(330)

(باب)

* (ان التزويج يزيد في الرزق) *

9482 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حريز عن وليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن.

3 948 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فقال: تزوج، فتزوج فوسع عليه.

9484 - 3 - علي بن إبراهيم (عن أبيه) عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاب من الانصار فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوج فقال الشاب: إني لاستحيي أن أعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلحقه رجل من الانصار فقال: إن لي بنتا وسيمة (1) فزوجها إياه قال: فوسع الله عليه (قال:) فأتى الشاب النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): معشر الشباب عليكم بالباه. (2)

9485 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل، ثم أتاه فشكاإليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات؟ فقال أبوعبدالله (ع): (نعم) هو حق، ثم قال: الرزق مع النساء والعيال.

9486 - 5 - وعنه. عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن يوسف

 

____________

(1) لعل في هذا الكلام تقديما وتأخيرا والتقدير هكذا (فقال له: تزوج فلحقه رجل من الانصار فقال له الشاب: انى لاستحيى ان اعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان لى بنتا وسيمة الخ)

والوسيمة: الحسنة الوجه. (كذا في هامش المطبوع)

(2) ذكر في القاموس في ب وه) الباء - كالجاه: النكاح وباهها: جامعها. وذكر في المهموز الام الباء: النكاح. (آت) (*)

 

===============

(331)

التميمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عزوجل، إن الله عزوجل يقول: " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " (1).

9487 - 6 - وعنه، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى قال: حدثني عاصم بن حميد قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال: فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبدالله (ع) فسأله عن حاله فقال له: اشتدت بي الحاجة فقال: ففارق، ثم أتاه فسأله عن حاله فقال أثريت وحسن حالي (2) فقال أبوعبدالله (ع):

إني أمرتك بأمرين أمرالله بهما قال الله عزوجل " وأنكحوا الايامى منكم - إلى قوله - والله واسع عليم (1) " وقال: " إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " (3)

9488 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " وليستعفف الذين لايجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " قال: يتزوجوا حتى يغنيهم من فضله ". (4)

 

(باب)

* (من سعى في التزويج) *

9489 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.

9490 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال: من زوج أعزبا كان ممن ينظر الله عزوجل إليه يوم القيامة.

 

____________

(1) النور: 32.

(2) أثرى فلان أى كثر ماله واستغنى.

(3) النساء: 129. أى يتفرقا بالطلاق.

(4) هذا التفسير لايلائم عدم الوجدان الا بتكلف ويحتمل سقوط لفظة (لا) من اول الحديث او نقول: المراد بالتزويج: التمتع كما يأتى في ابواب المتعة كراهته مع الاستغناء. (في) (*)

 

===============

(332)

 

(باب)

* (اختيار الزوجة) *

9491 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إنما المرأة قلادة فانظر إلى ماتقلده، قال: وسمعته يقول: ليس للمرأة خطر لالصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.

9492 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.

9493 - 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكحواالا كفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.

9494 - 4 - وبإسناده قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: أيهاالناس إياكم وخضراء الدمن (1)، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.

 

(باب)

* (فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال) *

9495 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (ع): أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكح وعليك بذات الدين تربت يداك (2).

 

____________

(1) قال في النهاية: فيه اياكم وحضراء الدمن. الدمن جمع دمنة وهى ما تدمنه الابل والغنم بابوالها وابعارها أى تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.

(2) قال في الصحاح: ترب الرجل: افتقر كانه لصق بالتراب يقال: منه ترب يداه دعاء عليه اى لا أصاب خيرا. وقال الجزرى: هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لايريدون بها الدعاء على المخاطب ولاوقوع الامر به كما يقولون قاتله الله. وقيل معناها لله درك وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذالك الجد وأنه ان خالفه فقد أساء. (*)

 

===============

(333)

6 9 94 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن بعض أصحابه، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال.

9497 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالهاوكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال.

