجاشى في رجاله وقال : كوفى يروى عن أبيه عن أبى عبدالله عليه السلام
ويقال : هو عن موسى بن جعفر عليه السلام . له كتاب اه . *
[275]
22 - كا ، يب : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيوب قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إنا نريد أن نتعجل السير - وكانت ليلة النفر
حين سألته - فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي : أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس - وكانت
ليلة النفر ( 1 ) - فأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب الله ، فإن الله عز
وجل يقول : فمن تعجل في يومين فلاإثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه . فلو سكت لم يبق
أحد إلا تعجل ، ولكنه قال : ومن تأخر فلا إثم عليه .
23 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل
ابن شاذان ، جميعا عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لاتحل له أبدا ؟ فقال له : أما
إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم
من ذلك . فقلت : بأي الجهالتين يعذر بجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته
أنها في عدة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الاخرى ، الجهالة بأن الله حرم ذلك
عليه ، وذلك بأنه لايقدر على الاحتياط معها ، فقلت : فهو في الاخرى معذور ؟ قال : نعم
إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها ، فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر
بجهل ؟ فقال : الذي تعمد لايحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا .
24 - كا : الحسين بن محمد ، عن السياري ، قال : سأل ابن أبي ليلى محمد بن مسلم
فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة لايكون على ركبها شعر أيكون
ذلك عيبا ؟ فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبوجعفر ، عن
أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص
فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك . ثم رجع .
25 - كا ، يب : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل
ابن شاذان ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السلام أن
رسول الله صلى الله عليه واله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدؤوا بما بدأ الله به ، إن الله عزوجل
يقول : إن الصفا والمروة من شعائرالله .
____________________________________________
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أن جملة " وكانت ليلة النفر " زائدة كما يظهر من الكافى . *
[276]
يه : بأسانيده عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لابي جعفر عليه السلام :
ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ فقال : إن الله عزوجل يقول : وإذا ضربتم
في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة . فصار التقصير في السفر واجبا
كوجوب التمام في الحضر . قالا : قلناله : إنما قال عزوجل : ليس عليكم جناح ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال عليه السلام : أوليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة :
فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما . ألا ترون أن الطواف بهما واجب
مفروض ؟ لان الله عزوجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى الله عليه واله ، وكذلك التقصير في السفر
شئ صنعه النبي صلى الله عليه واله وذكره الله تعالى في كتابه . الحديث .
27 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام أن سمرة بن جندب كان له عذق ( 1 ) في حائط لرجل من الانصار وكان
منزل الانصاري بباب البستان فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الانصاري
أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله صلى الله عليه واله فشكى إليه
وخبره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه واله وخبره بقول الانصاري وما شكى ، وقال : إذا
أردت الدخول فاستأذن . فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاءالله ، فأبى أن
يبيع ، فقال : لك بها عذق مذلل في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله للانصاري :
اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لاضرر ولاضرار .
كا : علي بن محمد بن بندار عن البرقي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن
ابن مسكان ، عن زرارة ، عنه صلى الله عليه واله مثله وفيه : فقال رسول الله صلى الله عليه واله : إنك رجل مضار
وضرر ولاضرار على مؤمن . ( 2 )
28 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبدالله بن هلال ، عن عقبة
ابن خالد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قضى رسول الله صلى الله عليه واله بين أهل المدينة في مشارب
النخل أنه لايمنع نقع الشئ ، وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل
كلاء ، وقال : لاضرر ولاضرار .
____________________________________________
( 1 ) بفتح العين وسكون الذال : النخلة بحملها .
( 2 ) الظاهر أنه متحد مع ماقبله وأن الاول مختصر منه . *
[277]
بيان : أقول : لهذا الاصل أي عدم الضرر شواهد كثيرة من الاخبار مذكورة في
مواضعها ، وقد أورد كثيرا منها الكليني في باب مفرد .
29 - وروى الشيخ رحمه الله في كتاب الغيبة ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي وأبو
علي الطبرسي بأسانيدهم المعتبرة أن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري كتب إلى الناحية
المقدسة فسأل عن المصلي إذا قام من التشهد الاول للركعة الثالثة هل يجب عليه أن
يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته
أقوم وأقعد . فخرج الجواب : أن فيه حديثين : أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى
حالة اخرى فعليه تكبير ، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية
فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الاول
يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا .
30 - يه : عن النبي صلى الله عليه واله : المسلمون عند شروطهم .