 

(باب)

* (كراهية تزويج العاقر) *

9498 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر، فقال: لا تزوجها إن يوسف بن يعقوب لقى أخاه فقال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟

فقال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل قال: فجاء رجل من الغد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له مثل ذلك فقال له: تزوج سوء اء ولودا فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة، قال: فقلت لابي عبدالله (ع): ما السوء اء قال:

القبيحة.

9499 - 2 - الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا بكرا ولودا ولاتزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني اباهي بكم الامم يوم القيامة.

9500 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن عبدالخالق، عمن حدثه قال: شكوت إلى أبي عبدالله (ع) قلة ولدي وأنه لاولد لي فقال لي: إذا أتيت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوء اء قلت: جعلت فداك وما السوء اء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا.

 

===============

(334)

951 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سعيد الرقي قال: حدثني سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل:

تزوجها سوء اء ولودا ولا تزوجها حسناء عاقرا فإني مباه بكم الامم يوم القيامة أو ماعلمت أن الولدان تحت العرش يستغفرون لابائهم يحضنهم إبراهيم وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران.

 

(باب)

* (فضل الابكار) *

9502 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن عبد الاعلى بن أعين مولى آل سام، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شئ أفواها. وفي حديث آخر وأنشفه أرحاما وأدرشئ أخلافا وأفتح شئ أرحاما، أما علمتم أني اباهي بكم الامم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة (1) فيقول الله عزوجل: ادخل الجنة، فيقول:

لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة: ايتني بأبويه فيأمربهما إلى الجنة فيقول: هذا بفضل رحمتي لك.

 

(باب)

* (مايستدل به من المرأة على المحمدة) *

9503 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (ع) قال: سمعته يقول: عليكم بذوات الاوراك فإنهن انجب. (2)

 

____________

(1) المحبنطئ - بالحاء والطاء المهملتين وتقديم الباء على النون يهمز - ولايهمز - هو المتغب الممتلئ غيظا، المستبطئ للشئ وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع اباء. (في)

(2) الاوراك جمع الورك - بالفتح والكسر وككتف - وهى ما فوق الفخذ. (في) (*)

 

===============

(335)

9504 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مالك بن أشيم، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع): تزوجوا سمراء عيناء عجزا مربوعة فإن كرهتهافعلي مهرها (1)

9505 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال: قال لي الرضا (ع): إذا نكحت فانكح عجزاء.

9506 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة:

شمي ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وانظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعبثها. (2)

9507 - 5 - أحمد، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن أخيه، عن داودبن النعمان، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إني جربت جواري بيضاء وادماء فكان بينهن بون. (3)

8 950 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الزرق فإن فيهن اليمن.

9509 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكربن صالح، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن (ع) قال: من سعادة الرجل أن يكشف الثوب عن امرأة بيضاء.

9510 - 8 - سهل، عن بكربن صالح، عن مالك بن أشيم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): تزوجها عيناء سمراء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي الصداق.

 

____________

(1) السمراء ذات منزلة بين البياض والسواد، عيناء: العظيم سواد عينها في سعة، عجراء:

العظيمة العجز، مربوعة: بين الطويلة والقصيرة. (في)

(2) قال الجوهرى: الليت - بالكسر -: صفحة العنق. وقال: الدرم في الكعب ان يواريه اللحم متى لا يكون له حجم وكعب ادرم وقد درم. وقال الفيروزآبادى: الكعبث: الركب الضخم وصاحبته.

(3) البون - بالفتح والضم -: المسافة بين الشسيئين والخبر يحتمل أن يكون المراد تفضيل البيض والادم معا. (آت) (*)

 

===============

(336)

(باب نادر)

9511 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه رفعه عن أبي عبدالله (ع) قال:

المرأة الجميلة تقطع البلغم والمرأة السوء اء تهيج المرة السوداء.

9512 - 2 - الحسين بن محمد، عن السياري، عن علي بن محمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) أنه شكا إليه البلغم، فقال: أمالك جارية تضحكك؟ قال:

قلت: لا، قال: فاتخذها فإن ذلك يقطع البلغم.

 

(باب)

* (ان الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم) *

9513 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال، فهل يصلح لي أن آتي بعض مالي من البهائم ناقة أو حمارة فإن النساء لايقوين على ما عندي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل ولم يلبث أن عاد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له:

مثل مقالته في أول مرة فقال له رسول الله: فأين أنت من السوداء العنطنطة (1) قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقا إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك.

 

(باب)

* (ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالازواج) *

9514 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.

 

____________

(1) العنطنطة: الطويلة العنق مع حسن قوام. (النهاية) (*)

 

===============

(337)

9515 - 2 - بعض أصحابنا - سقط عني إسناده - عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزوجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه (صلى الله عليه وآله) فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمدالله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال:

إن الابكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمره فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح وكذلك الابكار أذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لانهن بشر، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله فمن نزوج؟

فقال: الا كفاء، فقال: يا رسول الله ومن الاكفاء؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض.

9516 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: أن الله خلق حواء من آدم فهمة النساء لرجال فحصنوهن في البيوت.

9517 - 4 - أبان، عن الواسطي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله خلق آدم (ع) من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين وخلق حواء من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت. (1)

9518 - 5 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه قال: قال أمير المؤمنين (ع) في بعض كلامه: إن السباع همهابطونها وإن النساء همهن الرجال.

9519 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) خلق الرجال من الارض وإنما همهم في الارض و خلقت المرأة من الرجال وإنما همها في الرجال، احبسوا نساء كم يامعاشر الرجال.

9520 - 7 - أبوعبدالله الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن جعفر بن عنبسة، عن عبادة بن زياد عن عمروبن أبي المقدام، عن أبي جعفر (ع)، وأحمد بن محمد العاصمي، عمن حدثه، عن معلى بن محمد، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال

 

____________

(1) المراد بالبيت ههنا الزوج. (*)

 

===============

(338)

أميرالمؤمنين (ع) في رسالته إلى الحسن (ع): إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى الافن وعزمهن إلى الوهن (1) واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب وليس خروجهن بأشد من دخول من لاتثق به عليهن (2)، فإن استطعت أن لايعرفن غيرك من الرجال فافعل.

أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفربن محمد الحسيني، عن علي بن عبدك، عن الحسسن بن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعدبن طريف، عن الاصبغ بن نباتة عن أميرالمؤمنين (ع) مثله: إلا أنه قال: كتب بهذه الرسالة أمير المؤمنين (ع) إلى ابنه محمد (بن الحنفية).

1 952 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب رفعه قال:

قال أبوعبدالله (ع): كان علي بن الحسين (ع): إذا أتاه ختنه على ابنته أو على اخته بسط له رداء ه، ثم أجلسه ثم يقول: مرحبا بمن كفى المؤونة وستر العورة.

 

(باب)

* (فضل شهوة النساء على شهوة الرجال) *

9523 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين ابن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (ع): خلق الله الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزء ا واحدا في الرجال ولو لا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به. (2)

9523 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمن حدثه، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): إن الله جعل للمرأة صبر عشرة رجال فإذا هاجت كانت لها قوة شهوة عشرة رجال.

 

____________

(1) الافن والافن - بالتحريك - ضعف الرأى ونقص العقل والوهن ايضا: الضعف.

(2) اى دخول من لايوثق بامانته على النساء مثل خروجهن إلى مختلط الناس ولافرق بينهما وكلاهما في الفساد سواء (3) كان في هذا الكلام قلبا أو تصحيفا لان مقتصى الكلام عكس ذالك. (*)

 

===============

(339)

9524 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: إن النساء اعطين بضع اثنى عشر وصبر اثنى عشر.

9525 - 4 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ضريس، عن أبي عبدالله (ع) أن النساء اعطين بضع اثنى عشر وصبر اثنى عشر. (1)

6 952 - 5 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن مروك بن عبيد، عن زرعة بن محمد، عن سماعة ابن مهران، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين من اللذة ولكن الله ألقى عليهن الحياء.