31 - كتاب عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول
الله عزوجل : ياأيها الذين آمنو اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم
تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتبيكم وما جعل عليكم في الدين من حرج .
فقال : في الصلاة والزكاة والصيام والخير أن تفعلوه .
بيان : الظاهرأن الغرض تعميم نفي الحرج .
32 - كا ، يب : أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن
عبدالاعلى مولى آل سام ، قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت
على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : تعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، قال الله
عزوجل : ما جعل عليكم في الدين من حرج . امسح عليه .
33 - يب : المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد
عن فضالة ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي الورد قال : قلت لابي جعفر
عليه السلام : إن أباظبيان ( 1 ) حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين
____________________________________________
( 1 ) قال في التنقيح : اسمه الحصين بن جندب ، عده ابن مندة وأبونعيم من الصحابة وكنوه بأبى
جندب ، وعده الشيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب على عليه السلام ، وقد كذبه مولانا الباقر عليه السلام
ثم ذكر هذا الخبر . *
[278]
فقال : كذب أبوظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ، فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ قال : لا إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف علي رجليك .
34 - يب : بسند فيه جهالة قال : سألت أباالحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا
ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل به ؟ قال : إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ
بالفرض . وروي هذا المضمون بسندين آخرين أيضا .
35 - يب : الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عمن رواه ،
عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟
قال : لا وأيكم يرضى أن يرى ويصبرعلى ذلك أن يرى ابنته أو أخته أوأمته أو زوجته
أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول : مالك ? فتقول حتلمت وليس لها ؟ ؟ - ثم
قال - : لا ليس عليهن ذاك ، وقد وضع الله ذلك عليكم قال تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا .
ولم يقل ذلك لهن . ( 1 )
36 - يب : ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : سئل أحدهما عليهما السلام عن رجل بدأ بيده
قبل وجهه وبرجليه قبل يديه . قال : يبدأ بما بدألله به وليعد على ما كان .
37 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال : ذاك سيده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما
يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا يحل بإجازة السيد له ، فقال أبوجعفر عليه السلام : إنه
لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز .
38 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم ،
قال : قال لي أبوالحسن الرضا عليه السلام : يا أبامحمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على
مسلمة ؟ قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ، قال : لتقولن ، فإن ذلك يعلم به قولي ،
قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة وعلى غير مسلمة ، قال : ولم ؟ قلت : لقول
____________________________________________
( 1 ) الاخذ به مشكل لابد من تأويله ، ولذا حمله الشيخ على أنها رأت في منامها وإذا انتبهت
لم تر شيئا . *
[279]
الله عزوجل : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن . قال : فما تقول في هذه الآية : والمحصنات
من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ؟ قلت : فقوله : ولا تنكحوا المشركات نسخت هذه
الآية ؟ فتبسم ثم سكت .
39 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أحمد بن عمر ، عن
درست الواسطي ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ينبغي نكاح أهل
الكتاب . قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله : ولا تمسكوا بعصم الكوافر .
40 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم . فقال :
هذه منسوخة بقوله : ولا تمسكوا بعصم الكوافر .
41 - يب : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة اخرى فأمرني بالوضوء منه
وقال : إن عليا عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه واله واستحيى أن يسأله . فقال :
فيه الوضوء . فقلت : وإن لم أتوضأ ؟ قال : لا بأس به
42 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن
محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه واله
لقول الله عزوجل : وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا .
حرم على الحسن والحسين عليهما السلام بقول الله تبارك وتعالى اسمه : ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم من النساء . ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده .
43 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن محمد بن إسماعيل ،
عن سعدان ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد .
فقال : رسول الله - صلى الله عليه واله - المنذر ، وعلي - عليه السلام - الهادي ، يا أبامحمد هل من هاد اليوم ؟
قلت : بلى جعلت فداك ، مازال منكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك ، فقال : رحمك الله
يا أبا محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب
والسنة ، ولكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى .
[280]
44 - ع : سيأتي عن الرضا ، عن أبيه عليهما السلام : أن رجلا سأل أبا عبدالله
عليه السلام : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ؟ فقال : إن الله تبارك و
تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد وعند
كل قوم غض إلى يوم القيامة .
45 - كا ، يب : علي ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن
أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله عليه السلام - حين سأله عن أحكام الجهاد - فساق الحديث إلى
أن قال عليه السلام : فمن كان قد تمت فيه شرائط الله عزوجل التي قد وصف بها أهلها من
أصحاب النبي صلى الله عليه واله وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما أذن لهم ، لان حكم
الله في الاولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء ، إلا من علة أو حادث يكون ، والاولون
والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة ، يسئل الآخرون عن
أداء الفرائض كما يسئل عنه الاولون ، ويحاسبون كما يحاسبون به .