7 952 - 6 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال فإذا حصلت زادها قوة عشرة رجال. (2)

 

(باب)

* (ان المؤمن كفو المؤمنة)

9528 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر (ع) إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبوجعفر (ع) وأدناه وساء له فقال الرجل: جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت (3)

فقال أبوجعفر (ع): اذهب فأنت رسولي إليه وقل له: يقول لك محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (ع): زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده، قال أبوحمزة:

 

____________

(1) البضع - بالضم -: الجماع. والمباضعة: المناكحة والمجامعة.

(2) قوله: (حصلت) اى بلغت أو حصلت الشهوة وفي بعض النسخ [حصنت].

(3) (فرحب به) رحب به ترحيبا دعاه إلى الرحب أى المكان المتسع، يقال: مرحبا أى رحب الله بك ترحيبا فجعل المرحب موضع الترحيب. وقيل معناه لقيت رحبا وسعة. والازدراء: الاحتقار والانتقاص. والدمامة - بالمهملة -: الحقارة والقبح. ؤالغضاضة: الذلة. والهجمة: البغتة. (في) (*)

 

===============

(340)

فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر (ع)، فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر (ع): إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منتجعا للاسلام (1)

فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الاول وسكاه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ماشاء الله حتى كثرا الغرباء ممن يدخل في الاسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومربسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب على (ع) ومسكن فاطمة (ع) ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسد أبوابهم إلا باب علي (ع) وأقر مسكن فاطمة (ع) على حاله، قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم، فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له: يا جوبير لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك، فقال له جويبر: يا رسول الله بأبي أنت وامي من يرغب في فوالله ما من حسب ولانسب ولامال ولا جمال فأية امرأة ترغب في؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جويبر إن الله قدوضع بالاسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها (2)

فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن احب الناس إلى الله عزوجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم ياجويبر لاحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له:

 

____________

(1) انتجع القوم إذا ذهبوا بطلب الكلاء وانتجع فلانا طلب معروفة. (النهاية).

(2) الباسق: المرتفع في علوه. (النهاية). (*)

 

===============

(341)

انطلق يا جويبر ألى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة (1) حسبافيهم فقل له:

إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء (2) قال: فانطلق جويبر برسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله أليك في حاجة لي فأبوح بها أم اسرها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها (3) فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر:

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقال له زياد: أرسول الله أرسلك إلي بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لاكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاء نا من الانصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول: والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها (4) فارسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له: ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاوربه جويبر؟ فقال لها: ذكر لي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسله وقال: يقول لك رسول الله (صلى الله عليه وآله): زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقالت له:

والله ما كان جويبر ليكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحضرته فابعث الان رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبابك اطمئن حتى أعود أليك ثم انطلق زياد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك و نحن لانتزوج إلا أكفاء نا من الانصار فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنه والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه، قال: فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت له: إنك إن عصيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وضمن صداقه قال: فجهزها زياد وهيؤوها ثم

 

____________

(1) قبيلة من الانصار.

(2) الذلفاء في أكثر النسخ بالمهملة ويظهر من كتب اللغة انها بالمعجمة قال الجوهرى: الذلف - بالتحريك -: صغر الانف واستواء الارنبة يقال: رجل اذلف وامرأة ذلفا ومنه سميت المرأة.

(3) البوح: الاظهار والاعلان.

(4) الخدر - بالكسر -: ستريمد للجارية في ناحية البيت. (*)

 

===============

(342)

أرسلوا ألى جويبر فقالوا له: ألك منزل فنسوقها إليك، فقال: والله مالي من منزل، قال: فهيؤوها وهيؤوالها منزلا وهيؤوافيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين وأدخلت الذلفاء في بيتها وادخل جويبر عليها معتما فلمارآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام ألى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر فلماسمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضات وصلت الصبح فسئلت هل مسك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج فلماكانت اليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فاخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي يا رسول الله أمرتني بتزويج جويبر ولا والله ما كان من مناكحنا (2) ولكن طاعتك أو جبت علي تزويجه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): فما الذي أنكرتم منه؟ قال: إنا هيئناله بيتا ومتاعا وأدخلت ابنتي البيت وادخل معها معتما فما كلمها ولا نظر إليها ولادنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى سمع النداء، فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك ومانراه يريد النساء فانظر في أمرنا فانصرف زياد وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جويبرفقال له: أما تقرب النساء؟ فقال له:

جويبر: أو ما أنا بفحل بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء (3) فقال له رسول اله (صلى الله عليه وآله): قد خبرت بخلاف ماوصفت به نفسك قد ذكر لي أنهم هيؤوالك بيتا وفراشا ومتاعا وادخلت عليك فتاة حسناء عطرة وأتيت معتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها فما دهاك إذن (4)؟ فقال له جويبر: يا رسول الله دخلت بيتا واسعا ورأيت فراشا ومتاعا و فتاة حسناء عطرة وذكرت حالي التي كنت عليها وغربتي وحاجتي ووضيعتي وكسوتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه

 

____________

(1) عتم الرجل اى سار في العتمة.

(2) اى مواضع نكاحنا والمناكح في الاصل النساء. (في)

(3) الشبق: الشديد الغلمة، يقال: شبق الرجل إذا هاجت به شهوة النكاح فهو شبق. والنهم - ككتف -: الحريص. (في)

(4) الدهاء: النكر وجودة الرأى والمكر. ودهاه اى اصابه بداهية وهى الامر العظيم. (*)

 

===============

(343)

بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكرالله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ماأعطاني الله يسيرا ولكني سارضيها و ارضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد فأتاه فأعلمه ماقال جويبر فطابت أنفسهم قال: ووفى لها جويبر بما قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله تعالى فما كان في الانصار أيم أنفق منها بعد جويبر. (1)

9529 - 2 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين بن صالح التيملي، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله عندي مهيرة العرب وأنا احب أن تقبلها وهي ابنتي، قال: فقال: قد قبلتها قال:

فاخرى (2) يارسول الله، قال: وماهي؟ قال: لم يضرب عليها صدغ قط (3) قال: لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من حلبيب (4) قال: فسقط رجلا الرجل مما دخله (5) ثم أتى امها فأخبرها الخبر فدخلها مثل مادخله فسمعت الجارية مقالته ورأت مادخل أباها فقالت لهما: ارضيالي ما رضي الله ورسوله قال: فتسلى ذلك عنهما وأتى أبوها النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد جعلت مهرها الجنة.

وزاد فيه صفوان قال: فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.

 

____________

(1) الايم - ككيس -: الحرة. وقوله: (انفق) من النفاق ضد الكساد أى ما كانت في بطن من الانصار امرأة حرة أروج في رغبة الناس إلى تزويجها منه ويبذلون الاموال العظيمة لمهرها.

(2) المهيرة: الغالية المهر. وقوله: (واخرى) اى لها خصلة اخرى حسنة يرغب فيها. (في)

(3) الصدغ - بضم المهملة واعجام الغين -: ما بين العين والاذن وكان ضربها كناية عن الاصابة بمصيبة. (في) وفى بعض النسخ [لم يضرب عليها صدع] ولعله من الصداع وهو وجع الرأس يقال منه صدع تصديعا بالبناء للمفعول كما في المصباح.

(4) في أكثر النسخ بالحاء المهملة ولكن الصحيح - بالجيم كقنيديل - كما في القاموس وفى جامع الاصول جليبيب بن عبدالله الفهرى الانصارى - بضم الجيم وفتح الام وسكون الياء الاولى وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء اخرى بنقطتين ثم الباء - وفى الاصابة ((جلبيب) واشار إلى قصة تزويجه بالانصارية.

(5) الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم كماقال في القاموس وسقط في يده و اسقط - مضمومتين -: زل وأخطأ وندم. (*)

 

===============

(344)

(باب آخر منه)

9530 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمربن أبي بكار، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج مقداد بن الاسود ضباعة ابنة الزبير بن عبدالمطلب وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليعلموا أن أكرمهم عندالله أتقاهم.