46 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الاحمر ، عن
حمزة بن الطيار عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال لي : اكتب . فأملى علي : ان من قولنا :
إن الله يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم ثم أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر
فيه ونهي ، أمر فيه بالصلاة والصيام . الخبر .
47 - يد : العطار ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : رفع عن امتي تسعة : الخطاء ، والنسيان ، وما أكرهوا
عليه ، ومالا يطيقون ، ومالا يعلمون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 2 من صفحه 280 سطر 19 إلى صفحه 288 سطر 18
في الوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفة
كا : بالاسناد مثله
48 - يد : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن فرقد ،
عن زكريا بن يحيى ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال ماحجب الله علمه عن العباد فهو موضوع
عنهم .
49 - يد : أبي ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال : قال
[281]
أبوعبدالله عليه السلام : من عمل بما علم كفي ما لم يعلم .
50 - يد : أبي ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن الجحال ، عن ثعلبة ، عن
عبدالاعلى قال سألت أباعبدالله عليه السلام : عمن لا يعرف شيئا هل عليه شئ ؟ قال : لا .
51 - يب : الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام أنه سأل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال
فقال : ليس الحرام إلا ما حرمه الله في كتابه . الخبر .
52 - كا ، يب : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن عامر ، عن ابن بكير ، عن
أبيه قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث
وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت .
53 - كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن حماد ، عن حريز ،
عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز
ثنتين ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ
عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اخري ولا
شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر
ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من
الحالات .
54 - يب : محمد بن علي بن محبوب ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألته
عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟
فقال : نعم ليس عليكم المسألة إن أباجعفر عليه السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على
أنفسهم بجهالتهم . إن الدين أوسع من ذلك
يه : عن سليمان الجعفري ، عن العبد الصالح عليه السلام مثله .
55 - يب : الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : أصاب
ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني - إلى أن قال - : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن
ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذاك ؟
[282]
قال لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين
بالشك أبدا ، قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال : لا ولكنك
تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك ، قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم
أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون
على يقين من طهارتك . الخبر .
ع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن حماد مثله .
56 - يب : سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال : سأل
أباعبدالله عليه السلام وأنا حاضر : إني اعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم
الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن اصلي فيه ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : صل فيه ولا تغسله
من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه
حتى تستيقن أنه نجسه .
57 - يب : الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن ضريس الكناسي ، قال : سألت
أباجعفر عليه السلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله ؟ فقال أما
ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأما مالم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام .
58 - يب : ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : كل شئ
يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه .
59 - دعوات الراوندي ، والكافي عن زرارة قال : حضر أبوجعفر عليه السلام جنازة
رجل من قريش وأنا معه وكان عطاء فيها فصرخت فقال عطاء : لتسكتين أو
لنرجعن ؟ قال : فلم تسكت فرجع عطاء . قال قلت لابي جعفر عليه السلام : إن عطاء قد رجع ،
قال : ولم ؟ قلت : كان كذا وكذا ، قال : امض بنافلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل تركنا
الحق لم نقض حق مسلم . الخبر .
60 - كتاب المسائل لعلي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السلام عمن يروي
تفسيرا أورواية عن رسول الله صلى الله عليه واله في قضاء أوطلاق أو عتق أو شئ لم نسمعه قط من
مناسك أو شبهه من غير أن يسمى لكم عدوا ، أيسعنا أن نقول في قوله : ألله أعلم إن كان
[283]
آل محمد صلوات الله عليهم يقولونه ؟ قال : لايسعكم حتى تستيقنوا .
61 - كا ، يب : سعد بن عبدالله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن فضال ،
عن ابن بكير ، عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليه السلام إن امي كانت جعلت عليها
نذرا ان الله رد عليها بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي
يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة ، فأشكل علينا لمكان النذر أتصوم أو تفطر ؟
فقال لا تصوم وضع الله عزوجل عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها . الخبر .
62 - كتاب جعفربن محمد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي ، عن الباقر
عليه السلام قال : إن المؤمن بركة على المؤمن ، وإن المؤمن ، حجة الله .
أقول : سيأتي كثيرمن أخبار هذا الباب في كتاب العدل وكثير منها متفرقة في
الابواب الماضية والآتية ، وسنورد جميعها مع ما يتيسر من القول فيها في المجلد الخامس
والعشرين إن شاءالله تعالي .