9531 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج المقداد بن أسود ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب ثم قال: إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولتعلموا أن أكرمكم عندالله أتقاكم وكان الزبير أخا عبدالله وأبي طالب لابيهما وامهما.

9532 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال:

مررجل من أهل البصرة شيباني يقال له: عبدالملك بن حرملة على علي بن الحسين (ع)

فقال له علي بن الحسين (ع): ألك اخت؟ قال: نعم قال: فتزوجنيها؟ قال: نعم، قال:

فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسين (ع) حتى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له فلان بن فلان وهو سيد قومه ثم رجع إلى علي بن الحسين (ع): فقال له: يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيباني فزعموا أنه سيد قومه، فقال له علي بن الحسين (ع):

إني لابديك يا فلان عما أرى وعما أسمع أما علمت أن الله عزوجل رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على المسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية.

9533 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (1)، عن عبدالرحمن بن محمد، عن يزيد بن حاتم قال: كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار مايحدث فيها وإن علي بن الحسين (ع) اعتق جارية ثم تزوجها فكتب العين

 

____________

(1) الظاهر أنه أبوعبدالله محمد بن أحمد الجامورانى. (*)

 

===============

(345)

إلى عبدالملك، فكتب عبدالملك إلى علي بن الحسين (ع) أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجدبه في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه علي بن الحسين (ع): أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر واستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرتقافي مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متي أراد الله عزوجل مني بأمر ألتمس به ثوابه ثم ارتجعتها على سنة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرء مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام.

فلما قرء الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشد مافخر عليك علي بن الحسين (ع) فقال: يا بني لاتقل ذلك فإنه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر إن علي بن الحسين (ع) يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.

9534 - 5 - الحسين بن الحسن الهاشمي، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، وعلي بن محمد بن بندار، عن السياري، عن بعض البغداديين، عن علي بن بلال قال: لقى هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزو جوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج في بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمد سمعته يقول: أتتكا فادمائكم ولا تتكافا فروجكم قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبدالله (ع) فقال: إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا وذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها أناذا قدجئتك خاطبا فقال له أبوعبدالله (ع) إنك لكفوفي دمك وحسبك في قومك ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقه وهي أو ساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا فقام الخارجي وهو يقول: تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد وماخرج من قول صاحبه.

9535 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن يروي،

 

===============

(346)

عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) تزوج سرية كانت للحسن بن علي (ع)

فبلغ ذلك عبدالملك بن مروان فكتب إليه في ذلك كتابا أنك صرت بعل الاماء، فكتب إليه علي بن الحسين (ع): إن الله رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة فأكرم به من اللؤم فلالؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنكح عبده ونكح أمته فلما انتهى الكتاب إلى عبدالملك قال لمن عنده: خبروني عن رجل إذا أتى مايضع الناس لم يزده إلا شرفا؟ قالوا: ذاك أميرالمؤمنين (1) قال: لا والله ماهو ذاك، قالوا: مانعرف إلا أمير المؤمنين، قال: فلا والله ماهو بأمير المؤمنين ولكنه علي بن الحسين (ع). (2)

 

(باب)

* (تزويج ام كلثوم) *

9536 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه. (3)

9537 - 2 - محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين: إنها صبية قال: فلقى العباس فقال له: مالي أبي بأس؟ قال: وماذاك؟ قال:

خطبت إلى ابن اخيك فردني أما والله لاعورن زمزم (4) ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتهاو لاقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولاقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه (5).

 

____________

(1) ارادوابه عبدالملك نفسه.

(2) الظاهر أن تلك السرية كانت لاخيه على بن الحسين المقتول دون عمه الحسن المجتبى (عليهم السلام) كما سيأتى في خبر آخر أوثق سندا منه ص 361 أن على بن الحسين صلوات الله عليه تزوج ابنة الحسن (عليه السلام) وام ولد لعلى بن الحسين المقتول (عليهما السلام).

(3) ام كلثوم هذه هى بنت امير المؤمنين (عليه السلام) قد خطبها اليه عمر في زمن خلافته فرده اولا فقال عمر ماقال وفعل مافعل كما يأتى تفصيله في الخبر الاتى فجعل امره إلى العباس فزوجها اياه ظاهرا وعند الناس واليه اشير بقوله ((غصبناه). (في)

(4) تعوير البئر تطميمه.

(5) قال في هامش بعض النسخ المخطوطة: أجاب المفيد - رحمه الله - عن ذالك في أجوبة المسائل السروية باجوبة كثيرة. فمن اراد الاطلاع فليراجع هناك. (*)

 

===============

(347)

(باب آخر منه)

9538 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار الواسطي قال:

كتبت إلى أبي جعفر (ع) أسأله عن النكاح فكتب إلي من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".

9539 - 2 - سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال:

كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (ع) في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله فكتب إليه أبوجعفر (ع) فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لاتجد أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك

 رحمك الله فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا جاء كم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".

9540 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال:

كتبت إلى أبي جعفر (ع) في التزويج، فأتاني كتابه بخطه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جاء كم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".

(باب الكفو)

9541 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن رجل عن أبي عبدالله (ع) قال: الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.

 

(باب)

(كراهية ان ينكح شارب الخمر)

9542 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): من زوج كريمته من شارب (ال) خمر فقد قطع رحمها. (1)

 

____________

(1) حمل في المشهور على الكراهة. (آت) (*)

 

===============

(348)

9543 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شارب الخمر لايزوج إذا خطب.

4 954 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب.

 

(باب)

* (مناكحة النصاب والشكاك)

9545 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوجوا في الشكاك ولاتزوجوهم لان المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.

9546 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن يحيى الحلبي، عن عبدالحميد الطائي، عن زرارة بن أعين قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج بمرجئة أو حرورية؟ قال: لا، عليك بالبله من النساء، قال زرارة:

فقلت: والله ماهي إلا مؤمنة أو كافرة فقال أبوعبدالله (ع): وأين أهل ثنوى الله عزوجل (1)

قول الله عزوجل أصدق من قولك: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلا ". (2)

9547 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك.

9548 - 4 - محمد بن أسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال له الفضيل: أتزوج الناصبة؟ قال: لا ولا كرامة، قلت: جلت فداك والله إني لاقول لك هذا ولوجاء ني ببيت ملآن دراهم مافعلت.

 

____________

(1) الثنوى - بفتح الثاء، والثنيا - بالضم - اسم من الاستثناء والمراد اين من استثناء الله عزوجل بقوله (الا المستضعفين من الرجال والنساء).

(2) النساء: 101.

(*)

 

===============

(349)

9 954 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.

9550 - 6 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن الحسين بن موسى الحناط، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن لامر أتي اختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فازوجها ممن لايرى رأيها؟ قال:

لا ولا نعمة ولا كرامة) إن الله عزوجل يقول: " فلا ترجعو هن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن " (1).

9551 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جمل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) إني أخشى أن لايحل لي أن أتزوج من لم يكن على أمري فقال: مايمنعك من البله من السناء؟ قلت: وما البله؟ قال: هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

2 955 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل نزوجه المؤمنه وهو قادرعلى رده وهو لا يعلم برده؟ قال: لا يزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنه ولا يتزوج المستضعف مؤمنه.

9553 - 9 - أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن حمران ابن أعين قال: كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة فذكرت ذلك لابي عبدالله (ع) فقال: أين أنت من البله الذين لايعرفون شيئا.

9554 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن حسن بن علي الوشاء، عن جميل، عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: أصلحك الله إني أخاف أن لايحل لي أن أتزوج - يعني ممن لم يكن على أمره - قال: وما يمنعك من البله من النساء؟ وقال: هن

 

____________

(1) الممتحنة: 10.

(2) في بعض النسخ على صيغة الغيبة اى هل يزوجه الولى ويحتمل أن يكون فاعل الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ قد عرف على البناء للفاعل. (آت) (3) اى لايعلم بعدم ارتضائه له (*)

 

===============

(350)

المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

9555 - 11 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن نكاح الناصب فقال: لا والله ممايحل قال فضيل: ثم سألته مرة اخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول محمد في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟

قلت: عارفة، قال: إن العارفة لاتوضع إلا عند عارف.

9556 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟

قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما (1) " فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا (1) وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي

 

____________

(1) التحريم: 11.

(2) المستثنى محذوف تقديره الاالفاحشة والخيانة كما رواه المؤلف في المجلد الثانى من الكتاب ص 402 باب الضلال الحديث الثانى. (*)

 

===============

(351)

لا ينصبن ولايعرفن ماتعرفون. (1)

9557 - 13 - أحمدبن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)

قال: كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ابن يقال له: إبراهيم فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمد بن علي قالت: فإن لذلك أصحابا بالكوفة قوم يشتمون السلف ويقولون.. قال: فخلى سبيلها قال: فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه و تضعضع من جسمه شئ قال: فقلت له: قد استبان عليك فراقها، قال: وقد رأيت ذاك؟

قال: قلت: نعم.

9558 - 14 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)

قال: دخل رجل على علي بن الحسين (ع) فقال: إن امرائك الشيبانية خارجية تشتم عليا (ع) فإن سرك أن أسمعك منها ذاك اسمعتك؟ قال: نعم قال: فإذا كان غدا حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن (2) في جانب الدار، قال: فلما كان من الغدكمن في جانب الدار فجاء الرجل فكلمها فتبين منها ذلك فخلى سبيلها وكانت تعجبه.

9559 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن ابي عبدالله (ع) قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال: نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبية، وما احب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر.

9560 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: تزوج اليهودية والنصرانية أفضل - أو قال: خير - من تزوج الناصب والناصبية.

 

____________

(1) الظاهر أنه سالم بن ابى حفصة. وقال في التنقيح: في القسم الثانى من الخلاصة سالم بن ابى حفصة لعنه الصادق (عليه السلام) وكذبه وكفره انتهى. وفى القسم الثانى من رجال أبى داود سالم بن أبى حفصة من اصحاب الباقر زيدى بترى كان يكذب على ابى جعفر (عليه السلام) لعنه الصادق (عليه السلام). وربيعة الرأى رجل عامى انتهى. والعواتق جمع عاتقة اى شابة.

(2) كمن كمونا من باب قعد: توارى واستحفى. (المصباح) (*)

 

===============

(352)

9561 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الاسلام وإذانا كحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عزوجل.

 

(باب)

* (من كره مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم) *

9562 - 1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أمير المؤمنين (ع): إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه. (1)

9563 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أسماعيل بن محمدالمكي، عن علي بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن الحسين بن خالد، عمن ذكره، عن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبوعبدالله (ع): لاتشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة (2) فإنهم من الذين قال الله عزوجل: " ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروابه (3) " أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم (ع) مناعصابة منهم ولاتنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء.

9564 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن محمد بن عبدالله الهاشمي، عن أحمد بن يوسف، عن علي بن داود الحداد، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتناكحوا الزنج والخزر (4) فإن لهم أرحاما تدل على غيرالوفاء قال: والهند والسند والقندليس فيهم نجيب يعني القندهار.

 

____________

(1) الشوه: قبح الخلقة وهو مصدر من باب تعب ورجل اشوه قبيح المنظر وامرأة شوهاء و الجمع شوه مثل أحمر وحمراء وحمر. وشاهت الوجوه تشوه: قبحت وشوهتها قبحتها. (المصباح)

(2) النوبة - بالضم -: رهط من بلاد الحبش. (القاموس)

(3) المائدة: 14.

(4) الزنج بالفتح -: صنف من السودان واحدهم زنجى. والخزر هو ضيق العين وصغرها كانه ينظر بمؤخرها والخزر جيل من الناس. (الصحاح) وفى بعض النسخ [الخوذ]. وهو - بالضم -:

صنف من الناس. (*)