الايات ، الكهف : ولايشرك في حكمه أحدا 26
القصص : ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله 50
الروم : بل اتبع الذين ظلموا أهوائهم بغير علم 29
ص : ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب
شديد بما نسوا يوم الحساب 26
حمعسق : واستقم كما امرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من
كتاب 15 " وقال تعالى " : أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله 21
الجاثية : ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون
إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا 18 ، 19
[284]
محمد : أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهوائهم 14
النجم : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى 23
1 - نهج ، ج : روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال : ترد على أحدهم القضية
في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها
بخلاف قوله ، ثم تجتمع القضاة بذلك عند الامام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا
وإلههم واحد ، وكتابهم واحد ، أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه
فعصوه ؟ أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا
وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل الله دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه واله عن تبليغه وأدائه ؟ والله سبحانه
يقول : ما فرطنا في الكتاب من شئ . وفيه تبيان كل شئ ، وذكر أن الكتاب يصدق
بعضه بعضا وأنه لااختلاف فيه فقال سبحانه : ولو كان من عند غيرالله لوجدوا فيه اختلافا
كثيرا . وإن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفني عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف
الظلمات إلابه .
بيان : هذا تشنيع على من يحكم برأيه وعقله من غير رجوع إلى الكتاب والسنة و
إلى أئمة الهدى عليهم السلام فإن هذا إنما يكون إما بإله آخر بعثهم أنبياء وأمرهم
بعدم الرجوع إلى هذا النبي المبعوث وأوصيائه عليهم السلام ، أو بأن يكون الله شرك بينهم و
بين النبي صلى الله عليه واله في النبوة ، أو بأن لا يكون الله عزوجل بين لرسوله صلى الله عليه واله جميع ما يحتاج
إليه الامة ، أو بأن بينه له لكن النبي قصر في تبليغ ذلك ولم يترك بين الامة أحدا
يعلم جميع ذلك ، وقد أشار عليه السلام إلى بطلان جميع تلك الصور ، فلم يبق إلا أن يكون بين
الامة من يعرف جميع ذلك ويلزمهم الرجوع إليه في جميع أحكامهم .
وأما الاختلاف الناشئ من الجمع بين الاخبار بوجوه مختلفة أو العمل بالاخبار
المتعارضة باختلاف المرجحات التي تظهر لكل عالم بعد بذل جهدهم وعذم تقصيرهم
فليس من ذلك في شئ ، وقد عرفت ذلك في باب اختلاف الاخبار ، ويندفع بذلك إذا
أمعنت النظر كثير من التشنيعات التي شنعها بعض المتأخرين على أجلة العلماء الاخيار .
2 - ج : روي أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال : إن أبغض الخلائق إلى الله
[285]
تعالى رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة
ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به
في حياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلا فوضعه
في جهال الامة ، غارا في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سماه اشباه الرجال
عالما وليس به ، بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن
وأكثر من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، إن خالف
من سبقه لم يأمن من نقض حكمه من يأتي من بعده ، كفعله بمن كان قبله ، وإن نزل
به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به ، فهو من لبس الشبهات في
مثل نسج العنكبوت لايدري أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، و
إن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خباط جهلات ، غاش ركاب عشوات ، لم
يعض على العلم بضرس قاطع ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم ، لامليئ والله بإصدار
ما ورد عليه ، ولا يحسب العلم في شئ مما أنكره ، ولا يرى أن من وراء مابلغ منه مذهبا
لغيره ، وإن قاس شيئا بشئ لم يكذب رأيه , وإن أظلم عليه أمراكتتم به لمايعلم من جهل نفسه , يصرخ من جور قضائه الدماء ، وتعج منه المواريث ، إلى الله أشكو من معشر يعيشون
جهالا ويموتون ضلالا .
وروي أنه عليه السلام قال بعد ذلك : أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا
تعتذرون بجهالته ، فإن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم
النبيين في عترة نبيكم محمد صلى الله عليه واله فأنى يتاه بكم ؟ ! بل أين تذهبون ؟ ! يا من نسخ من
أصلاب السفينة ، هذه مثلها فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو
في هذه من دخلها ، أنا رهين بذلك قسما حقا ، وما أنا من المتكلفين ، والويل لمن تخلف
ثم الويل لمن تخلف ، أما بلغكم ما قال فيكم نبيكم صلى الله عليه واله حيث يقول في حجة الوداع :
اني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي
وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، ألا هذا عذب
فرات فاشربوا ، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا .